لما مضى يومك في اللذات
السري الرفاء
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
950م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «لما مضى يومك في اللذات» للشاعر السري الرفاء مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لما مضى يومك في اللذات»
لمَّا مضى يومُكَ في اللّذاتِ
وفي سرورٍ مُعْجِبِ الأوقاتِ
وأقبلَ اللّيلُ على ميقاتِ
ونشر الغرْبُ المُمسَّكاتِ
ومدَّ حتى صِرْنَ مُظْلماتِ
قُمنا إلى الصيدِ بمُجِلباتِ
مثلِ البدورِ الزُّهْرِ طالعاتِ
تخالُها بالتِّبرِ مُشْرَباتِ
وسُرُجٍ كالشُّهبِ ذاكياتِ
بمُرعداتٍ وبمُبرقاتِ
زاهرةٍ كزاهرِ النباتِ
تُراعُ منهنَّ مها الفلاةِ
وأكلُبٍ تستغرقُ الصِّفاتِ
ضوامرِ الاحشاءِ مُخطَفاتِ
إلى دماءِ الصَّيْدِ صادياتِ
باسطَةِ الآذانِ سابِغاتِ
سواقطِ الأرجاءِ ساكناتِ
بلؤلؤِ الطَّلِّ مُقرَّطاتِ
فَعَنَّ من سِربٍ ومن ظَبْياتِ
مشتبِهِ التيجانِ والشِّياتِ
ترى الرَّوامجَ مصندَلاتِ
قد جلَّلَتْهنَّ مفرِّجاتِ
عن يققِ البطونِ واللّبّاتِ
وزيُِّنَتْ منها ذُرى الهاماتِ
فطُوِّقَت من شِبَعٍ طاقاتِ
فلم تزل تنظُرُ حائراتِ
راسفةً رسْفَ المقيَّداتِ
قد عَمِيتْ عن سُبُلِ النَّجاةِ
ثمَّتَ صافحنا المُحَبَّناتِ
نحورُها كَثَلَّةِ الرُّعاةِ
حتى إذا لاح الصباحُ الآتي
ونشرَ الشرقُ مُعصفَراتِ
تَنْقَضُّ حتى صِرْنَ مُذْهَباتِ
قُمنا بها بيضاً مجرَّداتِ
تحسبها العين مفضضات
فعُدْنَ منهنَّ مخضَّباتِ
وارتفعتْ قدورُنا اللواتي
تعتامُ في الخِصبِ وفي الأَزْماتِ
ترى بناتِ الماءِ غالياتِ
مشرفةً منها على الحافاتِ
مثلَ كبارِ الراءِ طافياتِ
فهي وما فيها من الأقواتِ
للضيفِ والجيرانِ والجاراتِ
وفي سرورٍ مُعْجِبِ الأوقاتِ
وأقبلَ اللّيلُ على ميقاتِ
ونشر الغرْبُ المُمسَّكاتِ
ومدَّ حتى صِرْنَ مُظْلماتِ
قُمنا إلى الصيدِ بمُجِلباتِ
مثلِ البدورِ الزُّهْرِ طالعاتِ
تخالُها بالتِّبرِ مُشْرَباتِ
وسُرُجٍ كالشُّهبِ ذاكياتِ
بمُرعداتٍ وبمُبرقاتِ
زاهرةٍ كزاهرِ النباتِ
تُراعُ منهنَّ مها الفلاةِ
وأكلُبٍ تستغرقُ الصِّفاتِ
ضوامرِ الاحشاءِ مُخطَفاتِ
إلى دماءِ الصَّيْدِ صادياتِ
باسطَةِ الآذانِ سابِغاتِ
سواقطِ الأرجاءِ ساكناتِ
بلؤلؤِ الطَّلِّ مُقرَّطاتِ
فَعَنَّ من سِربٍ ومن ظَبْياتِ
مشتبِهِ التيجانِ والشِّياتِ
ترى الرَّوامجَ مصندَلاتِ
قد جلَّلَتْهنَّ مفرِّجاتِ
عن يققِ البطونِ واللّبّاتِ
وزيُِّنَتْ منها ذُرى الهاماتِ
فطُوِّقَت من شِبَعٍ طاقاتِ
فلم تزل تنظُرُ حائراتِ
راسفةً رسْفَ المقيَّداتِ
قد عَمِيتْ عن سُبُلِ النَّجاةِ
ثمَّتَ صافحنا المُحَبَّناتِ
نحورُها كَثَلَّةِ الرُّعاةِ
حتى إذا لاح الصباحُ الآتي
ونشرَ الشرقُ مُعصفَراتِ
تَنْقَضُّ حتى صِرْنَ مُذْهَباتِ
قُمنا بها بيضاً مجرَّداتِ
تحسبها العين مفضضات
فعُدْنَ منهنَّ مخضَّباتِ
وارتفعتْ قدورُنا اللواتي
تعتامُ في الخِصبِ وفي الأَزْماتِ
ترى بناتِ الماءِ غالياتِ
مشرفةً منها على الحافاتِ
مثلَ كبارِ الراءِ طافياتِ
فهي وما فيها من الأقواتِ
للضيفِ والجيرانِ والجاراتِ
قراءة في كلمات الأغنية
يقوم شعر السري على العين قبل الأذن. هو شاعر وصف بالدرجة الأولى، يقف عند الشيء الصغير — الروضة والزهرة والآلة وأثاث المجلس — فيستقصي هيئته ولونه وحركته استقصاءً يذكّر بمن اعتاد أن يُمعن النظر في نسيج ليصلحه. وقد ربط القدماء بين حرفته وهذه الدقّة، وهو ربط لطيف لا يخلو من وجاهة وإن لم يكن سبباً كافياً.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأثر ذلك أنّ قوّته وضعفه من مصدر واحد: براعة في القطعة القصيرة المركّزة على مشهد، وقلّة نفَس في القصيدة الطويلة ذات البناء المتّصل. ومن هنا صار يُقرأ في المختارات أكثر مما يُقرأ في ديوان.
قصة العمل
بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
معلومات ومفارقات
— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
عن الفنان: السري الرفاء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
312هـ
سنة الوفاة:
973
بداية المسيرة:
950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.
عن الشاعر: السري الرفاء
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ السري الرفاء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.