لمن جيرة دون اللوى والشقائق

الحيص بيص

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «لمن جيرة دون اللوى والشقائق» للشاعر الحيص بيص مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لمن جيرة دون اللوى والشقائق»

لمن جيرة دون اللوى والشقائق
يعطُّون بالاغذاذ ثوب السمالِق
عجال السرى لا يستقل معرَّسٌ
بهم غير أرجاء الطلاح الأيانق
كأن فتيت المسك ذرَّ سحيقُه
مع الصبح في أكوارهم والنمارق
إذا رحلوا عن منزل غادروا به
مهاجاً لمشتاق وطيباً لناشق
وفوق الحوايا كل غيداء دونها
حميَّةُ غيرانٍ ولوعة عاشق
سحبن فضول الريْط صوناً كأنما
خفاف المطايا من شعور المفارق
وأعرضن عن رجز الحداة تحرجاً
عن النظم في ذكرى مشوقٍ وشائق
توهمت حلمي بعدهن سفاهةً
وخفَّتْ أناتي خفة المتنازق
وعهدي بنا والدار قربٌ لشاحطٍ
ووصل لمهجورٍ وودٌّ لوامقِ
ومرتبع الحي الجميع من الحمى
رياض العوالي في رياض المبارق
مجامع أيسارٍ وموقف سُمَّرٍ
ومطعن فرسانٍ وشارات راشق
ومبرك أنضاءٍ ومُلقى سوابغِ
ومسحب أرماحٍ ومنْضى سوابق
فلما دعا داعي النوى واستخفَّنا
تجاوبُ غربانِ الفراق النواعق
ظللت أداري دمع عينٍ قريحةٍ
أبى الوجد إلا أن تجود بدافق
كأن اهابي مُشْعَرٌ خيبريةً
غداة سرى ظعن الخليط المفارق
تنفست حتى قال صبحي ضَريمةٌ
من النار هاجتها رياح المشارق
أهجراً وما أضمرت غدراً ولا سرى
مشيبي في ليل الشباب الغُرانق
أذن فوصال الغانيات نفيضة
أمحَّتْ فما فيها اعتصامٌ لواثق
ذرا الدمع يجري مستهلاً فما الهوى
بدانٍ ولا وعدُ الحسان بصادق
وإن وراء الحب حباً وصالهُ
مجال المذاكي في دماء الموارق
منعت القِرى إن لم أقُدها عوابساً
تثير عجاج المأزق المتضايق
خوارج من ليل الغبار كأنها
نجوم رجومٍ أو سهام مراشق
تجانف عن ورد الفلاة ظميئةً
فلا ورد إلا من دماء الفيالق
يعيد عليها الكرَّ كل مجاهرٍ
بأخذ العُلى والمجد غير مسارق
رجال نَبتْ أغمادهم بسيوفهم
فعاجوا على أغمادها في العواتق
يزينون ما أبقى الطعان من القنا
له برؤوس الصيد لا بالبيارق
أروع بهم صبحاً ظهيرة يومهِ
تعصب تاجٍ واحتلال سُرادق
دعوت تميماً والرجال بعيدةٌ
وقد ضقت ذرعاً بالخطوب الطوارق
فقام بنصري من قريش ممجَّدٌ
شديدُ مضاء البأس سهل الخلائق
فتىً قُدَّ قَدَّ المشرفي فصفحهُ
لصفحٍ وحدًّا شفرتيه لعاتق
يشام ندى كفيه من بشر وجهه
كما شيم منهلُّ الحيا بالبوارق
فيا أيها العافي أثرها غنيًّةً
بذكر المنى عن زجر حادٍ وسائق
إلى أيمن الزوراء شرقي دجلةٍ
ربيع المقاوي في السنين العوارق
فما ابن طراد بالنَّؤوم عن القِرى
ولا مرتج أبوابه دون طارق
أجار على الأيام حتى ذمامه
لا مرتج أن يصول بعائق
وما مندلٌ فاهت به بعد هجعةٍ
جمار غضىَ شبت بأتلع شاهق
من القُطُر الأحوى يكاد أريجه
يذيع لدى الداريِّ دون المحارق
أُتيح له نشر الخُزامى ونفحه
من الغيد ما بين الطلى والبنائق
تداعته أرواح الصِّبا فبعثته
لشربٍ حِلالٍ بالحمى والأبارق
فمادت بمن لم تسر الخمر نشوة
من الطيب في عرنينه والمناشق
بأطيب من عرض الرضا حين تنش
ر المدائح غُراً بين نادٍ ومازق
بهاليل غُرَّان المجالي عوارمٌ
على الأمر طعَّانون تحت البوارق
مطاعيم في المشتى مطاعين في الوغى
طوالُ العوالى والطلى والشقاشق
إذا صرح الموت الزؤام تذامروا
على الروع واجتاحوا حماة الحقائق
بنودهم خفَّاقةٌ وقلوبُهم
إذا شهدوا الهيجاء غيرُ خوافق

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالحيصبيص مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «لمنجيرةدوناللوى والشقائق»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات