لمن طلل بالجزع قفر جوانبه
أحمد الكيواني
(39) مشاهدة
نص «لمن طلل بالجزع قفر جوانبه» — أحمد الكيواني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لمن طلل بالجزع قفر جوانبه»
لِمَن طَلل بِالجَزع قَفر جَوانِبِه
مَحَت رَسمَهُ مَحو اصطِباري جَنائبه
وَقَوّض عَنهُ أنسهُ عِندما خَلَت
نَواحيهِ مِن آرامِهِ وَمَلاعبه
عَكَفت عَلَيهِ بَعد ما إِسوَدَ جَوّهُ
وَقَد أَفلَت أَقمارُهُ وَكَواكِبُهُ
كَأَني السُهى وَالقطب فيهِ مَطيَتي
وَدَمعِيَ غَيث وَالجُفون سَحائِبُهُ
فَما زِلت أَبكيهِ وَأَبكي عُهودَهُ
إِلى أَن بَكاني وَحشهُ وَسَباسبه
تَحدث دَمعي بِالعَقيق بِما جَرى
وَخَطَ بِهِ الشَكوى فَافصَحَ كاتِبه
وَسالَ بِأَعناق البِطاح حَديثُهُ
وَقَد كانَ لا يَدريهِ في الخَطب صاحبه
فَلَأَنتَ بِهِ صُمُّ الحَصى لِشِكايَتي
وَما لِأَن خَطب مِن زَمان أُخاطِبه
وَزَايَلَني صَبري وَكانَ مصاحبي
وَيا رَب مَصحوب تَذم عَواقبه
فَقُلتُ لَهُ بِن مثلَ قَلبي غادياً
فَقَد خانَني قَلبي وَلَستُ أُعاقبه
وَقَبلَكُما قَد خانَ أُنسي وَراحَتي
وَانكر جَفني الغمض فَهُوَ مُجانبه
وَعَوَّلت في أَمري عَلى دَمع مُقلة
تَفيض مَجاريهِ وَتُدمى مَساكبه
وَلَم يَطفِ لي دَمعي غَليلاً وَإِنَّما
يبرّد حَرَّ الرَمل حَوليَ ساكِبهُ
وَلَم أَنسَهُم وَالعيس تَحدج لِلنَوى
وَقَد نعبت عِندَ الفُراق نَواعيهِ
وَراحوا يَحثون الرِكاب عَلى السَرى
وَرَكب نُجوم الأُفق تَسري رَكائِبِهِ
وَقَد غَربت أَكوارَها في غَوارب
تَسيل نَجيعاً وَالسُنوع مَساربه
فَلِلِه رَكب تَمتَطي مِنهُ نَجبهُ
وَتَجنَب فيهِ المهياج جَنائِبه
يَشيمون بَرقاً بِالغَضا مُتأَلِقاً
تَحنّ لَهُ أَنجابُهُ وَنَجائِبُهُ
فَيصهل عَنجوجٌ وَيَزأر ضَيغمٌ
وَيَبغم ظَبيٌّ ناصب العيس ناصِبُه
وَفي الرَكب ظَبي في الأَكلة مخدرٌ
عَوارضُهُ مَصقولة وَتَرائِبُهُ
يَعنف لاحي مَن يَهيم بِحُبِهِ
وَيَمدح مُطريهِ وَيَأثم عائِبه
وَيَلقى سجلَّ الذَنب كاتب صَبهِ
وَيَعجَز عَن إِحصاءِ قَتلاهُ حاسِبُه
إِذا ما رَمى مِنهُ خَليّاً بِنَظرة
يُخالسها الواشين ضاقَت مَذاهِبُه
وَلا تَعلق الأَطماع مِنهُ بِوَصلِهِ
أَيَطمَع في البَدر التَمام مَراقبه
وَدونَ حِماهُ كُل أَسمَر ذابل
وَعَضب جراز لا تَكلُّ مَضارِبُه
وَغَيران إِن مَرَّت بِهِ الريح رابهُ
شَذاها وَعَنّاهُ مِن الظَن كاذبه
فَيَنظر عَن جَمر يَطير شَرارُهُ
وَيَزورُّ مِنهُ لَحظَهُ وَمَناكِبُه
فَلا تَلحني إِن هِمتَ شَوقاً وَحَسرَة
فَإِن اِشتياق المَرء لا شَكَ غالبه
سَقَت ساريات المُزن ما اِنهَلَ وَدَقَها
مِن الشام رَيعاً لا بِأَمري أُجانِبُه
سَأَبكي عَلى عَصر حَميد مَضى بِهِ
بِجفن قَريح ما تَغب سَواربه
فَيا رَبُّ عَيش مرّ لي فيهِ ناعِماً
رَقيق حَواشي البَرد عَذب مَشاربه
وَلَم نُفرق التَفريق إِذ نَحنُ جيرة
فَقَد غالَنا دَهر تَجور نَوائبهُ
وَما الدَهر إِلا غادرَ يَسلب الَّذي
أَعارَ مِن اللَذات لا كانَ سالِبُه
لَقَد كانَ لي قَلبٌ أُحَمِلُهُ الأَسى
إِذا ما التَأَسي أَعوزتَني مَطالبه
فَقَد أَعد متنيه النَوائب عِندَما
تَصدع لَما ضاقَ بِالهَم قالبِه
وَراحَ إَلَيها الشَوق يَجذبني وَقَد
ثَنى عَزماتي قَيد خَطب أُجاذبه
فَما زِلت يَبريني النَسيم إِذا اِنبرى
مِن الشام حَتّى قَد حَكانيَ لاغبه
وَملَّ طَبيبي وَالعَوائد جانِبي
فَلا مُسعد إِلّا حَمام أُجاوِبَه
وَيَفتر أَحياناً عَن النَوح وَالبُكا
وَلَكن دَمعي لا تَمل سَواكبه
وَلا وَصل حَتّى بِأَذن اللَه بِاللُقا
لُمستسلم راحَ الزَمان يُحارِبَه
وَإِلا فَإِني مَيت فَموسد
بِقَبر غَريب ما تَرنّ نَوادِبَه
مَحَت رَسمَهُ مَحو اصطِباري جَنائبه
وَقَوّض عَنهُ أنسهُ عِندما خَلَت
نَواحيهِ مِن آرامِهِ وَمَلاعبه
عَكَفت عَلَيهِ بَعد ما إِسوَدَ جَوّهُ
وَقَد أَفلَت أَقمارُهُ وَكَواكِبُهُ
كَأَني السُهى وَالقطب فيهِ مَطيَتي
وَدَمعِيَ غَيث وَالجُفون سَحائِبُهُ
فَما زِلت أَبكيهِ وَأَبكي عُهودَهُ
إِلى أَن بَكاني وَحشهُ وَسَباسبه
تَحدث دَمعي بِالعَقيق بِما جَرى
وَخَطَ بِهِ الشَكوى فَافصَحَ كاتِبه
وَسالَ بِأَعناق البِطاح حَديثُهُ
وَقَد كانَ لا يَدريهِ في الخَطب صاحبه
فَلَأَنتَ بِهِ صُمُّ الحَصى لِشِكايَتي
وَما لِأَن خَطب مِن زَمان أُخاطِبه
وَزَايَلَني صَبري وَكانَ مصاحبي
وَيا رَب مَصحوب تَذم عَواقبه
فَقُلتُ لَهُ بِن مثلَ قَلبي غادياً
فَقَد خانَني قَلبي وَلَستُ أُعاقبه
وَقَبلَكُما قَد خانَ أُنسي وَراحَتي
وَانكر جَفني الغمض فَهُوَ مُجانبه
وَعَوَّلت في أَمري عَلى دَمع مُقلة
تَفيض مَجاريهِ وَتُدمى مَساكبه
وَلَم يَطفِ لي دَمعي غَليلاً وَإِنَّما
يبرّد حَرَّ الرَمل حَوليَ ساكِبهُ
وَلَم أَنسَهُم وَالعيس تَحدج لِلنَوى
وَقَد نعبت عِندَ الفُراق نَواعيهِ
وَراحوا يَحثون الرِكاب عَلى السَرى
وَرَكب نُجوم الأُفق تَسري رَكائِبِهِ
وَقَد غَربت أَكوارَها في غَوارب
تَسيل نَجيعاً وَالسُنوع مَساربه
فَلِلِه رَكب تَمتَطي مِنهُ نَجبهُ
وَتَجنَب فيهِ المهياج جَنائِبه
يَشيمون بَرقاً بِالغَضا مُتأَلِقاً
تَحنّ لَهُ أَنجابُهُ وَنَجائِبُهُ
فَيصهل عَنجوجٌ وَيَزأر ضَيغمٌ
وَيَبغم ظَبيٌّ ناصب العيس ناصِبُه
وَفي الرَكب ظَبي في الأَكلة مخدرٌ
عَوارضُهُ مَصقولة وَتَرائِبُهُ
يَعنف لاحي مَن يَهيم بِحُبِهِ
وَيَمدح مُطريهِ وَيَأثم عائِبه
وَيَلقى سجلَّ الذَنب كاتب صَبهِ
وَيَعجَز عَن إِحصاءِ قَتلاهُ حاسِبُه
إِذا ما رَمى مِنهُ خَليّاً بِنَظرة
يُخالسها الواشين ضاقَت مَذاهِبُه
وَلا تَعلق الأَطماع مِنهُ بِوَصلِهِ
أَيَطمَع في البَدر التَمام مَراقبه
وَدونَ حِماهُ كُل أَسمَر ذابل
وَعَضب جراز لا تَكلُّ مَضارِبُه
وَغَيران إِن مَرَّت بِهِ الريح رابهُ
شَذاها وَعَنّاهُ مِن الظَن كاذبه
فَيَنظر عَن جَمر يَطير شَرارُهُ
وَيَزورُّ مِنهُ لَحظَهُ وَمَناكِبُه
فَلا تَلحني إِن هِمتَ شَوقاً وَحَسرَة
فَإِن اِشتياق المَرء لا شَكَ غالبه
سَقَت ساريات المُزن ما اِنهَلَ وَدَقَها
مِن الشام رَيعاً لا بِأَمري أُجانِبُه
سَأَبكي عَلى عَصر حَميد مَضى بِهِ
بِجفن قَريح ما تَغب سَواربه
فَيا رَبُّ عَيش مرّ لي فيهِ ناعِماً
رَقيق حَواشي البَرد عَذب مَشاربه
وَلَم نُفرق التَفريق إِذ نَحنُ جيرة
فَقَد غالَنا دَهر تَجور نَوائبهُ
وَما الدَهر إِلا غادرَ يَسلب الَّذي
أَعارَ مِن اللَذات لا كانَ سالِبُه
لَقَد كانَ لي قَلبٌ أُحَمِلُهُ الأَسى
إِذا ما التَأَسي أَعوزتَني مَطالبه
فَقَد أَعد متنيه النَوائب عِندَما
تَصدع لَما ضاقَ بِالهَم قالبِه
وَراحَ إَلَيها الشَوق يَجذبني وَقَد
ثَنى عَزماتي قَيد خَطب أُجاذبه
فَما زِلت يَبريني النَسيم إِذا اِنبرى
مِن الشام حَتّى قَد حَكانيَ لاغبه
وَملَّ طَبيبي وَالعَوائد جانِبي
فَلا مُسعد إِلّا حَمام أُجاوِبَه
وَيَفتر أَحياناً عَن النَوح وَالبُكا
وَلَكن دَمعي لا تَمل سَواكبه
وَلا وَصل حَتّى بِأَذن اللَه بِاللُقا
لُمستسلم راحَ الزَمان يُحارِبَه
وَإِلا فَإِني مَيت فَموسد
بِقَبر غَريب ما تَرنّ نَوادِبَه
قراءة في كلمات الأغنية
اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه من كبار رجال الدولة، فكان الطريق مفتوحاً أمامه إلى المناصب والولايات، فاختار غيرها: جلس في حانوت بسوق الدرويشية بدمشق يجتمع عنده أهل الأدب فصار مجلسه ملتقىً لهم. وأقام سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء بلده. والأغرب في ديوانه أنه خلا من مدح الحكّام: لم يمدح إلا عالماً أو أديباً — وهذا في زمن كان المدح فيه باب الرزق والمكانة معاً. وقد اختلفت المصادر في تواريخه اختلافاً واسعاً، حتى ذكر بعضها ما يستحيل قبوله.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تواريخ حياته من أشدّ ما اضطرب في تراجم شعراء العهد العثماني، فبعض المصادر المتداولة تنسب إليه عمراً يبلغ نحو قرنين وهو خطأ ظاهر، والأقرب ما تذكره التراجم من أنه وُلد في حدود سنة 1565م ولم يعش أكثر من ثمانٍ وخمسين سنة. وسوق الدرويشية الذي كان مجلسه فيه ما زال قائماً في دمشق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد الكيواني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1565
سنة الوفاة:
1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.