لمن الديار رسومهن خوالي
جرير
(49) مشاهدة
كلمات «لمن الديار رسومهن خوالي» للشاعر جرير كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لمن الديار رسومهن خوالي»
لِمَنِ الدِيارُ رُسومُهُنَّ خَوالي
أَقَفَرنَ بَعدَ تَأَنُّسٍ وَحِلالِ
عَفّى المَنازِلَ بَعدَ مَنزِلِنا بِها
مَطَرٌ وَعاصِفُ نَيرَجٍ مِجفالِ
عادَت تُقايَ عَلى هَوايَ وَرُبَّما
حَنَّت إِذا ظَعَنَ الخَليطُ جِمالي
وَلَقَد أَرى المُتَجاوِرينَ تَزايَلوا
مِن غَيرِ ما تِرَةٍ وَغَيرِ تَقالي
إِنّي إِذا بَسَطَ الرُماةَ لِغَلوِهِم
عِندَ الحِفاظِ غَلَوتُ كُلَّ مَغالي
رُفِعَ المَطِيُّ بِما وَسَمتُ مُجاشِعاً
وَالزَنبَرِيُّ يَعومُ ذو الأَجلالِ
في لَيلَتَينِ إِذا حَدَوتُ قَصيدَةً
بَلَغَت عُمانَ وَطَيِّئَ الأَجبالِ
هَذا تَقَدُّمُنا وَزَجرَي مالِكاً
لا يُردِيَنَّكَ حَينُ قَينِكَ مالِ
لَمّا رَأوا جَمَّ العَذابِ يُصيبُهُم
صارَ القُيونُ كَساقَةِ الأَفيالِ
يا قُرطُ إِنَّكُمُ قَرينَةُ خِزيَةٍ
وَاللُؤمُ مُعتَقِلٌ قُيونَ عِقالِ
أَمسى الفَرَزدَقُ لِلبَعيثِ جَنيبَةً
كَاِبنِ اللَبونِ قَرينَةَ المُشتالِ
أَرداكَ حَينُكَ يا فَرَزدَقُ مُحلِباً
ما زادَ قَومَكَ ذاكَ غَيرَ خَبالِ
وَلَقَد وَسَمتُ مُجاشِعاً بِأُنوفِها
وَلَقَد كَفَيتُكَ مِدحَةَ اِبنِ جِعالِ
فَاِنفُخ بِكيرِكَ يا فَرَزدَقُ إِنَّني
في باذِخٍ لِمَحَلِّ بَيتِكَ عالي
لَمّا وَليتَ لِثَغرِ قَومي مَشهَداً
آثَرتُ ذاكَ عَلى بَنِيِّ وَمالي
إِنّي نَدَبتُ فَوارِسي وَفَعالَهُم
وَنَدَبتُ شَرَّ فَوارِسٍ وَفَعالِ
نَحنُ الوُلاةُ لِكُلِّ حَربٍ تُتَّقى
إِذ أَنتَ مُحتَضِرٌ لِكيرِكَ صالي
مَن مِثلُ فارِسِ ذي الخِمارِ وَقَعنَبٍ
وَالحَنتَفَينِ لِلَيلَةِ البَلبالِ
وَالرِدفِ إِذ مَلَكَ المُلوكَ وَمَن لَهُ
عِظَمُ الدَسائِعِ كُلَّ يَومِ فِضالِ
الذائِدونَ إِذا النِساءُ تُبُذِّلَت
شَهباءَ ذاتَ قَوانِسٍ وَرِعالِ
قَومٌ هُمُ غَمّوا أَباكَ وَفيهِمُ
حَسَبٌ يَفوتُ بَني قُفَيرَةَ عالي
إِنّي لَتَستَلِبُ المُلوكَ فَوارِسي
وَيُنازِلونَ إِذا يُقالُ نَزالُ
مِن كُلِّ أَبيَضَ يُستَضاءُ بِوَجهِهِ
نَظَرَ الحَجيجِ إِلى خُروجِ هِلالِ
تَمضي أَسِنَّتُنا وَتَعلَمُ مالِكٌ
أَن قَد مَنَعتُ حُزونَتي وَرِمالي
فَاِسأَل بِذي نَجَبٍ فَوارِسَ عامِرٍ
وَاِسأَل عُيَينَةَ يَومَ جَزعِ ظِلالِ
يا رُبَّ مُعضِلَةٍ دَفَعنا بَعدَما
عَيَّ القُيونُ بِحيلَةِ المُحتالِ
إِنَّ الجِيادَ يَبِتنَ حَولَ قِبابِنا
مِن آلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ
مِن كُلِّ مُشتَرِفٍ وَإِن بَعُدَ المَدى
ضَرِمِ الرَقاقِ مُناقِلِ الأَجرالِ
مُتَقاذِفٍ تَلِعٍ كَأَنَّ عِنانَهُ
عَلِقٌ بِأَجرَدَ مِن جُذوعِ أَوالِ
صافي الأَديمِ إِذا وَضَعتَ جِلالَهُ
ضافي السَبيبِ يَبيتُ غَيرَ مُذالِ
وَالمُقرَباتُ نُقودُهُنَّ عَلى الوَجى
بَحثَ السِباعِ مَدامِعَ الأَوشالِ
تِلكَ المَكارِمُ يا فَرَزدَقُ فَاِعتَرِف
لا سَوقُ بِكرِكَ يَومَ جَوفِ أُبالِ
أَبَني قُفَيرَةَ مَن يُوَرِّعُ وِردَنا
أَم مَن يَقودُ لِشِدَّةِ الأَحمالِ
أَحَسِبتَ يَومَكَ بِالوَقيطِ كَيَومِنا
يَومَ الغَبيطِ بِقُلَّةِ الأَدحالِ
لا يَخفَيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُجاشِعاً
شَبَهُ الرِجالَ وَما هُمُ بِرِجالِ
أَمّا سِبابي فَالعَذابُ عَلَيهِمُ
وَالمَوتُ لِلنَخَباتِ عِندَ قِتالي
كَالنيبِ خَرَّمَها الغَمائِمُ بَعدَما
ثَلَّطنَ عَن حُرُضٍ بِجَوفِ أُثالِ
جوفٌ مَجارِفُ لِلخَزيرِ وَقَد أَوى
سَلَبُ الزُبَيرِ إِلى بَني الذَيّالِ
لاقَيتَ أَعيَنَ وَالزُبَيرَ وَجِعثِناً
أَعدالَ مُخزِيَةٍ عَلَيكَ ثِقالِ
وَدَعا الزُبَيرُ مُجاشِعاً فَتَرَمَّزَت
لِلغَدرِ أَلأَمُ آنُفٍ وَسِبالِ
يا لَيتَ جارَكُمُ الزُبَيرَ وَضَيفَكُم
إِيّايَ لَبَّسَ حَبلَهُ بِحِبالي
اللَهُ يَعلَمُ لَو تَناوَلَ ذِمَّةً
مِنّا لَجُزِّعَ في النُحورِ عَوالي
وَتَقولُ جِعثِنُ إِذ رَأَتكَ مُنَقَّباً
قُبِّحتَ مِن أَسَدٍ أَبي أَشبالِ
لاقى الفَرَزدَقُ ضَيعَةً لَم يُغنِها
إِنَّ الفَرَزدَقَ عَنكِ في أَشغالِ
ما بالُ أُمِّكَ إِذ تَسَربَلُ دِرعَها
وَمِنَ الحَديدَ مُفاضَةٌ سِربالي
حَمَّمتَ وَجهَكَ فَوقَ كيرِكَ قائِماً
وَسَقَيتَ أُمَّكَ فَضلَةَ الجِريالِ
شابَت قُفَيرَةُ وَهيَ فائِرَةُ النَسا
في الشَولِ بَوَّ أَصِرَّةٍ وَفِصالِ
قَبَحَ الإِلَهُ بَني خَضافَ وَنِسوَةً
باتَ الخَزيرُ لَهُنَّ كَالأَحقالِ
وَلَدَ الفَرَزدَقَ وَالصَعاصِعَ كُلَّهُم
عِلَجٌ كَأَنَّ وُجوهَهُنَّ مَقالي
يا ضَبُّ قَد فَرِغَت يَميني فَاِعلَموا
طُلُقاً وَما شَغَلَ القُيونُ شِمالي
يا ضَبُّ عَلّي أَن تُصيبَ مَواسِمي
كوزاً عَلى حَنَقٍ وَرَهطَ بِلالِ
يا ضَبُّ إِنّي قَد طَبَختُ مُجاشِعاً
طَبخاً يُزيلُ مَجامِعَ الأَوصالِ
يا ضَبُّ لَولا حَينُكُم ما كُنتُمُ
عَرَضاً لِنَبلي حينَ جَدَّ نِضالي
يا ضَبُّ إِنَّكُمُ البِكارُ وَإِنَّني
مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ يُخافُ صِيالي
يا ضَبُّ غَيرُكُمُ الصَميمُ وَأَنتُمُ
تَبَعٌ إِذا عُدَّ الصَميمُ مَوالي
يا ضَبُّ إِنَّكُم لَسَعدٍ حِشوَةٌ
مِثلُ البِكارِ ضَمَّمتَها الأَغفالِ
يا ضَبُّ إِنَّ هَوى القُيونِ أَضَلَّكُم
كَضَلالِ شيعَةِ أَعوَرَ الدَجّالِ
فَاِنفُخ بِكيرِكَ يا فَرَزدَقُ وَاِنتَظِر
في كَرنَباءَ هَدِيَّةَ القُفّالِ
فَضَحَ الكَتيبَةَ يَومَ يَضرِطُ قائِماً
سَلحُ النَعامَةِ شَبَّةُ بنُ عِقالِ
ما السيدُ حينَ نَدَبتَ خالَكَ مِنهُمُ
كَبَني الأَشَدِّ وَلا بَني النَزّالِ
خالي الَّذي اِعتَسَرَ الهُذَيلَ وَخَيلُهُ
في ضيقِ مُعتَرَكٍ لَها وَمَجالِ
جِئني بِخالِكَ يا فَرَزدَقُ وَاِعلَمَن
أَن لَيسَ خالُكَ بالِغاً أَخوالي
أَقَفَرنَ بَعدَ تَأَنُّسٍ وَحِلالِ
عَفّى المَنازِلَ بَعدَ مَنزِلِنا بِها
مَطَرٌ وَعاصِفُ نَيرَجٍ مِجفالِ
عادَت تُقايَ عَلى هَوايَ وَرُبَّما
حَنَّت إِذا ظَعَنَ الخَليطُ جِمالي
وَلَقَد أَرى المُتَجاوِرينَ تَزايَلوا
مِن غَيرِ ما تِرَةٍ وَغَيرِ تَقالي
إِنّي إِذا بَسَطَ الرُماةَ لِغَلوِهِم
عِندَ الحِفاظِ غَلَوتُ كُلَّ مَغالي
رُفِعَ المَطِيُّ بِما وَسَمتُ مُجاشِعاً
وَالزَنبَرِيُّ يَعومُ ذو الأَجلالِ
في لَيلَتَينِ إِذا حَدَوتُ قَصيدَةً
بَلَغَت عُمانَ وَطَيِّئَ الأَجبالِ
هَذا تَقَدُّمُنا وَزَجرَي مالِكاً
لا يُردِيَنَّكَ حَينُ قَينِكَ مالِ
لَمّا رَأوا جَمَّ العَذابِ يُصيبُهُم
صارَ القُيونُ كَساقَةِ الأَفيالِ
يا قُرطُ إِنَّكُمُ قَرينَةُ خِزيَةٍ
وَاللُؤمُ مُعتَقِلٌ قُيونَ عِقالِ
أَمسى الفَرَزدَقُ لِلبَعيثِ جَنيبَةً
كَاِبنِ اللَبونِ قَرينَةَ المُشتالِ
أَرداكَ حَينُكَ يا فَرَزدَقُ مُحلِباً
ما زادَ قَومَكَ ذاكَ غَيرَ خَبالِ
وَلَقَد وَسَمتُ مُجاشِعاً بِأُنوفِها
وَلَقَد كَفَيتُكَ مِدحَةَ اِبنِ جِعالِ
فَاِنفُخ بِكيرِكَ يا فَرَزدَقُ إِنَّني
في باذِخٍ لِمَحَلِّ بَيتِكَ عالي
لَمّا وَليتَ لِثَغرِ قَومي مَشهَداً
آثَرتُ ذاكَ عَلى بَنِيِّ وَمالي
إِنّي نَدَبتُ فَوارِسي وَفَعالَهُم
وَنَدَبتُ شَرَّ فَوارِسٍ وَفَعالِ
نَحنُ الوُلاةُ لِكُلِّ حَربٍ تُتَّقى
إِذ أَنتَ مُحتَضِرٌ لِكيرِكَ صالي
مَن مِثلُ فارِسِ ذي الخِمارِ وَقَعنَبٍ
وَالحَنتَفَينِ لِلَيلَةِ البَلبالِ
وَالرِدفِ إِذ مَلَكَ المُلوكَ وَمَن لَهُ
عِظَمُ الدَسائِعِ كُلَّ يَومِ فِضالِ
الذائِدونَ إِذا النِساءُ تُبُذِّلَت
شَهباءَ ذاتَ قَوانِسٍ وَرِعالِ
قَومٌ هُمُ غَمّوا أَباكَ وَفيهِمُ
حَسَبٌ يَفوتُ بَني قُفَيرَةَ عالي
إِنّي لَتَستَلِبُ المُلوكَ فَوارِسي
وَيُنازِلونَ إِذا يُقالُ نَزالُ
مِن كُلِّ أَبيَضَ يُستَضاءُ بِوَجهِهِ
نَظَرَ الحَجيجِ إِلى خُروجِ هِلالِ
تَمضي أَسِنَّتُنا وَتَعلَمُ مالِكٌ
أَن قَد مَنَعتُ حُزونَتي وَرِمالي
فَاِسأَل بِذي نَجَبٍ فَوارِسَ عامِرٍ
وَاِسأَل عُيَينَةَ يَومَ جَزعِ ظِلالِ
يا رُبَّ مُعضِلَةٍ دَفَعنا بَعدَما
عَيَّ القُيونُ بِحيلَةِ المُحتالِ
إِنَّ الجِيادَ يَبِتنَ حَولَ قِبابِنا
مِن آلِ أَعوَجَ أَو لِذي العُقّالِ
مِن كُلِّ مُشتَرِفٍ وَإِن بَعُدَ المَدى
ضَرِمِ الرَقاقِ مُناقِلِ الأَجرالِ
مُتَقاذِفٍ تَلِعٍ كَأَنَّ عِنانَهُ
عَلِقٌ بِأَجرَدَ مِن جُذوعِ أَوالِ
صافي الأَديمِ إِذا وَضَعتَ جِلالَهُ
ضافي السَبيبِ يَبيتُ غَيرَ مُذالِ
وَالمُقرَباتُ نُقودُهُنَّ عَلى الوَجى
بَحثَ السِباعِ مَدامِعَ الأَوشالِ
تِلكَ المَكارِمُ يا فَرَزدَقُ فَاِعتَرِف
لا سَوقُ بِكرِكَ يَومَ جَوفِ أُبالِ
أَبَني قُفَيرَةَ مَن يُوَرِّعُ وِردَنا
أَم مَن يَقودُ لِشِدَّةِ الأَحمالِ
أَحَسِبتَ يَومَكَ بِالوَقيطِ كَيَومِنا
يَومَ الغَبيطِ بِقُلَّةِ الأَدحالِ
لا يَخفَيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُجاشِعاً
شَبَهُ الرِجالَ وَما هُمُ بِرِجالِ
أَمّا سِبابي فَالعَذابُ عَلَيهِمُ
وَالمَوتُ لِلنَخَباتِ عِندَ قِتالي
كَالنيبِ خَرَّمَها الغَمائِمُ بَعدَما
ثَلَّطنَ عَن حُرُضٍ بِجَوفِ أُثالِ
جوفٌ مَجارِفُ لِلخَزيرِ وَقَد أَوى
سَلَبُ الزُبَيرِ إِلى بَني الذَيّالِ
لاقَيتَ أَعيَنَ وَالزُبَيرَ وَجِعثِناً
أَعدالَ مُخزِيَةٍ عَلَيكَ ثِقالِ
وَدَعا الزُبَيرُ مُجاشِعاً فَتَرَمَّزَت
لِلغَدرِ أَلأَمُ آنُفٍ وَسِبالِ
يا لَيتَ جارَكُمُ الزُبَيرَ وَضَيفَكُم
إِيّايَ لَبَّسَ حَبلَهُ بِحِبالي
اللَهُ يَعلَمُ لَو تَناوَلَ ذِمَّةً
مِنّا لَجُزِّعَ في النُحورِ عَوالي
وَتَقولُ جِعثِنُ إِذ رَأَتكَ مُنَقَّباً
قُبِّحتَ مِن أَسَدٍ أَبي أَشبالِ
لاقى الفَرَزدَقُ ضَيعَةً لَم يُغنِها
إِنَّ الفَرَزدَقَ عَنكِ في أَشغالِ
ما بالُ أُمِّكَ إِذ تَسَربَلُ دِرعَها
وَمِنَ الحَديدَ مُفاضَةٌ سِربالي
حَمَّمتَ وَجهَكَ فَوقَ كيرِكَ قائِماً
وَسَقَيتَ أُمَّكَ فَضلَةَ الجِريالِ
شابَت قُفَيرَةُ وَهيَ فائِرَةُ النَسا
في الشَولِ بَوَّ أَصِرَّةٍ وَفِصالِ
قَبَحَ الإِلَهُ بَني خَضافَ وَنِسوَةً
باتَ الخَزيرُ لَهُنَّ كَالأَحقالِ
وَلَدَ الفَرَزدَقَ وَالصَعاصِعَ كُلَّهُم
عِلَجٌ كَأَنَّ وُجوهَهُنَّ مَقالي
يا ضَبُّ قَد فَرِغَت يَميني فَاِعلَموا
طُلُقاً وَما شَغَلَ القُيونُ شِمالي
يا ضَبُّ عَلّي أَن تُصيبَ مَواسِمي
كوزاً عَلى حَنَقٍ وَرَهطَ بِلالِ
يا ضَبُّ إِنّي قَد طَبَختُ مُجاشِعاً
طَبخاً يُزيلُ مَجامِعَ الأَوصالِ
يا ضَبُّ لَولا حَينُكُم ما كُنتُمُ
عَرَضاً لِنَبلي حينَ جَدَّ نِضالي
يا ضَبُّ إِنَّكُمُ البِكارُ وَإِنَّني
مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ يُخافُ صِيالي
يا ضَبُّ غَيرُكُمُ الصَميمُ وَأَنتُمُ
تَبَعٌ إِذا عُدَّ الصَميمُ مَوالي
يا ضَبُّ إِنَّكُم لَسَعدٍ حِشوَةٌ
مِثلُ البِكارِ ضَمَّمتَها الأَغفالِ
يا ضَبُّ إِنَّ هَوى القُيونِ أَضَلَّكُم
كَضَلالِ شيعَةِ أَعوَرَ الدَجّالِ
فَاِنفُخ بِكيرِكَ يا فَرَزدَقُ وَاِنتَظِر
في كَرنَباءَ هَدِيَّةَ القُفّالِ
فَضَحَ الكَتيبَةَ يَومَ يَضرِطُ قائِماً
سَلحُ النَعامَةِ شَبَّةُ بنُ عِقالِ
ما السيدُ حينَ نَدَبتَ خالَكَ مِنهُمُ
كَبَني الأَشَدِّ وَلا بَني النَزّالِ
خالي الَّذي اِعتَسَرَ الهُذَيلَ وَخَيلُهُ
في ضيقِ مُعتَرَكٍ لَها وَمَجالِ
جِئني بِخالِكَ يا فَرَزدَقُ وَاِعلَمَن
أَن لَيسَ خالُكَ بالِغاً أَخوالي
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.