لمن الديار كأنها لم تحلل
جرير
(49) مشاهدة
اقرأ «لمن الديار كأنها لم تحلل» من نظم جرير كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لمن الديار كأنها لم تحلل»
لِمَنِ الدِيارُ كَأَنَّها لَم تُحلَلِ
بَينَ الكِناسِ وَبَينَ طَلحِ الأَعزَلِ
وَلَقَد أَرى بِكَ وَالجَديدُ إِلى بِلىً
مَوتَ الهَوى وَشِفاءَ عَينِ المُجتَلي
نَظَرَت إِلَيكَ بِمِثلِ عَينَي مُغزِلٍ
قَطَعَت حِبالَتَها بِأَعلى يَليَلِ
وَإِذا اِلتَمَستَ نَوالَها بَخِلَت بِهِ
وَإِذا عَرَضتَ بِوُدِّها لَم تَبخَلِ
وَلَقَد ذَكَرتُكِ وَالمَطِيُّ خَواضِعٌ
وَكَأَنَّهُنَّ قَطا فَلاةٍ مَجهَلِ
يَسقينَ بِالأُدَمى فِراخَ تَنوفَةٍ
زُغباً حَواجِبُهُنَّ حُمرَ الحَوصَلِ
يا أُمَّ ناجِيَةَ السَلامُ عَلَيكُمُ
قَبلَ الرَواحِ وَقَبلَ لَومِ العُزَّلِ
وَإِذا غَدَوتِ فَباكَرَتكِ تَحِيَّةٌ
سَبَقَت سُروحَ الشاحِجاتِ الحُجَّلِ
لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ آخِرَ عَهدِكُم
يَومُ الرَحيلِ فَعَلتُ ما لَم أَفعَلِ
أَو كُنتُ أَرهَبُ وَشكَ بَينٍ عاجِلٍ
لَقَنَعتُ أَو لَسَأَلتُ ما لَم يُسأَلِ
أَعدَدتُ لِلشُعَراءِ سُمّاً ناقِعاً
فَسَقَيتُ آخِرَهُم بِكَأسِ الأَوَّلِ
لَمّا وَضَعتُ عَلى الفَرَزدَقِ مَيسَمي
وَضَغا البَعيثُ جَدَعتُ أَنفَ الأَخطَلِ
أَخزى الَّذي سَمَكَ السَماءَ مُجاشِعاً
وَبَنى بِناءَكَ في الحَضيضِ الأَسفَلِ
بَيتاً يُحَمِّمُ قَينُكُم بِفَنائِهِ
دَنِساً مَقاعِدُهُ خَبيثَ المَدخَلِ
وَلَقَد بَنَيتَ أَخَسَّ بَيتٍ يُبتَنى
فَهَدَمتُ بَيتَكُمُ بِمِثلَي يَذبُلِ
إِنّي بَنى لِيَ في المَكارِمِ أَوَّلي
وَنَفَختَ كيرَكَ في الزَمانِ الأَوَّلِ
أَعيَتكَ مَأثُرَةُ القُيونِ مُجاشِعٍ
فَاِنظُر لَعَلَّكَ تَدَّعي مِن نَهشَلِ
وَاِمدَح سَراةَ بَني فُقَيمٍ إِنَّهُم
قَتَلوا أَباكَ وَثَأرُهُ لَم يُقتَلِ
وَدَعِ البَراجِمَ إِنَّ شِربَكَ فيهِمُ
مُرٌّ عَواقِبُهُ كَطَعمِ الحَنظَلِ
إِنّي اِنصَبَبتُ مِنَ السَماءِ عَلَيكُمُ
حَتّى اِختَطَفتُكَ يا فَرَزدَقُ مِن عَلِ
مِن بَعدِ صَكَّتِيَ البَعيثَ كَأَنَّهُ
خَرَبٌ تَنَفَّجَ مِن حِذارِ الأَجدَلِ
وَلَقَد وَسَمتُكَ يا بَعيثُ بِمَيسَمي
وَضَغا الفَرَزدَقُ تَحتَ حَدِّ الكَلكَلِ
حَسبُ الفَرَزدَقِ أَن تُسَبَّ مُجاشِعٌ
وَيَعُدَّ شِعرَ مُرَقِّشٍ وَمُهَلهِلِ
طَلَبَت قُيونُ بَني قُفَيرَةَ سابِقاً
غَمرَ البَديهَةِ جامِحاً في المِسحَلِ
قُتِلَ الزُبَيرُ وَأَنتَ عاقِدُ حُبوَةٍ
قُبحاً لِحُبوَتِكَ الَّتي لَم تُحلَلِ
لا تَذكُروا حُلَلَ المُلوكِ فَإِنَّكُم
بَعدَ الزُبَيرِ كَحائِضٍ لَم تُغسَلِ
أَبُنَيَّ شِعرَةَ لِم تَسُدُّ طَريقَنا
بِالأَعمَيَينِ وَلا قُفَيرَةَ فَاِزحَلِ
وَلَقَد تَبَيَّنَ في وُجوهِ مُجاشِعٍ
لُؤمٌ يَثورُ ضَبابُهُ لا يَنجَلي
وَلَقَد تَرَكتُ مُجاشِعاً وَكَأَنَّهُم
فَقعٌ بِمَدرَجَةِ الخَميسِ الجَحفَلِ
إِنّي إِلى جَبَلَي تَميمٍ مَعقِلي
وَمَحَلُّ بَيتي في اليَفاعِ الأَطوَلِ
أَحلامُنا تَزِنُ الجِبالَ رَزانَةً
وَيَفوقُ جاهِلُنا فَعالَ الجُهَّلِ
فَاِرجِع إِلى حَكَمَي قُرَيشٍ إِنَّهُم
أَهلُ النُبُوَّةِ وَالكِتابِ المُنزَلِ
فَاِسأَل إِذا خَرَجَ الخِدامُ وَأُحمِشَت
حَربٌ تَضَرَّمُ كَالحَريقِ المُشعَلِ
وَالخَيلُ تَنحِطُ بِالكُماةِ وَقَد رَأوا
لَمعَ الرَّبيئَةِ في النِيافِ العَيطَلِ
أَبَنو طُهَيَّةَ يَعدِلونَ فَوارِسي
وَبَنو خَضافِ وَذاكَ ما لَم يُعدَلِ
وَإِذا غَضِبتُ رَمى وَرائِيَ بِالحَصى
أَبناءُ جَندَلَتي كَخَيرِ الجَندَلِ
عَمروٌ وَسَعدٌ يا فَرَزدَقُ فيهِمُ
زُهرُ النُجومِ وَباذِخاتُ الأَجبُلِ
كانَ الفَرَزدَقُ إِذ يَعوذُ بِخالِهِ
مِثلَ الذَليلِ يَعوذُ تَحتَ القَرمَلِ
وَاِفخَر بِضَبَّةَ إِنَّ أُمَّكَ مِنهُمُ
لَيسَ اِبنُ ضَبَّةَ بِالمُعَمِّ المُخوَلِ
وَقَضَت لَنا مُضَرٌ عَلَيكَ بِفَضلِنا
وَقَضَت رَبيعَةُ بِالقَضاءِ الفَيصَلِ
إِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنا
بَيتاً عَلاكَ فَما لَهُ مِن مَنقَلِ
أَبلِغ بَني وَقبانَ أَنَّ حُلومَهُم
خَفَّت فَما يَزِنونَ حَبَّةَ خَردَلِ
أَزرى بِحِلمِكُمُ الفِياشُ فَأَنتُمُ
مِثلُ الفَراشِ غَشينَ نارَ المُصطَلي
تَصِفُ السُيوفَ وَغَيرُكُم يَعصى بِها
يا اِبنَ القُيونِ وَذاكَ فِعلُ الصَيقَلِ
وَبِرَحرَحانَ تَخَضخَضَت أَصلأؤُكُم
وَفَزِعتُمُ فَزَعَ البِطانِ العُزَّلِ
خُصِيَ الفَرَزدَقُ وَالخَصاءُ مَذَلَّةٌ
يَرجو مُخاطَرَةَ القُرومِ البُزَّلِ
هابَ الخَواتِنُ مِن بَناتِ مُجاشِعٍ
مِثلَ المَحاجِنِ أَو قُرونَ الأَيِّلِ
قَعَدَت قُفَيرَةُ بِالفَرَزدَقِ بَعدَما
جَهَدَ الفَرَزدَقُ جُهدَهُ لا يَأتَلي
أَلهى أَباكَ عَنِ المَكارِمِ وَالعُلى
لَيُّ الكَتائِفِ وَاِرتِفاعُ المِرجَلِ
أَبلِغ هَدِيَّتِيَ الفَرَزدَقَ إِنَّها
ثِقَلٌ يُزادُ عَلى حَسيرٍ مُثقَلِ
إِنّا نُقيمُ صَغا الرُؤوسِ وَنَختَلي
رَأسَ المُتَوَّجِ بِالحُسامِ المِقصَلِ
بَينَ الكِناسِ وَبَينَ طَلحِ الأَعزَلِ
وَلَقَد أَرى بِكَ وَالجَديدُ إِلى بِلىً
مَوتَ الهَوى وَشِفاءَ عَينِ المُجتَلي
نَظَرَت إِلَيكَ بِمِثلِ عَينَي مُغزِلٍ
قَطَعَت حِبالَتَها بِأَعلى يَليَلِ
وَإِذا اِلتَمَستَ نَوالَها بَخِلَت بِهِ
وَإِذا عَرَضتَ بِوُدِّها لَم تَبخَلِ
وَلَقَد ذَكَرتُكِ وَالمَطِيُّ خَواضِعٌ
وَكَأَنَّهُنَّ قَطا فَلاةٍ مَجهَلِ
يَسقينَ بِالأُدَمى فِراخَ تَنوفَةٍ
زُغباً حَواجِبُهُنَّ حُمرَ الحَوصَلِ
يا أُمَّ ناجِيَةَ السَلامُ عَلَيكُمُ
قَبلَ الرَواحِ وَقَبلَ لَومِ العُزَّلِ
وَإِذا غَدَوتِ فَباكَرَتكِ تَحِيَّةٌ
سَبَقَت سُروحَ الشاحِجاتِ الحُجَّلِ
لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ آخِرَ عَهدِكُم
يَومُ الرَحيلِ فَعَلتُ ما لَم أَفعَلِ
أَو كُنتُ أَرهَبُ وَشكَ بَينٍ عاجِلٍ
لَقَنَعتُ أَو لَسَأَلتُ ما لَم يُسأَلِ
أَعدَدتُ لِلشُعَراءِ سُمّاً ناقِعاً
فَسَقَيتُ آخِرَهُم بِكَأسِ الأَوَّلِ
لَمّا وَضَعتُ عَلى الفَرَزدَقِ مَيسَمي
وَضَغا البَعيثُ جَدَعتُ أَنفَ الأَخطَلِ
أَخزى الَّذي سَمَكَ السَماءَ مُجاشِعاً
وَبَنى بِناءَكَ في الحَضيضِ الأَسفَلِ
بَيتاً يُحَمِّمُ قَينُكُم بِفَنائِهِ
دَنِساً مَقاعِدُهُ خَبيثَ المَدخَلِ
وَلَقَد بَنَيتَ أَخَسَّ بَيتٍ يُبتَنى
فَهَدَمتُ بَيتَكُمُ بِمِثلَي يَذبُلِ
إِنّي بَنى لِيَ في المَكارِمِ أَوَّلي
وَنَفَختَ كيرَكَ في الزَمانِ الأَوَّلِ
أَعيَتكَ مَأثُرَةُ القُيونِ مُجاشِعٍ
فَاِنظُر لَعَلَّكَ تَدَّعي مِن نَهشَلِ
وَاِمدَح سَراةَ بَني فُقَيمٍ إِنَّهُم
قَتَلوا أَباكَ وَثَأرُهُ لَم يُقتَلِ
وَدَعِ البَراجِمَ إِنَّ شِربَكَ فيهِمُ
مُرٌّ عَواقِبُهُ كَطَعمِ الحَنظَلِ
إِنّي اِنصَبَبتُ مِنَ السَماءِ عَلَيكُمُ
حَتّى اِختَطَفتُكَ يا فَرَزدَقُ مِن عَلِ
مِن بَعدِ صَكَّتِيَ البَعيثَ كَأَنَّهُ
خَرَبٌ تَنَفَّجَ مِن حِذارِ الأَجدَلِ
وَلَقَد وَسَمتُكَ يا بَعيثُ بِمَيسَمي
وَضَغا الفَرَزدَقُ تَحتَ حَدِّ الكَلكَلِ
حَسبُ الفَرَزدَقِ أَن تُسَبَّ مُجاشِعٌ
وَيَعُدَّ شِعرَ مُرَقِّشٍ وَمُهَلهِلِ
طَلَبَت قُيونُ بَني قُفَيرَةَ سابِقاً
غَمرَ البَديهَةِ جامِحاً في المِسحَلِ
قُتِلَ الزُبَيرُ وَأَنتَ عاقِدُ حُبوَةٍ
قُبحاً لِحُبوَتِكَ الَّتي لَم تُحلَلِ
لا تَذكُروا حُلَلَ المُلوكِ فَإِنَّكُم
بَعدَ الزُبَيرِ كَحائِضٍ لَم تُغسَلِ
أَبُنَيَّ شِعرَةَ لِم تَسُدُّ طَريقَنا
بِالأَعمَيَينِ وَلا قُفَيرَةَ فَاِزحَلِ
وَلَقَد تَبَيَّنَ في وُجوهِ مُجاشِعٍ
لُؤمٌ يَثورُ ضَبابُهُ لا يَنجَلي
وَلَقَد تَرَكتُ مُجاشِعاً وَكَأَنَّهُم
فَقعٌ بِمَدرَجَةِ الخَميسِ الجَحفَلِ
إِنّي إِلى جَبَلَي تَميمٍ مَعقِلي
وَمَحَلُّ بَيتي في اليَفاعِ الأَطوَلِ
أَحلامُنا تَزِنُ الجِبالَ رَزانَةً
وَيَفوقُ جاهِلُنا فَعالَ الجُهَّلِ
فَاِرجِع إِلى حَكَمَي قُرَيشٍ إِنَّهُم
أَهلُ النُبُوَّةِ وَالكِتابِ المُنزَلِ
فَاِسأَل إِذا خَرَجَ الخِدامُ وَأُحمِشَت
حَربٌ تَضَرَّمُ كَالحَريقِ المُشعَلِ
وَالخَيلُ تَنحِطُ بِالكُماةِ وَقَد رَأوا
لَمعَ الرَّبيئَةِ في النِيافِ العَيطَلِ
أَبَنو طُهَيَّةَ يَعدِلونَ فَوارِسي
وَبَنو خَضافِ وَذاكَ ما لَم يُعدَلِ
وَإِذا غَضِبتُ رَمى وَرائِيَ بِالحَصى
أَبناءُ جَندَلَتي كَخَيرِ الجَندَلِ
عَمروٌ وَسَعدٌ يا فَرَزدَقُ فيهِمُ
زُهرُ النُجومِ وَباذِخاتُ الأَجبُلِ
كانَ الفَرَزدَقُ إِذ يَعوذُ بِخالِهِ
مِثلَ الذَليلِ يَعوذُ تَحتَ القَرمَلِ
وَاِفخَر بِضَبَّةَ إِنَّ أُمَّكَ مِنهُمُ
لَيسَ اِبنُ ضَبَّةَ بِالمُعَمِّ المُخوَلِ
وَقَضَت لَنا مُضَرٌ عَلَيكَ بِفَضلِنا
وَقَضَت رَبيعَةُ بِالقَضاءِ الفَيصَلِ
إِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنا
بَيتاً عَلاكَ فَما لَهُ مِن مَنقَلِ
أَبلِغ بَني وَقبانَ أَنَّ حُلومَهُم
خَفَّت فَما يَزِنونَ حَبَّةَ خَردَلِ
أَزرى بِحِلمِكُمُ الفِياشُ فَأَنتُمُ
مِثلُ الفَراشِ غَشينَ نارَ المُصطَلي
تَصِفُ السُيوفَ وَغَيرُكُم يَعصى بِها
يا اِبنَ القُيونِ وَذاكَ فِعلُ الصَيقَلِ
وَبِرَحرَحانَ تَخَضخَضَت أَصلأؤُكُم
وَفَزِعتُمُ فَزَعَ البِطانِ العُزَّلِ
خُصِيَ الفَرَزدَقُ وَالخَصاءُ مَذَلَّةٌ
يَرجو مُخاطَرَةَ القُرومِ البُزَّلِ
هابَ الخَواتِنُ مِن بَناتِ مُجاشِعٍ
مِثلَ المَحاجِنِ أَو قُرونَ الأَيِّلِ
قَعَدَت قُفَيرَةُ بِالفَرَزدَقِ بَعدَما
جَهَدَ الفَرَزدَقُ جُهدَهُ لا يَأتَلي
أَلهى أَباكَ عَنِ المَكارِمِ وَالعُلى
لَيُّ الكَتائِفِ وَاِرتِفاعُ المِرجَلِ
أَبلِغ هَدِيَّتِيَ الفَرَزدَقَ إِنَّها
ثِقَلٌ يُزادُ عَلى حَسيرٍ مُثقَلِ
إِنّا نُقيمُ صَغا الرُؤوسِ وَنَختَلي
رَأسَ المُتَوَّجِ بِالحُسامِ المِقصَلِ
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.