لمن يضوع العبير لمن تغني الطيور
إيليا ابو ماضي
(27) مشاهدة
كلمات «لمن يضوع العبير لمن تغني الطيور» للشاعر إيليا ابو ماضي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لمن يضوع العبير لمن تغني الطيور»
لِمَن يَضوعُ العَبيرُ
لِمَن تُغَنّي الطُيورُ
لِمَن تُصَفُّ القَناني
لِمَن تُصَبُّ الخُمورُ
وَلا جَمالٌ أَنيقٌ
وَلا شَبابٌ نَضيرُ
بَل مومِياتٌ عَلَيها
أَطالِس وَحَريرُ
راحَت تُقَعقِعُ حَولي
فَكادَ عَقلي يَطيرُ
وَلاذَ قَلبي بِصَدري
كَأَنَهُ عُصفورُ
لاحَت لَهُ في الأَعالي
بَواشِق وَصُقورُ
وَقالَ ضويِقتَ فَاِهرِب
قُلتُ الفَرارُ عَسيرُ
ما لي جَناح وَلا لي
سَيّارَةٌ أَو بَعيرُ
صَبراً فَهَذا بَلاءٌ
مُقَدَّرٌ مَسطورُ
وَرُحتُ أَسأَلُ رَبّي
وَهُوَ اللَطيفُ الخَبيرُ
أَينَ الحِسانُ الصَبايا
إِن كانَ هَذا النُشورُ
لَيتَ الحُضورَ غِيابٌ
وَالغائِبينَ حُضورُ
بَل لَيتَ كُلَّ نَسيجٍ
بَراقِع وَسُتورُ
فَقَد أَضَر وَآذى
عَينَيَّ هَذا السُفورُ
هَذي العُصورُ الخَوالي
تَطوفُ بي وَتَدورُ
مِن كُلِّ شَمطاءَ وَلّى
شَبابُها وَالغُرورُ
كَأَنَّما الفَمُ مِنها
مُقَطَّبٌ مَزرورُ
كيسٌ عَلى غَيرِ شَيءٍ
مِنَ الحِلى مَصرورُ
كَأَنَّما هُوَ جُرحٌ
مَرَّت عَلَيهِ شُهورُ
يا طالِبَ الشَهدِ أَقصِر
لَم يَبقَ إِلّا القَفيرُ
كَأَنَّما الوَجهُ مِنها
قَد عَضَّهُ الزَمهَريرُ
كَالبَدرِ حينَ تَراهُ
يُعينَكَ الناذورُ
تَبدو لِعَينَيكَ فيهِ
بَرازِخ وَبُحورُ
وَأَنجُد وَوِهادٌ
لَكِنَّهُ مَهجورُ
مِثلُ المِسَن وَلَكِن
لا ماءَ فيهِ يَمورُ
ما لِلبَعوضَةِ فيهِ
قوتٌ بَلِ التَضوِرُ
وَلا يُؤَثِّرُ فيهِ
ناب وَلا أُظفورُ
وَلِليَدَينِ اِرتِعاشٌ
وَلِلعِظامِ صَريرُ
أَما العُيونُ فَغارَت
وَلا تَزالُ تَغورُ
مَغاوِرٌ بَل صَحارى
بَل أَكهُفٌ بَل قُبورُ
وَالخَصرُ عَفواً وَ
صَفحاً لَهُنَّ خُصورُ
هُنَّ السَعالى وَلَكِن
سُعالُهُنَّ كَثيرُ
حَديثُهُنَّ اِنتِفاضٌ
وَضِحكُهُنَّ حَريرُ
وَمَشيُهُنَّ اِرتِباكٌ
وَتارَةً تَقديرُ
يَغضَبنَ إِن مالَ ظِلٌّ
وَإِن شَدا شُحرورُ
وَإِن تَهادَت غُصونٌ
وَإِن تَسارى عَبيرُ
وَإِن تَمايَلَ عُشبٌ
وَإِن تَماوَجَ نورُ
فَكُلُّ شَيءٍ قَبيحٌ
وَكُلُّ شَيءٍ حَقيرُ
وَكَيفَ يَفرَحُ قَلبٌ
رَجائُهُ مَدحورُ
ما لِلرَمادِ لَهيبٌ
ما لِلجَليدِ خَريرُ
مِن حَولِهِنَّ الأَقاحي
وَالوَرد وَالمَنثورُ
وَهُنَّ مُكتَإِباتٌ
كَأَنَّهُنَّ صُخورُ
لا يَبتَسِمنَ لِشَيءٍ
أَما لَهُنَّ ثُغورُ
بَلى لَهُنَّ ثُغورٌ
وَإِنَّما لا شُعورُ
كَأَنَّما الحُسنُ في الأَر
ضِ كُلُّهُ تَزويرُ
في فُندُقٍ أَنا فيهِ ضَيفٌ
جَهَنَّمٍ مَحشورُ
وَهَل أَنا فيهِ ضَيفٌ
لِساعَةٍ أَم أَسيرُ
يا لَيتَني لَم أَزُرهُ
وَلَيتَهُ مَهجورُ
فَلَيسَ يَهنَءُ فيهِ
إِلّا الأَصَمُّ الَريرُ
لِمَن تُغَنّي الطُيورُ
لِمَن تُصَفُّ القَناني
لِمَن تُصَبُّ الخُمورُ
وَلا جَمالٌ أَنيقٌ
وَلا شَبابٌ نَضيرُ
بَل مومِياتٌ عَلَيها
أَطالِس وَحَريرُ
راحَت تُقَعقِعُ حَولي
فَكادَ عَقلي يَطيرُ
وَلاذَ قَلبي بِصَدري
كَأَنَهُ عُصفورُ
لاحَت لَهُ في الأَعالي
بَواشِق وَصُقورُ
وَقالَ ضويِقتَ فَاِهرِب
قُلتُ الفَرارُ عَسيرُ
ما لي جَناح وَلا لي
سَيّارَةٌ أَو بَعيرُ
صَبراً فَهَذا بَلاءٌ
مُقَدَّرٌ مَسطورُ
وَرُحتُ أَسأَلُ رَبّي
وَهُوَ اللَطيفُ الخَبيرُ
أَينَ الحِسانُ الصَبايا
إِن كانَ هَذا النُشورُ
لَيتَ الحُضورَ غِيابٌ
وَالغائِبينَ حُضورُ
بَل لَيتَ كُلَّ نَسيجٍ
بَراقِع وَسُتورُ
فَقَد أَضَر وَآذى
عَينَيَّ هَذا السُفورُ
هَذي العُصورُ الخَوالي
تَطوفُ بي وَتَدورُ
مِن كُلِّ شَمطاءَ وَلّى
شَبابُها وَالغُرورُ
كَأَنَّما الفَمُ مِنها
مُقَطَّبٌ مَزرورُ
كيسٌ عَلى غَيرِ شَيءٍ
مِنَ الحِلى مَصرورُ
كَأَنَّما هُوَ جُرحٌ
مَرَّت عَلَيهِ شُهورُ
يا طالِبَ الشَهدِ أَقصِر
لَم يَبقَ إِلّا القَفيرُ
كَأَنَّما الوَجهُ مِنها
قَد عَضَّهُ الزَمهَريرُ
كَالبَدرِ حينَ تَراهُ
يُعينَكَ الناذورُ
تَبدو لِعَينَيكَ فيهِ
بَرازِخ وَبُحورُ
وَأَنجُد وَوِهادٌ
لَكِنَّهُ مَهجورُ
مِثلُ المِسَن وَلَكِن
لا ماءَ فيهِ يَمورُ
ما لِلبَعوضَةِ فيهِ
قوتٌ بَلِ التَضوِرُ
وَلا يُؤَثِّرُ فيهِ
ناب وَلا أُظفورُ
وَلِليَدَينِ اِرتِعاشٌ
وَلِلعِظامِ صَريرُ
أَما العُيونُ فَغارَت
وَلا تَزالُ تَغورُ
مَغاوِرٌ بَل صَحارى
بَل أَكهُفٌ بَل قُبورُ
وَالخَصرُ عَفواً وَ
صَفحاً لَهُنَّ خُصورُ
هُنَّ السَعالى وَلَكِن
سُعالُهُنَّ كَثيرُ
حَديثُهُنَّ اِنتِفاضٌ
وَضِحكُهُنَّ حَريرُ
وَمَشيُهُنَّ اِرتِباكٌ
وَتارَةً تَقديرُ
يَغضَبنَ إِن مالَ ظِلٌّ
وَإِن شَدا شُحرورُ
وَإِن تَهادَت غُصونٌ
وَإِن تَسارى عَبيرُ
وَإِن تَمايَلَ عُشبٌ
وَإِن تَماوَجَ نورُ
فَكُلُّ شَيءٍ قَبيحٌ
وَكُلُّ شَيءٍ حَقيرُ
وَكَيفَ يَفرَحُ قَلبٌ
رَجائُهُ مَدحورُ
ما لِلرَمادِ لَهيبٌ
ما لِلجَليدِ خَريرُ
مِن حَولِهِنَّ الأَقاحي
وَالوَرد وَالمَنثورُ
وَهُنَّ مُكتَإِباتٌ
كَأَنَّهُنَّ صُخورُ
لا يَبتَسِمنَ لِشَيءٍ
أَما لَهُنَّ ثُغورُ
بَلى لَهُنَّ ثُغورٌ
وَإِنَّما لا شُعورُ
كَأَنَّما الحُسنُ في الأَر
ضِ كُلُّهُ تَزويرُ
في فُندُقٍ أَنا فيهِ ضَيفٌ
جَهَنَّمٍ مَحشورُ
وَهَل أَنا فيهِ ضَيفٌ
لِساعَةٍ أَم أَسيرُ
يا لَيتَني لَم أَزُرهُ
وَلَيتَهُ مَهجورُ
فَلَيسَ يَهنَءُ فيهِ
إِلّا الأَصَمُّ الَريرُ
عن الفنان: إيليا ابو ماضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
لبنان
سنة الميلاد:
1889
سنة الوفاة:
1957
إيليا ضاهر أبو ماضي، شاعر لبناني-أمريكي، وُلد في قرية المحيدثة في المتن الشمالي عام 1889 وفق إحدى الروايات، بينما ذكرت مصادر أخرى 1890 أو 1891. نشأ في أسرة زراعية فقيرة، فترك المدرسة مبكراً وهاجر إلى الإسكندرية عام 1900 للعمل مع عمه في تجارة التبغ. كان يعمل نهاراً ويدرس النحو والصرف ليلاً.نشر أول قصائده في مجلة «الزهور»، ثم أصدر ديوانه الأول «تذكار الماضي» عام 1911. بسبب مواقفه السياسية والوطنية، هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1912، حيث استقر في سينسيناتي ثم نيويورك. شارك عام 1920 في تأسيس الرابطة القلمية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ونسيب عريضة، وأصدر مجلة «السمير» عام 1929 التي ظلت تصدر حتى وفاته. توفي في نيويورك في 23 نوفمبر 1957.
المسيرة والإنجازات
يُعد من أبرز شعراء المهجر في أمريكا، ويُعرف بفلسفته المتفائلة وحب الحياة والحنين إلى الوطن. من أشهر دواوينه: «تذكار الماضي» (1911)، «إيليا أبو ماضي» (1918)، «الجداول» (1927)، و«الخمائل» (1940). من أشهر قصائده «فلسفة الحياة» التي يقول مطلعها «كن جميلاً ترى الوجود جميلاً». منحته الحكومة اللبنانية وسام الأرز ووسام الاستحقاق، ومنحه الرئيس السوري هاشم الأتاسي وسام الاستحقاق السوري الممتاز عام 1949.
أعمال أخرى لـ إيليا ابو ماضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.