لله درك فارس العلماءكم

الأمير الصنعاني

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «لله درك فارس العلماءكم» — الأمير الصنعاني كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لله درك فارس العلماءكم»

للّه درك فارس العلماءكم
أجريت للذهن الشريف خيولا
فسبقت كل مبرز في فنه
وركبت صعب المشكلات ذلولا
وكشفت بالتحقيق وجه غموضها
وغدوت فرداً ما سواك نبيلا
ولقد وقفت على عقود نظمت
لكم كستني حيرة وذهولا
ورأيت نظماً معجزاً أنواره
منها استعار النيران قليلا
راجعتم المولى الذي بوجوده
منا استحق زماننا التبجيلا
حاوي الفضائل والفواضل كلها
أغنى به صنوي أبا إسماعيلا
فأردت أن أجري جوادي بعدكم
في نظم شيء يشبه التذبيلا
فتعثرت أفراس فكري عندما
كلفتها ما لا يطاق فضولا
أنا باقل في الفهم عندكما وما
مثلي يجاري في العلوم فحولا
تشبيه حق لم أرد هضماً وإن
تخبره تقل ما أصدق التمثيلا
لكن أردت تشرفاً وتبركاً
بكما إذا صادفت منك قبولا
طالع ما حررتموه بطيبة
فرأيت قولاً طيباً مقبولا
وأفدتنا فيه فوائد جمة
أضحت إلى نيل الرشاد سبيلا
أظهرتم نكت اختلاف ضمائر
خفيت على من فسر التنزيلا
في قصة الخضر الكريم ومن أتى
من عند رب العالمين رسولا
فعلمت أنك راسخ في العلم لي
س سواك حبراً يعلم التأويلا
والبحث في أطفال أهل الشرك قد
طالعته فرأيت أقوم قيلا
ورأيت نقل كلام شارح مسلم
مع ما تعقبتم به المنقولا
لكن قولكم التوقف في الت
عيين قول عل فيه ذهولا
وبجزمه عللتموه وليس في ال
منقول جزم يقتضي التعليلا
وبقوله وهم من الآباء على ال
أحكام في الدنيا غدا محمولا
قلتم فيلزم قوله بعذابهم
قسماً لقد حملتموه ثقيلاً
وأظنه فيما يلوح لمن غدا
بالسجن صارم ذهنه مفلولا
متوقفاً في القول بالتعذيب أو
بالترك ليس له سواه مقولا
وكذاك قد سطرت قولاً قاله ال
سندي ثم ظننته مدخولا
في وجه إفراد الضمير وإنني
لأراه وجهاً واضحاً مقبولا
من غير تقدير اشتراك في البنا
لم لا يكون الوجه ذاك جميلا
بل أَوْجه الوجهين فهماً لاح لي
إذ ليس يخدش فيه ما قد قيلا
من ظن موسى في الذي بالعلم فض
له عليه إلهه تفضيلا
تركاً لهدى الأنبياء وإنه
بعمارة الدنيا غدا مشغولا
أيظن بالخضر الكليم الميل للد
نيا ويحسب ما يراه فضولا
مع أن ظاهر فعله حسن ولي
س كما مضى قد خالف المعقولا
ومنعتم كون الضمير لربنا
وأقمتم للمنع عنه دليلا
للّه ما أقوى الذي قلتم فإن
له لدى الفطن الذكي قبولا
لكن قراءة خاف ربك ربما
كادت تصحح ما تراه عليلا
والسكر قلتم صح فيه أنه
قد كان شرعاً حكمه التحليلا
ورددتم قول المؤيد لم يحل
لسلبه ديناً لهم وعقولا
من دون نفع ظاهر فيما يرى
قلتم وهذا القول أضعف قيلا
فالشرع خصص حكم عقل مثلما
في الذبح خصص حكمه قبحه المعقولا
والنفع فيه حاصل بالنص في ال
قرآن واقرأ عند ذا التنزيلا
فيها منافع قاله سبحانه
وكفى بما قال الإِله دليلا
لا شك فيما قاله لكنه
في الخمر لا في السكر دمت نبيلا
ولعله قد فر من بعض الذي
قد قرروا فيما دعوه أصولا
من أن رفع الحكم لا من علة
خلف فراجع سيدي ما قيلا
ثم الترادف قلتم في قرية
ومدينة بلغتم المأمولا
وفهمت من أثناء ما حررتم
ما لا يساعد ذلك التمثيلا
وكذا ابن لي وجه قولك سيدي
في البحث دمت مبيناً مسؤولا
موسى أحق بطاعة الرحمن إذ
صار الضمير لربه مجمولا
هذا وإني سائل مسترشد
فأجب وبرد بالجواب غليلا
لا زلت يا بدر المعارف مرشداً
ما رددت وُرْق الغصون هديلا

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات