لقد شهدت حقاً سدوس بأنني

الحارث بن عباد

(64) مشاهدة


اقرأ «لقد شهدت حقاً سدوس بأنني» من نظم الحارث بن عباد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لقد شهدت حقاً سدوس بأنني»

لَقَد شَهِدَت حَقّاً سَدوسٌ بِأَنَّني
أَنا الفارِسُ المُعتادُ قَطعَ الحَناجِرِ
تَلَقَيتُ نَصراً وَالمُعَمَّرَ بَعدَهُ
وَأَردَيتُهُ كَرهاً بِرَغمِ المَناخِرِ
وَسَوفَ يَرى مَنصورُ منّا عَجائِباً
يُعَدِّدُ ذِكري في جَميعِ المَحاضِرِ
وَلا بُدَّ مِن غِبرٍ يُتابِعُ غِبرَهُ
وَيَتبَعُ أَولاداً وَشيكاً بِآخَرِ
ظَنَنتُم سَدوسٌ إِذ قَتَلتُم والِدي
وَتِسعَةَ إِخواني أُمَدُّ بِعاشِرِ
فَهَلّا عَلِمتُم أنَّ حَولي فِتيَةً
تَصولُ عَلى بيضِ السُيوفِ البَواتِرِ

قراءة في كلمات الأغنية

قصّة الحارث بن عبّاد أبلغ ما في أخبار الجاهلية عن كيف تُستهلك الحياد في الحروب الطويلة. فالرجل لم يدخل الحرب لأنه يؤمن بها، بل أُدخل إليها بعد أن مسّته في ابنه — وهذا نمط يتكرّر في كلّ حرب أهلية: المعتزل يبقى معتزلاً حتى يصله الأذى، فإذا وصله صار أشدّ من الأصلاء لأنه دخل بثأر لا بحساب. وشعره يسجّل هذا التحوّل تسجيلاً حاضراً: نبرة الاستدعاء الفوري في مطلعه — تقريب الفرس أي الاستعداد الآن — تقابل سنين من الرفض قبله. ومن هنا قيمته: هو أقدم توثيق شعري عربي للحظة انقلاب الموقف، لا لنتيجة الحرب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لمّا قامت حرب البسوس بين بكر وتغلب اعتزلها الحارث بن عبّاد وأبى أن يشارك فيها، وكان له من القدر ما يجعل موقفه مسموعاً. فطالت الحرب، ثم قُتل ابنه بُجَير وجُعل قتله في مقابل قتيل من تغلب على وجه فيه إهانة له، فتغيّر الرجل تغيّراً كاملاً وخرج للحرب بعد ما اعتزلها، ونظم في ذلك شعره المشهور الذي مطلعه في تقريب مربط فرسه النعامة — وصار هذا المطلع من أشهر ما يُحفظ من الشعر الجاهلي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

مطلع قصيدته في تقريب مربط فرسه من أشهر مطالع الشعر الجاهلي وأكثرها استعمالاً في السياق الحديث للدلالة على الاستعداد للمواجهة. والنعامة اسم فرسه، وتسمية الخيل بأسماء علم من عادات العرب المعروفة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 500
سنة الوفاة: 570
يُعتبر الحارث بن عباد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 11 عملاً منسوباً إليه، منها: حي المنازل أقفرت بسهام، هل عرفت الغداة رسماً محيلا، والحرب لا يبقى لجاحمها، هل عرفت الغداة من أطلال، لقد شهدت حقاً سدوس بأنني، نحن منعناكُم ورود النهر، كل شيءٍ مصيره للزوال، لهف نفسي على عدي، سل حي تغلب عن بكرٍ ووقعتهم، سا ئل سدوس التي أفنى كتائبها، قتلت ابن عمران الفضيل وعبده. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الحارث بن عباد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات