لمن الكتائب في العجاج الأكدر

ابن معصوم

(45) مشاهدة


«لمن الكتائب في العجاج الأكدر» — ابن معصوم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لمن الكتائب في العجاج الأكدر»

لمن الكتائبُ في العَجاج الأَكدَرِ
يَخطُرنَ في زَردِ الحَديدِ الأَخضرِ
ضَربت عليهنَّ الرِماحُ سُرادِقاً
دُعِمت بساعد كُلِّ شَهمٍ أَصعَرِ
وَالبيضُ تَلمَعُ في القتام كأَنَّها
لَمعُ البوارِقِ في رُكامِ كَنَهوَرِ
وَصَليلُ وَقعِ المرهفاتِ كأَنَّه
رَعدٌ يُجَلجِلُ في أَجشَّ مُزمجِرِ
وَالرايَةُ الحَمراءُ يَخفِقُ ظِلُّها
يَهفو عليها كُلُّ لَيثٍ مُزئِرِ
وَالخَيلُ قد حَملَت على صَهَواتِها
من كُلِّ أَصيَدَ باسلٍ ذي مغفرِ
مُتسربلٍ بالقَلب فوقَ دِلاصِه
متلثِّمٍ بالنَقع لَمّا يُسفِرِ
في مَوقفٍ كسَف الظَهيرَةَ نقعُه
فأَضاءَها بشرُوقِ وَجهٍ مُقمرِ
يَختالُ في حَلَق الدِلاصِ كأَنَّه
يَختالُ منها في مُفَوَّف عَبقري
من فتيةٍ أَلِفوا الأَسنَّة وَالقَنا
فقِبابهم قصبُ الوَشيج الأَسمَرِ
يَقرونَ بيضَهمُ الرِقابَ ويُنهلوا
زُرقَ الأَسنَّة من نَجيعٍ أَحمَرِ
شادوا عمادَهم بكلِّ مثقَّفٍ
لَدنٍ ومجدَهم بكلِّ مُشهِّرِ
حلّوا من العَلياء قمَّة رأسِها
وحووا بسالةَ أَكبرٍ عن أَكبَرِ
مَن مِنهمُ الملكُ المَهيبُ إذا بَدا
خضعَت له ذُلّاً رِقابُ الأَعصرِ
فَخرُ المَفاخِر والمآثِر والجحا
فِل وَالمَحافِل والعُلى والمِنبرِ
القائدُ الجيش العرمرم مُعلَماً
مِن كُلِّ لَيثٍ ذي بَراثِنَ قَسورِ
السائقُ الجُردَ المَذاكى شُزَّباً
تَخطو وَتَخطرُ بالرِماح الخُطَّرِ
الفالقُ الهامات في يوم الوَغى
وَالسمرُ بين مُحطَّمٍ وَمكسَّرِ
الشامخُ النَسبين بين ذَوي العُلى
وَالباذِخُ الحسبين يَومَ المفخرِ
الواهبُ البَدرات يتبعها النَدى
مِن جوده بسحاب تِبرٍ مُمطرِ
يَجلو دُجى الآمال منه بنائِلٍ
متلألئٍ وَبوجه جودٍ مُسفرِ
وَلكم جلا رَهجَ القتامِ بباترٍ
متأَلِّقٍ وَسنانِ أَسمر سَمهَري
ملِكٌ إذا ما جاد يوماً أَو سَطا
فالخلقُ بين مُمَلَّكٍ ومعفَّرِ
من دَوحةِ المَجدِ الرَفيعِ عمادُهُ
وَالفَرعُ يُعرب عَن زكيِّ العُنصرِ
ما يَنقَضي يَوماً شَهيرُ نَوالِه
إِلّا وأَتبعه بآخرَ أَشهرِ
هَذا الَّذي صَدعَ القلوبَ مهابةً
وأَذلَّ كلَّ عملَّسٍ وغَضَنفَرِ
هَذا الَّذي غَمرَ الأَنامَ سَماحةً
من جودِه الطامي الجَليلِ الأَبهَرِ
هَذا الَّذي حازَ المَعالي قُعَّساً
وَسِواه يلطمُ خدَّ حَزنٍ أَقفَرِ
هَذا نظامُ الدين واِبنُ نظامه
نَسَبٌ يؤولُ إِلى النَبيِّ الأَطهَرِ
لمعَت أَسِرَّةُ نوره في وجهه
فاِزورَّ عنها كُلُّ لَحظٍ أَخزَرِ
يَجلو لَنا من حلمه في حَزمِه
أَخلاقَ أَحمدَ في بسالة حيدَرِ
بَينا تَراه مُصَدَّراً في رَسته
ملِكاً تَراهُ فَوقَ صَهوة أَشقَرِ
أَربيبَ حجر المكرُمات ورَبّها
وَرَضيعَ ثدي العارض المُتَعَنجرِ
لِلَّه جدُّكَ أَيُّ مَجدٍ حُزتَه
فَشأوتَ كُلَّ مقدَّم ومؤخَّرِ
أَنتَ الَّذي أَحرَزتَ كلَّ فَضيلَةٍ
وَوردتَ بحرَ الفضل غير مُكدَّرِ
ظَمئت أَمانيُّ الرِجال لَدى العُلى
فوردتَ منهلَها وَلَمّا تَصدُرِ
وَإليكها غَرّاءَ قد أَبرَزتُها
تُجلى بشكرَك في نَديِّ المحضرِ
أَحكَمتُ نظمَ قَريضها فَتَناسقَت
كالعِقد يَزهو في مُقلَّد جُؤذَرِ
يَذكو بمدحك نشرُها فكأَنَّني
أَذكيتُها منه بمِسكٍ أَذفَرٍ
ما ضاعَ نشرُ ثنائِها في مَجلسٍ
إِلّا تفتَّق عن ذَكيِّ العنبَرِ
واِسلم على دَرَج المَعالي راقياً
بأَجلِّ أَخبارٍ وأَصدَقِ مخبَرِ

قراءة في كلمات الأغنية

«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «لمنالكتائب فيالعجاجالأكدر»أداهاابن معصوم. وُلد فيالمدينةالمنوّرة، وقضى نحوأربعينسنة فيالهند، من كتبه «أنوارالر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1642
سنة الوفاة: 1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.

أعمال أخرى لـ ابن معصوم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات