لم يطق هواه فباحا
ابن قلاقس
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «لم يطق هواه فباحا» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لم يطق هواه فباحا»
لم يُطِقْ هواهُ فَباحا
عندما رام الخليطَ ورواحا
قصدوا بالبينِ قتلَ المعنّى
وهْو لو ذاقَ الحِمامَ استراحا
حجبوا عنه التصبّر لما
حجبوا عنه المَهاةَ الرّداحا
لكِ يا أرضَ الحِمى في فؤادي
سرُّ حُبٍّ لا يُطيقُ انتِزاحا
كلما أبصرْتُ تلك المغاني
صِحْتُ من فرطِ الهوى لا بِراحا
ملَكَتْ رقّي لواحظُ ريم
سكنَ القلبَ وعافَ البِطاحا
وعجيبٌ من جفونٍ مِراضٍ
كيف تصطادُ العقولَ الصِّحاحا
ما رأينا قبل فتكِ الغواني ال
فاتراتِ الطّرْفِ فتْكاً مُباحا
إنما العيشُ ارتشافُ مُدامٍ
راضَها المزْجُ فزادَتْ جِماحا
فاسقِنيها يا نَديمي اغتِباقاً
واسقِنيها يا نديمي اصْطِباحا
عانسٌ بكرٌ وقد قلَدوها
حين درَتْ من حَبابٍ وشاحا
ما بدَتْ في الليلِ إلا وأبدَتْ
لك من قبلِ الصّباحِ صَباحا
زارَني طيفُ الخيالِ مُحبّاً
وغُرابُ الليلِ سد الجناحا
أي زَوْرٍ لو سَعى لي قصداً
لشَفى منّي السَّقامَ المُتاحا
قطف اللحظُ من الخدّ ورداً
ومن الثّغْرِ المصونِ أقاحا
وأمونٍ لا تشكّى كِلالاً
كلّما سارتْ تفوتُ الرياحا
قال لي صَحْبي لمّا سَما لي
إنّ في سيرِ المطيّ النّجاحا
حُثّها نحو النفيسِ المفدّى
واطّرِحْ كلَّ الأنامِ اطّراحا
علَماً أصبح كالطودِ حِلماً
والسّحابِ المُمطراتِ سَماحا
روضُ فضلِ من أتاه اجتَناهُ
بحرُ جودٍ من أتاهُ استَماحا
لم أُمِلْ فكري الى من سِواهُ
وطِلابُ الجِدِّ يُنسي المِزاحا
أوحدٌ يهتزّ عند العطايا
للعطايا فرَحاً وارتياحا
سِرْ إليه تلقَ عِرْضاً مَصوناً
حينَ تلقاهُ ومالاً مُباحا
أيها الغيثُ الذي فاضَ جوداً
فسقى أعلى الرُبى والبِطاحا
زعم الواشي افتِراء ومَيْناً
أنني آثرْتُ منكم بِراحا
لا وما أبدعْتَه من أيادٍ
تركَتْ خُرْسَ الرّجالِ فِصاحا
أيَعافُ الروضُ وبلاً وتأبى
كبدُ الظّمآنِ ماءً قَراحا
عندما رام الخليطَ ورواحا
قصدوا بالبينِ قتلَ المعنّى
وهْو لو ذاقَ الحِمامَ استراحا
حجبوا عنه التصبّر لما
حجبوا عنه المَهاةَ الرّداحا
لكِ يا أرضَ الحِمى في فؤادي
سرُّ حُبٍّ لا يُطيقُ انتِزاحا
كلما أبصرْتُ تلك المغاني
صِحْتُ من فرطِ الهوى لا بِراحا
ملَكَتْ رقّي لواحظُ ريم
سكنَ القلبَ وعافَ البِطاحا
وعجيبٌ من جفونٍ مِراضٍ
كيف تصطادُ العقولَ الصِّحاحا
ما رأينا قبل فتكِ الغواني ال
فاتراتِ الطّرْفِ فتْكاً مُباحا
إنما العيشُ ارتشافُ مُدامٍ
راضَها المزْجُ فزادَتْ جِماحا
فاسقِنيها يا نَديمي اغتِباقاً
واسقِنيها يا نديمي اصْطِباحا
عانسٌ بكرٌ وقد قلَدوها
حين درَتْ من حَبابٍ وشاحا
ما بدَتْ في الليلِ إلا وأبدَتْ
لك من قبلِ الصّباحِ صَباحا
زارَني طيفُ الخيالِ مُحبّاً
وغُرابُ الليلِ سد الجناحا
أي زَوْرٍ لو سَعى لي قصداً
لشَفى منّي السَّقامَ المُتاحا
قطف اللحظُ من الخدّ ورداً
ومن الثّغْرِ المصونِ أقاحا
وأمونٍ لا تشكّى كِلالاً
كلّما سارتْ تفوتُ الرياحا
قال لي صَحْبي لمّا سَما لي
إنّ في سيرِ المطيّ النّجاحا
حُثّها نحو النفيسِ المفدّى
واطّرِحْ كلَّ الأنامِ اطّراحا
علَماً أصبح كالطودِ حِلماً
والسّحابِ المُمطراتِ سَماحا
روضُ فضلِ من أتاه اجتَناهُ
بحرُ جودٍ من أتاهُ استَماحا
لم أُمِلْ فكري الى من سِواهُ
وطِلابُ الجِدِّ يُنسي المِزاحا
أوحدٌ يهتزّ عند العطايا
للعطايا فرَحاً وارتياحا
سِرْ إليه تلقَ عِرْضاً مَصوناً
حينَ تلقاهُ ومالاً مُباحا
أيها الغيثُ الذي فاضَ جوداً
فسقى أعلى الرُبى والبِطاحا
زعم الواشي افتِراء ومَيْناً
أنني آثرْتُ منكم بِراحا
لا وما أبدعْتَه من أيادٍ
تركَتْ خُرْسَ الرّجالِ فِصاحا
أيَعافُ الروضُ وبلاً وتأبى
كبدُ الظّمآنِ ماءً قَراحا
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.