لمن علم في هضبة الملك خفاق

لسان الدين بن الخطيب

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «لمن علم في هضبة الملك خفاق» للشاعر لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لمن علم في هضبة الملك خفاق»

لمَنْ علَمٌ في هضْبَةِ المُلْكِ خفّاقُ
أفاقَتْ بهِ منْ غَشْيَةِ الهَرْجِ آفاقُ
تُقِلّ رِياحُ النّصْرِ منْهُ غَمامةً
تُمَدُّ لَها أيْدٍ وتخْضَعُ أعناقُ
وبَيعَةُ شُورَى أحْكَمَ السّعْدُ عقْدَها
وأُعْمِلَ إجْماعٌ علَيْها وإصْفاقُ
قَضى عُمَرٌ فيه بحقّ محمّدٍ
فسُجِّلَ عهْدٌ للوَفاءِ وميثاقُ
أحُلْماً تَرى عيْنايَ أمْ هيَ يَقظَةٌ
أعِنْدَكُما في مُشْكِلِ الأمْرِ مِصْداقُ
وِفاضٌ لفَضْلِ اللهِ في الأرضِ تُبْتَغى
ومُجْتَمَعاتٌ لا تَريبُ وأسواقُ
وسرْحٌ تُهَنّيه الكَلاءَةُ بالكُلى
وفَلْحٌ لسَقْيِ الغيْثِ قام لهُ ساقُ
وقد كانَ طيْفُ الحُلْمِ لا يُعمِلُ الخُطى
وللفِتْنَةِ العَمياءِ في الأرضِ إطْباقُ
وللغَيْثِ إمْساكٌ وفي الأرضِ رَجّةٌ
وللدّينِ والدُنْيا وُجومٌ وإطْراقُ
فكُلّ فَريقٍ فيهِ للبَغْيِ رايةٌ
وكلُّ طَريقٍ فيه للعَيْثِ طُرّاقُ
أجَلْ إنّهُ من آلِ يعْقوب وارِثٌ
يحِنُّ لهُ البيتُ العَتيقُ ويشْتاقُ
لهُ من جَناحِ الرّوحِ ظِلٌّ مُسجَّفٌ
ومنْ رَفْرَفِ العِزِّ الإلاهِيِّ رُسْتاقُ
أطَلَّ على الدُنْيا وقدْ عادَ ضوْؤهَا
دُجىً وعلَى الأحْداقِ للذُعْرِ إحْداقُ
وأشْرَقَتِ الأرْجاءُ منْ نُورِ ربِّها
وساحَ بِها للهِ لُطْفٌ وإشْفاقُ
فمِنْ ألْسُنٍ للّهِ بالشُّكْرِ أعلَنَتْ
وكان لَه منْ قبْلُ همْسٌ وإطْباقُ
وليْسَ لأمْرٍ أبْرَمَ اللهُ ناقِضٌ
وليسَ لمَسْعىً أنْجَحَاللهُ إخْفاقُ
محَمّدُ قد أحْيَيْتَ دينَ محمّدٍ
وللخَلْقِ أذْماءٌ تَفيضُ وأرْماقُ
ولو لمْ تثِبْ غَطّى على شفَقِ الضُحى
دمٌ لسُيوفِ البَغْيِ في الأرضِ مُهْراقُ
فأيْمِنْ بمَشْحونٍ منَ الفُلْكِ سابِحٍ
لهُ باخْتيارِ اللهِ حطٌّ وإيساقُ
أقَلَّكَ والدّأماءُ تُظْهِرُ طاعة
إلَيْكَ وصفْحُ الماءِ أزْرَقُ رَقْراقُ
فخُطّتْ لتقْويمِ القَوامِ جداوِلٌ
وصحّتْ منَ التّوفيقِ واليُمْنِ أوْفاقُ
تَبارَكَ مَنْ أهْداكَ للخَلْقِ رحْمَةً
ومُستَبْعَدٌ أنْ يُهمِلَ الخَلْقَ خلاّقُ
هوَ اللهُ يبْلو النّاسَ بالخَيْر فِتْنَةً
وبالشّرِّ والأيّامُ سُمٌّ وتَرْياقُ
سمَتْ منْكَ أعْناقُ الوَرى لخَليفَةٍ
لهُ في مَجالِ السّعْدِ وخْدٌ وإعْناقُ
وقالوا بَنانٌ ما استقلَّ بكفّهِ
تفيضُ على العافينَ أمْ هيَ أرْزاقُ
وأطْنَبَ فيكَ المادِحونَ وأغْرَقوا
فلمْ يُجْدِ إطْنابٌ منْكَ ولمْ يغْنِ إغْراقُ
ألسْتَ منَ القومِ الذينَ أكُفُّهُمْ
غَمامُ ندىً إنْ أخْلَفَ الغيْثَ غَيْداقُ
ألسْتَ منَ القومِ الذينَ وُجوهُهُمْ
بُدورٌ لَها في ظُلمَةِ الرّوْعِ إشْراقُ
رياضٌ إذا العافِي اسْتَظَلّ ظِلالَها
فَفيها جَنىً مِلْءَ الأكُفِّ وإيرَاقُ
أبوكَ وَليُّ العَهْدِ لوْ سالَمَ الرّدَى
وجَدُّكَ قد فاقَ المُلوكَ وإنْ فاقُوا
فمَنْ ذا لهُ جدٌّ كجَدّكَ أو أبٌ
لَلآلئُ والمجْدُ المؤثّلُ نسّاقُ
وحسْبُ العُلَى في آلِ يعْقوبَ أنّهُمْ
همُ الأصْلُ في العَلْياءِ والناسُ ألْحاقُ
أُسودُ سُروجٍ أو بُدورُ أسِرّةٍ
فإنْ حارَبوا راعُوا وإن سالَموا راقُوا
يَطولُ لتحْصيلِ الكَمالِ سُهادُهُمْ
فهُمْ للمَعالي والمَكارِمِ عُشّاقُ
لَئِنْ نسِيَتْ إحْسانَ جدِّكَ فِرْقَة
تُزَرُّ علَى أعْناقِهِمْ منْهُ أطْواقُ
أجارَتْ خُروجَ ابْنِ ابْنِهِ عنْ تُراثِهِ
ولمْ تدْرِ ما ضمّتْ منَ الذِّكْرِ أوْراقُ
ومنْ دونِ ما رامُوهُ للهِ قُدْرَةٌ
ومن دونِ ما أمّوهُ للفتْحِ أغْلاقُ
خُذِ العَفْوَ وابْذُلْ فِيهمُ العُرْفَ ولْتَسَعْ
جَريرَةَ مَنْ أبْدى لكَ الغَدْرَ أخْلاقُ
فربَّتَما تَنْبو مهَنّدَةُ الظُّبا
وتَهْفو حُلومُ القوْمِ والقومُ حُذّاقُ
وما الناسُ إلا مُذْنِبٌ وابْنُ مُذْنِبٍ
ولِلّهِ إرْفادٌ علَيْهِمْ وإرْفاقُ
ولا تَرْجُ في كلِّ الأمورِ سوى الذي
خزائِنُهُ ما ضرّها قطُّ إنْفاقُ
إذا هوَ أعطى لمْ يَضِرْ منْعُ مانِعٍ
وإنْ حُشِدَتْ طسْمٌ وعادٌ وعِمْلاقُ
عرَفْتَ الرّدى واسْتأثَرَتْ بكَ للعِدَى
تُخومٌ بمُخْتَطِّ الصّليبِ وأعْماقُ
فيَسّرَ لليُسْرَى وأحْيَى بكَ الوَرى
وللرّوعِ إرْعادٌ علَيْكَ وإبْراقُ
فجازِ صَنيعَ اللهِ وازْدَدْ بشُكْرِهِ
مَواهِبَ جودٍ غيْثُها الدّهْرَ دفّاقُ
فأوْفِ لمَنْ أوفى وكافِ الذي كَفى
فأنْتَ كريمٌ طهُرَتْ منْهُ أعْراقُ
وتَهْنيكَ يا مَوْلَى المُلوكِ خِلافةٌ
شجَتْها تَباريحٌ إليْكَ وأشْواقُ
فقدْ بلَغَتْ أقصى المُنى بكَ نفسُها
وكمْ فازَ بالوصْلِ المُهَنّأِ مُشْتاقُ
فلا راعَ منْها السِّرْبَ للدّهْرِ رائِعٌ
ولا نالَ منْها جِدّةَ السّعْدِ إخْلاقُ
أمَوْلايَ راعَ الدّهْرُ سِرْبي وغالَني
فطَرْفيَ مذعورٌ وقلْبِيَ خفّاقُ
وليسَ لكَسْري غيْرَكَ اليومَ جابِرٌ
ولا ليَدي إلا بمَجْدِكَ إعْلاقُ
ولي فيكَ وُدٌّ واعْتِدادٌ غرَسْتُهُ
فراقَت بِه منْ يانِعِ الحمْدِ أوْراقُ
وقد عيلَ صبْري في ارْتِقابي خليفَةً
تُحَلُّ بهِ للضُّرِّ عنّي أوْهاقُ
وأنتَ حُسامُ اللهِ والله ناصِرٌ
وأنتَ أمينُ اللهِ واللهُ رَزّاقُ
وأنتَ الأمانُ المُسْتَجار منَ الرّدى
إذا لمْ يكُنْ عزْمٌ حَثيثٌ وإرْهاقُ
ودونَكَها منْ ذائِعِ الحمْدِ مُخْلِصٍ
لهُ فيكَ تقْييدٌ يَروقُ وإطْلاقُ
إذا قالَ أمّا كُلُّ سمْعٍ لقوْلِه
فمُصْغٍ وأمّا كلّ أنْفٍ فنشّاقُ
ودُمْ خافِقَ الأعْلامِ بالنّصْرِ كلّما
ذهبْتَ لمسْعىً لم يكُنْ فيه إخْفاقُ

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «لمنعلم في هضبةالملكخفاق»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوت لسانالدينبنالخطيب وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

«لمنعلم في هضبهالملكخفاق»اغنيهشعبي للسانالدينبنالخطيبصدرتعام 1340بكلمات لسانالدينبنالخطيب
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «لمنعلم في هضبةالملكخفاق»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات