لمن اللحاظ مريضة الأجفان

بلبل الغرام الحاجري

(47) مشاهدة


«لمن اللحاظ مريضة الأجفان» — بلبل الغرام الحاجري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لمن اللحاظ مريضة الأجفان»

لِمَنِ اللِحاظ مَريضَةُ الأَجفانِ
تَسطو بِسَيفٍ في القُلوبِ يَماني
وَبِلَيلٍ أسوَدَ طرَّةٍ وَبِعِزَّةٍ
فَرطُ الغَرامِ أَظَلَّني وَهَداني
لَولا جَهالَةُ عاذِلي ما لا مَني
وَهوَ الخَلِيُّ مِنَ الهَوى وَلَحاني
كَيفَ التَعَرُّضُ لِلسُلُوِّ وَلَيسَ لي
قَلبٌ يُوافِقُني عَلى السِلوانِ
يا لِلرِجالِ سَرى بِقَلبي شادِنٌ
حورِيُّ وَصفٍ يوسِفِيٌّ مَعاني
ما كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ أَيّامَ الصِبا
مِمّا تُقاسُ بِرَقدَةِ الوَسنانِ
وَلَقَد شَكَوتُ إِلى النَسيم صَبابَتي
لَمّا سَرَت مِسكِيَّة الأَردانِ
يا عاذِلي فيمَن أُحِبُّ جَهالَةً
عَنّي إِلَيكَ فَلَيسَ شانَكَ شاني
كَم بَينَ مَلآنِ الضُلوعُ ضَبابَةً
وَخَلّي بالٍ مُطلِقُ الأَرسانِ
بَينَ المَلامِ وَبَينَ سَمعي مِثلُ ما
بَيني وَبَينَ الصَبرِ وَالسِلوانِ
لَم يَعلُ ذاكَ الخَدّ خالُ أَسوَدٌ
إلا لِنكثِ شَقائِقِ النُعمانِ
يا بَرق نُعمانِ الأَراكِ سَقى الحَيا
زَمَناً نَعِمتَ بِهِ عَلى نَعمانِ
لكَ أَن تُشَوِّقُني إِلى الأَوطانِ
وَعَلَيَّ أَن أَبكي بِدَمعٍ قانِ
وَأَنا الكَفيلُ لِواصِفيكَ بشَهقَةٍ
تُغري الفُؤادَ بِصارِمِ اللَمَعانِ
إِذا الفَتى عَدَمَ الشَبيبَة وَالصِبا
فَفِناؤُهُ وَبَقاؤُهُ سِيّانِ
قِف بي عَلى تِلكَ المَعاهِدِ وَقفَةً
تَشفى الجَوى وَتَفوزُ بِالإِحسانِ
نَزَلوا بِرامَة قاطِنينَ فَلا تَسَل
ما حَلَّ بِالأَغصانِ وَالغِزلانِ
فَلأبعَثَنَّ مَعَ النَسيم اليَهِمُ
شَكوى تَميلُ لَها غُصونُ البانِ
وَأَغَنَّ لو شَهدَ العَذولُ جَمالَه
نَبَذَ المَلامَ وَلِلغَرامِ دَعاني
مُتَيَقِّظٌ لِلقَتلِ ناعِسُ طَرفِهِ
وَيلاهُ مِن مُتَيَقِّظٍ نَعسانِ
لِمَ لا أَحِنُّ إِلى الحِجازِ صَبابَةً
وَيَجودُ دمعَ العَينِ بِالهَملانِ
وَرِضابُهُ الخَمرُ العَذيبُ وَخَدُّهُ الن
نَضر الحِمى وَعِذارِهِ العَلمانِ

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل في القرن السابع الهجري صار فنّاً مصقولاً موروثاً: معانيه مستقرّة منذ العبّاسيين، فلم يبقَ أمام الشاعر إلا أن يتفوّق في الصياغة لا في الابتكار. والحاجري من أبرع من عمل داخل هذا الأفق الضيّق: عبارة عذبة، وإيقاع طيّع، ومقطوعات قصيرة تصلح للغناء والحفظ أكثر ممّا تصلح للتأمّل الطويل. وهذا يفسّر لقبه وشهرته معاً — فما بقي منه هو ما يُنشَد، لا ما يُدرَس.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء الحاجري من إربل، وهي مدينة كانت في زمنه مركزاً أدبياً معروفاً في شمال العراق قبل أن تعصف بها أحداث القرن التالي. ولم يشتهر بمدح ولا هجاء ولا اتّصال ببلاط، بل بغزله وحده، حتى صار اللقب الذي أُطلق عليه — بلبل الغرام — هو ما يُعرف به، ونُسي اسمه عند أكثر من يروي شعره. ومات سنة 632هـ قبل أن تجتاح الموجة المغولية تلك الديار بعقود قليلة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

إربل في زمنه كانت تحت حكم مظفّر الدين كوكبوري المشهور بعنايته بالاحتفالات والمجالس، وقد ازدهر فيها الأدب والإنشاد في تلك الحقبة. وشعر الحاجري وصل متفرّقاً في المختارات وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان متّصل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1235
عيسى بن سنجر الأربلي المعروف بالحاجري، ويُلقّب ببلبل الغرام (توفّي سنة 1235م). شاعر من إربل في العهد الأيوبي، اشتهر بالغزل الرقيق حتى غلب عليه لقبه، وشعره من النماذج المتداولة على الشعر الغزلي في القرن السابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 177 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ بلبل الغرام الحاجري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات