لمن الديار غشيتها بالفدفد
زهير بن أبي سلمى
(55) مشاهدة
نص «لمن الديار غشيتها بالفدفد» للشاعر زهير بن أبي سلمى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لمن الديار غشيتها بالفدفد»
لِمَنِ الدِيارُ غَشيتَها بِالفَدفَدِ
كَالوَحيِ في حَجَرِ المَسيلِ المُخلِدِ
دارٌ لِسَلمى إِذ هُمُ لَكَ جيرَةٌ
وَإِخالُ أَن قَد أَخلَفَتني مَوعِدي
إِذ تَستَبيكَ بِجيدِ آدَمَ عاقِدٍ
يَقرو طُلوحَ الأَنعَمينِ فَثَهمَدِ
وَمُؤَشَّرٍ حُمشِ اللِثاتِ كَأَنَّما
شَرِكَت مَنابِتُهُ رَضيضَ الإِثمِدِ
دَعها وَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍ
تَنجو نَجاءَ الأَخدَرِيِّ المُفرَدِ
كَمُصَلصِلٍ يَعدو عَلى بَيدانَةٍ
حَقباءَ مِن حُمُرِ القَنانِ مُشَرَّدِ
صافا يَطوفُ بِها عَلى قُلَلِ الصُوى
وَشَتا كَذَلقِ الزُجِّ غَيرَ مُقَهَّدِ
خافا عَميرَةَ أَن يُصادِفَ وِردَها
وَاِبنُ البُلَيدَةِ قاعِدٌ بِالمَرصَدِ
فَأَجازَها تَنفي سَنابِكُهُ الحَصى
مُتَحَلِّبَ الوَشَلَينِ قارِبَ ضَرغَدِ
باتا وَباتَت لَيلَةٌ سَمّارَةٌ
حَتّى إِذا تَلَعَ النَهارُ مِنَ الغَدِ
وَرَأى العُيونَ وَقَد وَنى تَقريبُها
ظَمَأً فَخَشَّ بِها خِلالَ الغَرقَدِ
تَنجو كَذَلِكَ أَو نَجاءَ فَريدَةٍ
ظَلَّت تَتَبَّعُ مَرتَعاً بِالفَرقَدِ
بَينا تُراعيهِ بِكُلِّ خَميلَةٍ
يَجري عَلَيها الطَلُّ ظاهِرُها نَدي
غَفَلَت فَخالَفَها السِباعُ فَلَم تَجِد
إِلّا الإِهابَ تَرَكنَهُ بِالمَرقَدِ
حَتّى إِذا ما اِنجابَ عَنها لَيلُها
وَتَلَدَّدَت بِالرَملِ أَيَّ تَلَدُّدِ
وَرَأَيتَها نَكباءَ تَحسِبُ أَنَّها
طُلِيَت بِقارٍ أَو كُحَيلٍ مُعقَدِ
وَتَيَمَّمَت عُرضَ الفَلاةِ كَأَنَّها
غَرّاءُ مِن قِطَعِ السَحابِ الأَقهَدِ
وَإِلى سِنانٍ سَيرُها وَوَسيجُها
حَتّى تُلاقِيَهُ بِطَلقِ الأَسعُدِ
نِعمَ الفَتى المُرِّيُّ أَنتَ إِذا هُمُ
حَضَروا لَدى الحُجُراتِ نارَ المَوقِدِ
خَلِطٌ أَلوفٌ لِلجَميعِ بَيتِهِ
إِذ لا يُحَلُّ بِحَيِّزِ المُتَوَحِّدِ
يَسِطُ البُيوتَ لِكَي يَكونَ مَظِنَّةً
مِن حَيثُ توضَعُ جَفنَةُ المُستَرفِدِ
عَوَّدتَ قَومَكَ إِنَّ كُلَّ مُبَرِّزٍ
مَهما يُعَوَّد شيمَةً يَتَعَوَّدِ
حَزماً وَبِرّاً لِلإِلَهِ وَشيمَةً
تَعفو عَلى خُلُقِ المُسيءِ المُفسِدِ
وَإِذا يُلاقي نَجدَةً مَعلومَةً
يَصلى الكُماةُ بِحَرِّها لَم يَبلُدِ
لَم يَلقَها إِلّا بِشِكَّةِ حازِمٍ
يَخشى الحَوادِثَ عازِمٍ مُستَعدِدِ
وَمُفاضَةٍ كَالنَهيِ تَنسُجُهُ الصَبا
بَيضاءَ كَفَّت فَضلَها بِمُهَنَّدِ
صَدقٍ إِذا ما هُزَّ أُرعِشَ مَتنُهُ
عَسَلانَ ذِئبِ الرَدهَةِ المُستَورِدِ
كَالوَحيِ في حَجَرِ المَسيلِ المُخلِدِ
دارٌ لِسَلمى إِذ هُمُ لَكَ جيرَةٌ
وَإِخالُ أَن قَد أَخلَفَتني مَوعِدي
إِذ تَستَبيكَ بِجيدِ آدَمَ عاقِدٍ
يَقرو طُلوحَ الأَنعَمينِ فَثَهمَدِ
وَمُؤَشَّرٍ حُمشِ اللِثاتِ كَأَنَّما
شَرِكَت مَنابِتُهُ رَضيضَ الإِثمِدِ
دَعها وَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍ
تَنجو نَجاءَ الأَخدَرِيِّ المُفرَدِ
كَمُصَلصِلٍ يَعدو عَلى بَيدانَةٍ
حَقباءَ مِن حُمُرِ القَنانِ مُشَرَّدِ
صافا يَطوفُ بِها عَلى قُلَلِ الصُوى
وَشَتا كَذَلقِ الزُجِّ غَيرَ مُقَهَّدِ
خافا عَميرَةَ أَن يُصادِفَ وِردَها
وَاِبنُ البُلَيدَةِ قاعِدٌ بِالمَرصَدِ
فَأَجازَها تَنفي سَنابِكُهُ الحَصى
مُتَحَلِّبَ الوَشَلَينِ قارِبَ ضَرغَدِ
باتا وَباتَت لَيلَةٌ سَمّارَةٌ
حَتّى إِذا تَلَعَ النَهارُ مِنَ الغَدِ
وَرَأى العُيونَ وَقَد وَنى تَقريبُها
ظَمَأً فَخَشَّ بِها خِلالَ الغَرقَدِ
تَنجو كَذَلِكَ أَو نَجاءَ فَريدَةٍ
ظَلَّت تَتَبَّعُ مَرتَعاً بِالفَرقَدِ
بَينا تُراعيهِ بِكُلِّ خَميلَةٍ
يَجري عَلَيها الطَلُّ ظاهِرُها نَدي
غَفَلَت فَخالَفَها السِباعُ فَلَم تَجِد
إِلّا الإِهابَ تَرَكنَهُ بِالمَرقَدِ
حَتّى إِذا ما اِنجابَ عَنها لَيلُها
وَتَلَدَّدَت بِالرَملِ أَيَّ تَلَدُّدِ
وَرَأَيتَها نَكباءَ تَحسِبُ أَنَّها
طُلِيَت بِقارٍ أَو كُحَيلٍ مُعقَدِ
وَتَيَمَّمَت عُرضَ الفَلاةِ كَأَنَّها
غَرّاءُ مِن قِطَعِ السَحابِ الأَقهَدِ
وَإِلى سِنانٍ سَيرُها وَوَسيجُها
حَتّى تُلاقِيَهُ بِطَلقِ الأَسعُدِ
نِعمَ الفَتى المُرِّيُّ أَنتَ إِذا هُمُ
حَضَروا لَدى الحُجُراتِ نارَ المَوقِدِ
خَلِطٌ أَلوفٌ لِلجَميعِ بَيتِهِ
إِذ لا يُحَلُّ بِحَيِّزِ المُتَوَحِّدِ
يَسِطُ البُيوتَ لِكَي يَكونَ مَظِنَّةً
مِن حَيثُ توضَعُ جَفنَةُ المُستَرفِدِ
عَوَّدتَ قَومَكَ إِنَّ كُلَّ مُبَرِّزٍ
مَهما يُعَوَّد شيمَةً يَتَعَوَّدِ
حَزماً وَبِرّاً لِلإِلَهِ وَشيمَةً
تَعفو عَلى خُلُقِ المُسيءِ المُفسِدِ
وَإِذا يُلاقي نَجدَةً مَعلومَةً
يَصلى الكُماةُ بِحَرِّها لَم يَبلُدِ
لَم يَلقَها إِلّا بِشِكَّةِ حازِمٍ
يَخشى الحَوادِثَ عازِمٍ مُستَعدِدِ
وَمُفاضَةٍ كَالنَهيِ تَنسُجُهُ الصَبا
بَيضاءَ كَفَّت فَضلَها بِمُهَنَّدِ
صَدقٍ إِذا ما هُزَّ أُرعِشَ مَتنُهُ
عَسَلانَ ذِئبِ الرَدهَةِ المُستَورِدِ
قراءة في كلمات الأغنية
زهير أعقل شعراء الجاهلية، بمعنى دقيق: هو أقلّهم انقياداً للحماسة وأكثرهم نظراً في العواقب. فمعلّقته تنتهي إلى حكم عامّة في الناس والحرب والعهود صارت أمثالاً تُروى، وهذا يفسّر لماذا كان عمر بن الخطّاب يفضّله — فشعره أخلاقي في جوهره لا فخري. أمّا الحوليّات فأهمّ ما يُذكر عنه، لأنها موقف من الصناعة نفسها: أن يحبس الشاعر نصّه سنة يعني أنه يرى الشعر عملاً يُتقن لا فيضاً يُنتظر. وهذا يضع زهيراً على الطرف المقابل من نظرية الإلهام، ويجعله سلف كلّ من قال بعده إن الجودة تُصنع بالمراجعة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نظم زهير معلّقته في مناسبة سياسية لا غزلية: كانت حرب داحس والغبراء قد أفنت عبساً وذبيان أعواماً، فلمّا تمّ الصلح بينهما مدح من سعى فيه وأثنى على السلم وحذّر من نكث العهد. وكان من عادته أن لا يُخرج القصيدة حتى تحول عليها سنة يقلّبها ويُصلحها، فسمّيت قصائده الحوليّات. وقد أدرك ابنه كعب الإسلام فأسلم وقال قصيدته المشهورة بين يدي النبي، فكان في البيت شاعران في عصرين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«الحوليّات» مصطلح لصق به وحده من شعراء الجاهلية، ويُستشهد به إلى اليوم في كلّ حديث عن التنقيح والصنعة الأدبية. وقد اجتمع في بيته أن يكون هو من أصحاب المعلّقات وابنه كعب من شعراء الإسلام الأوّلين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: زهير بن أبي سلمى
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
520
سنة الوفاة:
607
زهير بن أبي سلمى شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم زهير بن أبي سلمى نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كم للمنازل من عام ومن زمن، سترحل بالمطي قصائدي، عفا من آل فاطمة الجواء، هاج الفؤاد معارف الرسم، لم أر سوقة كابني سنان، شطت أميمة بعدما صقبت، أرادت جوازاً بالرسيس فصدها، ولولا أن ينال أبا طريف، مرج الدين فأعددت له، وقالت أم كعب لا تزرني، لمن الديار بقنة الحجر، إن الخليط أجد البين فانفرقا، صحا القلب عن سلمى وأقصر باطله، أبت ذكر من حب ليلى تعودني، وبلدة لا ترام خائفة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ زهير بن أبي سلمى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.