لنا أبدا بث نعانيه من أروى
البحتري
(43) مشاهدة
اقرأ «لنا أبدا بث نعانيه من أروى» من نظم البحتري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لنا أبدا بث نعانيه من أروى»
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
وَحُزوى وَكَم أَدنَتكَ مِن لَوعَةٍ حُزوى
وَما كانَ دَمعي قَبلَ أَروى بِنُهزَةٍ
لِأَدنى خَليطٍ بانَ أَو مَنزِلٍ أَقوى
حَلَفتُ لَها أَنّي صَحيحُ سِوى الَّذي
تَعَلَّقَهُ قَلبٌ مَريضٌ بِها يَدوى
وَأَكثَرتُ مِن شَكوى هَواها وَإِنَّما
أَمارَةُ بَرحِ الحُبِّ أَن تَكثُرَ الشَكوى
وَكُنتُ وَأَروى وَالشَبابُ عُلالَةً
كَنَشوانَ مِن سُكرِ الصَبابَةِ أَو نَشوى
وَقَد زَعَمَت لا يَقرُبُ اللَهوَ ذو الحِجى
وَقَد يَشهَدُ اللَهوَ الَّذي يَشهَدُ النَوى
وَإِنّي وَإِن رابَ الغَواني تَماسُكي
لَمُستَهتِرٌ بِالوَصلِ مِنهُنَّ مُستَهوى
سَلا عَن عَقابيلِ الشَبابِ وَفَوتِها
أَطارَت بِها العَنقاءُ أَم سَبَقَت جَلوى
كَأَنَّ اللَيالي أُغرِيَت حادِثاتُها
بِحُبِّ الَّذي نَأبى وَكُرهِ الَّذي نَهوى
وَمَن يَعرِفِ الأَيّامَ لا يَرَ خَفضَها
نَعيماً وَلا يَعدُد تَصَرُّفَها بَلوى
إِذا نُشِرَت قُدّامَ رائِدِها ثَنَت
مُواشِكَةَ الإِسراعِ مِن خَلفِهِ تُطوى
لَقَد أَرشَدَتنا النائِباتُ وَلَم يَكُن
لِيُرشَدَ لَولا ما أَرَتناهُ مَن يُغوى
إِذا نَحنُ دافَعنا الخُطوبَ بِذي الوَزا
رَتَينِ شَغَلناهُنَّ بِالمَرِسِ الأَلوى
بِأَزهَرَ تُنسي الشِعرَ أَخبارُ سُؤدُدٍ
لَهُ لا تَزالُ الدَهرَ تُؤثَرُ أَو تُروى
مَكارِمُ ما تَنفَكُّ مِن حَيثُ وُجِّهَت
تَرى حاسِداً نِضواً بِئآلائِها يَضوى
مُلَقّىً صَوابَ الرَأيِ بَغتَ بَديهَةٍ
وَمِنهُم مُخِلٌّ بِالصَوابِ وَقَد رَوّى
لَهُ هِمَّةٌ أَعلى النُجومِ مَحَلَّةً
مَحَلٌّ لَها دونَ الأَماكِنِ أَو مَثوى
وَقَد فُتِحَ الأُفقانِ عَن سَيفِ مُصلِتٍ
لَهُ سَطَواتٌ ما تُهَرُّ وَما تُعوى
مُغَطّىً عَلى الأَعداءِ ما يَقدُرونَهُ
بِعَزمٍ وَقَد غَوّى مِنَ الأَمرِ ما غَوّى
تَعَلّى عَلى التَدبيرِ ثُمَّ اِنتَحى لَهُم
بِهِ وَرَمى بِالمُعضِلاتِ فَما أَشوى
إِذا ما ذَكَرناهُ حُبِسنا فَلَم نُفِض
لَهُ في نَظيرٍ في الرِجالِ وَلا شَروى
بَلى لِأَبي عيسى شَواهِدُ بارِعٍ
مِنَ الفَضلِ ماكانَ اِنتِحالاً وَلا دَعوى
نُمَيِّلُ بَينَ البَدرِ سَعداً وَبَينَهُ
إِذا اِرتاحَ لِلإِحسانِ أَيُّهُما أَضوا
وَما دُوَلُ الأَيّامِ نُعماً وَأَبؤُساً
بِأَجرَحَ في الأَقوامِ مِنهُ وَلا أَسوا
سُقينا بِسَجلَيهِ وَكانَ خَليفَةً
مِنَ الغَيثِ إِن أَسقى بِرَيِّقِهِ أَروى
فَأَرضٌ أَصابَت حَظَّها مِن سَمائِهِ
وَأَرضٌ تَأَيّى الشُربَ أَو تَرقُبُ العَدوى
وَوادٍ مِنَ المَعروفِ عِندَكَ لَم يَكُن
مُعَرَّجُنا مِنهُ عَلى العُدوَةِ القُصوى
إِذا ما تَحَمَّلنا يَداً عَنهُ خِلتَنا
لِنُقصانِنا عَنها حَمَلنا بِها رَضوى
أَجِدَّكَ إِنّا وَالزَمانُ كَما جَنَت
عَلى الأَضعَفِ المَوهونِ عادِيَةُ الأَقوى
مَتى وَعَدَتنا الحادِثاتُ إِدالَةً
فَأَخلِق بِذاكَ الوَعدِ مِنهُنَّ أَن يُلوى
لَئِن زُوِيَت عَنّا الحُظوظُ فَمِثلُها
إِذا خَسَّ فِعلُ الدَهرِ عَن مِثلِنا يُزوى
إِذا قُلتُ أَجلَت سَدفَةُ العَيشِ عارَضَت
شُفافاتُ ما أَبقى الزَمانُ وَما أَتوى
مَغارِمُ يُسلى في تَرادُفِها الصِبا
وَيُتلَفُ في أَضعافِها الرَشَأُ الأَحوى
يَظَلُّ رَشيدٌ وَهوَ فيها مُعَلَّقٌ
عَلى خَطَرٍ في البَيعِ مُقتَرِبُ المَهوى
إِذا حَلَّ دَينٌ مِن غَريمٍ تَضاءَلَت
لَهُ مِنَّةٌ تَرتاعُ أَو كَبِدٌ تَجوى
وَقَد سامَ طَعمَ المَنِّ ذَوقاً فَلَم يَجِد
بِهِ المَنَّ مَرضِيَّ المَذاقِ وَلا السَلوى
أَسِفتُ لِغَضّاتٍ مِنَ الحُسنِ شارَفَت
لِذُعرِ الفِراقِ أَن تَغَيَّرَ أَو تَذوى
وَقُلتُ وَقَد هَمَّت خَصائِصُ بَينَنا
مِنَ الوُدِّ أَن تُمنى لِغَيرِيَ أَو تُحوى
لَعَلَّ أَبا عيسى يَفُكُّ بِطَولِهِ
رِقاباً مِنَ الأَحبابِ قَد كَرَبَت تَتوى
وَما شَطَطٌ أَن أُتبِعَ الرُغبَ أَهلَهُ
وَأَن أَطلُبَ الجَدوى إِلى واهِبِ الجَدوى
دَنانيرُ تُجزى بِالقَوافي كَأَنَّما
مُمَيِّزُها بِالقَسمِ عَدَّلَ أَو سَوّى
إِذا ما رَحَلنا يَسَّرَت زادَ سَفرِنا
وَإِمّا أَقَمنا وَطَّتِ الرَحلَ وَالمَأوى
وَيَكفيكَ مِن فَضلِ الدَنانيرِ أَنَّها
إِذا جُعِلَت في الزادِ ثانِيَةُ التَقوى
وَحُزوى وَكَم أَدنَتكَ مِن لَوعَةٍ حُزوى
وَما كانَ دَمعي قَبلَ أَروى بِنُهزَةٍ
لِأَدنى خَليطٍ بانَ أَو مَنزِلٍ أَقوى
حَلَفتُ لَها أَنّي صَحيحُ سِوى الَّذي
تَعَلَّقَهُ قَلبٌ مَريضٌ بِها يَدوى
وَأَكثَرتُ مِن شَكوى هَواها وَإِنَّما
أَمارَةُ بَرحِ الحُبِّ أَن تَكثُرَ الشَكوى
وَكُنتُ وَأَروى وَالشَبابُ عُلالَةً
كَنَشوانَ مِن سُكرِ الصَبابَةِ أَو نَشوى
وَقَد زَعَمَت لا يَقرُبُ اللَهوَ ذو الحِجى
وَقَد يَشهَدُ اللَهوَ الَّذي يَشهَدُ النَوى
وَإِنّي وَإِن رابَ الغَواني تَماسُكي
لَمُستَهتِرٌ بِالوَصلِ مِنهُنَّ مُستَهوى
سَلا عَن عَقابيلِ الشَبابِ وَفَوتِها
أَطارَت بِها العَنقاءُ أَم سَبَقَت جَلوى
كَأَنَّ اللَيالي أُغرِيَت حادِثاتُها
بِحُبِّ الَّذي نَأبى وَكُرهِ الَّذي نَهوى
وَمَن يَعرِفِ الأَيّامَ لا يَرَ خَفضَها
نَعيماً وَلا يَعدُد تَصَرُّفَها بَلوى
إِذا نُشِرَت قُدّامَ رائِدِها ثَنَت
مُواشِكَةَ الإِسراعِ مِن خَلفِهِ تُطوى
لَقَد أَرشَدَتنا النائِباتُ وَلَم يَكُن
لِيُرشَدَ لَولا ما أَرَتناهُ مَن يُغوى
إِذا نَحنُ دافَعنا الخُطوبَ بِذي الوَزا
رَتَينِ شَغَلناهُنَّ بِالمَرِسِ الأَلوى
بِأَزهَرَ تُنسي الشِعرَ أَخبارُ سُؤدُدٍ
لَهُ لا تَزالُ الدَهرَ تُؤثَرُ أَو تُروى
مَكارِمُ ما تَنفَكُّ مِن حَيثُ وُجِّهَت
تَرى حاسِداً نِضواً بِئآلائِها يَضوى
مُلَقّىً صَوابَ الرَأيِ بَغتَ بَديهَةٍ
وَمِنهُم مُخِلٌّ بِالصَوابِ وَقَد رَوّى
لَهُ هِمَّةٌ أَعلى النُجومِ مَحَلَّةً
مَحَلٌّ لَها دونَ الأَماكِنِ أَو مَثوى
وَقَد فُتِحَ الأُفقانِ عَن سَيفِ مُصلِتٍ
لَهُ سَطَواتٌ ما تُهَرُّ وَما تُعوى
مُغَطّىً عَلى الأَعداءِ ما يَقدُرونَهُ
بِعَزمٍ وَقَد غَوّى مِنَ الأَمرِ ما غَوّى
تَعَلّى عَلى التَدبيرِ ثُمَّ اِنتَحى لَهُم
بِهِ وَرَمى بِالمُعضِلاتِ فَما أَشوى
إِذا ما ذَكَرناهُ حُبِسنا فَلَم نُفِض
لَهُ في نَظيرٍ في الرِجالِ وَلا شَروى
بَلى لِأَبي عيسى شَواهِدُ بارِعٍ
مِنَ الفَضلِ ماكانَ اِنتِحالاً وَلا دَعوى
نُمَيِّلُ بَينَ البَدرِ سَعداً وَبَينَهُ
إِذا اِرتاحَ لِلإِحسانِ أَيُّهُما أَضوا
وَما دُوَلُ الأَيّامِ نُعماً وَأَبؤُساً
بِأَجرَحَ في الأَقوامِ مِنهُ وَلا أَسوا
سُقينا بِسَجلَيهِ وَكانَ خَليفَةً
مِنَ الغَيثِ إِن أَسقى بِرَيِّقِهِ أَروى
فَأَرضٌ أَصابَت حَظَّها مِن سَمائِهِ
وَأَرضٌ تَأَيّى الشُربَ أَو تَرقُبُ العَدوى
وَوادٍ مِنَ المَعروفِ عِندَكَ لَم يَكُن
مُعَرَّجُنا مِنهُ عَلى العُدوَةِ القُصوى
إِذا ما تَحَمَّلنا يَداً عَنهُ خِلتَنا
لِنُقصانِنا عَنها حَمَلنا بِها رَضوى
أَجِدَّكَ إِنّا وَالزَمانُ كَما جَنَت
عَلى الأَضعَفِ المَوهونِ عادِيَةُ الأَقوى
مَتى وَعَدَتنا الحادِثاتُ إِدالَةً
فَأَخلِق بِذاكَ الوَعدِ مِنهُنَّ أَن يُلوى
لَئِن زُوِيَت عَنّا الحُظوظُ فَمِثلُها
إِذا خَسَّ فِعلُ الدَهرِ عَن مِثلِنا يُزوى
إِذا قُلتُ أَجلَت سَدفَةُ العَيشِ عارَضَت
شُفافاتُ ما أَبقى الزَمانُ وَما أَتوى
مَغارِمُ يُسلى في تَرادُفِها الصِبا
وَيُتلَفُ في أَضعافِها الرَشَأُ الأَحوى
يَظَلُّ رَشيدٌ وَهوَ فيها مُعَلَّقٌ
عَلى خَطَرٍ في البَيعِ مُقتَرِبُ المَهوى
إِذا حَلَّ دَينٌ مِن غَريمٍ تَضاءَلَت
لَهُ مِنَّةٌ تَرتاعُ أَو كَبِدٌ تَجوى
وَقَد سامَ طَعمَ المَنِّ ذَوقاً فَلَم يَجِد
بِهِ المَنَّ مَرضِيَّ المَذاقِ وَلا السَلوى
أَسِفتُ لِغَضّاتٍ مِنَ الحُسنِ شارَفَت
لِذُعرِ الفِراقِ أَن تَغَيَّرَ أَو تَذوى
وَقُلتُ وَقَد هَمَّت خَصائِصُ بَينَنا
مِنَ الوُدِّ أَن تُمنى لِغَيرِيَ أَو تُحوى
لَعَلَّ أَبا عيسى يَفُكُّ بِطَولِهِ
رِقاباً مِنَ الأَحبابِ قَد كَرَبَت تَتوى
وَما شَطَطٌ أَن أُتبِعَ الرُغبَ أَهلَهُ
وَأَن أَطلُبَ الجَدوى إِلى واهِبِ الجَدوى
دَنانيرُ تُجزى بِالقَوافي كَأَنَّما
مُمَيِّزُها بِالقَسمِ عَدَّلَ أَو سَوّى
إِذا ما رَحَلنا يَسَّرَت زادَ سَفرِنا
وَإِمّا أَقَمنا وَطَّتِ الرَحلَ وَالمَأوى
وَيَكفيكَ مِن فَضلِ الدَنانيرِ أَنَّها
إِذا جُعِلَت في الزادِ ثانِيَةُ التَقوى
قراءة في كلمات الأغنية
المقارنة بين البحتري وأبي تمّام هي حجر الأساس في النقد العربي القديم، وقد صيغت في مصطلحين: الطبع والصنعة. فأبو تمّام يبني المعنى بناءً ذهنياً يحتاج فكّاً، والبحتري يسيل سيلاً كأن البيت لم يُصنع بل وُجد. ولهذا كان أهل اللغة والصنعة يميلون إلى أبي تمّام، وكان أهل الذوق يميلون إلى البحتري. أمّا قصيدته في إيوان كسرى فهي فوق هذا الخلاف: وقوف على أثر إمبراطورية زائلة، فيه إحساس بالزمن نادر في الشعر العربي، ولا يقف عند الشماتة بالفرس بل يرقّ لهم — وهذا ما يجعلها تُقرأ اليوم على أنها أوّل نصّ عربي في تأمّل الآثار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «لناأبدابث نعانيه منأروى»ضمنأعمالالبحتري.أبوعبادةالوليدبنعبيدالطائيالمعروفبالبحتري (821 - 897م)، من كبارشعراءالعصرالعبّاسي. من منبج،اتّصلبالمتوكّل ومنبعده، ويُقرندائماًبأبيتمّ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مقارنته بأبي تمّام كتب فيها الآمدي كتاباً كاملاً هو «الموازنة بين أبي تمّام والبحتري»، وهو من أوائل كتب النقد التطبيقي في العربية. وقد شهد البحتري مقتل المتوكّل بعينه، فشعره في ذلك من الشهادات المعاصرة على تلك الحادثة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البحتري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
819
سنة الوفاة:
897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ البحتري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.