لمغيب قلبي في هواكم مشهد

المكزون السنجاري

(46) مشاهدة


نص «لمغيب قلبي في هواكم مشهد» للشاعر المكزون السنجاري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لمغيب قلبي في هواكم مشهد»

لِمَغيبِ قَلبي في هَواكُم مَشهَدُ
كُلُّ البَرِيَّةِ مُطلَقٌ وَمُقَيَّدُ
ما عَن شَريعَتِهِ لَصادٍ مَصدَرٌ
إِذ ما لِبادٍ في سِواهُ مَورِدُ
فيهِ تُوَحَّدَتِ القُلوبُ عَلى الهَوى
وَتَعَدَّدَت أَهوؤُهُم فَتَعَدَّدوا
في ظِلِّ ظاهِرِهِ ثَوَوا فَمُغَوِّرٌ
في قَصدِ باطِنِهِ وَآخَرُ مُنجِدُ
وَمُحَدِّدٌ مَعنى الهَوى بِعِيانِهِ
وَعِمٍ عَلى غَيبِ الشَهادَةِ يَشهَدُ
وَمُكابِرٌ إِحساسَهُ في أَنَّهُ
وَسِواهُ مِن أَضدادِهِ مَتَوَحِّدُ
فَيُريكَ باطِلَ مَدَّعاهُ بِجَحدِهِ
لِمَقالِ مَن لِلقَولِ مِنهُ يَجحَدُ
وَمُحَجَّبٌ بِالإِسمِ عَن مَعى ال
هَوى العُذرِيِّ في تيهِ العَمى يَتَرَدَّدُ
لِدُعاءِ ناعِقِ كُلِّ نَعقٍ ناعِقٌ
مَعَ كُلِّ ريحِ ضَلالَةٍ مُتَأَوِّدُ
لا يَستَضيءُ بِنورِ حِكمَةِ عالِمٍ
لِلناكِبينَ عَنِ الصِراطِ مُقَلِّدُ
مُتَفِّقونَ عَلى الغِوايَةِ أَجمَعوا
وَلَحوا دَعاةَ الراشِدينَ وَفَنَّدوا
إِن أَسمَعو مَعروفَ حَقٍّ أَنكَروا
أَو أَشهَدوا عِنوانَ صِدقٍ أَلحَدوا
فَهُم بِزَعمِهِمُ الدُعاةُ إِلى الهُدى
وَبَهيمَةُ الأَنعامِ مِنهُ أَرشَدُ
أَغووا بِظاهِرِ ما رَووا جُلَّ الوَرى
وَلَدَيهِمُ طَرقَ البَواطِنِ سَدَّدوا
وَتَعَوَّضوا عَرَضاً بِأَنفُسِ جَوهَرٍ
وَإِلى الثَرى دونَ الثُرَيّا أَخلَدوا
جَحَدوا يَدي البَيضاءَ إِذ وافى بِها الد
اعي لِأَنَّهُمُ السَوادُ الأَسوَدُ
مُتَمَسِّكونَ مِنَ الحَياةِ بِظاهِرٍ
عَن قَصدِ باطِنِهِ عَموا وَتَبَلَّدوا
فَلَو اِقتَفوا سُنَنَ البَصيرَةِ أَبصَروا
وَاِستَرشَدوا أَهلَ الرُشدِ لَأَرشَدوا
بِالشِركِ شاهِدُهُم عَلَيهِم شاهِدٌ
هَذا وَعِندَهُم بِأَن قَد وَحَّدوا
لَم يَفزِقوا بَينَ المُسَمّي وَاِسمِهِ
وَلِغَيرِ رِسمِ الاِسمِ لَم يَتَعَبَّدوا
وَبَغَيرِ جَورِ العَدلِ لَم يَتَدَيَّنوا
وَعَلى سِوى غَيبِ العَمى لِم يَشهَدوا
هَذا وَآياتُ الشَهادَةِ عِندَهُم
تَتلى وَحُكمُ القِسطِ فيها يورَدُ
فَاِبعُد كَما بَعُدَت ثَمودُ بِدارِها
وَبِبَيتِها فَهوَ الخَبيثُ الأَنكَدُ
وَاِرغَب إِلى دارٍ تَخَطّاها الشَقا
وَلِأَهلِها فيها النَعيمُ السَرمَدُ
فيها لِآلِ نُمَيرِ أَيَّةُ كَعبَةٍ
كُلُّ الجِهاتِ لَها رُكوعٌ سُجَّدُ
قَدِمَت فَكُلُّ قَديمِ شَيءٍ حادِثٌ
عَنها وَكُلُّ جَديدِ رَبعٍ مَعهَدُ
أَمسى لِقاصِدِها الرِجالُ وَكُلُّهُم
عَبدٌ لَهُ وَلِمَن تَلاهُم سَيِّدُ
وَلِأَهلِها في كُلِّ حَيٍّ مَأهَلٌ
وَبِهِ لَها في كُلِّ رَبعٍ مَسجِدُ
بِالهِندِ قُبَّتُها وَفي أَتراكِها
بِئرٌ وَقَصرٌ في العَلاءِ مُشَيَّدُ
وَبِصينِ أَهلِ الصينِ مَنزِلٌ غَيبِها
لِلشاهِدينَ عَلى الشَهادَةِ مَشهَدُ
هِيَ أَصلُ نَشأَةِ نَشوَتي وَبِظِلِّ دَو
حَتِها زَكا المَنشا وَطابَ المَولِدُ
لَم أَدعُ فيها بِالدَعِيِّ وَنِسبَتي
في العارِفينَ بَصِدقِ قَولي تَشهَدُ
عَن آدَمٍ نَشَأَت وَخاتَمَ سَطرُها
فَمُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدٌ وَمُحَمَّدُ
لَم يَصبُ عَنها الصابِئونَ وَلَم يَهُد
إِلّا إِلَيها في الهُدى المُتَهَوِّدُ
وَبِها النَصارى قَدَّسوا وَبِذِكرِها ال
أَنصارَ في جُنحِ الظَلامِ تَهَجَّدوا
فَمَنارُها في كُلِّ قَصرٍ واضِحٌ
لِمُعايِنٍ وِبِهِ وَلِيٌّ مُرشِدُ
أَنا في هَواها مُشهَدٌ وَمَغيبٌ
فَاِعجَب لِأَنّي واصِفٌ وَمُجَرِّدُ
وَمُنَزُّهٌ وَمُشَبِّهٌ وَمُوَحِّدٌ
وَمُعَدِّدٌ وَمُقَرِّبٌ وَمُبَعِّدُ
وَمُفَوِّضٌ وَالجَبرُ غَيرَ مُجاحِدٍ
عِندي لِأَنَّ عَيانَهُ لا يُجحَدُ
وَمُكَلِّفٌ وَمُرَفَّهٌ وَمُبَصَّرٌ
وَمَبَصِّرٌ وَمُقَلِّدٌ وَمُقَلَّدُ
مُتَفَلسِفٌ مُتَصَوِّفٌ مُتَسَنِّنٌ
مُتَشَيِّعٌ ذو رَغبَةٍ مُتَزِهِّدُ
عَن مَجمَعي فِرقُ الغُواةِ تَفَرَّقوا
وَلِتُربِهِ أَهلُ الرَشادِ تَوَسَّدوا
فَلَدَيَّ أَبكارُ المَعاني تُجتَلى
وَإِلَيَّ أَخبارُ الحَقائِقِ تُسنَدُ
صَونُ الهَوى صَومي وَحَجّي قَصدُهُ
وَبِهِ صَلاتي في زَكاي توجَدُ
وَجِهادُ نَفسي حَملُها فيهِ الأَذى
وَعِنادُ مَن لي عَن هَوايَ يُفَنّدُ
وَبِمَحوي المَحوِيَّ عِندَ عِيانِهِ
إِثباتُ شاهِدِهِ لِقَومٍ يَشهَدُ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المكزون شعر عقيدة لا شعر ذوق: هو يستعمل القصيدة أداةً لتقرير معانٍ في التوحيد والمعرفة والرمز، لا لبثّ وجدان أو وصف مشهد. ولذلك يقرؤه أهل طائفته قراءة أخرى غير التي يقرأ بها دارس الأدب — فما هو عند الأوّل نصّ مرجعيّ، هو عند الثاني نموذج على الشعر الصوفي الرمزي في القرن السابع الهجري. وفي الحالين تظهر لغته: مشدودة، مكثّفة، لا تسعى إلى الإطراب بقدر ما تسعى إلى الإحكام.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «لمغيب قلبي في هواكم مشهد»أداهاالمكزونالسنجاري. قادجماعتهإلىالساحلالشامي وصار من كبار وجوهالطائفةالعلوية،ثماعتزلالإمارة…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«لمغيب قلبي في هواكم مشهد»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1240
المكزون السنجاري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 385 عملاً منسوباً إليه، منها: مدار الحق مركزه، يمثل هوى قلبي يليق التبهرج، وجه تثليث النصارى، أيماري من لا رأى طيف سعدى، قول الإله جل في كتابه، لا يوحشنك في طري، سعي الفتى لسوى كف، إن التي سمحت لنا بوصالها، ليس وصف الفضل فضلا، أقبل صبحي وسفر، إلى نار سوى نار، هم المنى والأمل، يا حسنا ظاهره، لوجودك الجزئي كليات أجنا، بدر بدر ثغره. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ المكزون السنجاري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات