لم أنتظر أحداً
محمود درويش
(45) مشاهدة
نص «لم أنتظر أحداً» للشاعر محمود درويش مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لم أنتظر أحداً»
سأعرفُ مهما ذَهَبْتَ مَعَ الريح , كيفَ
أُعيدُكَ. أَعرفُ من أَين يأتي بعيدُكَ .
فذهَب كما تذهب الذكرياتُ إلى بئرها
الأَبديَّةِ , لن تَجِدَ السومريَّةَ حاملةً جَرَّة
للصدى في انتظارِكَ
أَمَّا أَنا , فسأعرف كيف أُعيدُكَ
فاذهبْ تقودُكَ ناياتُ أَهل البحار القدامى
وقافلةُ الملح في سَيْرِها اللانهائيِّ. واذهبْ
نشيدُكَ يُفْلِتُ منِّي ومنك ومن زَمَني ,
باحثاً عن حصان جديدٍ يُرَقِّصُ إِيقاعَهُ
الحُرَّ. لن تجد المستحيل َ, كما كان يَوْمَ
وَجَدْتُكُ , يوم وَلَدْتُكَ من شهوتي
جالساً في انتظارِك,
أَمَّا أَنا , فسأعرف كيف أُعيدُكَ ,
واُذهب مع النهر من قَدَرٍ نحو
آخر , فالريحُ جاهزة لاقتلاعك من
قمري , والكلامُ الأخيرُ على شجري جاهزٌ
للسقوط على ساحة الترو كاديرو . تَلَفَّتْ
وراءك كي تجد الحُلْمَ واذهب
إلى أَيِّ شَرْقٍ وغربٍ يزيدُك منفىً ,
ويُبْعدُني خطوةً عن سريري وإحدى
سماوات نفسي الحزينةِ . إنَّ النهاية
أُختُ البداية , فاذهب تَجِدْ ما تركتَ
هنا , في انتظارك
لم أَنتظِرْكَ , ولم أَنتظر أَحداً.
كان لا بُدَّ لي أَن أُمشِّطَ شعري
على مَهَلٍ أُسْوَةً بالنساء الوحيدات
في ليلهنَّ , وأَن أَتدبَّرَ أَمري وأكسِرَ
فوق الرخام زجاجةَ ماء الكولونيا ’ وأَمنعَ
نفسي من الانتباه إلى نفسها في
الشتاء , كأني أَقولُ لها : دَفِّئيني
أُدفِّئْكِ يا اُمرأتي , واُعْتَني بيديك ,
فنا هو شأنُهما بنزول السماء إلى
الأرض أَو رحْلةِ الأرض نحو السماء ,
اُعتني بيديك لكي تَحْمِلاَك ((يَدَاكِ
هُما سَيِّداكِ)) كما قال إيلور.. فاذهب
أُريدُكَ أو أريدُك.
لمَ أنتظِرْكَ’ ولم أنتظر أَحداً.
كان لا بُدَّ لي أَن أَصبَّ النبيذَ
بكأسين مكسورتين’ وأَمنعَ نفسي من
الانتباه إلى نفسها في انتظارك!
أُعيدُكَ. أَعرفُ من أَين يأتي بعيدُكَ .
فذهَب كما تذهب الذكرياتُ إلى بئرها
الأَبديَّةِ , لن تَجِدَ السومريَّةَ حاملةً جَرَّة
للصدى في انتظارِكَ
أَمَّا أَنا , فسأعرف كيف أُعيدُكَ
فاذهبْ تقودُكَ ناياتُ أَهل البحار القدامى
وقافلةُ الملح في سَيْرِها اللانهائيِّ. واذهبْ
نشيدُكَ يُفْلِتُ منِّي ومنك ومن زَمَني ,
باحثاً عن حصان جديدٍ يُرَقِّصُ إِيقاعَهُ
الحُرَّ. لن تجد المستحيل َ, كما كان يَوْمَ
وَجَدْتُكُ , يوم وَلَدْتُكَ من شهوتي
جالساً في انتظارِك,
أَمَّا أَنا , فسأعرف كيف أُعيدُكَ ,
واُذهب مع النهر من قَدَرٍ نحو
آخر , فالريحُ جاهزة لاقتلاعك من
قمري , والكلامُ الأخيرُ على شجري جاهزٌ
للسقوط على ساحة الترو كاديرو . تَلَفَّتْ
وراءك كي تجد الحُلْمَ واذهب
إلى أَيِّ شَرْقٍ وغربٍ يزيدُك منفىً ,
ويُبْعدُني خطوةً عن سريري وإحدى
سماوات نفسي الحزينةِ . إنَّ النهاية
أُختُ البداية , فاذهب تَجِدْ ما تركتَ
هنا , في انتظارك
لم أَنتظِرْكَ , ولم أَنتظر أَحداً.
كان لا بُدَّ لي أَن أُمشِّطَ شعري
على مَهَلٍ أُسْوَةً بالنساء الوحيدات
في ليلهنَّ , وأَن أَتدبَّرَ أَمري وأكسِرَ
فوق الرخام زجاجةَ ماء الكولونيا ’ وأَمنعَ
نفسي من الانتباه إلى نفسها في
الشتاء , كأني أَقولُ لها : دَفِّئيني
أُدفِّئْكِ يا اُمرأتي , واُعْتَني بيديك ,
فنا هو شأنُهما بنزول السماء إلى
الأرض أَو رحْلةِ الأرض نحو السماء ,
اُعتني بيديك لكي تَحْمِلاَك ((يَدَاكِ
هُما سَيِّداكِ)) كما قال إيلور.. فاذهب
أُريدُكَ أو أريدُك.
لمَ أنتظِرْكَ’ ولم أنتظر أَحداً.
كان لا بُدَّ لي أَن أَصبَّ النبيذَ
بكأسين مكسورتين’ وأَمنعَ نفسي من
الانتباه إلى نفسها في انتظارك!
عن الفنان: محمود درويش
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
دولة فلسطين
سنة الميلاد:
1941
سنة الوفاة:
2008
بداية المسيرة:
1963
شاعر وكاتب ومراسل من دولة فلسطين (1941 - 2008م). يضم الأرشيف 451 نصاً منسوباً إليه.محمود درويش (13 مارس 1941 – 9 أغسطس 2008) هو شاعر فلسطيني، يُعتبر أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن. يعتبر درويش أحد أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه. في شعر درويش يمتزج الحب بالوطن وبالحبيبة الأنثى. قام بكتابة وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر. وهو عضو المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، وله دواوين شعرية مليئة بالمضامين الحداثية.
المسيرة والإنجازات
وُلد محمود درويش في 13 مارس 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا، حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك. خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة، لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها موشاف (قرية زراعية إسرائيلية) «أحيهود». وكيبوتس يسعور فعاش مع عائلته في قرية الجديدة.بعد إنهائه تعليمه الثانوي في مدرسة يني الثانوية في كفرياسيف انتسب إلى الحزب الشيوعي الإسرائيلي وعمل في صحافة الحزب مثل الاتحاد والجديد التي أصبح في ما بعد مشرفًا على تحريرها، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر التي كان يصدرها مبام.
أعمال أخرى لـ محمود درويش
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.