لمن يا ترى أشكو بمدمعي الهمل
إلياس أبو شبكة
(44) مشاهدة
كلمات «لمن يا ترى أشكو بمدمعي الهمل» للشاعر إلياس أبو شبكة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لمن يا ترى أشكو بمدمعي الهمل»
لِمَن يا ترى أَشكو بِمَدمَعيَ الهملِ
وَما ليَ في لُبنانَ من مخلِصٍ خِلِّ
لَقَد كانَ لي فَضلٌ عَلى كُلِّ صاحِبٍ
فَأَنكر صحبي كلَّ ما كان من فَضلي
أَأَشكو إِلى القانون غَدرَ مَعاشِري
وَقد أَصبَحَ القانونُ يوطِأ بِالرِجلِ
غداةَ طَلَبتُ النورَ أَنكَرَني الملا
وَلَمّا اِدَّرعتُ الصِدقَ أَنكَرَني أَهلي
تمرَّدَ فَردٌ من بِلاديَ مرَّةً
وَصَوَّبَ نَحوي نبلَتين من العذلِ
لِأَنّي لا أَمشي عَلى نَهجِ جاهِلٍ
يَسيرُ شَموخَ الأَنفِ في ظُلمَةِ الجَهلِ
وَلَو كانَ ذا عَقلٍ يُقارِنُه الوَفا
لما حكَّم الجَهلَ المُغرّر بِالعَقلِ
وَلكِن تَعامى عَن هداهُ لِأَنَّهُ
أُصيبَ من الدُنيا بمسٍّ من الخَبلِ
رَأَيتُ فَتاةً أَمسِ يَربطني بِها
غَرامٌ نَما في الصَدر مجتَمِع الشَملِ
لَها في لماها العذبِ بَسمَةُ طاهِرٍ
تُنيرُ دُجى الظَلماءِ من شِعرِها الجَثلِ
فَقُلتُ لها إِنّي عَلى الوُدِّ قائِمٌ
وَلكِن بُعادي سَوف يُخني عَلى الوَصلِ
فَإِنّي سَأَنأى عَن بِلادي مُسافِراً
فَلَستُ أَطيقُ الظُلمَ في البَلَدِ المحلِ
رَأَيتُ هنا رَهطاً من الناسِ آثَروا
يدَ الظُلمِ أَن تَعلو وَتفتك بِالعَدلِ
رَأَيتَهُم وَالقَيدُ حَول رِقابِهِم
وَأَيديهِم مَشدودَة الرَبطِ بِالغُلِّ
يَقودُهم مِن سافِل الخَلقِ زُمرَة
تُحاوِل نَفثَ السَمِّ فيهِم كَالصَلِّ
تَبثُّ من الأَغراضِ فيهِم مبادئاً
أَشدَّ بِجِسم الإِجتِماعِ من السلِّ
تُريدُهُم عُمياً عَن النورِ وَالدُجى
يُخَيّشمُ فَوقَ الحَقِّ سَدلاً عَلى سَدلِ
وَتَهزَأُ بِالشَخصِ الَّذي لَم يُصخ لَها
وَلكِن سَوادُ الهَدبِ أَبقى مِن الكَحلِ
فَقالَت كُن الحَق المُحَرَّرَ في الوَرى
وَدع حَشَراتِ الأَرضِ تَزحفُ في الوَحلِ
فَما أَنتَ مِمَّن يُثبطُ الهَمُّ سَعيَهُ
وَثابِر عَلى كَشفِ الظَلامِ بِلا مَطلِ
وُجودُك في الدُنيا لِتَخدمَ مبدءاً
فَلا تَبنِهِ إِن كُنتَ شَهماً عَلى الرَملِ
وَأَملِ تَعاليمَ الحَياةِ عَلى المَلا
فَإِنَّ يَدَ الأَجيالِ تَكتُبُ ما تَملي
وَلا تَستَرقَّ النَفسَ من أَجل بَغيَةٍ
وَدس حَشراتِ المُستَبِدّينَ بِالنَعلِ
فَمَن يَستبح هضمَ الحُقوقِ لِغايَةٍ
فَذلِكَ أَولى بِالحَقارَةِ وَالرَذلِ
وَأَسد مَع الأَحرارِ أُغنيَّةَ العَلى
فَما الحُرُّ إِلّا بُلبُلُ المَجدِ وَالنُبلِ
وَما الحرُّ إِلّا ذلِكَ العامِلُ الَّذي
تَمَشّى عَلى هامِ العبودَةِ وَالذُلِّ
هو الحُرُّ رَمزُ الحَقِّ رَمزُ فَضيلَةٍ
تَسيرُ مَع الأَجيالِ في الشَرَفِ المُعلي
أَذابَ عَلى جَمرِ الحَياةِ دِماغَه
وَصيَّرَه زيتاً ينّور في السبلِ
تَقولُ ابنةُ الأَجيالِ وَهيض مطلَّةٌ
من الهَيكَلِ الأَسمى عَلى عالَمِ النَسلِ
تُرى مَن رَأى قَبلي الوجودَ مهدّماً
وَمن ذا رَأى الأَحرارَ بانِيَةً قَبلي
هنا سَكَنت تِلكَ الفَتاةُ وحدَّقَت
إِلى المَلا الأَعلى بِأَعيُنِها النُجلِ
وَمن ثَغرِها نورُ المساواةِ مشرقٌ
يفسِّر أَنَّ الملك في خلقِهِ مثلي
وَحريَّة قَد أَشرَقَت من جَبينِها
وَرَمزُ إِخاءٍ وَالسَلامُ على الكُلِّ
وَما ليَ في لُبنانَ من مخلِصٍ خِلِّ
لَقَد كانَ لي فَضلٌ عَلى كُلِّ صاحِبٍ
فَأَنكر صحبي كلَّ ما كان من فَضلي
أَأَشكو إِلى القانون غَدرَ مَعاشِري
وَقد أَصبَحَ القانونُ يوطِأ بِالرِجلِ
غداةَ طَلَبتُ النورَ أَنكَرَني الملا
وَلَمّا اِدَّرعتُ الصِدقَ أَنكَرَني أَهلي
تمرَّدَ فَردٌ من بِلاديَ مرَّةً
وَصَوَّبَ نَحوي نبلَتين من العذلِ
لِأَنّي لا أَمشي عَلى نَهجِ جاهِلٍ
يَسيرُ شَموخَ الأَنفِ في ظُلمَةِ الجَهلِ
وَلَو كانَ ذا عَقلٍ يُقارِنُه الوَفا
لما حكَّم الجَهلَ المُغرّر بِالعَقلِ
وَلكِن تَعامى عَن هداهُ لِأَنَّهُ
أُصيبَ من الدُنيا بمسٍّ من الخَبلِ
رَأَيتُ فَتاةً أَمسِ يَربطني بِها
غَرامٌ نَما في الصَدر مجتَمِع الشَملِ
لَها في لماها العذبِ بَسمَةُ طاهِرٍ
تُنيرُ دُجى الظَلماءِ من شِعرِها الجَثلِ
فَقُلتُ لها إِنّي عَلى الوُدِّ قائِمٌ
وَلكِن بُعادي سَوف يُخني عَلى الوَصلِ
فَإِنّي سَأَنأى عَن بِلادي مُسافِراً
فَلَستُ أَطيقُ الظُلمَ في البَلَدِ المحلِ
رَأَيتُ هنا رَهطاً من الناسِ آثَروا
يدَ الظُلمِ أَن تَعلو وَتفتك بِالعَدلِ
رَأَيتَهُم وَالقَيدُ حَول رِقابِهِم
وَأَيديهِم مَشدودَة الرَبطِ بِالغُلِّ
يَقودُهم مِن سافِل الخَلقِ زُمرَة
تُحاوِل نَفثَ السَمِّ فيهِم كَالصَلِّ
تَبثُّ من الأَغراضِ فيهِم مبادئاً
أَشدَّ بِجِسم الإِجتِماعِ من السلِّ
تُريدُهُم عُمياً عَن النورِ وَالدُجى
يُخَيّشمُ فَوقَ الحَقِّ سَدلاً عَلى سَدلِ
وَتَهزَأُ بِالشَخصِ الَّذي لَم يُصخ لَها
وَلكِن سَوادُ الهَدبِ أَبقى مِن الكَحلِ
فَقالَت كُن الحَق المُحَرَّرَ في الوَرى
وَدع حَشَراتِ الأَرضِ تَزحفُ في الوَحلِ
فَما أَنتَ مِمَّن يُثبطُ الهَمُّ سَعيَهُ
وَثابِر عَلى كَشفِ الظَلامِ بِلا مَطلِ
وُجودُك في الدُنيا لِتَخدمَ مبدءاً
فَلا تَبنِهِ إِن كُنتَ شَهماً عَلى الرَملِ
وَأَملِ تَعاليمَ الحَياةِ عَلى المَلا
فَإِنَّ يَدَ الأَجيالِ تَكتُبُ ما تَملي
وَلا تَستَرقَّ النَفسَ من أَجل بَغيَةٍ
وَدس حَشراتِ المُستَبِدّينَ بِالنَعلِ
فَمَن يَستبح هضمَ الحُقوقِ لِغايَةٍ
فَذلِكَ أَولى بِالحَقارَةِ وَالرَذلِ
وَأَسد مَع الأَحرارِ أُغنيَّةَ العَلى
فَما الحُرُّ إِلّا بُلبُلُ المَجدِ وَالنُبلِ
وَما الحرُّ إِلّا ذلِكَ العامِلُ الَّذي
تَمَشّى عَلى هامِ العبودَةِ وَالذُلِّ
هو الحُرُّ رَمزُ الحَقِّ رَمزُ فَضيلَةٍ
تَسيرُ مَع الأَجيالِ في الشَرَفِ المُعلي
أَذابَ عَلى جَمرِ الحَياةِ دِماغَه
وَصيَّرَه زيتاً ينّور في السبلِ
تَقولُ ابنةُ الأَجيالِ وَهيض مطلَّةٌ
من الهَيكَلِ الأَسمى عَلى عالَمِ النَسلِ
تُرى مَن رَأى قَبلي الوجودَ مهدّماً
وَمن ذا رَأى الأَحرارَ بانِيَةً قَبلي
هنا سَكَنت تِلكَ الفَتاةُ وحدَّقَت
إِلى المَلا الأَعلى بِأَعيُنِها النُجلِ
وَمن ثَغرِها نورُ المساواةِ مشرقٌ
يفسِّر أَنَّ الملك في خلقِهِ مثلي
وَحريَّة قَد أَشرَقَت من جَبينِها
وَرَمزُ إِخاءٍ وَالسَلامُ على الكُلِّ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «لمن ياترىأشكوبمدمعيالهمل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.