لله درك كنت من رجل

حافظ ابراهيم

(85) مشاهدة


اقرأ «لله درك كنت من رجل» من نظم حافظ ابراهيم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لله درك كنت من رجل»

لِلَّهِ دَرُّكَ كُنتَ مِن رَجُلِ
لَو أَمهَلَتكَ غَوائِلُ الأَجَلِ
خُلُقٌ كَأَنفاسِ الرِياضِ إِذا
أَسحَرنَ غِبَّ العارِضِ الهَطِلِ
وَشَمائِلٌ لَو أَنَّها مُزِجَت
بِطَبائِعِ الأَيّامِ لَم تَحُلِ
جَمُّ المَحامِدِ غَيرُ مُتَّهَمٍ
جَمُّ التَواضُعِ غَيرُ مُبتَذَلِ
يا دَولَةَ الأَخلاقِ رافِلَةً
مِن قاسِمٍ في أَبهَجِ الحُلَلِ
كَيفَ اِنطَوَيتِ بِهِ عَلى عَجَلٍ
أَكَذا تَكونُ مَصارِعُ الدُوَلِ
يا طالِعاً لِلشَرقِ لَجَّ بِهِ
نَحسُ النُحوسِ فَقَرَّ في زُحَلِ
هَلّا وَصَلتَ سُراكَ مُنتَقِلاً
عَلَّ السُعودِ تَكونُ في النُقَلِ
ما لي أَرى الأَجداثَ حالِيَةً
وَأَرى رُبوعَ النيلِ في عَطَلِ
فَإِذا الكِنانَةُ أَطلَعَت رَجُلاً
طاحَ القَضاءُ بِذَلِكَ الرَجُلِ
أَوَ كُلَّما أَرسَلتُ مَرثِيَةً
مِن أَدمُعي في إِثرِ مُرتَحِلِ
هاجَت بِيَ الأُخرى دَفينَ أَسىً
فَوَصَلتُ بَينَ مَدامِعِ المُقَلِ
إِن خانَني فيما فَجِعتُ بِهِ
شِعري فَهَذا الدَمعُ يَشفَعُ لي
وَلَقَد أَقولُ وَما يُطاوِلُني
عِندَ البَديهَةِ قَولُ مُرتَجِلِ
يا مُرسِلَ الأَمثالِ يَضرِبُها
قَد عَزَّ بَعدَكَ مُرسِلُ المَثَلِ
يا رائِشَ الآراءِ صائِبَةً
يَرمي بِهِنَّ مَقاتِلَ الخَطَلِ
لِلَّهِ آراءٌ شَأَوتَ بِها
في الخالِدينَ نَوابِغَ الأُوَلِ
قَد كُنتَ أَشقانا بِنا وَكَذا
يَشقى الأَبِيُّ بِصُحبَةِ الوَكَلِ
لَهفي عَلَيكَ قَضَيتَ مُرتَجِلاً
لَم تَشكُ لَم تَستَوصِ لَم تَقُلِ
غَلَّ القَضاءُ يَدَ القَضاءِ فَذا
يَبكي عَلَيكَ وَذاكَ في جَذَلِ
شَغَلَتكَ عَن دُنياكَ أَربَعَةٌ
وَالمَرءُ مِن دُنياهُ في شُغُلِ
حَقٌّ تُناصِرُهُ وَمَفخَرَةٌ
تَمشي إِلَيها غَيرَ مُنتَحِلِ
وَحَقائِقٌ لِلعِلمِ تَنشُدُها
ما لِلحَكيمِ بِهِنَّ مِن قِبَلِ
وَفَضيلَةٌ أَعيَت سِواكَ فَلَم
تَمدُد إِلَيهِ يَداً وَلَم يَصِلِ
إِن رَيتَ رَأياً في الحِجابِ وَلَم
تُعصَم فَتِلكَ مَراتِبُ الرُسُلِ
الحُكمُ لِلأَيّامِ مَرجِعُهُ
فيما رَأَيتَ فَنَم وَلا تَسَلِ
وَكَذا طُهاةُ الرَأيِ تَترُكُهُ
لِلدَهرِ يُنضِجُهُ عَلى مَهَلِ
فَإِذا أَصَبتَ فَأَنتَ خَيرُ فَتىً
وَضَعَ الدَواءَ مَواضِعَ العِلَلِ
أَولا فَحَسبُكَ ما شَرُفتَ بِهِ
وَتَرَكتَ في دُنياكَ مِن عَمَلِ
واهاً عَلى دارٍ مَرَرتُ بِها
قَفراً وَكانَت مُلتَقى السُبُلِ
أَرخَصتُ فيها كُلَّ غالِيَةٍ
وَذَكَرتُ فيها وَقفَةَ الطَلَلِ
ساءَلتُها عَن قاسِمٍ فَأَبَت
رَدَّ الجَوابِ فَرُحتُ في خَبَلِ
مُتَعَثِّراً يَنتابُني وَهَنٌ
مُتَرَنِّحاً كَالشارِبِ الثَمِلِ
مُتَذَكِّراً يَومَ الإِمامِ بِهِ
يَومَ اِنتَوَيتُ بِذَلِكَ البَطَلِ
يَومَ اِحتَسَبتُ وَكُنتُ ذا أَمَلٍ
تَحتَ التُرابِ بَقِيَّةَ الأَمَلِ
جاوِر أَحِبَّتَكَ الأُلى ذَهَبوا
بِالعَزمِ وَالإِقدامِ وَالعَمَلِ
وَاِذكُر لَهُم حاجَ البِلادِ إِلى
تِلكَ النُهى في الحادِثِ الجَلَلِ
قُل لِلإِمامِ إِذا اِلتَقَيتَ بِهِ
في الجَنَّتَينِ بِأَكرَمِ النُزُلِ
إِنَّ الحَقيقَةَ أَصبَحَت هَدَفاً
لِلراكِبينَ مَراكِبَ الزَلَلِ
لِلَّهِ آثارٌ لَكُم خَلَدَت
صاحَ الزَوالُ بِها فَلَم تَزُلِ
لِلَّهِ أَيّامٌ لَكَم دَرَجَت
طالَت عَوارِفُها وَلَم تَطُلِ
نِعمَ الظِلالِ لَوَ اِنَّها بَقِيَت
أَو أَنَّ ظِلّاً غَيرُ مُنتَقِلِ

حافظ ابراهيم
بلد المنشأ: السلطنة المصرية
سنة الميلاد: 1872
سنة الوفاة: 1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.

أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات