لما دعاني الهوى من ربة الكلل
المكزون السنجاري
(45) مشاهدة
نص «لما دعاني الهوى من ربة الكلل» للشاعر المكزون السنجاري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لما دعاني الهوى من ربة الكلل»
لَمّا دَعاني الهَوى مِن رَبَّةِ الكِلَلِ
صَرفتُ عَمَّن سِواها نَحوَها أَمَلي
وَجِئتُ أَقصِدَها في أَوضِحِ السُبُلِ
حَتّى إِذا شارَفَت بي قادَةُ الإِبِلِ
نَجداً بَدَت نارُها عَن يُمنَةِ الجَبَلِ
فَظَنَّ صَحبي أَن دونَ الضِرامِ رَدى
فَهَوَّموا وَقَصَدتُ النارَ مُنفَرِدا
وَقَد تَيَقَنتُ في تَأميمِها رَشَداً
وَفي اِقتِرابي لَها مِنها سَمِعتُ نِدا
عَن جانِبِيَّ وَمِن خَلفي وَمِن قُبَلي
فَأَكثَرُ الصَحبَ مِن دونِ الحِمى وَقَفوا
وَأَنكَروا بِاللِوى ما البَنقا عَرَفوا
وَموهوا بِهَوى لَيماءَ وَاِنحَرَفوا
عَنِ الطَريقِ وَلَم يَدروا بِمَن كَلِفوا
فَعَوَّضوا بَعدَ طولِ الكَدِّ بِالقَفلِ
وَأَصبَحوا في مَدارٍ كُلَّما اِحتَمَلوا
داروا وَفي دارِهِم دونَ الصَفا نَزَلوا
دارٌ بِها الهَونُ وَالأَلآمُ وَالخَبَلُ
لِأَنَّهُم عَن مَصاعي عَدلِها عَدَلوا
مِن حَيثُ ضَلّو عَن الإِتيانِ في الظُلَلِ
راموا الوِصالَ وَعَن أَبوبِها اِنقَطَعوا
وَجاحَدوا ما رَأَو مِنها وَما سَمِعوا
فَغودِروا فِرَقاً مِن بَعدِ ما اِجتَمَعوا
وَبِالدَعاوي عَلَيها ضَلَّةً رَجِعوا
يُغوونَ عَن نَهجِها السُلّاكَ بِالحِيَلِ
فَاِبعِد بِهِم وَبِنَهجي في هَواكَ لُذِ
وَبِاِسمِ وَجدي مِن شَرِّ الغُواةِ عُذِ
وَاِصحَب لِمَن بِلَبّانِ الواجِدينَ غُذي
وَخُذ أَوامِرَها في الحُبِّ مُتَّخِذي
تُشهِدكَ شَمسُ ضُحاها الظُهرُ بِالطَفَلِ
فَتَغتَدي بِنَهارٍ لَيسَ يَغشاهُ
لَيلٌ بِظِلٍّ لِلَيلى طابَ مَأواهُ
لَم يَضحَ عَبدٌ بِهِ أَضحى وَمَولاهُ
بِاللُطفِ مِنهُ تَوَلّاهُ وَوَلّاهُ
وِلايَةً لَم يَكُن عَنها بِمُنعَزِلُ
سَرَت بِرحي إِلَيها بَعدَ ما أَسرَت
وَسَرَّتِ الهَمَّ عَن قَلبي غَداةَ سَرَت
وَمِن طَوِيِّ الثَرى لي في العُلى نَشَرَت
وَأَظهَرَتني بِها لي عِندَما ظَهَرَت
وَبِالمُنى آمَنتُ نَفسي مِن الوَجَلِ
في بَرقِ مَبسِمِها لَمّا أَضاءَ مَشَوا
وَحينَ أَظلَمَ عَن نَهجِ السَبيلِ عَشوا
وَاِستَغشَأوا مِن دُعاها ما عَلَيهِ نَشوا
مِن رَفضِها وَبِمُستَنِّ الغَرامِ وَشوا
إِلى عَداها بِزَورِ القَولِ وَالخَطَلِ
قالوا بِأَرخَصِ قَولي في هَواهُ غَلا
جَهلاً بِمَن عَن مَقالِ الواصِفينَ عَلا
وَلَو رَأَوا بَعضَ ما مِنهُ عَلَيَّ جَلا
في لا وَلا ما رَأَوا إِلّا وَلّاهُ وَلّا
وَبِالبَرا بانَتِ العُذّالُ عَن عَذَلي
إِن غابَ بِيَ الطَرفَ عَنهُ في تَحَجُّبِهِ
فَالقَلبُ مِنّي لَهُ أَضحى الشَهيدَ بِهِ
وَلا وَبَردٍ حَمى صَدري بِمَشرَبِهِ
ما زاغَ قَلبي عَنهُ في تَقَلُّبِهِ
لِناظِري في خِيامِ الحَيِّ بِالحِلَلَ
حَديثُ وَجدي قَديمٌ في مَحَبَّتِهِ
وَسامِراً لي غَدا في لَيلِ غَيبَتِهِ
وَلَم يَزَل ذاكِراً لي عَهدَ صُحبَتِهِ
مُنَعِّماً في الكَرى طَرفي بِرُؤيَتِهِ
فَلَيتَهُ يَقظَةً لي جادَ بِالأَمَلِ
لَم يَستَزِر طَيفَهُ لَيلاً سِوى سَهَري
وَلا جِلاهُ عَلى عَيني سِوى فِكَري
وَغَيبُ قَلبي الَّذي أَهواهُ بِالخَبَرِ
هُوَ حاضِرٌ بِعِياني وَهوَ مُنتَظِري
لِرَدِّ بالي بِإِبلالي مِنَ العِلَلِ
دَعِ الجِدالَ وَخَلِّ الفِسقَ وَالرَفَثا
إِذا حَجَجتَ إِلَيهِ وَاِغسُلِ الحدَثا
وَاِحرِم بِرَفضِ غَوِيٍّ بِالفَسادِ عَثا
وَاِجدُد إِلى الجَدِّ وَاِترُك دونَهُ العَبَثا
تَفُز بِحَلٍّ وَوَصلٍ غَيرِ مُنبَتِلِ
طَريقَتي في غَرامي لَيسَ يَعرِفُها
عَلى الحَقيقَةِ إِلّا مَن تَعَرَّفَها
مِمَّن لَهُ رَبُّها في البَدو عَرَّفَها
وَلَم يُذِعها إِلى غَمرٍ يُحَرِّفَها
عَن عَينِها ثُمَّ يُلقيها إِلى السُفَلِ
طاروا إِلَيها فَلَمّا أَن عَلَوا هَبَطوا
وَفي الصَوابِ بِظَنٍّ مِنهُمُ غَلِظوا
وَعِندَما عَدَّلوا عَن نَهجِها قَسَطوا
فَأَصبَحوا تَحتَ قَبضٍ بِعدَما اِنبَسَطوا
في الجاهِ وَالمالِ وَالأَخدانِ وَالخُوَلِ
صَرفتُ عَمَّن سِواها نَحوَها أَمَلي
وَجِئتُ أَقصِدَها في أَوضِحِ السُبُلِ
حَتّى إِذا شارَفَت بي قادَةُ الإِبِلِ
نَجداً بَدَت نارُها عَن يُمنَةِ الجَبَلِ
فَظَنَّ صَحبي أَن دونَ الضِرامِ رَدى
فَهَوَّموا وَقَصَدتُ النارَ مُنفَرِدا
وَقَد تَيَقَنتُ في تَأميمِها رَشَداً
وَفي اِقتِرابي لَها مِنها سَمِعتُ نِدا
عَن جانِبِيَّ وَمِن خَلفي وَمِن قُبَلي
فَأَكثَرُ الصَحبَ مِن دونِ الحِمى وَقَفوا
وَأَنكَروا بِاللِوى ما البَنقا عَرَفوا
وَموهوا بِهَوى لَيماءَ وَاِنحَرَفوا
عَنِ الطَريقِ وَلَم يَدروا بِمَن كَلِفوا
فَعَوَّضوا بَعدَ طولِ الكَدِّ بِالقَفلِ
وَأَصبَحوا في مَدارٍ كُلَّما اِحتَمَلوا
داروا وَفي دارِهِم دونَ الصَفا نَزَلوا
دارٌ بِها الهَونُ وَالأَلآمُ وَالخَبَلُ
لِأَنَّهُم عَن مَصاعي عَدلِها عَدَلوا
مِن حَيثُ ضَلّو عَن الإِتيانِ في الظُلَلِ
راموا الوِصالَ وَعَن أَبوبِها اِنقَطَعوا
وَجاحَدوا ما رَأَو مِنها وَما سَمِعوا
فَغودِروا فِرَقاً مِن بَعدِ ما اِجتَمَعوا
وَبِالدَعاوي عَلَيها ضَلَّةً رَجِعوا
يُغوونَ عَن نَهجِها السُلّاكَ بِالحِيَلِ
فَاِبعِد بِهِم وَبِنَهجي في هَواكَ لُذِ
وَبِاِسمِ وَجدي مِن شَرِّ الغُواةِ عُذِ
وَاِصحَب لِمَن بِلَبّانِ الواجِدينَ غُذي
وَخُذ أَوامِرَها في الحُبِّ مُتَّخِذي
تُشهِدكَ شَمسُ ضُحاها الظُهرُ بِالطَفَلِ
فَتَغتَدي بِنَهارٍ لَيسَ يَغشاهُ
لَيلٌ بِظِلٍّ لِلَيلى طابَ مَأواهُ
لَم يَضحَ عَبدٌ بِهِ أَضحى وَمَولاهُ
بِاللُطفِ مِنهُ تَوَلّاهُ وَوَلّاهُ
وِلايَةً لَم يَكُن عَنها بِمُنعَزِلُ
سَرَت بِرحي إِلَيها بَعدَ ما أَسرَت
وَسَرَّتِ الهَمَّ عَن قَلبي غَداةَ سَرَت
وَمِن طَوِيِّ الثَرى لي في العُلى نَشَرَت
وَأَظهَرَتني بِها لي عِندَما ظَهَرَت
وَبِالمُنى آمَنتُ نَفسي مِن الوَجَلِ
في بَرقِ مَبسِمِها لَمّا أَضاءَ مَشَوا
وَحينَ أَظلَمَ عَن نَهجِ السَبيلِ عَشوا
وَاِستَغشَأوا مِن دُعاها ما عَلَيهِ نَشوا
مِن رَفضِها وَبِمُستَنِّ الغَرامِ وَشوا
إِلى عَداها بِزَورِ القَولِ وَالخَطَلِ
قالوا بِأَرخَصِ قَولي في هَواهُ غَلا
جَهلاً بِمَن عَن مَقالِ الواصِفينَ عَلا
وَلَو رَأَوا بَعضَ ما مِنهُ عَلَيَّ جَلا
في لا وَلا ما رَأَوا إِلّا وَلّاهُ وَلّا
وَبِالبَرا بانَتِ العُذّالُ عَن عَذَلي
إِن غابَ بِيَ الطَرفَ عَنهُ في تَحَجُّبِهِ
فَالقَلبُ مِنّي لَهُ أَضحى الشَهيدَ بِهِ
وَلا وَبَردٍ حَمى صَدري بِمَشرَبِهِ
ما زاغَ قَلبي عَنهُ في تَقَلُّبِهِ
لِناظِري في خِيامِ الحَيِّ بِالحِلَلَ
حَديثُ وَجدي قَديمٌ في مَحَبَّتِهِ
وَسامِراً لي غَدا في لَيلِ غَيبَتِهِ
وَلَم يَزَل ذاكِراً لي عَهدَ صُحبَتِهِ
مُنَعِّماً في الكَرى طَرفي بِرُؤيَتِهِ
فَلَيتَهُ يَقظَةً لي جادَ بِالأَمَلِ
لَم يَستَزِر طَيفَهُ لَيلاً سِوى سَهَري
وَلا جِلاهُ عَلى عَيني سِوى فِكَري
وَغَيبُ قَلبي الَّذي أَهواهُ بِالخَبَرِ
هُوَ حاضِرٌ بِعِياني وَهوَ مُنتَظِري
لِرَدِّ بالي بِإِبلالي مِنَ العِلَلِ
دَعِ الجِدالَ وَخَلِّ الفِسقَ وَالرَفَثا
إِذا حَجَجتَ إِلَيهِ وَاِغسُلِ الحدَثا
وَاِحرِم بِرَفضِ غَوِيٍّ بِالفَسادِ عَثا
وَاِجدُد إِلى الجَدِّ وَاِترُك دونَهُ العَبَثا
تَفُز بِحَلٍّ وَوَصلٍ غَيرِ مُنبَتِلِ
طَريقَتي في غَرامي لَيسَ يَعرِفُها
عَلى الحَقيقَةِ إِلّا مَن تَعَرَّفَها
مِمَّن لَهُ رَبُّها في البَدو عَرَّفَها
وَلَم يُذِعها إِلى غَمرٍ يُحَرِّفَها
عَن عَينِها ثُمَّ يُلقيها إِلى السُفَلِ
طاروا إِلَيها فَلَمّا أَن عَلَوا هَبَطوا
وَفي الصَوابِ بِظَنٍّ مِنهُمُ غَلِظوا
وَعِندَما عَدَّلوا عَن نَهجِها قَسَطوا
فَأَصبَحوا تَحتَ قَبضٍ بِعدَما اِنبَسَطوا
في الجاهِ وَالمالِ وَالأَخدانِ وَالخُوَلِ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر المكزون شعر عقيدة لا شعر ذوق: هو يستعمل القصيدة أداةً لتقرير معانٍ في التوحيد والمعرفة والرمز، لا لبثّ وجدان أو وصف مشهد. ولذلك يقرؤه أهل طائفته قراءة أخرى غير التي يقرأ بها دارس الأدب — فما هو عند الأوّل نصّ مرجعيّ، هو عند الثاني نموذج على الشعر الصوفي الرمزي في القرن السابع الهجري. وفي الحالين تظهر لغته: مشدودة، مكثّفة، لا تسعى إلى الإطراب بقدر ما تسعى إلى الإحكام.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «لمادعانيالهوى منربةالكلل»ضمنأعمالالمكزونالسنجاري. قادجماعتهإلىالساحلالشامي وصار من كبار وجوهالط…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «لمادعانيالهوى منربةالكلل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المكزون السنجاري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1240
المكزون السنجاري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 385 عملاً منسوباً إليه، منها: مدار الحق مركزه، يمثل هوى قلبي يليق التبهرج، وجه تثليث النصارى، أيماري من لا رأى طيف سعدى، قول الإله جل في كتابه، لا يوحشنك في طري، سعي الفتى لسوى كف، إن التي سمحت لنا بوصالها، ليس وصف الفضل فضلا، أقبل صبحي وسفر، إلى نار سوى نار، هم المنى والأمل، يا حسنا ظاهره، لوجودك الجزئي كليات أجنا، بدر بدر ثغره. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ المكزون السنجاري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.