لنا من الدهر خصم لا نغالبه
السري الرفاء
(42) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
950م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «لنا من الدهر خصم لا نغالبه» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لنا من الدهر خصم لا نغالبه»
لنا من الدَّهرِ خَصْمٌ لا نُغالبُه
فما على الدهرِ إنْ ولَّتْ نوائبُه
يرتدُّ عنه جريحاً من يُسَالِمُه
فكيفَ يَسْلَمُ منه من يُحارِبُه
ولو أمِنْتُ الذي تَجني أراقمُه
عليَّ هانَ الذي تَجني عقاربُه
تَظلَّم الشِّعرُ من ليْثٍ يُساوِرُه
إذا تبرَّجَ أو صِلٍّ يُواثبُه
وحُجِّبَت دون رائيها بدائِعُه
وقُيِّدَت دونَ مَسراها غرائبهُ
وكيفَ لا يتحامى سَفْرُها سَنناً
أمسى به أَسَدٌ ضارِ نوائبُه
يا غَيْبَةَ الكَرَمِ المفقودِ غائبُه
وخيْبةَ الأدَبِ المجفوِّ صاحبُه
أَتُستباحُ على قَسْرٍ مَحارِمُه
وتُستَرقُّ على صُغْرٍ كواعبُه
أَبَعْدَ ما انْهَدَّ عُمري في محاسِنه
حتى وَهَى بحُلولِ الشَّيْبِ جائبُه
ورَقرقَ الطْبعُ فيه ماءَ رَوْنَقِهِ
فجاء كالوَشْيِ مصقولاً سَبائبُه
وكانَ كالثَّمَرِ استقصَيْتُ غايَته
خُبْراً فما يبدي إلا أطايبُه
ضَرْبٌ من السِّحْرِ أجْلوه على نَفَرٍ
سِيَّانِ قائلُه فيهم وجالبُه
تُضيءُ مثلَ سطورِ البرْقِ أسطُرُه
كأنما ذَهَبُ القُرطاسِ كاتبُه
تدنَّسَتْ بيدَيْ غَيري مَطارِفُه
وسُوّدَتْ بسوِى قَوْمي مَناسُبه
وَشْيٌ إذا نَمَنمَتْ منه خواطِرُنا
بُرْداً فلا بُدَّ من كفٍّ تُجاذِبُه
نَهْبٌ فلو حضَرَتْه النارُ مُضْرَمةً
جرى إليه يخوضُ النارَ ناهبُه
بل لو تعلَّقَ بالجَوزاءِ هاربُه
ما فاتَ خَطْفَ أبي عثمانَ هاربُه
سَبَى وأبقَتْ بَوادي سَبْيَهِ لُمَحاً
معشوقةً إن عفَتْ عنها عَواقبٌه
إذا الكميُّ تَحامَى بعضَ ما مَلكَتْ
رِماحُه من خطيرٍ فهو واهبُه
له على سَرْجِ شِعْري غارةٌ أبداً
يرتاعُ معقولُه منها وساربُه
فلا السِّنانُ لها دامٍ وقد برقَتْ
فتْكاً ولا السَّيفُ مخضوباً مضاربُه
إذا تخطَّفَ من أولادِنا ولداً
قامتْ بمِثْلِ قوافيه نوادبُه
إليكُمُ عن شِهابٍ طارَ طائِرُهُ
قِدْماً يُعَرِّي أديمَ الجوِّ ثاقبُه
فنضكبُوا عن طريقِ السَّيْلِ تمتنعُوا
من قبلِ أن تَتَهاداكُم غَوارِبُه
فلسْتُ أُهدي إلى قومٍ سَمائِحَه
من بعدِ ما قُسِّمَت فيهم جنائبُه
ولا تَمُدُّوا إلى العيُّوقِ أيديَكم
جَهْلاً فلم يُدرِكَ العيُّوقَ طالبُه
هل للغَنِيَّيْنِ عُذْرٌ في اغتصابِهِما
حَلْياً يَبوء بأَوفْى اللَّعنِ غاصِبُه
قلْ للوزير تحرَّجْ إنْه سَلَبٌ
غَشْماً تعدَّى على المسلوبِ سالبُه
لا يُبعدِ اللهُ دُرّاً حلَّياكَ به
فكَمْ فتىً عُطِّلَتْ منه تَرائِبُه
ومرْكَباً يتحرَّى الصِّدقَ مادِحُه
حُسْناً كما يتحرَّى إلافْكَ عائبُه
مُدَفَّعاً بأكفِّ الظُّلمِ رائضُهُ
مُنكَّباً برماحِ الجُودِ راكبُه
أضحى ابنُ فهْدٍ حَريباً من مَحاسِنه
من بعدِ ما بُذِلَتْ فيها حَرائبُه
وأنتَ لا شكَّ من أفوافِ يُمنَتِه
عارٍ كما عُرِّيَت منها مناكبُه
وكيفَ تسحَبُ وَشْياً قد تداولَه
قومٌ سِواك فقد رَثَّت مساحبُه
تبرَّجَتْ فيهمُ قِدْماً عرايسُه
وأشرقَت فيهمُ دهراً كواكبُه
لا يُعجِبَنَّكَ دينارُ المديحِ ولم
يَضْرِبْهُ باسمِكَ دونَ الناسِ ضارِبُه
فخيرُ صَيدِكَ ما حلَّت مَصايِدُه
وخيرُ مالِكَ ما طابَتْ مَكاسِبُه
وإن أَصَخْتَ لتَغريدِ المديحِ فقد
وافَى مُغَرِّدُهُ وانحطَّ ناعبُه
فما على الدهرِ إنْ ولَّتْ نوائبُه
يرتدُّ عنه جريحاً من يُسَالِمُه
فكيفَ يَسْلَمُ منه من يُحارِبُه
ولو أمِنْتُ الذي تَجني أراقمُه
عليَّ هانَ الذي تَجني عقاربُه
تَظلَّم الشِّعرُ من ليْثٍ يُساوِرُه
إذا تبرَّجَ أو صِلٍّ يُواثبُه
وحُجِّبَت دون رائيها بدائِعُه
وقُيِّدَت دونَ مَسراها غرائبهُ
وكيفَ لا يتحامى سَفْرُها سَنناً
أمسى به أَسَدٌ ضارِ نوائبُه
يا غَيْبَةَ الكَرَمِ المفقودِ غائبُه
وخيْبةَ الأدَبِ المجفوِّ صاحبُه
أَتُستباحُ على قَسْرٍ مَحارِمُه
وتُستَرقُّ على صُغْرٍ كواعبُه
أَبَعْدَ ما انْهَدَّ عُمري في محاسِنه
حتى وَهَى بحُلولِ الشَّيْبِ جائبُه
ورَقرقَ الطْبعُ فيه ماءَ رَوْنَقِهِ
فجاء كالوَشْيِ مصقولاً سَبائبُه
وكانَ كالثَّمَرِ استقصَيْتُ غايَته
خُبْراً فما يبدي إلا أطايبُه
ضَرْبٌ من السِّحْرِ أجْلوه على نَفَرٍ
سِيَّانِ قائلُه فيهم وجالبُه
تُضيءُ مثلَ سطورِ البرْقِ أسطُرُه
كأنما ذَهَبُ القُرطاسِ كاتبُه
تدنَّسَتْ بيدَيْ غَيري مَطارِفُه
وسُوّدَتْ بسوِى قَوْمي مَناسُبه
وَشْيٌ إذا نَمَنمَتْ منه خواطِرُنا
بُرْداً فلا بُدَّ من كفٍّ تُجاذِبُه
نَهْبٌ فلو حضَرَتْه النارُ مُضْرَمةً
جرى إليه يخوضُ النارَ ناهبُه
بل لو تعلَّقَ بالجَوزاءِ هاربُه
ما فاتَ خَطْفَ أبي عثمانَ هاربُه
سَبَى وأبقَتْ بَوادي سَبْيَهِ لُمَحاً
معشوقةً إن عفَتْ عنها عَواقبٌه
إذا الكميُّ تَحامَى بعضَ ما مَلكَتْ
رِماحُه من خطيرٍ فهو واهبُه
له على سَرْجِ شِعْري غارةٌ أبداً
يرتاعُ معقولُه منها وساربُه
فلا السِّنانُ لها دامٍ وقد برقَتْ
فتْكاً ولا السَّيفُ مخضوباً مضاربُه
إذا تخطَّفَ من أولادِنا ولداً
قامتْ بمِثْلِ قوافيه نوادبُه
إليكُمُ عن شِهابٍ طارَ طائِرُهُ
قِدْماً يُعَرِّي أديمَ الجوِّ ثاقبُه
فنضكبُوا عن طريقِ السَّيْلِ تمتنعُوا
من قبلِ أن تَتَهاداكُم غَوارِبُه
فلسْتُ أُهدي إلى قومٍ سَمائِحَه
من بعدِ ما قُسِّمَت فيهم جنائبُه
ولا تَمُدُّوا إلى العيُّوقِ أيديَكم
جَهْلاً فلم يُدرِكَ العيُّوقَ طالبُه
هل للغَنِيَّيْنِ عُذْرٌ في اغتصابِهِما
حَلْياً يَبوء بأَوفْى اللَّعنِ غاصِبُه
قلْ للوزير تحرَّجْ إنْه سَلَبٌ
غَشْماً تعدَّى على المسلوبِ سالبُه
لا يُبعدِ اللهُ دُرّاً حلَّياكَ به
فكَمْ فتىً عُطِّلَتْ منه تَرائِبُه
ومرْكَباً يتحرَّى الصِّدقَ مادِحُه
حُسْناً كما يتحرَّى إلافْكَ عائبُه
مُدَفَّعاً بأكفِّ الظُّلمِ رائضُهُ
مُنكَّباً برماحِ الجُودِ راكبُه
أضحى ابنُ فهْدٍ حَريباً من مَحاسِنه
من بعدِ ما بُذِلَتْ فيها حَرائبُه
وأنتَ لا شكَّ من أفوافِ يُمنَتِه
عارٍ كما عُرِّيَت منها مناكبُه
وكيفَ تسحَبُ وَشْياً قد تداولَه
قومٌ سِواك فقد رَثَّت مساحبُه
تبرَّجَتْ فيهمُ قِدْماً عرايسُه
وأشرقَت فيهمُ دهراً كواكبُه
لا يُعجِبَنَّكَ دينارُ المديحِ ولم
يَضْرِبْهُ باسمِكَ دونَ الناسِ ضارِبُه
فخيرُ صَيدِكَ ما حلَّت مَصايِدُه
وخيرُ مالِكَ ما طابَتْ مَكاسِبُه
وإن أَصَخْتَ لتَغريدِ المديحِ فقد
وافَى مُغَرِّدُهُ وانحطَّ ناعبُه
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «لنا منالدهرخصم لا نغالبه»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
معلومات ومفارقات
— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
عن الفنان: السري الرفاء
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
312هـ
سنة الوفاة:
973
بداية المسيرة:
950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.
عن الشاعر: السري الرفاء
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ السري الرفاء
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.