لما تقلقلت الركبان سارية
بهاء الدين الصيادي
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «لما تقلقلت الركبان سارية» — بهاء الدين الصيادي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لما تقلقلت الركبان سارية»
لَمَّا تقَلْقَلَتِ الرُّكبانُ ساريَةً
حَدا القُلُوبَ مع الرُّكبانِ حَاديها
ثَنى عَزائمَها وجدٌ أَضَرَّ بها
لا واخَذَ اللهُ أَسْما في تَثَنِّيها
هزَّتْ بِنا العِيسُ حتَّى طارَ طائِرُها
شوقاً وقد جَذَبَتْنا في تجَنِّيها
بُعَيْدَ أسْما لنا حِبٌّ نَموتُ به
فخَلِّ أَسْما تُوَفِّي جُهْدَها تِيهَا
لو أنَّهُ رَمْشةً أعطى نَواظِرنا
بُروزَ طالعةٍ غَرَّاءَ نَبْغيها
وشَتَّ فينا بألبابٍ مُمزَّقَةٍ
أجْزاؤُها لَوعةُ الهِجرانِ تُفْنيها
وقالَ هلْ تُبْذَلُ الأرواحُ راضيةً
منكمْ على نَظرَةٍ بيضاءَ أُبْديها
لَقالَ قائِلُنا خُذ كلَّ جارحةٍ
لنا والْحَقْ بها الدُّنيا وما فيها
واسْمَحْ بِرَمشَةِ عينٍ نَجْتَلي نَظَراً
لِطَلْعَتهٍ منكَ قد جَلَّتْ مَعانيها
يا مُسْدِلَ البُرْدِ في مجْلى جَلالَتِهِ
عنهُ حِجاباً ولم تُكْشَفْ حَواشيها
قد زَجَّ بالنُّورِ والتَّقْديسِ ظاهرُها
وعَجَّ بالمَدَدِ الفَيَّاضِ خافيها
وطَبَّقَ الأُفقَ فُرْساناً مُعَرْبِدَةً
سُلْطانُها وأرَجَّ الكَوْنَ واليها
وأقْعَدَ القَوْمَ قَسْراً قَهْرُ حاكِمِها
وقَيَّدَ الكُلَّ منهُمْ في دَعاويها
بُحْبوحَةٌ عَظُمَتْ شأناً وقد كَبُرَتْ
قدْراً وحاضرُها سامٍ وباديها
حَظيرَةٌ طَفَحَتْ بالعِزِّ مائِجَةً
مُلوكُ أهلِ المَعالي من مَواليها
ضَلَّتْ عَصائِبُ أهلِ الكَوْنِ في عَمَهٍ
لولا الإشاراتُ من مِقْباسِ هاديها
تلكَ الحَضائرُ لو تَبْدو حَقائِقُها
لَحارَ كُلُّ لَبيبٍ حاذِقٍ فيها
الأنْبِياءُ صُدورُ الكَونِ سادَتُهُ
والأوْلياءُ بألبابٍ تُناجيها
لها قُلوبُ أُولي الأسرارِ قد رُفِعَتْ
بِجَذْبَةٍ تَدَلَّى من مَعاليها
رُموزُ فَنِّ الخَفايا حَيْثُما اتُّبِعَتْ
سَرائِرٌ تَتَبَدَّى من مَعانيها
تلكَ الرِّواياتُ أهلُ اللهِ تَعْرِفُها
وإنَّ جبريلَ روحَ الوَحْيِ راويها
بِطاحُ حَيٍّ بهِ شَمسُ النُّبُوَّةِ قد
لاحَتْ وأحْمَدٌ الجَبَّارُ حاميها
رِسالَةٌ بِصُنوفِ العالَمينَ سَرَتْ
قَضَتْ على الناسِ قاصيها ودانيها
لا أبْعَدَ اللهُ قَلبي عن مَحاضِرِها
لا زَحْزَحَ اللهُ روحي عن مَغانيها
سَريرَةُ الشَّوقِ في سِرِّ المُهامِ سَرَتْ
سَفينَةٌ هيَ بسم اللهِ مَجْريها
شَبَّتْ بها لَوْعَةٌ بالقَلْبِ فاعِلَةٌ
لا يَسْتَطيعُ انْفِكاكاً عن دَواعيها
من أينََ للرُّوحِ مَرْقًى تَسْتَقِرُّ به
من بعد أسْفارِها في ظِلِّ واديها
حَواضِرُ المَلإِ الأعْلى مُرَفْرِفَةٌ
إلى القِيامَةِ جَهْراً في بَواديها
فَأشْرَفُ الحَضَراتِ البيضِ حَضْرَتُها
وخَيرُ نادٍ بِمُلْكِ اللهِ ناديها
حَظائِرُ القُدْسِ مُلْقاةٌ مَقالِدها
بِبابِها الكُلُّ صاديها وغاديها
بِقُبَّةٍ طافَ في أعْتابِها زُمَرٌ
منَ المَلائِكِ إعْظاماً تُحَيِّيها
من فَوْقِ رَفْرافِ هامِ العَرْشِ عِمَّتُها
فالطُّهْرُ ساكِنُها واللهُ بانيها
لا زالَ فُرْقانُ مِسْكِ القُدسِ يُنْشَرُ من
عَبيرِ سِرِّ المَثاني في مَجاليها
يُبْدي الصَّلاةَ كما يَرضى مُحَمَّدُها
لِذاتهِ شَرَفاً من فَضْلِ باريها
وألْفَ ألْفِ سَلامٍ لا انْقِضاءَ لهُ
مع التَّحِيَّاتِ باديها وخافيها
تُتَرْجِمُ الشَّوْقَ من عَبدٍ لِسُدَّتِهِ
من طَوْرِ روحٍ غَدا أقْصى أمانيها
حتَّى يَلوحَ لها من طَورِ قُبَّتهِ
سَطَّاعُ بَدْرٍ فَيُفْنيها ويُحْييها
حَدا القُلُوبَ مع الرُّكبانِ حَاديها
ثَنى عَزائمَها وجدٌ أَضَرَّ بها
لا واخَذَ اللهُ أَسْما في تَثَنِّيها
هزَّتْ بِنا العِيسُ حتَّى طارَ طائِرُها
شوقاً وقد جَذَبَتْنا في تجَنِّيها
بُعَيْدَ أسْما لنا حِبٌّ نَموتُ به
فخَلِّ أَسْما تُوَفِّي جُهْدَها تِيهَا
لو أنَّهُ رَمْشةً أعطى نَواظِرنا
بُروزَ طالعةٍ غَرَّاءَ نَبْغيها
وشَتَّ فينا بألبابٍ مُمزَّقَةٍ
أجْزاؤُها لَوعةُ الهِجرانِ تُفْنيها
وقالَ هلْ تُبْذَلُ الأرواحُ راضيةً
منكمْ على نَظرَةٍ بيضاءَ أُبْديها
لَقالَ قائِلُنا خُذ كلَّ جارحةٍ
لنا والْحَقْ بها الدُّنيا وما فيها
واسْمَحْ بِرَمشَةِ عينٍ نَجْتَلي نَظَراً
لِطَلْعَتهٍ منكَ قد جَلَّتْ مَعانيها
يا مُسْدِلَ البُرْدِ في مجْلى جَلالَتِهِ
عنهُ حِجاباً ولم تُكْشَفْ حَواشيها
قد زَجَّ بالنُّورِ والتَّقْديسِ ظاهرُها
وعَجَّ بالمَدَدِ الفَيَّاضِ خافيها
وطَبَّقَ الأُفقَ فُرْساناً مُعَرْبِدَةً
سُلْطانُها وأرَجَّ الكَوْنَ واليها
وأقْعَدَ القَوْمَ قَسْراً قَهْرُ حاكِمِها
وقَيَّدَ الكُلَّ منهُمْ في دَعاويها
بُحْبوحَةٌ عَظُمَتْ شأناً وقد كَبُرَتْ
قدْراً وحاضرُها سامٍ وباديها
حَظيرَةٌ طَفَحَتْ بالعِزِّ مائِجَةً
مُلوكُ أهلِ المَعالي من مَواليها
ضَلَّتْ عَصائِبُ أهلِ الكَوْنِ في عَمَهٍ
لولا الإشاراتُ من مِقْباسِ هاديها
تلكَ الحَضائرُ لو تَبْدو حَقائِقُها
لَحارَ كُلُّ لَبيبٍ حاذِقٍ فيها
الأنْبِياءُ صُدورُ الكَونِ سادَتُهُ
والأوْلياءُ بألبابٍ تُناجيها
لها قُلوبُ أُولي الأسرارِ قد رُفِعَتْ
بِجَذْبَةٍ تَدَلَّى من مَعاليها
رُموزُ فَنِّ الخَفايا حَيْثُما اتُّبِعَتْ
سَرائِرٌ تَتَبَدَّى من مَعانيها
تلكَ الرِّواياتُ أهلُ اللهِ تَعْرِفُها
وإنَّ جبريلَ روحَ الوَحْيِ راويها
بِطاحُ حَيٍّ بهِ شَمسُ النُّبُوَّةِ قد
لاحَتْ وأحْمَدٌ الجَبَّارُ حاميها
رِسالَةٌ بِصُنوفِ العالَمينَ سَرَتْ
قَضَتْ على الناسِ قاصيها ودانيها
لا أبْعَدَ اللهُ قَلبي عن مَحاضِرِها
لا زَحْزَحَ اللهُ روحي عن مَغانيها
سَريرَةُ الشَّوقِ في سِرِّ المُهامِ سَرَتْ
سَفينَةٌ هيَ بسم اللهِ مَجْريها
شَبَّتْ بها لَوْعَةٌ بالقَلْبِ فاعِلَةٌ
لا يَسْتَطيعُ انْفِكاكاً عن دَواعيها
من أينََ للرُّوحِ مَرْقًى تَسْتَقِرُّ به
من بعد أسْفارِها في ظِلِّ واديها
حَواضِرُ المَلإِ الأعْلى مُرَفْرِفَةٌ
إلى القِيامَةِ جَهْراً في بَواديها
فَأشْرَفُ الحَضَراتِ البيضِ حَضْرَتُها
وخَيرُ نادٍ بِمُلْكِ اللهِ ناديها
حَظائِرُ القُدْسِ مُلْقاةٌ مَقالِدها
بِبابِها الكُلُّ صاديها وغاديها
بِقُبَّةٍ طافَ في أعْتابِها زُمَرٌ
منَ المَلائِكِ إعْظاماً تُحَيِّيها
من فَوْقِ رَفْرافِ هامِ العَرْشِ عِمَّتُها
فالطُّهْرُ ساكِنُها واللهُ بانيها
لا زالَ فُرْقانُ مِسْكِ القُدسِ يُنْشَرُ من
عَبيرِ سِرِّ المَثاني في مَجاليها
يُبْدي الصَّلاةَ كما يَرضى مُحَمَّدُها
لِذاتهِ شَرَفاً من فَضْلِ باريها
وألْفَ ألْفِ سَلامٍ لا انْقِضاءَ لهُ
مع التَّحِيَّاتِ باديها وخافيها
تُتَرْجِمُ الشَّوْقَ من عَبدٍ لِسُدَّتِهِ
من طَوْرِ روحٍ غَدا أقْصى أمانيها
حتَّى يَلوحَ لها من طَورِ قُبَّتهِ
سَطَّاعُ بَدْرٍ فَيُفْنيها ويُحْييها
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختاربهاءالدينالصيادي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «لماتقلقلتالركبانسارية»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف ببهاء الدين لقباً وبالرواس نسبةً إلى حرفة عمل بها في أوّل أمره قبل أن يشتهر بالعلم — وهي مفارقة يذكرها من ترجم له: رجل من أهل الحرف الصغيرة صار شيخ طريقة يقصده الناس من الأقطار. وكان كثير التنقّل، يطوف على البلاد يعلّم ويُنشد، ونُسب إلى بيت الصيادي الرفاعي المعروف. ومات سنة 1870م، وقد ترك من الشعر ما يبلغ مئات القصائد أكثرها في مدح النبي والتصوّف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بهاء الدين الصيادي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
التركي
سنة الميلاد:
1805
سنة الوفاة:
1870
بداية المسيرة:
1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.