لله ثم لك المحل الأعظم
الشريف الرضي
(31) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«لله ثم لك المحل الأعظم» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لله ثم لك المحل الأعظم»
لِلَّهِ ثُمَّ لَكَ المَحَلُّ الأَعظَمُ
وَإِلَيكَ يَنتَسِبُ العَلاءُ الأَقدَمُ
وَلَكَ التُراثُ مِنَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ
وَالبَيتُ وَالحَجَرُ العَظيمُ وَزَمزَمُ
ما ناقَلَت رَكبُ الرِكابِ إِلى مِنىً
وأَراقَ مِن عَلَقِ الدِماءِ المَوسِمِ
خَطَرٌ مِنَ الدُنيا يَجُلُّ وَسورَةٌ
تَعلو وَقَدرٌ زائِدٌ يَتَقَدَّمُ
تَمضي المُلوكُ وَأَنتَ طَودٌ ثابِتٌ
يَنجابُ عَنكَ مُتَوَّجٌ وَمُعَمَّمُ
ما ذاكَ إِلّا أَنَّ غَربَكَ مِنهُمُ
أَمضى وَأَنَّ عُلُوَّ مَجدِكَ أَعظَمُ
إِنَّ الخِلافَةَ مُذ نَهَضتَ بِعِبئِها
هَدَأَ الضَميرُ بِها وَنامَ النُوَّمُ
قَد كانَ مِنبَرُها تَضاءَلَ خيفَةً
وَاِستَلَّ مِنهُ الهِزبَرِيُّ الأَعظَمُ
حَتّى تَخَمَّطَ مِنكَ فَوقَ سَراتِهِ
وَالأَرضُ راجِفَةٌ فَنيقٌ مُقرَمُ
لِلَّهِ أَيُّ مُقامِ دينٍ قُمتَهُ
وَالأَمرُ مَردودُ القَضِيَّةِ مُبرَمُ
فَكَأَنَّما كُنتَ النَبِيَّ مُناجِزاً
بِالقَولِ أَو بِلِسانِهِ تَتَكَلَّمُ
أَيّامَ طَلَّقَها المُطيعُ وَأَوحَشَت
مُذ زالَ عَن ذا الغابِ ذاكَ الضَيغَمُ
فَمَضى وَأَعقَبَ بَعدَهُ مُتَيَقِّظاً
سِجلاهُ بوسى في الزَمانِ وَأَنعُمُ
كَالغَيثِ يَخلُفُهُ الرَبيعُ وَبَعضُهُم
كَالنارِ يَخلُفُها الرَمادُ المُظلِمُ
لا تَهتَدي نُوَبُ الزَمانِ لِدَولَةٍ
اللَهُ فيها وَالنَبِيُّ وَأَنتُمُ
شَرَفاً بَني العَبّاسِ مَدَّ رِواقَهُ
وَعُلىً تُسانِدُها القَنا وَالأَنجُمُ
كَم مَهمَهٍ لَبِسَت إِلَيكَ رِكابُنا
وَالأَرضُ بُردٌ بِالمُنونِ مُسَهَّمِ
حَتّى تَراعَفَتِ المَناسِمُ وَالذُرى
فَسَواءٌ الأَعلى دَماً وَالمِنسَمِ
هُنَّ القِسِيُّ مِنَ النُحولِ فَإِن سَما
طَلَبٌ فَهُنَّ مِنَ النَجاءِ الأَسهُمُ
يَضمَنَّ أَمراً ما تَضَمَّنَ مِثلَهُ
أَيّامَ أَيّامَ الجَديلُ وَشَدقَمُ
في حَيثُ لا وِردُ العَطاءِ مُصَرَّدٌ
أَبَداً وَلا فِعلُ الزَمانِ مِذَمَّمُ
وَأَنا النَذيرُ لِمارِقٍ يَمَّمتُهُ
مِن ضَوءِ نارٍ لِلطُغاةِ مُضَرَّمُ
حَمراءُ جاهِلَةُ الشَرارِ مَهولَةٌ
لِلناظِرينَ لَها دُخانٌ أَدهَمُ
وَمُلَملِمٌ يَرمي العَدُوَّ بِرُكنِهِ
ماضٍ كَفِهرِ المِنجَنيقِ مُلَملِمُ
في مَعرَكٍ فُقِدَ التَكَلُّمُ تَحتَهُ
لِلرَوعِ إِلّا أَزمَلٌ وَتَغَمغُمُ
كَثُرَ الحَديدُ بِهِ فَبَعضٌ يَتَّقي
كَلمَ الطِعانِ بِها وَبَعضٌ يُكلَمُ
مِن كُلِّ ضاحِكَةِ القَتيرِ كَأَنَّها
بُردٌ أَعارَكَهُ الشُجاعُ الأَرقَمُ
وَطَويلِ سالِفَةِ السِنانِ يَؤودُهُ
خَطِلُ الكُعوبِ وَفي الضُلوعِ يُقَوَّمُ
وَمُرَقرَقِ الغَربَينِ إِلّا كُلفَةً
مِمّا يُطَبِّقُ دائِماً وَيُصَمِّمُ
في فِتيَةٍ رَكِبوا العُلى مِن هاشِمٍ
يَرمونَ أَقطارَ العَدُوِّ كَما رُموا
يَجري الحَياءُ الغَضُّ في قَسَماتِهِم
في حينَ يَجري في أَكُفِّهِمُ الدَمُ
فَإِذا غَضِبتَ فَأَنتَ أَنتَ شُجاعَةٌ
توفي عَلى عَضبِ الرَدى وَهُمُ هُمُ
بِحَمائِلِ المَلِكِ الجَليلِ مُقَلَّدٌ
وَبِخاتَمِ النَبَإِ العَظيمِ مُخَتَّمُ
وَعَظُمتَ قَدراً أَن يَروقَكَ مَغنَمٌ
أَو أَن يَصِرَّ عَلى بَنانِكَ دِرهَمُ
هِيَ راحَةٌ ما تَستَفيقُ مِنَ النَدى
أَبَدَ الزَمانِ وَبَدرَةٌ لا تُختَمُ
مَلِكٌ تَلاعَبَ بِالهَوى عَزَماتُهُ
بُعداً بِهِ عَمّا يَقولُ اللُوَّمُ
عالٍ عَلى نَظَرِ الزَمانِ مُبَرَّأٌ
مِمّا يَمُنُّ بِهِ الزَمانُ وَيَثلِمُ
بَينا يُضيءُ عَلى الزَمانِ فَيَنجَلي
حَتّى يُغيرُ عَلى الضِياءِ فَيُظلِمُ
النَفعُ وَالإِضرارُ شُغلُ لِسانِهِ
لِيُراشَ عافٍ أَو يُضَعضَعَ مُجرِمُ
وَيَروحُ عَنهُ وَلِيُّهُ وَعَدُوُّهُ
هَذا يَزيدُ غِنىً وَهَذا يَعدَمُ
فَعَلى المُقارِبِ مَطلَعٌ مُتَبَلِّجٌ
وَعَلى المُجانِبِ عارِضٌ مُتَجَهِّمُ
في كُلِّ يَومٍ خالِعٌ مُتَأَخِّرٌ
يَردى وَجَدٌّ غالِبٌ مُتَقَدِّمُ
وَفُتوحُ أَمصارٍ تَروحُ وَتَغتَدي
عَفواً إِلَيكَ وَغَيرُها يُتَجَشَّمُ
لَولاكَ لَم يَكُ مِثلُها ما يُرتَقى
عُلواً وَلَم يَكُ مِثلُها ما يُغنَمُ
ما كانَ يَومي دونَ مَدحِكَ أَنَّني
صَبٌّ بِغَيرِ جَلالِ وَجهِكَ مُغرَمُ
لَكِنَّها نَفسٌ تُصانُ لِتُنتَضى
وَتُجَمَّ مِن طولِ المَقالِ فَتُفعَمُ
أَنتَ العُلى فَلِقَصدِها ما أَقتَني
مِن جَوهَرٍ وَلِمَدحِها ما أَنظِمُ
ما حَقُّ مِثلي أَن يُضاعَ وَقَولُهُ
باقي العِمادِ عَلى الزَمانِ مُخَيِّمُ
وَأَجَلُّ ما أَبقى الرِجالُ فَضيلَةٌ
تَمتاحُها أُذُنٌ وَيودِقُها فَمُ
وَأَنا القَريبُ قَرابَةً مَعلومَةً
وَالعِرقُ يَضرِبُ وَالقَرائِبُ تُلحَمُ
إِنّي لَأَرجو مِنكَ أَن سَيَكونَ لي
يَومٌ أَغيظُ بِهِ الأَعادي أَيوَمُ
وَأَنالُ عِندَكَ رُتبَةً مَصقولَةً
إِن عايَنَ الأَعداءُ رَونَقَها عَموا
إِنّي وَإِن ضَرَبَ الحِجابُ بِطَودِهِ
أَو حالَ دونَكَ يَذبُلٌ وَيَلَملَمُ
لَأَراكَ في مِرآةِ جودِكَ مِثلَما
يَلقى العِيانَ الناظِرُ المُتَوَسِّمُ
وَلَقَد أَطاعَكَ مِن عَلِيٍّ ناصِحٌ
ماضي الجَنانِ إِذا أَظَلَّكَ مُغرَمُ
يُرضيكَ ظاهِرُهُ وَبَينَ ضُلوعِهِ
قَلبٌ بِما يُدني إِلَيكَ مُتَيَّمُ
فَاِشدُد يَدَيكَ بِهِ يَدُم لَكَ ناقِضٌ
فيما يَؤُدُّ مِنَ الأُمورِ وَمُبرَمُ
عِلماً أَقولُ بَديهَةً وَرَوِيَّةً
وَيَضَلُّ عِندَكَ قائِلٌ لا يَعلَمُ
شِعراً أُثيرُ بِهِ العَجاجَ بَسالَةً
كَالطَعنِ يُدمي وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
وَفَصاحَةٌ لَولا الحَياءُ لَهَجَّنَت
أَعلامَ ما قالَ الوَليدُ وَمُسلِمُ
وَخَطابَةً لِلسَمعِ في جَنَباتِها
شُغلٌ يَعُقُ عَنِ الَّذي يَتَرَنَّمُ
فَعَلى ما يَطلُبُ غايَتي مُتَسَرِّعاً
غُلُقُ الجَنانِ أَقولُ ما لا يَفهَمِ
هَيهاتَ أَقعَدَكَ الحَضيضُ مُؤَخِّراً
عَنّي وَجاوَرَني السُها وَالمِرزَمُ
أَزدادُ فِكراً في الزَمانِ فَإِصبَعي
لِنَواجِذي أَبَدَ اللَيالي تَرأَمُ
وَأَرى الحَليمَ يُنالُ مِن إِعراضِهِ
وَيَسُلَّ مِقوَلَهُ السَفيهُ فَيَعظُمُ
يَقتادُ مَخشِيَّ الرِجالِ مُرادَهُ
عَفواً وَيُظلَمُ كُلُّ مَن لا يَظلِمُ
قَلبٌ يُسيغُ الحادِثاتِ وَعِندَهُ
عَزمٌ عَلى نُوَبِ الزَمانِ مُصَمِّمُ
يا دَهرُ دونَكَ قَد تَماثَلَ مُدنَفٌ
وَاِقتَصَّ مُهتَضَمٌ وَأَورَقَ مُعدِمُ
إِنّي عَلَيكَ إِذا اِمتَلَأتَ حَمِيَّةً
بِنَدى أَميرِ المُؤمِنينَ مُحَرَّمُ
وَمُذِ اِدَّرَعتَ عَطاءَهُ وَفِناءَهُ
أَرمي وَيَرميني الزَمانُ فَأَسلَمُ
وَإِذا الإِمامُ أَعارَ قَلبِيَ هِمَّةً
فَالأَمرُ أَمري وَالمَعاطِسُ تُرغَمُ
وَإِلَيكَ يَنتَسِبُ العَلاءُ الأَقدَمُ
وَلَكَ التُراثُ مِنَ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ
وَالبَيتُ وَالحَجَرُ العَظيمُ وَزَمزَمُ
ما ناقَلَت رَكبُ الرِكابِ إِلى مِنىً
وأَراقَ مِن عَلَقِ الدِماءِ المَوسِمِ
خَطَرٌ مِنَ الدُنيا يَجُلُّ وَسورَةٌ
تَعلو وَقَدرٌ زائِدٌ يَتَقَدَّمُ
تَمضي المُلوكُ وَأَنتَ طَودٌ ثابِتٌ
يَنجابُ عَنكَ مُتَوَّجٌ وَمُعَمَّمُ
ما ذاكَ إِلّا أَنَّ غَربَكَ مِنهُمُ
أَمضى وَأَنَّ عُلُوَّ مَجدِكَ أَعظَمُ
إِنَّ الخِلافَةَ مُذ نَهَضتَ بِعِبئِها
هَدَأَ الضَميرُ بِها وَنامَ النُوَّمُ
قَد كانَ مِنبَرُها تَضاءَلَ خيفَةً
وَاِستَلَّ مِنهُ الهِزبَرِيُّ الأَعظَمُ
حَتّى تَخَمَّطَ مِنكَ فَوقَ سَراتِهِ
وَالأَرضُ راجِفَةٌ فَنيقٌ مُقرَمُ
لِلَّهِ أَيُّ مُقامِ دينٍ قُمتَهُ
وَالأَمرُ مَردودُ القَضِيَّةِ مُبرَمُ
فَكَأَنَّما كُنتَ النَبِيَّ مُناجِزاً
بِالقَولِ أَو بِلِسانِهِ تَتَكَلَّمُ
أَيّامَ طَلَّقَها المُطيعُ وَأَوحَشَت
مُذ زالَ عَن ذا الغابِ ذاكَ الضَيغَمُ
فَمَضى وَأَعقَبَ بَعدَهُ مُتَيَقِّظاً
سِجلاهُ بوسى في الزَمانِ وَأَنعُمُ
كَالغَيثِ يَخلُفُهُ الرَبيعُ وَبَعضُهُم
كَالنارِ يَخلُفُها الرَمادُ المُظلِمُ
لا تَهتَدي نُوَبُ الزَمانِ لِدَولَةٍ
اللَهُ فيها وَالنَبِيُّ وَأَنتُمُ
شَرَفاً بَني العَبّاسِ مَدَّ رِواقَهُ
وَعُلىً تُسانِدُها القَنا وَالأَنجُمُ
كَم مَهمَهٍ لَبِسَت إِلَيكَ رِكابُنا
وَالأَرضُ بُردٌ بِالمُنونِ مُسَهَّمِ
حَتّى تَراعَفَتِ المَناسِمُ وَالذُرى
فَسَواءٌ الأَعلى دَماً وَالمِنسَمِ
هُنَّ القِسِيُّ مِنَ النُحولِ فَإِن سَما
طَلَبٌ فَهُنَّ مِنَ النَجاءِ الأَسهُمُ
يَضمَنَّ أَمراً ما تَضَمَّنَ مِثلَهُ
أَيّامَ أَيّامَ الجَديلُ وَشَدقَمُ
في حَيثُ لا وِردُ العَطاءِ مُصَرَّدٌ
أَبَداً وَلا فِعلُ الزَمانِ مِذَمَّمُ
وَأَنا النَذيرُ لِمارِقٍ يَمَّمتُهُ
مِن ضَوءِ نارٍ لِلطُغاةِ مُضَرَّمُ
حَمراءُ جاهِلَةُ الشَرارِ مَهولَةٌ
لِلناظِرينَ لَها دُخانٌ أَدهَمُ
وَمُلَملِمٌ يَرمي العَدُوَّ بِرُكنِهِ
ماضٍ كَفِهرِ المِنجَنيقِ مُلَملِمُ
في مَعرَكٍ فُقِدَ التَكَلُّمُ تَحتَهُ
لِلرَوعِ إِلّا أَزمَلٌ وَتَغَمغُمُ
كَثُرَ الحَديدُ بِهِ فَبَعضٌ يَتَّقي
كَلمَ الطِعانِ بِها وَبَعضٌ يُكلَمُ
مِن كُلِّ ضاحِكَةِ القَتيرِ كَأَنَّها
بُردٌ أَعارَكَهُ الشُجاعُ الأَرقَمُ
وَطَويلِ سالِفَةِ السِنانِ يَؤودُهُ
خَطِلُ الكُعوبِ وَفي الضُلوعِ يُقَوَّمُ
وَمُرَقرَقِ الغَربَينِ إِلّا كُلفَةً
مِمّا يُطَبِّقُ دائِماً وَيُصَمِّمُ
في فِتيَةٍ رَكِبوا العُلى مِن هاشِمٍ
يَرمونَ أَقطارَ العَدُوِّ كَما رُموا
يَجري الحَياءُ الغَضُّ في قَسَماتِهِم
في حينَ يَجري في أَكُفِّهِمُ الدَمُ
فَإِذا غَضِبتَ فَأَنتَ أَنتَ شُجاعَةٌ
توفي عَلى عَضبِ الرَدى وَهُمُ هُمُ
بِحَمائِلِ المَلِكِ الجَليلِ مُقَلَّدٌ
وَبِخاتَمِ النَبَإِ العَظيمِ مُخَتَّمُ
وَعَظُمتَ قَدراً أَن يَروقَكَ مَغنَمٌ
أَو أَن يَصِرَّ عَلى بَنانِكَ دِرهَمُ
هِيَ راحَةٌ ما تَستَفيقُ مِنَ النَدى
أَبَدَ الزَمانِ وَبَدرَةٌ لا تُختَمُ
مَلِكٌ تَلاعَبَ بِالهَوى عَزَماتُهُ
بُعداً بِهِ عَمّا يَقولُ اللُوَّمُ
عالٍ عَلى نَظَرِ الزَمانِ مُبَرَّأٌ
مِمّا يَمُنُّ بِهِ الزَمانُ وَيَثلِمُ
بَينا يُضيءُ عَلى الزَمانِ فَيَنجَلي
حَتّى يُغيرُ عَلى الضِياءِ فَيُظلِمُ
النَفعُ وَالإِضرارُ شُغلُ لِسانِهِ
لِيُراشَ عافٍ أَو يُضَعضَعَ مُجرِمُ
وَيَروحُ عَنهُ وَلِيُّهُ وَعَدُوُّهُ
هَذا يَزيدُ غِنىً وَهَذا يَعدَمُ
فَعَلى المُقارِبِ مَطلَعٌ مُتَبَلِّجٌ
وَعَلى المُجانِبِ عارِضٌ مُتَجَهِّمُ
في كُلِّ يَومٍ خالِعٌ مُتَأَخِّرٌ
يَردى وَجَدٌّ غالِبٌ مُتَقَدِّمُ
وَفُتوحُ أَمصارٍ تَروحُ وَتَغتَدي
عَفواً إِلَيكَ وَغَيرُها يُتَجَشَّمُ
لَولاكَ لَم يَكُ مِثلُها ما يُرتَقى
عُلواً وَلَم يَكُ مِثلُها ما يُغنَمُ
ما كانَ يَومي دونَ مَدحِكَ أَنَّني
صَبٌّ بِغَيرِ جَلالِ وَجهِكَ مُغرَمُ
لَكِنَّها نَفسٌ تُصانُ لِتُنتَضى
وَتُجَمَّ مِن طولِ المَقالِ فَتُفعَمُ
أَنتَ العُلى فَلِقَصدِها ما أَقتَني
مِن جَوهَرٍ وَلِمَدحِها ما أَنظِمُ
ما حَقُّ مِثلي أَن يُضاعَ وَقَولُهُ
باقي العِمادِ عَلى الزَمانِ مُخَيِّمُ
وَأَجَلُّ ما أَبقى الرِجالُ فَضيلَةٌ
تَمتاحُها أُذُنٌ وَيودِقُها فَمُ
وَأَنا القَريبُ قَرابَةً مَعلومَةً
وَالعِرقُ يَضرِبُ وَالقَرائِبُ تُلحَمُ
إِنّي لَأَرجو مِنكَ أَن سَيَكونَ لي
يَومٌ أَغيظُ بِهِ الأَعادي أَيوَمُ
وَأَنالُ عِندَكَ رُتبَةً مَصقولَةً
إِن عايَنَ الأَعداءُ رَونَقَها عَموا
إِنّي وَإِن ضَرَبَ الحِجابُ بِطَودِهِ
أَو حالَ دونَكَ يَذبُلٌ وَيَلَملَمُ
لَأَراكَ في مِرآةِ جودِكَ مِثلَما
يَلقى العِيانَ الناظِرُ المُتَوَسِّمُ
وَلَقَد أَطاعَكَ مِن عَلِيٍّ ناصِحٌ
ماضي الجَنانِ إِذا أَظَلَّكَ مُغرَمُ
يُرضيكَ ظاهِرُهُ وَبَينَ ضُلوعِهِ
قَلبٌ بِما يُدني إِلَيكَ مُتَيَّمُ
فَاِشدُد يَدَيكَ بِهِ يَدُم لَكَ ناقِضٌ
فيما يَؤُدُّ مِنَ الأُمورِ وَمُبرَمُ
عِلماً أَقولُ بَديهَةً وَرَوِيَّةً
وَيَضَلُّ عِندَكَ قائِلٌ لا يَعلَمُ
شِعراً أُثيرُ بِهِ العَجاجَ بَسالَةً
كَالطَعنِ يُدمي وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
وَفَصاحَةٌ لَولا الحَياءُ لَهَجَّنَت
أَعلامَ ما قالَ الوَليدُ وَمُسلِمُ
وَخَطابَةً لِلسَمعِ في جَنَباتِها
شُغلٌ يَعُقُ عَنِ الَّذي يَتَرَنَّمُ
فَعَلى ما يَطلُبُ غايَتي مُتَسَرِّعاً
غُلُقُ الجَنانِ أَقولُ ما لا يَفهَمِ
هَيهاتَ أَقعَدَكَ الحَضيضُ مُؤَخِّراً
عَنّي وَجاوَرَني السُها وَالمِرزَمُ
أَزدادُ فِكراً في الزَمانِ فَإِصبَعي
لِنَواجِذي أَبَدَ اللَيالي تَرأَمُ
وَأَرى الحَليمَ يُنالُ مِن إِعراضِهِ
وَيَسُلَّ مِقوَلَهُ السَفيهُ فَيَعظُمُ
يَقتادُ مَخشِيَّ الرِجالِ مُرادَهُ
عَفواً وَيُظلَمُ كُلُّ مَن لا يَظلِمُ
قَلبٌ يُسيغُ الحادِثاتِ وَعِندَهُ
عَزمٌ عَلى نُوَبِ الزَمانِ مُصَمِّمُ
يا دَهرُ دونَكَ قَد تَماثَلَ مُدنَفٌ
وَاِقتَصَّ مُهتَضَمٌ وَأَورَقَ مُعدِمُ
إِنّي عَلَيكَ إِذا اِمتَلَأتَ حَمِيَّةً
بِنَدى أَميرِ المُؤمِنينَ مُحَرَّمُ
وَمُذِ اِدَّرَعتَ عَطاءَهُ وَفِناءَهُ
أَرمي وَيَرميني الزَمانُ فَأَسلَمُ
وَإِذا الإِمامُ أَعارَ قَلبِيَ هِمَّةً
فَالأَمرُ أَمري وَالمَعاطِسُ تُرغَمُ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «للهثم لكالمحلالأعظم»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالرضيبأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
محمدبنالحسينالموسوي،شريفعلوي منبغداد،عُدّ فيزمانهأشعرالطالبيين، وإليه يُنسبجمع «نهجال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «للهثم لكالمحلالأعظم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.