لنا في كل مكرمة مجال
عبد القادر الجزائري
(60) مشاهدة
نص «لنا في كل مكرمة مجال» للشاعر عبد القادر الجزائري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لنا في كل مكرمة مجال»
لنا في كل مكرمة مجال
ومن فوق السماك لنا رجالُ
ركبنا للمكارم كل هول
وخضنا أبحراً ولها زجال
إذا عنها توانى الغير عجزاً
فنحن الراحلون لها العجال
سوانا ليس بالمقصود لما
ينادي المستغيث ألا تعالوا
ولفظُ الناسِ ليس له مسمّى
سوانا والمنى منّا ينال
لنا الفخر العميم بكل عصرٍ
ومصر هل بهذا ما يقال
رفعنا ثوبنا عن كل لؤمٍ
وأقوالي تصدّقها الفعال
ولو ندري بماء المزن يزري
لكان لنا على الظمإ احتمال
ذُرا ذا المجد حقا قد تعالت
وصدقا قد تطاول لا يطال
فلا جزعٌ ولا هلعٌ مشينٌ
ومنّا الغدرُ أو كذبٌ محال
ونحلم إن جنى السفهاء يوماً
ومن قبل السؤال لنا نوال
ورثنا سؤددا للعرب يبقى
وما تبقى السماء ولا الجبال
فبالجدّ القديم علت قريش
ومنا فوق ذا طابت فعال
وكان لنا دوام الدهر ذكرٌ
بذا نطق الكتاب ولا يزال
ومنّا لم يزل في كل عصرٍ
رجالٌ للرجال همُ الرجال
لقد شادوا المؤسّس من قديم
بهم ترقى المكارم والخصال
لهم هممٌ سمت فوقَ الثريا
حماة الدين دأبهم النضال
لهم لسنُ العلوم لها احتجاج
وبيضٌ ما يثّلمها النزال
سلوا تخبركم عنا فرنسا
ويصدق إن حكت منها المقال
فكم لي فيهم من يوم حربٍ
به افتخر الزمان ولا يزال
ومن فوق السماك لنا رجالُ
ركبنا للمكارم كل هول
وخضنا أبحراً ولها زجال
إذا عنها توانى الغير عجزاً
فنحن الراحلون لها العجال
سوانا ليس بالمقصود لما
ينادي المستغيث ألا تعالوا
ولفظُ الناسِ ليس له مسمّى
سوانا والمنى منّا ينال
لنا الفخر العميم بكل عصرٍ
ومصر هل بهذا ما يقال
رفعنا ثوبنا عن كل لؤمٍ
وأقوالي تصدّقها الفعال
ولو ندري بماء المزن يزري
لكان لنا على الظمإ احتمال
ذُرا ذا المجد حقا قد تعالت
وصدقا قد تطاول لا يطال
فلا جزعٌ ولا هلعٌ مشينٌ
ومنّا الغدرُ أو كذبٌ محال
ونحلم إن جنى السفهاء يوماً
ومن قبل السؤال لنا نوال
ورثنا سؤددا للعرب يبقى
وما تبقى السماء ولا الجبال
فبالجدّ القديم علت قريش
ومنا فوق ذا طابت فعال
وكان لنا دوام الدهر ذكرٌ
بذا نطق الكتاب ولا يزال
ومنّا لم يزل في كل عصرٍ
رجالٌ للرجال همُ الرجال
لقد شادوا المؤسّس من قديم
بهم ترقى المكارم والخصال
لهم هممٌ سمت فوقَ الثريا
حماة الدين دأبهم النضال
لهم لسنُ العلوم لها احتجاج
وبيضٌ ما يثّلمها النزال
سلوا تخبركم عنا فرنسا
ويصدق إن حكت منها المقال
فكم لي فيهم من يوم حربٍ
به افتخر الزمان ولا يزال
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأمير لا يُقرأ منفصلاً عن مساره، وهذا ما يجعله نادراً. فالرجل جمع ثلاثة أدوار لا تجتمع: قائد حرب خمسة عشر عاماً، ومتصوّف على مذهب ابن عربي يكتب في وحدة الوجود والمقامات، وفاعل إنساني حمى خصومه في الدين حين قدر عليهم. وشعره ينتقل بين هذه الأدوار: فيه الحماسة، وفيه العرفان، وفيه تأمّل من خُذل. وأثمن ما فيه أنه شعر رجل جرّب السلطة والسجن والمنفى ثم اختار في آخر عمره أن يُعرف بحماية المستضعفين لا بالانتصار عليهم — ولذلك يُقرأ نصّه في تاريخ الأفكار الإسلامية الحديثة لا في مدارس الشعر وحدها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قاد عبد القادر مقاومة منظّمة في الجزائر منذ 1832 وأقام فيها دولة لها جيش وإدارة وعملة، حتى اضطرّ إلى التسليم سنة 1847، فسُجن في فرنسا خمس سنين ثم أُطلق ونُفي إلى المشرق فاستقرّ بدمشق. وهناك وقعت أحداث سنة 1860 وهاجت الفتنة على مسيحيي الشام، فخرج الأمير برجاله فحمى منهم آلافاً وأدخلهم داره وقلعتها، فحُفظ له ذلك في العالم كلّه. ومات بدمشق سنة 1883 ودُفن قرب ابن عربي الذي كان يعظّمه، ثم نُقل رفاته إلى الجزائر سنة 1966.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ما فعله سنة 1860 في دمشق أوجب له تكريماً من دول عدّة، وذُكر اسمه في مواضع بعيدة عن العالم العربي بسببه. وقد دُفن أوّلاً إلى جانب محيي الدين بن عربي في دمشق بوصية منه، ثم نُقل إلى الجزائر بعد الاستقلال.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد القادر الجزائري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1808
سنة الوفاة:
1883
عبد القادر الجزائري (1808 - 1883م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم عبد القادر الجزائري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: بأبي وأمي أفتديك من الردى، جفاني من أم البنين خيال، أتت مهنئة فليهن مهديها، أيا سيدا فاق الكرام بمجده، أخي نلت الذي قد كنت تطلبه، أوقات وصلكم عيد وأفراح، الحمد لله قد خصني، الحمد لله تعظيما وإجلالا، يا ملولا لم يمل، أهلا وسهلا بالحبيب القادم، أود بأن أرى ظبي الصحاري، ألا قل للتي سلبت فؤادي، أنا حق أنا خلق، هن إذا ساعدك الدهر، فرضتم عليكم للمتيم سنة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ عبد القادر الجزائري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.