لنا المشرب الأهنا من المورد الأصفى

ابن النقيب

(34) مشاهدة


اقرأ «لنا المشرب الأهنا من المورد الأصفى» من نظم ابن النقيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لنا المشرب الأهنا من المورد الأصفى»

لنا المشرَبُ الأهنا من الموردِ الأصْفَى
إِذا نحن شارفنا العناية واللطفا
نبيت وللشوق المبرّح نازعٌ
يحاولُ من معسول ذاكَ اللَما رشفا
فما بسوى تَرْشافِه ينقَعٌ الصدى
ولا غُلّة الملتاح من برْحِها تُشفى
وأيكيّة باتت تساهمني الجوَى
وبتّ على وجْدٍ أُجرَّعه صِرفا
عراقية حنَّتْ لأوْرق نازحٍ
تُثير غرامي كلّما ناوَحتْ إِلْفا
يروعُ الحشا ترنامُها ويشوقني
تألقُ بَرْقٍ زاد في لوعتي ضعفا
وتشفي أُوامي للقبول رويحة
مع الفجر تهدي من عَريب الحمى عَرفا
شممتُ به ريّا تراوح مهجتي
بأوصاف من أعيتْ مفاخره الوصفا
هو العالم النحرير والقلمُ الذي
رقى شَرَفاً يسمو على سائر الأكفا
أبو الفضل نبراس العلوم محمد
فأكرمْ به حَبراً وأعظم به كهْفا
روى ودرى في العلم كلَّ مؤلَّفٍ
إِذا سِيم لم نعدل بواحدة ألفا
أيا روضةً تحكي النسيم أريجها
إِذا نحن لم نُسْرح بألفافها طَرفا
ويا علماً تنساخ أضواء فضله
فنرعى له في النأي ما لم يكن يخفى
لنا من طريق السمع أسباب وصلة
نمتُّ بها عجزاً ونرجو بها عطفا
ونهدي تحايا للشذا نستديمها
مع النأي لم نحتج لتعريفها كشفا
ونرغب منكم أن تجيزوا وتنعموا
بمروّيكم فهو الرغيبة والزُلَفى
إِجازة إطلاقٍ تخال تمائماً
نقلّدها عقداً ونلبسَها شَنْفَا
ونأمل بالتعميم أن تشملوا بها
شقيقيَّ وابني إذ هي المُطْرَف الأضفا
جزاكم بها الرحمنُ خير جزاءةٍ
وكان لكم في كل كائنةٍ حِلفا
وعذراً لما سطرت عذر مقصّر
ولولاكم ما ازدان نظماً ولا رَصفا
بقيتم بقاء الغيث ينهلُّ مغدِقا
فيحيي به روض الحمى كلّما جفّا

قراءة في كلمات الأغنية

الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.

أعمال أخرى لـ ابن النقيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات