لقد سمح الدهر بالمقترح
ابن الفراش
(64) مشاهدة
نص «لقد سمح الدهر بالمقترح» للشاعر ابن الفراش مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لقد سمح الدهر بالمقترح»
لقد سمح الدّهرُ بالمُقْتَرحْ
وكان السكوتُ تمامَ الفرَحْ
وما زال إِنشادُك الشعر لي
يَمُرُّ بسمعيَ حتى انقرَحْ
ونغَصتَ عَيْشي بترداده
وأَفسدتَ من حالتي ما صلضح
فلا خير في نظم هذا القريض
ولا في تغزُّله والمِدَحْ
لحا الله قلباً يحبّ المِلاح
ولثْمَ الأَقاحي ورَشْف القَدَحْ
ويهتَزُّ عند اهتزاز الغصون
ويعجبه ظَبْيُ سِرْبٍ سَرَحْ
وتُطربه رَوْضةُ العارِضيْن
وما في شمائِلها من مُلَحْ
لئِن سَرَّكُمْ حُسنُ وَجْهِ الحبيب
فما ذاك عنديَ إِلاّ تَرَح
وللهِ دَرُّ عجوزٍ تروق
لطرفِ الحكيمِ إِذا ما لَمحْ
ويُعْجِبُه صِبْغُ حِنّائِها
وما بين أَسنانها من قَلَح
لها رَحِمٌ مثلُ حبل العِقال
إِذا ما دنوت إِليه رَشَح
وإِن حَرَّكتْه ذُكور الرّجال
تخيَّلْت ذاك كنيفاً فُتِح
فهذي مقالة هذا الحكيم
ولا خَيْرَ فيمن إِلها جَنَح
فَدَعْ قوله واختصر صورةً
كأَنّ الجمال لها قد شرح
إِذا ما استدارتْ نطاق الخصور
وماستْ قُدودٌ بزَهْوِ المِدَحْ
فكم من غريقٍ بماء الجفون
وكم من زِنادِ فؤادٍ قَدَح
أَدِرْها وروِّ بها حائِماً
ودارِكْ بقيَّةَ عُمْرٍ نَزَح
ولا تَجعلِ المزج إِلاّ الرُّضاب
وواصل غَبوقك بالمُصْطَبَح
أَطِعْ في حبيبك غِشّ الهوى
وعاصِ العذول إِذا ما نصح
ولُذْ بضلالك قبل الهدى
وبادِرْ ظلامك قبل الوَضَح
وَدَعْ عنك وَضْعَ شِباك المُحال
ونَصْب الفخخ وعَدَّ السُّبَحْ
ولا تُغْلِقَنّ بحمْل الهمو
م بابَ السّرور إِذا ما انفتح
وإِنْ خِفتَ من عاتبٍ فاستترْ
بليل الشَّباب إِذا ما جَنَح
فَتَبّاً لدهرٍ يُعِزُّ اللئام
وقدرُ الكرام به مُطَّرَحْ
ذَلول إِذا ما امتطاه الجهول
وما رامه الحُرُّ إِلا مُمْتَدَح
وقد طُمِسَتْ أَوجهُ المَكْرُمات
وقد عُطِّلَتْ هُجْنُها والصُّرُح
ولا خير فيمن غدا طائِعاً
للؤمٍ أَلَمَّ وبُخْلٍ أَلَحْ
إِذا بهرجته عُقولُ الرّجال
وأَخجله النّقْص لمّا افتضح
لئن قَصَّرَتْ خُطوةُ الحظّ بي
فماليَ عن هِمّتي مُنْتَزَح
وإِن عَدَّ مُفْتخِرٌ فضلَه
فبي يُخْتَمُ الفضلُ بل يُفْتَتَح
وكم للفضائلِ من خاطبٍ
وما كلُّ خاطب بِكرٍ نَكَح
وكان السكوتُ تمامَ الفرَحْ
وما زال إِنشادُك الشعر لي
يَمُرُّ بسمعيَ حتى انقرَحْ
ونغَصتَ عَيْشي بترداده
وأَفسدتَ من حالتي ما صلضح
فلا خير في نظم هذا القريض
ولا في تغزُّله والمِدَحْ
لحا الله قلباً يحبّ المِلاح
ولثْمَ الأَقاحي ورَشْف القَدَحْ
ويهتَزُّ عند اهتزاز الغصون
ويعجبه ظَبْيُ سِرْبٍ سَرَحْ
وتُطربه رَوْضةُ العارِضيْن
وما في شمائِلها من مُلَحْ
لئِن سَرَّكُمْ حُسنُ وَجْهِ الحبيب
فما ذاك عنديَ إِلاّ تَرَح
وللهِ دَرُّ عجوزٍ تروق
لطرفِ الحكيمِ إِذا ما لَمحْ
ويُعْجِبُه صِبْغُ حِنّائِها
وما بين أَسنانها من قَلَح
لها رَحِمٌ مثلُ حبل العِقال
إِذا ما دنوت إِليه رَشَح
وإِن حَرَّكتْه ذُكور الرّجال
تخيَّلْت ذاك كنيفاً فُتِح
فهذي مقالة هذا الحكيم
ولا خَيْرَ فيمن إِلها جَنَح
فَدَعْ قوله واختصر صورةً
كأَنّ الجمال لها قد شرح
إِذا ما استدارتْ نطاق الخصور
وماستْ قُدودٌ بزَهْوِ المِدَحْ
فكم من غريقٍ بماء الجفون
وكم من زِنادِ فؤادٍ قَدَح
أَدِرْها وروِّ بها حائِماً
ودارِكْ بقيَّةَ عُمْرٍ نَزَح
ولا تَجعلِ المزج إِلاّ الرُّضاب
وواصل غَبوقك بالمُصْطَبَح
أَطِعْ في حبيبك غِشّ الهوى
وعاصِ العذول إِذا ما نصح
ولُذْ بضلالك قبل الهدى
وبادِرْ ظلامك قبل الوَضَح
وَدَعْ عنك وَضْعَ شِباك المُحال
ونَصْب الفخخ وعَدَّ السُّبَحْ
ولا تُغْلِقَنّ بحمْل الهمو
م بابَ السّرور إِذا ما انفتح
وإِنْ خِفتَ من عاتبٍ فاستترْ
بليل الشَّباب إِذا ما جَنَح
فَتَبّاً لدهرٍ يُعِزُّ اللئام
وقدرُ الكرام به مُطَّرَحْ
ذَلول إِذا ما امتطاه الجهول
وما رامه الحُرُّ إِلا مُمْتَدَح
وقد طُمِسَتْ أَوجهُ المَكْرُمات
وقد عُطِّلَتْ هُجْنُها والصُّرُح
ولا خير فيمن غدا طائِعاً
للؤمٍ أَلَمَّ وبُخْلٍ أَلَحْ
إِذا بهرجته عُقولُ الرّجال
وأَخجله النّقْص لمّا افتضح
لئن قَصَّرَتْ خُطوةُ الحظّ بي
فماليَ عن هِمّتي مُنْتَزَح
وإِن عَدَّ مُفْتخِرٌ فضلَه
فبي يُخْتَمُ الفضلُ بل يُفْتَتَح
وكم للفضائلِ من خاطبٍ
وما كلُّ خاطب بِكرٍ نَكَح
قراءة في كلمات الأغنية
سيرة ابن الفرّاش تكشف وظيفة الشعر التي لا تُذكر كثيراً: مؤهّلاً دبلوماسياً. فالرجل لم يُرسل إلى بلاد الروم لأنه شاعر مجيد فحسب، بل لأن السفارة في ذلك العصر كانت أداءً لغوياً في المقام الأوّل — رسالة تُحرَّر وخطاب يُلقى وردّ يُرتجل، والخطأ في العبارة قد يُفسد صلحاً. فمن يملك اللغة يملك التفاوض. ومن هنا كان كتّاب الدواوين والشعراء هم من يُوفَدون. أمّا نهايته فمن أبلغ ما في تراجم العصر الأيوبي: مات في طريق العودة بعد أن أتمّ مهمّته، فلم يشهد ثمرة ما صنع. وأمّا بقاء شعره فيعود إلى صداقة لا إلى شهرة: لولا أن عماد الدين أثبت له سبع عشرة صفحة في «الخريدة» لضاع أكثره — وهذا يذكّر بأن ما وصلنا من الأدب القديم يدين في جزء كبير منه لمن أحبّ أصحابه لا لمن قدّرهم النقّاد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «لقدسمحالدهربالمقترح»ضمنأعمالابنالفراش.شمسالدين محمدبن محمدبن موسى،أبوعبدالله،المعروفبابنالفرّاش (توفّيسنة 1192م / 588هـ)،شاعر وقاضٍدمشقي، منأعيانالدولتينالنورية والصلاحية.ت…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«خريدة القصر وجريدة العصر» لعماد الدين الأصفهاني من أضخم مختارات الشعر في التراث العربي، وهي المصدر الرئيس لشعراء القرن السادس الهجري، وكثير منهم لا يُعرف إلا من طريقها. ومَلَطية التي مات فيها مدينة في جنوب الأناضول اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الفراش
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1192
يُعتبر ابن الفراش شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1192م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 12 عملاً منسوباً إليه، منها: الصفو من ماء العنب، لا تلق دهرك بالعتاب، سحاب الند منتشر الضباب، إذا غرت خيول الهجر يوماً، لقد سمح الدهر بالمقترح، صيد السرور أجل في المعقول، سرى ما بيننا سر الغيوب، نواحي الأرض ضاحكة الربوع، خان المحالف والمعاهد، عروس الكأس يجلوها نديمي، أصوغ الحلى في كل يوم وليلة، أتطمع في عقالك أن يحلا. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الفراش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.