لمن طلل نائي المزار بعيده
لسان الدين بن الخطيب
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1340
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «لمن طلل نائي المزار بعيده» من نظم لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لمن طلل نائي المزار بعيده»
لمَنْ طَلَلٌ نائِي المَزارِ بَعيدُهُ
وعهْدٌ كَريمٌ لا يُذَمُّ حَميدُهُ
عَفا غَيْرَ نُؤْيٍ كالسِّوارِ ومَوْقِدٍ
كَما جَثَمَتْ بيضُ الحَمامِ وسُودُهُ
إذا أخْلَفَ الغيْثُ الأباطِحَ والرُّبا
فتَسْكابُ دَمْعِ المُقلَتَيْنِ يَجودُهُ
مَحَلٌّ لسُعْدَى والزّمانُ مُساعِدٌ
وجَفْنُ اللّيالي لا يَريمُ هُجودُه
وقَفْنا بهِ عُوجَ المَطيِّ كأنّهُ
عَليلٌ ومُجْتازُ الرِّكابِ يَعودُهُ
فلَوْلا نَسيمٌ رَدّ رَجْعَ جَوابِنا
فسَكّنَ منْ حَرِّ الأُوامِ بَرُودُهُ
لَما حَمَلتْ منّا الضّلوعُ غَرامَها
ولا كانَ هَذا الشّوقُ يَخْبو وَقودُهُ
وتاللّهِ لوْلا أنّةٌ تُشْهِرُ الجَوى
فأضْحى وسرُّ الحُبِّ بادٍ جُحودُهُ
لآثَرْتُ كَتْمَ الوجْدِ بيْنَ جَوانِحي
وبلّغْتُ في القَلْبِ الهَوى ما يُريدُهُ
خَليليَّ ما للرّكْبِ لا يَشْتَكي الوَجى
وما لِبِساطِ القَفْرِ يُطْوى مَديدُهُ
يحُثُّ جَناحَ السّيْرِ حتّى كأنّما
رَجاءُ أميرِ المُسْلِمينَ يَقودُهُ
أظنُّ ديارَ الحَيِّ منّا قَريبةً
وظمْآنُ هَذا البُعْدِ حانَ وُرودُهُ
وإلاّ فَما بالُ النّسيمِ كأنّما
أكبّتْ على النّارِ الكِباءَ هُنودُهُ
تأَرّجَ في الآفاقِ مَسْرَى هُبوبِهِ
كَما حَمَلَتْ عنْهُ الثّناءَ وُفودُهُ
وما بالُ هذا العِيسِ لا تَسْأمُ السُّرَى
كَما جُهِّزَتْ عنْدَ المَغارِ جُنودُهُ
أميرٌ كَفى الإسْلامَ كلَّ عَظيمةٍ
وقدْ شابَ منْ طولِ العَناءِ وَليدُهُ
وقادَ الى إصْراخِهِ كُلَّ سابِحٍ
مُعوّذَةٍ أنْ لا تُحَطَّ لُبودُهُ
وألّفَ أسْرارَ النّفوسِ على الُدَى
فأوْشَكَ منْ وَقدِ الشَّتاتِ خُمودُهُ
ولمّا عرَتْ هَذي الجَزيرةَ نَبْوَةٌ
وعُطِّلَ منْ فَرْضِ الجِهادِ أكيدُهُ
وأصْبَحَ ثَغْرُ الثّغْرِ بعْدَ ابتِسامِهِ
ولوْلا دِفاعُ اللّهِ فُضّتْ عُقودُهُ
تَبارَكَ آلُ النّصْرِ حِفْظَ ذَمائِهِ
فأعْقَبَ صِدّيقَ الجَلالِ شَهيدُهُ
وأنْجَبَهُ للدّينِ يحْمي ذِمارَهُ
كما أنْجَبَتْ لَيْثَ العَرينِ أسودُهُ
فقامَ بأمْرِ اللهِ ناصِرُ دينِهِ
ولا عِبْءَ يَثْني عَزْمَهُ ويُؤودُهُ
وأسْلكَ نهْجَ الحقِّ مَنْ حادَ بعْدَما
تُنوسِيَ ذِكْراهُ وضَلَّ سديدُهُ
إذا عُدِّدَ الأمْلاكُ مَجْداً ومَحْتِداً
فيُوسُفُ أنْصارُ النّبيّ جُدودُهُ
وإنْ قَعَدوا منْ دونِ مبْلَغِ غايةٍ
تَدانَى لهُ منْ كلِّ قَصْدٍ بَعيدُهُ
وأيُّ فؤادٍ مِنْهُمُ غيْرُ خافِقٍ
إذا خَفَقَتْ أعْلامُهُ وبُنودُهُ
لهُ فَتَكاتٌ ما تَجفُّ ظُباتُها
وعزْمُ اقْتِدارِ ما تُحَلُّ عُقودُهُ
ورأيٌ يَمُدُّ الشّمْسَ نوراً ومَشْهَداً
ملائِكَةُ السّبْعِ الطِّباقِ شُهودُهُ
فلِلنّاسِ في يومِ العَطاءِ هِباتُهُ
وللّهِ في اللّيلِ الطّويلِ هُجودُهُ
يَميناً لَما الأنْواءُ إلا يَمينُهُ
وما الجُودُ إلا ما سَقَى الأرْضَ جودُهُ
أميرَ العُلَى لوْلاكَ أصْبَحَ رَبْعُها
خَلاءً ودِينُ اللهِ وَاهٍ عَمودُهُ
ولَكِنْ نَهَجْتَ العَدْلَ منْ بعْدِ فتْرَةٍ
وقدْ دَرَسَتْ آثارُهُ وعُهودُهُ
وبَدّدْتَ شمْلَ الكُفْرِ بعْدَ ائتلافِهِ
فأضْحَى عَميداً في الرُّغامِ عَميدُهُ
وجاهَدْتَهُ في اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ
فأذْعَنَ عاصِيهِ وذلّ عَنيدُهُ
فمُلْكُكَ مَنْصورُ اللِّواءِ سَعيدُهُ
وظِلُّكَ خفّاقُ الرواقِ مَديدُهُ
وسيْفُكَ مرْهوبُ الغِرارِ حَديدُهُ
وسَيْبُكَ مسْكوبُ النّوالِ عَتيدُهُ
فلوْلاكَ لمْ تنْهَلَّ بالغَيْثِ ديمةٌ
ولا راقَ من زَهْرِ الرِّياضِ مَجودُهُ
وأخْفَقَ مسْعَى كلِّ آمِلِ غايَةٍ
وأخْلَقَ منْ عَصْبِ الزّمانِ جَديدُهُ
هَنيئاً لكَ العيدُ الذي أنْتَ عِيدُهُ
وفي اللهِ ما تُبْديهِ أو ما تُعيدُهُ
أتَيْتَ المُصَلّى والجُنودُ رَوائِحٌ
تَغَصُّ بِها أغْوارُهُ ونُجودُهُ
وقد أبْصَرَتْ منْكَ النّواظِرُ مِلأَها
جَمالاً تَمُدُّ النَّيِّراتِ سُعودُهُ
وآيةُ نَصْرٍ في حِجابِ مهابَةٍ
تُدافِعُ عنْ دينِ الهُدى مَنْ يَكيدُهُ
فلمّا قَضَيْتَ النّحْرَ أقْبَلْتَ راضِياً
عنِ اللهِ تُعْلي ذِكْرَهُ وتُشيدُهُ
وأوْرَدْتَنا منْ جُودِ كفّيْكَ مَوْرِداً
يبَرِّدُ غُلاّتِ الظِّماءِ بَرودُهُ
وألْبَسْتَنا الآلاءَ بِيضاً سَوابِغاً
فزادَكَ مِنْها اللهُ ما تَسْتَزيدُهُ
وعهْدٌ كَريمٌ لا يُذَمُّ حَميدُهُ
عَفا غَيْرَ نُؤْيٍ كالسِّوارِ ومَوْقِدٍ
كَما جَثَمَتْ بيضُ الحَمامِ وسُودُهُ
إذا أخْلَفَ الغيْثُ الأباطِحَ والرُّبا
فتَسْكابُ دَمْعِ المُقلَتَيْنِ يَجودُهُ
مَحَلٌّ لسُعْدَى والزّمانُ مُساعِدٌ
وجَفْنُ اللّيالي لا يَريمُ هُجودُه
وقَفْنا بهِ عُوجَ المَطيِّ كأنّهُ
عَليلٌ ومُجْتازُ الرِّكابِ يَعودُهُ
فلَوْلا نَسيمٌ رَدّ رَجْعَ جَوابِنا
فسَكّنَ منْ حَرِّ الأُوامِ بَرُودُهُ
لَما حَمَلتْ منّا الضّلوعُ غَرامَها
ولا كانَ هَذا الشّوقُ يَخْبو وَقودُهُ
وتاللّهِ لوْلا أنّةٌ تُشْهِرُ الجَوى
فأضْحى وسرُّ الحُبِّ بادٍ جُحودُهُ
لآثَرْتُ كَتْمَ الوجْدِ بيْنَ جَوانِحي
وبلّغْتُ في القَلْبِ الهَوى ما يُريدُهُ
خَليليَّ ما للرّكْبِ لا يَشْتَكي الوَجى
وما لِبِساطِ القَفْرِ يُطْوى مَديدُهُ
يحُثُّ جَناحَ السّيْرِ حتّى كأنّما
رَجاءُ أميرِ المُسْلِمينَ يَقودُهُ
أظنُّ ديارَ الحَيِّ منّا قَريبةً
وظمْآنُ هَذا البُعْدِ حانَ وُرودُهُ
وإلاّ فَما بالُ النّسيمِ كأنّما
أكبّتْ على النّارِ الكِباءَ هُنودُهُ
تأَرّجَ في الآفاقِ مَسْرَى هُبوبِهِ
كَما حَمَلَتْ عنْهُ الثّناءَ وُفودُهُ
وما بالُ هذا العِيسِ لا تَسْأمُ السُّرَى
كَما جُهِّزَتْ عنْدَ المَغارِ جُنودُهُ
أميرٌ كَفى الإسْلامَ كلَّ عَظيمةٍ
وقدْ شابَ منْ طولِ العَناءِ وَليدُهُ
وقادَ الى إصْراخِهِ كُلَّ سابِحٍ
مُعوّذَةٍ أنْ لا تُحَطَّ لُبودُهُ
وألّفَ أسْرارَ النّفوسِ على الُدَى
فأوْشَكَ منْ وَقدِ الشَّتاتِ خُمودُهُ
ولمّا عرَتْ هَذي الجَزيرةَ نَبْوَةٌ
وعُطِّلَ منْ فَرْضِ الجِهادِ أكيدُهُ
وأصْبَحَ ثَغْرُ الثّغْرِ بعْدَ ابتِسامِهِ
ولوْلا دِفاعُ اللّهِ فُضّتْ عُقودُهُ
تَبارَكَ آلُ النّصْرِ حِفْظَ ذَمائِهِ
فأعْقَبَ صِدّيقَ الجَلالِ شَهيدُهُ
وأنْجَبَهُ للدّينِ يحْمي ذِمارَهُ
كما أنْجَبَتْ لَيْثَ العَرينِ أسودُهُ
فقامَ بأمْرِ اللهِ ناصِرُ دينِهِ
ولا عِبْءَ يَثْني عَزْمَهُ ويُؤودُهُ
وأسْلكَ نهْجَ الحقِّ مَنْ حادَ بعْدَما
تُنوسِيَ ذِكْراهُ وضَلَّ سديدُهُ
إذا عُدِّدَ الأمْلاكُ مَجْداً ومَحْتِداً
فيُوسُفُ أنْصارُ النّبيّ جُدودُهُ
وإنْ قَعَدوا منْ دونِ مبْلَغِ غايةٍ
تَدانَى لهُ منْ كلِّ قَصْدٍ بَعيدُهُ
وأيُّ فؤادٍ مِنْهُمُ غيْرُ خافِقٍ
إذا خَفَقَتْ أعْلامُهُ وبُنودُهُ
لهُ فَتَكاتٌ ما تَجفُّ ظُباتُها
وعزْمُ اقْتِدارِ ما تُحَلُّ عُقودُهُ
ورأيٌ يَمُدُّ الشّمْسَ نوراً ومَشْهَداً
ملائِكَةُ السّبْعِ الطِّباقِ شُهودُهُ
فلِلنّاسِ في يومِ العَطاءِ هِباتُهُ
وللّهِ في اللّيلِ الطّويلِ هُجودُهُ
يَميناً لَما الأنْواءُ إلا يَمينُهُ
وما الجُودُ إلا ما سَقَى الأرْضَ جودُهُ
أميرَ العُلَى لوْلاكَ أصْبَحَ رَبْعُها
خَلاءً ودِينُ اللهِ وَاهٍ عَمودُهُ
ولَكِنْ نَهَجْتَ العَدْلَ منْ بعْدِ فتْرَةٍ
وقدْ دَرَسَتْ آثارُهُ وعُهودُهُ
وبَدّدْتَ شمْلَ الكُفْرِ بعْدَ ائتلافِهِ
فأضْحَى عَميداً في الرُّغامِ عَميدُهُ
وجاهَدْتَهُ في اللّهِ حَقَّ جِهادِهِ
فأذْعَنَ عاصِيهِ وذلّ عَنيدُهُ
فمُلْكُكَ مَنْصورُ اللِّواءِ سَعيدُهُ
وظِلُّكَ خفّاقُ الرواقِ مَديدُهُ
وسيْفُكَ مرْهوبُ الغِرارِ حَديدُهُ
وسَيْبُكَ مسْكوبُ النّوالِ عَتيدُهُ
فلوْلاكَ لمْ تنْهَلَّ بالغَيْثِ ديمةٌ
ولا راقَ من زَهْرِ الرِّياضِ مَجودُهُ
وأخْفَقَ مسْعَى كلِّ آمِلِ غايَةٍ
وأخْلَقَ منْ عَصْبِ الزّمانِ جَديدُهُ
هَنيئاً لكَ العيدُ الذي أنْتَ عِيدُهُ
وفي اللهِ ما تُبْديهِ أو ما تُعيدُهُ
أتَيْتَ المُصَلّى والجُنودُ رَوائِحٌ
تَغَصُّ بِها أغْوارُهُ ونُجودُهُ
وقد أبْصَرَتْ منْكَ النّواظِرُ مِلأَها
جَمالاً تَمُدُّ النَّيِّراتِ سُعودُهُ
وآيةُ نَصْرٍ في حِجابِ مهابَةٍ
تُدافِعُ عنْ دينِ الهُدى مَنْ يَكيدُهُ
فلمّا قَضَيْتَ النّحْرَ أقْبَلْتَ راضِياً
عنِ اللهِ تُعْلي ذِكْرَهُ وتُشيدُهُ
وأوْرَدْتَنا منْ جُودِ كفّيْكَ مَوْرِداً
يبَرِّدُ غُلاّتِ الظِّماءِ بَرودُهُ
وألْبَسْتَنا الآلاءَ بِيضاً سَوابِغاً
فزادَكَ مِنْها اللهُ ما تَسْتَزيدُهُ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «لمنطلل نائيالمزاربعيده»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهر لسانالدينبنالخطيببأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
«لمنطلل ناييالمزاربعيده»اغنيهشعبي للسانالدينبنالخطيبصدرتعام 1340بكلمات لسانالدينبنالخطيب
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لسان الدين بن الخطيب
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
غرناطة
سنة الميلاد:
1313
سنة الوفاة:
1374
بداية المسيرة:
1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.
عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.