لمعت كتلويح الرداء المسبل
الحيص بيص
(33) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «لمعت كتلويح الرداء المسبل» من نظم الحيص بيص كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لمعت كتلويح الرداء المسبل»
لمعت كتلويح الرداء المُسبَل
والليل صبغ خضابه لم ينصل
نار كسَحْر العَوْد أرشد ضوؤها
بالبيد أعناق الركاب الضُّلل
طابت لمعتسف الظلام كأنما
شبت على قنن اليفاع بمندل
فعلمت أنَّ بني تميم عندها
يتقارعون على الضيوف النُزَّل
العاقرين الكومَ وهي منيفة
والضاربين الهام تحت القسطل
والسائسين الملك لا آراؤهم
تهفو ولا معروفهم بمقلل
قومي وأين كمثل قومي والقنا
والبيض بين مقصَّدٍ ومفلل
نجلوا أخا وجدٍ بغير خريدةٍ
جعل النسيب لذابل أو منصل
شغلته عن وصف الهوى ذِكَرُ العلى
فنضا شعار الشاعر المتغزل
قضَّى شبيبته بمجد مشيبه
فإذا المشيب بدا له لم يوْجَل
لا عزَّ في سراة مُطهَّمٍ
ولباس سابغةٍ وهبَّة مقْصل
وطلوعها شعثاً كأنَّ عجاجَها
بالقاع أسنمةُ الغمام المُثقل
هيم إلى رود القلات فإن غزت
أغنى النجيع عن البرود السلسل
يلحظن مخترق الرماح كأنما
في لبَّة الغطريف مجرى جدول
من كل مقلاق العنان طِمِرَّةٍ
تنزو بهفهاف القميص شمردل
يحملن فرساناً كأنَّ دروعهم
سُنَّت على مثل الجبال المُثَّل
صُبراً تلاقوا حاسراً لمدججٍ
منهم ويطرد ذو السلاح بأعزل
قوماً إذا طبعت نصول سيوفهم
قام النجيعُ لها مقام الصَّيقل
يتفارطون إلى مساورة الرَّدى
كمتفارط الكدري نحو المنهل
وتقارب الأبطال حتى استمسكوا
بالمشرفي عن الوشيج الذُّبَلّ
فكأن حربهم أوارُ ضريمةٍ
بالقاع أو بأس الوزير أبي علي
ندب إذا ذلَّ الخميسُ عن العدا
قام الكتاب له مقام الجحفل
غمر الرداء كأن سح بنانه
بالجود شؤبوب الحيا المتهلل
هتنٌ إذا سئل الغمامُ بأزمةٍ
أعطى ذوي الحاجات ما لم يسئل
فيبيت هو مؤمل إحسانه
وعظيمُ ما يوليه غير مؤمل
عفُّ الإزار يظلُّ من شعف العُلى
خلو الفؤاد عن الغزال الأغزل
فرسوم منزلةٍ إلى أسماعه
أحلى وأعذب من رسوم المنزل
جارٍ إلى حرب العدا فإذا انتدى
لقي الصعاب بحبوة لم تحلل
أقدام ذي لبدٍ وهمةُ أَعْصَمٍ
وإباءُ بازي ويقظة أجْدل
وأغر فضفاض الرداء كأنما
نيطت عمامته بقُنَّة يذبل
شهمٌ يبيتُ عدوهُ في غمرةٍ
من خوفه ونزيله في معقل
نعمى جلال الدين غير منيعةٍ
وحمى جلال غيرُ مبذَّل
يا فارعاً بالعزم كل منيفةٍ
وعرٍ تزلُّ بأخمص المتوقِّلِ
أنظر إلى حلل القريض يَفوفُها
نشوان من غاير العُلى لم ينهل
يلقى الخصوم مُنازلاً ومجادلاً
ثبت الجنان بصارمٍ وبمقول
سبقَ الأخير إلى معاني علمه
طبعاً وزاد على معاني الأول
لولا تضمُّن ما أقول من العُلى
وثناك كنتُ عن المديح بمعزل
ملكٌ ثوى بالجاهلية رمسُهُ
فبعثته مني ببركة زلزل
ووراء ليل الحظ صبحُ سعادةٍ
فارغب بنفسك عن خليقة مهمل
والليل صبغ خضابه لم ينصل
نار كسَحْر العَوْد أرشد ضوؤها
بالبيد أعناق الركاب الضُّلل
طابت لمعتسف الظلام كأنما
شبت على قنن اليفاع بمندل
فعلمت أنَّ بني تميم عندها
يتقارعون على الضيوف النُزَّل
العاقرين الكومَ وهي منيفة
والضاربين الهام تحت القسطل
والسائسين الملك لا آراؤهم
تهفو ولا معروفهم بمقلل
قومي وأين كمثل قومي والقنا
والبيض بين مقصَّدٍ ومفلل
نجلوا أخا وجدٍ بغير خريدةٍ
جعل النسيب لذابل أو منصل
شغلته عن وصف الهوى ذِكَرُ العلى
فنضا شعار الشاعر المتغزل
قضَّى شبيبته بمجد مشيبه
فإذا المشيب بدا له لم يوْجَل
لا عزَّ في سراة مُطهَّمٍ
ولباس سابغةٍ وهبَّة مقْصل
وطلوعها شعثاً كأنَّ عجاجَها
بالقاع أسنمةُ الغمام المُثقل
هيم إلى رود القلات فإن غزت
أغنى النجيع عن البرود السلسل
يلحظن مخترق الرماح كأنما
في لبَّة الغطريف مجرى جدول
من كل مقلاق العنان طِمِرَّةٍ
تنزو بهفهاف القميص شمردل
يحملن فرساناً كأنَّ دروعهم
سُنَّت على مثل الجبال المُثَّل
صُبراً تلاقوا حاسراً لمدججٍ
منهم ويطرد ذو السلاح بأعزل
قوماً إذا طبعت نصول سيوفهم
قام النجيعُ لها مقام الصَّيقل
يتفارطون إلى مساورة الرَّدى
كمتفارط الكدري نحو المنهل
وتقارب الأبطال حتى استمسكوا
بالمشرفي عن الوشيج الذُّبَلّ
فكأن حربهم أوارُ ضريمةٍ
بالقاع أو بأس الوزير أبي علي
ندب إذا ذلَّ الخميسُ عن العدا
قام الكتاب له مقام الجحفل
غمر الرداء كأن سح بنانه
بالجود شؤبوب الحيا المتهلل
هتنٌ إذا سئل الغمامُ بأزمةٍ
أعطى ذوي الحاجات ما لم يسئل
فيبيت هو مؤمل إحسانه
وعظيمُ ما يوليه غير مؤمل
عفُّ الإزار يظلُّ من شعف العُلى
خلو الفؤاد عن الغزال الأغزل
فرسوم منزلةٍ إلى أسماعه
أحلى وأعذب من رسوم المنزل
جارٍ إلى حرب العدا فإذا انتدى
لقي الصعاب بحبوة لم تحلل
أقدام ذي لبدٍ وهمةُ أَعْصَمٍ
وإباءُ بازي ويقظة أجْدل
وأغر فضفاض الرداء كأنما
نيطت عمامته بقُنَّة يذبل
شهمٌ يبيتُ عدوهُ في غمرةٍ
من خوفه ونزيله في معقل
نعمى جلال الدين غير منيعةٍ
وحمى جلال غيرُ مبذَّل
يا فارعاً بالعزم كل منيفةٍ
وعرٍ تزلُّ بأخمص المتوقِّلِ
أنظر إلى حلل القريض يَفوفُها
نشوان من غاير العُلى لم ينهل
يلقى الخصوم مُنازلاً ومجادلاً
ثبت الجنان بصارمٍ وبمقول
سبقَ الأخير إلى معاني علمه
طبعاً وزاد على معاني الأول
لولا تضمُّن ما أقول من العُلى
وثناك كنتُ عن المديح بمعزل
ملكٌ ثوى بالجاهلية رمسُهُ
فبعثته مني ببركة زلزل
ووراء ليل الحظ صبحُ سعادةٍ
فارغب بنفسك عن خليقة مهمل
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.