لقد ثوب الداعي لربوة جلق

ابن النقيب

(43) مشاهدة


اقرأ «لقد ثوب الداعي لربوة جلق» من نظم ابن النقيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لقد ثوب الداعي لربوة جلق»

لقد ثَوَّبَ الداعي لربوة جِلَقٍ
بقلبٍ على تلك الرياض مُرَنَّقِ
فقمتُ وفي أذنيّ هينمة الصبا
أُساق إِليها من شبابي بريّقِ
وصحبي تنادى يا لها من صريمة
فقلتُ ابرموها إِثْرَ ممشايَ نلتقي
فَسِرنا وخِرِّيت الأماني يقودنا
خَلِيَّيْنِ إِلاّ من خليل ومُشْفقِ
سراعاً بنافي حَلْبة الأنس للصِبا
كرائم أفراسٍ إِلى اللَّهو سُبَّقِ
نَغُضُّ متى شاءَ النُهى من عِنانها
بكفِّ أناة ذاتِ زَنْدٍ ومرفَقِ
فلمّا بلغنا ظِلَّ وارفِ دَوْحِها
ومنسابِ صافي مائِها المترقرقِ
وجَدْنا بها في كلِّ موقع لحظة
مجالاً لأقصى بغية المتعشق
فما شِعب بَوّانٍ ونهرُ أُبُلَّةٍ
وصُغدُ سَمَرْقندٍ وغُوطةُ جِلقِّ
سوى أعينٍ وهي السواد لعينها
إِذا ما زهت ما بين غرب ومشرق
رياضٌ بها للورْق كلُّ مرنَّةٍ
تُخير من أشجى الغِناء وتنتقي
تجاوبها أخرى ليجتمعا مَعَاً
على غُصُنٍ نَضْرٍ ونهرٍ مصفّقِ
كما اجتمعا يوماً على الزير قينتا
يزيد بلحن مطرب وسْطَ جوْسَقِ
وذوبُ لُجينٍ للغديرِ خلالها
على درّ حوليّ الحصى متدفق
يَطنُّ على آذاننا من ذبابه
أرانين عودٍ في يديْ متشوقِ
ومقتبل للعيش فيها قطعته
رقيق حواشي البُرد أرغدَ مونِق
يذكرني عهداً تألّق بالحمى
وفينان عيش بالأحبة مورق
هرقنا به للزقِّ في رِّيق الصِبا
نجيعَ سُلاف البابليّ المعتق
يدور بها للشَرب كُلُّ مقرطقٍ
لغوبٍ بأطراف الحديث المنمق
مخصّر ما تحت الوشاحين أهيفِ
تمنطق بالألحاظِ من كلِّ مُحْدِق
شبيه الدمى لكنَّ حلو حديثه
يمزق بالألباب كلَّ ممزّق
منيع الذُرى بَشّ الأسرةِ ناعم
نبسّم عن عذب الغروبين مشرق
تعاقرها منه الندامى بمنزل
مفاض رداء الخصب رحبٍ مُسَرْدق
معتقة عذراء من عهد قيصر
تكنفها في الدَنِّ نسجُ الخدَرنق
فلما أبانَ الصبحُ عن عِقْد أُنْسهم
تراجَعْنَه بالحلِّ أيدي التفرِّق
ولم يبقَ في الألباب سحرٌ وإِنّما
لألحاظه من سحر بابل ما بقي
وما العيش إِلا خِلْسَةٌ ثم ينقضي
على عَجَل كالبارق المتألِّق

قراءة في كلمات الأغنية

الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «لقدثوبالداعي لربوةجلق»أداهاابنالنقيب. مات وهو فيالثالثة والثلاثين، ولم يصلديوانهإلىالقرّاءإلا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.

أعمال أخرى لـ ابن النقيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات