لما تعرض نجمك المنحوس
إبراهيم طوقان
(38) مشاهدة
نص «لما تعرض نجمك المنحوس» للشاعر إبراهيم طوقان مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لما تعرض نجمك المنحوس»
لمّا تَعَرَّضَ نَجْمُك المنحوسُ
وترنَّحت بِعُرى الحِبالِ رؤوسُ
ناح الأّذانُ وأعولَ الناقوسُ
فالليل أكدرُ والنَّهارُ عَبوسُ
طَفِقَتْ تثورُ عواصفُ
وعواطفُ
والموت حينا طائف
أو خاطفُ
والمعْولُ الأَبديّ يُمْعِن في الثرى
لِيردَّهمْ في قلبِها المتحجِّرِ
يومٌ أطلَّ على العصور الخاليَهْ
ودعا أمرَّ على الورى أمثاليَهْ
فأجاَبهُ يومٌ أجلْ أنا راويُهْ
لمحاكم التَّفتيش تلكَ الباغِيَهْ
ولقد شهدتُ عجائبا
وغرائبا
لكنَّ فيكَ مصائبا
ونوائبا
لم ألْقَ أشباهاً لها في جورِها
فاسأل سوايَ وكم بها مِنْ منكَرِ
وإذا بيومٍ راسفٍ بقيودِهِ
فأجابَ والتاريخُ بعضُ شهودهِ
أُنظرْ إلى بيضِ الرَّقيقِ وسودِهِ
مَنْ شاءَ كانوا مُلكَهُ بنقودِهِ
بشرٌ يُباعُ ويُشترى
فتحرَّرا
ومشى الزَّمانُ القهقرى
فيما أرى
فسمعتُ منْ منعَ الرَّقيقَ وبَيْعهُ
نادى على الأَحرارِ يا مَنْ يشتري
وإذا بيومٍ حالكِ الجِلْبابِ
مُتَرنّحٍ من نَشْوةِ الأوصْابِ
فأجابَ كلاّ دون ما بكَ ما بي
أنا في رُبى عاليه ضاع شبابي
وشهدتُ للسفَّاح ما
أبكى دما
ويل له ما أظلما
لكنما
لم ألْقَ مِثْلَكَ طالعاً في روعةٍ
فاذهبْ لعلَّكَ أنتَ يَومُ المحشرِ
اليومُ تُنكرهُ اللَّيالي الغابرهْ
وتظلّ تَرْمقُه بعينٍ حائره
عجباً لأحكام القضاءِ الجائرهْ
فأخفُّها أمثالُ ظُلمٍ سائره
وطن يسيرُ إلى الفناءْ
بلا رجاءْ
والداءُ ليس له دواءْ
إلا الإباءْ
إن الإباءَ مَناعةٌ إن تَشْتَمِلْ
نفسٌ عليه تَمُتْ ولَّما تُقهرِ
الكلُّ يرجو أن يُبكِّرَ عَفْوُهُ
نَدْعو له ألاّ يُكّدَّرَ صفُوهُ
إنْ كان هذا عطفُهُ وحُنُوُّهُ
عاشتْ جلاَلتُهُ وعاشَ سُموّهُ
حَمَلَ البريدُ مُفصِّلاً
ما أجملا
هَلا اكتَفَيتَ تَوَسُّلا
وَتَسَوُّلا
والموتُ في أخذِ الكلامِ وردَّهِ
فخذِ الحياةَ عن الطرَّيقِ الأقصرِ
ضاق البريدُ وما تغيَّرَ حالُ
والذّلّ بين سطورِنا أشكالُ
خُسْرانُنا الأَّرواح والأموالُ
وكرامةٌ يا حسرتا أسمالُ
أوَتُبصرونَ وتسألونْ
ماذا يكونْ
إنَّ الخداعَ له فنونْ
مثْلَ الجنونْ
هيهات فالنفس الذليلة لو غدت
مخلوقةً من أعينٍ لم تُبْصرِ
أَّنى لشاكٍ صوتُه أنْ يُسُمَعا
أَنَّى لباكٍ دمعهُ أنْ يَنفعا
صخرٌ أحسَّ رجاءَنا فتصدَّعا
وأتى الرجاءُ قلوبَهم فتقطَّعا
لا تعجبوا فمن الصخورْ
نبعٌ يفورْ
ولهم قلوبٌ كالقبورْ
بلا شعورْ
لا تلتمسْ يوماً رجاءً عندَ مَنْ
جرَّبْتَهُ فوجدتَهُ لم يَشْعُرِ
وترنَّحت بِعُرى الحِبالِ رؤوسُ
ناح الأّذانُ وأعولَ الناقوسُ
فالليل أكدرُ والنَّهارُ عَبوسُ
طَفِقَتْ تثورُ عواصفُ
وعواطفُ
والموت حينا طائف
أو خاطفُ
والمعْولُ الأَبديّ يُمْعِن في الثرى
لِيردَّهمْ في قلبِها المتحجِّرِ
يومٌ أطلَّ على العصور الخاليَهْ
ودعا أمرَّ على الورى أمثاليَهْ
فأجاَبهُ يومٌ أجلْ أنا راويُهْ
لمحاكم التَّفتيش تلكَ الباغِيَهْ
ولقد شهدتُ عجائبا
وغرائبا
لكنَّ فيكَ مصائبا
ونوائبا
لم ألْقَ أشباهاً لها في جورِها
فاسأل سوايَ وكم بها مِنْ منكَرِ
وإذا بيومٍ راسفٍ بقيودِهِ
فأجابَ والتاريخُ بعضُ شهودهِ
أُنظرْ إلى بيضِ الرَّقيقِ وسودِهِ
مَنْ شاءَ كانوا مُلكَهُ بنقودِهِ
بشرٌ يُباعُ ويُشترى
فتحرَّرا
ومشى الزَّمانُ القهقرى
فيما أرى
فسمعتُ منْ منعَ الرَّقيقَ وبَيْعهُ
نادى على الأَحرارِ يا مَنْ يشتري
وإذا بيومٍ حالكِ الجِلْبابِ
مُتَرنّحٍ من نَشْوةِ الأوصْابِ
فأجابَ كلاّ دون ما بكَ ما بي
أنا في رُبى عاليه ضاع شبابي
وشهدتُ للسفَّاح ما
أبكى دما
ويل له ما أظلما
لكنما
لم ألْقَ مِثْلَكَ طالعاً في روعةٍ
فاذهبْ لعلَّكَ أنتَ يَومُ المحشرِ
اليومُ تُنكرهُ اللَّيالي الغابرهْ
وتظلّ تَرْمقُه بعينٍ حائره
عجباً لأحكام القضاءِ الجائرهْ
فأخفُّها أمثالُ ظُلمٍ سائره
وطن يسيرُ إلى الفناءْ
بلا رجاءْ
والداءُ ليس له دواءْ
إلا الإباءْ
إن الإباءَ مَناعةٌ إن تَشْتَمِلْ
نفسٌ عليه تَمُتْ ولَّما تُقهرِ
الكلُّ يرجو أن يُبكِّرَ عَفْوُهُ
نَدْعو له ألاّ يُكّدَّرَ صفُوهُ
إنْ كان هذا عطفُهُ وحُنُوُّهُ
عاشتْ جلاَلتُهُ وعاشَ سُموّهُ
حَمَلَ البريدُ مُفصِّلاً
ما أجملا
هَلا اكتَفَيتَ تَوَسُّلا
وَتَسَوُّلا
والموتُ في أخذِ الكلامِ وردَّهِ
فخذِ الحياةَ عن الطرَّيقِ الأقصرِ
ضاق البريدُ وما تغيَّرَ حالُ
والذّلّ بين سطورِنا أشكالُ
خُسْرانُنا الأَّرواح والأموالُ
وكرامةٌ يا حسرتا أسمالُ
أوَتُبصرونَ وتسألونْ
ماذا يكونْ
إنَّ الخداعَ له فنونْ
مثْلَ الجنونْ
هيهات فالنفس الذليلة لو غدت
مخلوقةً من أعينٍ لم تُبْصرِ
أَّنى لشاكٍ صوتُه أنْ يُسُمَعا
أَنَّى لباكٍ دمعهُ أنْ يَنفعا
صخرٌ أحسَّ رجاءَنا فتصدَّعا
وأتى الرجاءُ قلوبَهم فتقطَّعا
لا تعجبوا فمن الصخورْ
نبعٌ يفورْ
ولهم قلوبٌ كالقبورْ
بلا شعورْ
لا تلتمسْ يوماً رجاءً عندَ مَنْ
جرَّبْتَهُ فوجدتَهُ لم يَشْعُرِ
قراءة في كلمات الأغنية
قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«موطني» صارت النشيد الوطني الرسمي للعراق منذ سنة 2004، وهي في الوقت نفسه من أوسع الأناشيد انتشاراً بين الفلسطينيين — أي أن نصّاً واحداً لشاعر مات في الأربعينيات يُنشَد اليوم في أكثر من بلد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إبراهيم طوقان
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
فلسطين
سنة الميلاد:
1905
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.