لم يبق في الحي من ربع ولا طلل
البرعي
(41) مشاهدة
«لم يبق في الحي من ربع ولا طلل» — البرعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لم يبق في الحي من ربع ولا طلل»
لَم يَبقَ في الحَي من ربع وَلا طلل
الا رَهينة دمع أَودم طلل
مَشاهد لِلهَوى العذرى لَو ذكرت
أنست بما كانَ في صفين وَالجمل
راحَ الفِراق بارواح الرفاق فكم
دم يراق بغير البيض والاسل
وَرب معتصم بالصبر تيمه
بعد الفَريق وَفقد الجيرة الاول
تباعد العهد عن دار رضعت بها
مَع المحبين درّ اللَهو وَالغَزل
حياك يا دارهم بالرقمتين حيا
يهمى بمنهمر في الروض منهمل
وَفاحَ بالعنبر الهندي روح صبا
في عَبقري رباابهى من الحلل
وَلاحَ في الشعب ذاكَ الطل مُبتَسِما
عَن ثغر زهر بنار النور مشتعل
فَلا تَرى العين الا ما تسر به
من مورق خضر أَومؤنق خضل
رعيا لجيرة مجد يوم كنتوَهم
في ظل شمل عَلى اللذات مشتمل
وَفي الخدور يدور في محاجرها
سحر من الحسن يدنى آجل الاجل
نعس مكحلة لعس معسلة
يا حَبذا اللعس المَمزوج بالعسل
ليت الفَريق الَّذي فارقتهم علموا
ان الخلى فؤادي منه غير خلى
تَهفو نوازع قَلبي كلما هتفت
حَمائم الايك في الاشراق وَالطفل
وَما وقوفي مَع الركبان في دمن
بالغور لا ناقَتي فيها وَلا جَمَلي
وَفي عواجة نار بت أَرقبها
كانها نار موسى لَيلَة الجبل
أَو نور هدى بريك الشمس طالعة
في نقطة المَجدِ لا في نقطة الحمل
حيث الصفات بفضل الذات شاهدة
في مشهد الحكمى الفرد وَالبجلي
السيدين الكَريمين اللذين هما
في الصالحين كَخير الخلق في الرسل
طودى عَلا وامامي أمة وسط
من سادة ذكرهم في الوحى حيث تَلى
مخصصين ببشرى رحمَتي وَسعت
مخاطبين بكنتم خير في الازل
لزيمهم بعرا التَوفيق معتصم
وَللنزيل اليهم اكرم النزل
وَجارهم في الحمى الاعلى وَمادحهم
يحظى بما شاء في الدارين من امل
أَولاك في الاولبا أَضحت ولايتهم
كانها ملة الاسلام في الملل
صفهم بِما شئت من علم ومن عمل
واضرب لمثلهم الاعلى من المثل
ياطامىء القصد ذا المَرعى الخَصيب فعج
نحو الكَثيب لدى شرب وَمغتسل
وانظر بعينك آثارا مُبارَكة
نَمحو بها ما اِجترحناه من الزلل
لا تَبغِ بالربع من تِلك الربا بدلا
فالشَمس طالعة تغنيك عَن زحل
حيث الجناب منيع وَالحمى حرم
معظم ازلي الفضل لَم يزل
أَهذه طيبة ما بين منبرها
وَقبرها روضة مَسلوكة السبل
أَم الصفا وَالمصلى وَالنقا وَمنى
وَالحجر وَالحجر المَخصوص بالقبل
سر عليه قلوب الخلق عاكفة
لَدى وليين حازا فضل كل وَلي
يا من تشبه من جهل به بهما
لَيسَ التَكحل في العَينين كالكحل
ان الفَضائِل حيث الشخص متحد
وَالناس اجمع في شخصين عَن رجل
سَيفين في غمد قَلبين في كمد
روحين في جسد نورين في بدل
بدرين في الحضرة القدسية اِرتَقبا
ذؤابة العز وَالحظ العلي عَلى
بالاثما ترب أَرض شرفت بهما
جدد بها عهد ود غير منفصل
واسجد لربك شكرا وادع مبتهلا
فَكَم هناك من داع وَمبتهل
وانزل بمن حل في القبرين مصطحبا
حسن الظنون وسل ما شئته تنل
وَلا تقل كان هذا في حَياتهما
فالجاه جاههما والحال لم يحل
يا سادتي حصحص الحق العدا هدموا
مَجدى نَغلوا يد الاشرار بالشلل
كونوا لمادحكم عَبد الرَحيم حمى
وَفرجوا عنه ما في القلب من شغل
كهل كَبير وأطفال وَحاشية
لا يقدرون عَلى التَحويل وَالنقل
وَباغض بشمت الاعداء بي حسدا
منه فسوموه ذل الويل بالنكل
اني اِنتصرت بكم وَاللَه ناصركم
أَينَ الحَميَّة منكم بالحماية لي
وأي نقص عليكم أَن أَكون لكم
مَولى يليني الجناب الرحب حيث يلى
كَم عم بركما لِلَّه دركما
بالخير يا سَيدي حاف وَمنتعل
وَكَم دَعا بكما نَفسي فداؤكما
مستنصر فاِنثَنى بالنصر عَن عجل
لم لا وَظلكما ضاف وَبحركما
طام فَماحاجة الظامي إِلى الوشل
وانتما أَمل الراجي وَعطفكما
أَهل الغَريب وأمن الخائف الوجل
وَنحن دنيا وأخرى في ذمامكما
نَرجو النَجاة اذا ضاقَت ممر الحبل
لا زلتما لمنار الدين تكرمة
وَعصمة ما جَرى التَفصيل في الجمل
وَهاكما عقد جيد الجورالفه
مهاجري قَليل العلم وَالعمل
اعده في الاعادي سيف نصرته
وَدرع عصمته في الحادث الجلل
وَجاد قبر يكما في كل آونة
روح الاله بصوب العارض الهطل
واِستوطنت رحمة الرحمن تربكما
تَفيض بالفضل والاصباح والاصل
الا رَهينة دمع أَودم طلل
مَشاهد لِلهَوى العذرى لَو ذكرت
أنست بما كانَ في صفين وَالجمل
راحَ الفِراق بارواح الرفاق فكم
دم يراق بغير البيض والاسل
وَرب معتصم بالصبر تيمه
بعد الفَريق وَفقد الجيرة الاول
تباعد العهد عن دار رضعت بها
مَع المحبين درّ اللَهو وَالغَزل
حياك يا دارهم بالرقمتين حيا
يهمى بمنهمر في الروض منهمل
وَفاحَ بالعنبر الهندي روح صبا
في عَبقري رباابهى من الحلل
وَلاحَ في الشعب ذاكَ الطل مُبتَسِما
عَن ثغر زهر بنار النور مشتعل
فَلا تَرى العين الا ما تسر به
من مورق خضر أَومؤنق خضل
رعيا لجيرة مجد يوم كنتوَهم
في ظل شمل عَلى اللذات مشتمل
وَفي الخدور يدور في محاجرها
سحر من الحسن يدنى آجل الاجل
نعس مكحلة لعس معسلة
يا حَبذا اللعس المَمزوج بالعسل
ليت الفَريق الَّذي فارقتهم علموا
ان الخلى فؤادي منه غير خلى
تَهفو نوازع قَلبي كلما هتفت
حَمائم الايك في الاشراق وَالطفل
وَما وقوفي مَع الركبان في دمن
بالغور لا ناقَتي فيها وَلا جَمَلي
وَفي عواجة نار بت أَرقبها
كانها نار موسى لَيلَة الجبل
أَو نور هدى بريك الشمس طالعة
في نقطة المَجدِ لا في نقطة الحمل
حيث الصفات بفضل الذات شاهدة
في مشهد الحكمى الفرد وَالبجلي
السيدين الكَريمين اللذين هما
في الصالحين كَخير الخلق في الرسل
طودى عَلا وامامي أمة وسط
من سادة ذكرهم في الوحى حيث تَلى
مخصصين ببشرى رحمَتي وَسعت
مخاطبين بكنتم خير في الازل
لزيمهم بعرا التَوفيق معتصم
وَللنزيل اليهم اكرم النزل
وَجارهم في الحمى الاعلى وَمادحهم
يحظى بما شاء في الدارين من امل
أَولاك في الاولبا أَضحت ولايتهم
كانها ملة الاسلام في الملل
صفهم بِما شئت من علم ومن عمل
واضرب لمثلهم الاعلى من المثل
ياطامىء القصد ذا المَرعى الخَصيب فعج
نحو الكَثيب لدى شرب وَمغتسل
وانظر بعينك آثارا مُبارَكة
نَمحو بها ما اِجترحناه من الزلل
لا تَبغِ بالربع من تِلك الربا بدلا
فالشَمس طالعة تغنيك عَن زحل
حيث الجناب منيع وَالحمى حرم
معظم ازلي الفضل لَم يزل
أَهذه طيبة ما بين منبرها
وَقبرها روضة مَسلوكة السبل
أَم الصفا وَالمصلى وَالنقا وَمنى
وَالحجر وَالحجر المَخصوص بالقبل
سر عليه قلوب الخلق عاكفة
لَدى وليين حازا فضل كل وَلي
يا من تشبه من جهل به بهما
لَيسَ التَكحل في العَينين كالكحل
ان الفَضائِل حيث الشخص متحد
وَالناس اجمع في شخصين عَن رجل
سَيفين في غمد قَلبين في كمد
روحين في جسد نورين في بدل
بدرين في الحضرة القدسية اِرتَقبا
ذؤابة العز وَالحظ العلي عَلى
بالاثما ترب أَرض شرفت بهما
جدد بها عهد ود غير منفصل
واسجد لربك شكرا وادع مبتهلا
فَكَم هناك من داع وَمبتهل
وانزل بمن حل في القبرين مصطحبا
حسن الظنون وسل ما شئته تنل
وَلا تقل كان هذا في حَياتهما
فالجاه جاههما والحال لم يحل
يا سادتي حصحص الحق العدا هدموا
مَجدى نَغلوا يد الاشرار بالشلل
كونوا لمادحكم عَبد الرَحيم حمى
وَفرجوا عنه ما في القلب من شغل
كهل كَبير وأطفال وَحاشية
لا يقدرون عَلى التَحويل وَالنقل
وَباغض بشمت الاعداء بي حسدا
منه فسوموه ذل الويل بالنكل
اني اِنتصرت بكم وَاللَه ناصركم
أَينَ الحَميَّة منكم بالحماية لي
وأي نقص عليكم أَن أَكون لكم
مَولى يليني الجناب الرحب حيث يلى
كَم عم بركما لِلَّه دركما
بالخير يا سَيدي حاف وَمنتعل
وَكَم دَعا بكما نَفسي فداؤكما
مستنصر فاِنثَنى بالنصر عَن عجل
لم لا وَظلكما ضاف وَبحركما
طام فَماحاجة الظامي إِلى الوشل
وانتما أَمل الراجي وَعطفكما
أَهل الغَريب وأمن الخائف الوجل
وَنحن دنيا وأخرى في ذمامكما
نَرجو النَجاة اذا ضاقَت ممر الحبل
لا زلتما لمنار الدين تكرمة
وَعصمة ما جَرى التَفصيل في الجمل
وَهاكما عقد جيد الجورالفه
مهاجري قَليل العلم وَالعمل
اعده في الاعادي سيف نصرته
وَدرع عصمته في الحادث الجلل
وَجاد قبر يكما في كل آونة
روح الاله بصوب العارض الهطل
واِستوطنت رحمة الرحمن تربكما
تَفيض بالفضل والاصباح والاصل
قراءة في كلمات الأغنية
ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البرعي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1368
سنة الوفاة:
1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ البرعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.