للجعفرين شهادة الأبرار
معروف الرصافي
(54) مشاهدة
«للجعفرين شهادة الأبرار» — معروف الرصافي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «للجعفرين شهادة الأبرار»
للجعفرين شهادة الأبرار
للعسكريّ وجعفر الطّيار
هذا قضى بيد اللئام مضرّجاً
بدم وذاك بأنصل الكفّار
هذا لموطنه وذاك لربّه
وقفا أجلّ مواقف الأبرار
وقفا بوجه الظلم وقفة وازعٍ
وكذا تكون مواقف الأحرار
للحقّ والشرف المخلّد في الدنى
قاما قيام المنجد المغيار
قضيا كيومهما علاً وبداعة
متجلّلَين بعزّة وفخار
زُقا إلى حور الجنان لأجل ذا
لبسا وشاحاً من دم موّار
لم يضحكا مستهزئين من الردى
إلاّ بثغر الصارم البتار
لله درّهما ودرّ رَداهما
بلغا الحياة به مدى الأعصار
يبكي العراق لفقد سائس حكمه
شجواً وقائد جيشه الجرّار
سل عن معاركه طرابلس التي
قد كان فيها شعلة من نار
وسل الشآم وما يليها كم بها
قد جال جولة فارسٍ مغوار
وسل العروبة عن مفناعيه لها
كم خففّت عنها من الأوزار
تلقاه في النادي بشوشاً ضاحكاً
وتراه يوم الروع كالتيّار
يزهو محّياه الوضيء كأنه
قمر يشع إليك بالأنوار
يبكي بكاء المتّقين تضرعاً
طوراً ويضحك ضحكة الفجار
وتراه يعمل في المقرّ معبساً
ويهشّ مبتسماً إلى الزّوار
وتراه بين مجالسيه ممازحاً
وتراه مصطخباً بيوم شجار
مثلَ الهزبر تراه يوم كريهة
وتراه يوم الأنس مثل هزار
هذا هو البطل الذي فجعت به
صيد البلاد وسادة الأمصار
جلّت مناقبهِ فسوف بذكرها
أبداً تسير جوائب الأخبار
لله يوم ما ذكرت قتيله
إلا بكيت بمقلة مدرار
ويح العراق فيوم مقتل جعفر
فجع العراق بعزّة الأخيار
قتلوه رمياً بالرصاص بصدره
فهوى لمصرعه بصدر نهار
ساموه خسفاً فاستجار بموته
كي لا تشان حياته بالعار
أنّي أفي ببكائه ورثائه
مهما نظمت قصائد الأشعار
فالشعر ليس يفي بذا ولو أنه
شعر الرضّي الفحل أو مهيار
للعسكريّ وجعفر الطّيار
هذا قضى بيد اللئام مضرّجاً
بدم وذاك بأنصل الكفّار
هذا لموطنه وذاك لربّه
وقفا أجلّ مواقف الأبرار
وقفا بوجه الظلم وقفة وازعٍ
وكذا تكون مواقف الأحرار
للحقّ والشرف المخلّد في الدنى
قاما قيام المنجد المغيار
قضيا كيومهما علاً وبداعة
متجلّلَين بعزّة وفخار
زُقا إلى حور الجنان لأجل ذا
لبسا وشاحاً من دم موّار
لم يضحكا مستهزئين من الردى
إلاّ بثغر الصارم البتار
لله درّهما ودرّ رَداهما
بلغا الحياة به مدى الأعصار
يبكي العراق لفقد سائس حكمه
شجواً وقائد جيشه الجرّار
سل عن معاركه طرابلس التي
قد كان فيها شعلة من نار
وسل الشآم وما يليها كم بها
قد جال جولة فارسٍ مغوار
وسل العروبة عن مفناعيه لها
كم خففّت عنها من الأوزار
تلقاه في النادي بشوشاً ضاحكاً
وتراه يوم الروع كالتيّار
يزهو محّياه الوضيء كأنه
قمر يشع إليك بالأنوار
يبكي بكاء المتّقين تضرعاً
طوراً ويضحك ضحكة الفجار
وتراه يعمل في المقرّ معبساً
ويهشّ مبتسماً إلى الزّوار
وتراه بين مجالسيه ممازحاً
وتراه مصطخباً بيوم شجار
مثلَ الهزبر تراه يوم كريهة
وتراه يوم الأنس مثل هزار
هذا هو البطل الذي فجعت به
صيد البلاد وسادة الأمصار
جلّت مناقبهِ فسوف بذكرها
أبداً تسير جوائب الأخبار
لله يوم ما ذكرت قتيله
إلا بكيت بمقلة مدرار
ويح العراق فيوم مقتل جعفر
فجع العراق بعزّة الأخيار
قتلوه رمياً بالرصاص بصدره
فهوى لمصرعه بصدر نهار
ساموه خسفاً فاستجار بموته
كي لا تشان حياته بالعار
أنّي أفي ببكائه ورثائه
مهما نظمت قصائد الأشعار
فالشعر ليس يفي بذا ولو أنه
شعر الرضّي الفحل أو مهيار
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.