لمن وبمن عسى يرجى العزاء
خليل مردم بك
(45) مشاهدة
نص «لمن وبمن عسى يرجى العزاء» للشاعر خليل مردم بك مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لمن وبمن عسى يرجى العزاء»
لمنْ وَبمنْ عسى يُرجى العزاءُ
جميع العربِ في البلوى سواءُ
رزئنا فيصلاً فرداً كجيلٍ
تواتيه الكفاءَةُ والغناءُ
طواه الدهرُ تاريخاً مجيداً
لشعبٍ صحفُه غرٌّ وِضاءُ
أَهابَ بقومِه والليلُ داجٍ
فضاءَ لهم كما ضاءَتْ ذكاءُ
وشبَّ الثورَةَ الأُولى فأَذكى
نفوساً كاد يدركها انطفاءُ
فعلَّمنا جزاه اللهُ خيراً
طريقتَها إذا طَفَحَ الإِناءُ
وَما دامتْ نفوسُ القومِ يوماً
تثورُ فلا يزال لهمْ رجاءُ
بصيرٌ بالسياسةِ ذو وفاءٍ
وهيهاتَ السياسة والوفاءُ
أَفاضَ عَلَى أَمانينا حياةً
فكيف تظنُّ يدركه الفناءُ
أتعلمُ قبل منعاه نعيّاً
تضجُّ الأرضُ منه والسماءُ
أَما اشتركتْ بمأْتمِه البرايا
وَغصَّ البحرُ وازدحم الفضاءُ
وَكان النعشُ للمعراج ذكرى
رأتها حين حلَّق إِيلياءُ
تولّيناه لا نبغي بديلاً
به فجرى بما نأْبى القضاءُ
فجربنا عَلَى كرهٍ سواه
فلم نفلحْ وَتمَّ له الولاءُ
برمنا بالروايةِ حين طالتْ
فصولٌ كلُّ ما فيها هراءُ
مناظرُ سمجةٌ وَسخيفُ لغوٍ
فقلْ أَينَ التصاممُ والعماءُ
فقدْنا الجدَّ بل والهزلَ فيها
وَأشخاصُ الروايةِ أَغبياءُ
فما بال الذي أَعطى طِلاءَ
يمنُّ به وَقد نَصَلَ الطلاءُ
وَمجملُ ما لنا فيه اختيار
خضوعٌ أو إِسارٌ أَو جلاءُ
فلا واللهِ لا أَنساه يوماً
بقربٍ منه أَسعدني اللقاءُ
جلالُ نبوةٍ وَجلالُ ملكٍ
عَلَى قسماتِه لهما رواءُ
ذكرتُ له (دمشقَ) وَكيف باتتْ
تراقُ عَلَى أَباطحها الدماءُ
أُبيحتْ حرمةُ الأَشياخِ فيها
وَريعتْ في مآمنها النساءُ
وَأَقفرتِ المساجدِ من مصلٍّ
وَعُطِّلَ من مآذنِها النداءُ
وَأصبحتِ الكنائسُ خاوياتٍ
تفيضُ أَسى هياكلها قواءُ
فَدرَّ عَلَى جبينِ الملكِ عرقٌ
تراءَى الحزنُ فيه والإِباءُ
وغالبَ أَدمعاً في مقلتيه
فلم يظفرْ وَقد غَلَب البكاءُ
فلا عجب إذا جزعتْ (دمشق)
فلوعتُها للوعتِه جزاءُ
هديرُ مياهها نوحٌ عليه
وَهينمةُ النَّسيمِ بها رثاءُ
وسودُ ظلالِها أَثوابُ حزنٍ
عليها باتَ يخلعها المساءُ
عزاءُ النفسِ عن بانٍ عظيمٍ
بنى ومضى إذا ثبتَ البناءُ
فلا تهنوا فما في الوهن إلا
مضاعفة الرزيَّةِ والشقاءُ
ولا يذهبْ رجاؤكمُ هباءً
لفرطِ أَسى وإنْ عَظُمَ البلاءُ
فبعد (محمَّدٍ) والجرحُ دامٍ
توالى الفتحُ وانتشرَ اللواءُ
جميع العربِ في البلوى سواءُ
رزئنا فيصلاً فرداً كجيلٍ
تواتيه الكفاءَةُ والغناءُ
طواه الدهرُ تاريخاً مجيداً
لشعبٍ صحفُه غرٌّ وِضاءُ
أَهابَ بقومِه والليلُ داجٍ
فضاءَ لهم كما ضاءَتْ ذكاءُ
وشبَّ الثورَةَ الأُولى فأَذكى
نفوساً كاد يدركها انطفاءُ
فعلَّمنا جزاه اللهُ خيراً
طريقتَها إذا طَفَحَ الإِناءُ
وَما دامتْ نفوسُ القومِ يوماً
تثورُ فلا يزال لهمْ رجاءُ
بصيرٌ بالسياسةِ ذو وفاءٍ
وهيهاتَ السياسة والوفاءُ
أَفاضَ عَلَى أَمانينا حياةً
فكيف تظنُّ يدركه الفناءُ
أتعلمُ قبل منعاه نعيّاً
تضجُّ الأرضُ منه والسماءُ
أَما اشتركتْ بمأْتمِه البرايا
وَغصَّ البحرُ وازدحم الفضاءُ
وَكان النعشُ للمعراج ذكرى
رأتها حين حلَّق إِيلياءُ
تولّيناه لا نبغي بديلاً
به فجرى بما نأْبى القضاءُ
فجربنا عَلَى كرهٍ سواه
فلم نفلحْ وَتمَّ له الولاءُ
برمنا بالروايةِ حين طالتْ
فصولٌ كلُّ ما فيها هراءُ
مناظرُ سمجةٌ وَسخيفُ لغوٍ
فقلْ أَينَ التصاممُ والعماءُ
فقدْنا الجدَّ بل والهزلَ فيها
وَأشخاصُ الروايةِ أَغبياءُ
فما بال الذي أَعطى طِلاءَ
يمنُّ به وَقد نَصَلَ الطلاءُ
وَمجملُ ما لنا فيه اختيار
خضوعٌ أو إِسارٌ أَو جلاءُ
فلا واللهِ لا أَنساه يوماً
بقربٍ منه أَسعدني اللقاءُ
جلالُ نبوةٍ وَجلالُ ملكٍ
عَلَى قسماتِه لهما رواءُ
ذكرتُ له (دمشقَ) وَكيف باتتْ
تراقُ عَلَى أَباطحها الدماءُ
أُبيحتْ حرمةُ الأَشياخِ فيها
وَريعتْ في مآمنها النساءُ
وَأَقفرتِ المساجدِ من مصلٍّ
وَعُطِّلَ من مآذنِها النداءُ
وَأصبحتِ الكنائسُ خاوياتٍ
تفيضُ أَسى هياكلها قواءُ
فَدرَّ عَلَى جبينِ الملكِ عرقٌ
تراءَى الحزنُ فيه والإِباءُ
وغالبَ أَدمعاً في مقلتيه
فلم يظفرْ وَقد غَلَب البكاءُ
فلا عجب إذا جزعتْ (دمشق)
فلوعتُها للوعتِه جزاءُ
هديرُ مياهها نوحٌ عليه
وَهينمةُ النَّسيمِ بها رثاءُ
وسودُ ظلالِها أَثوابُ حزنٍ
عليها باتَ يخلعها المساءُ
عزاءُ النفسِ عن بانٍ عظيمٍ
بنى ومضى إذا ثبتَ البناءُ
فلا تهنوا فما في الوهن إلا
مضاعفة الرزيَّةِ والشقاءُ
ولا يذهبْ رجاؤكمُ هباءً
لفرطِ أَسى وإنْ عَظُمَ البلاءُ
فبعد (محمَّدٍ) والجرحُ دامٍ
توالى الفتحُ وانتشرَ اللواءُ
قصة العمل
أغنية «لمن وبمنعسى يرجىالعزاء»أداهاخليل مردمبك.خليل مردمبك،أديب وشاعر ووزيرسوري، والدهأحمد مختار مردمبك، وأمه فاطمةابنة محمودالحم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مردم بك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1895
سنة الوفاة:
1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.
أعمال أخرى لـ خليل مردم بك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.