لو أفادتنا العزائم حالا

صفي الدين الحلي

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «لو أفادتنا العزائم حالا» من نظم صفي الدين الحلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لو أفادتنا العزائم حالا»

لَو أَفادَتنا العَزائِمُ حالا
لَم نَجِد حُسنَ العَزاءِ مَحالا
كَيفَ يولي العَزمُ صَبراً جَميلاً
حينَ وارى التُربُ ذاكَ الجَمالا
ما ظَنَنّا أَنَّ ريحَ المَنايا
تَنسِفُ الطودَ وَتُردي الجِبالا
جارَ صَرفُ الدَهرِ فينا بِعَدلٍ
لَم نَجِد لِلقَولِ فيهِ مُؤالا
أَفَما تَنفَكُّ أَيدي المَنايا
تَسلُبُ المالَ وَتُفني الرِجالا
فَإِذا أَبدى لَها المَرءُ سِلماً
جَرَّدَت عَضباً وَراشَت نِبالا
كُلَّما رُمنا نُمُوّ هِلالٍ
غَيَّبَت بَدراً أَصابَ الكَمالا
فَإِذا ما قُلتُ قَد زالَ حُزنٌ
أَبدَلَت أَحداثُها اللامَ دالا
كَيفَ دَكَّت طودَ حِلمٍ نَداهُ
سَبَقَ الوَعدَ وَأَفنى السُؤالا
كَيفَ كَفَّ الدَهرُ كَفّاً كَريماً
لِيَمينِ الدَهرِ كانَت شِمالا
ثَمِلٌ مِن نَشوَةِ الجودِ أَضحى
لِليَتامى وَالأَيامى ثِمالا
نِعَمٌ لِسائِليهِ جَوابٌ
لَم يَصِل يَوماً إِلى لَن وَلا لا
دَوحَةٌ مِن عِرقِ آلِ وِشاحٍ
قَد دَنَت لِلطالِبينَ مَنالا
قَد رَسَت أَصلاً وَطابَت ثِماراً
وَزَكَت فَرعاً وَمَدَّت ظِلالا
أَزعَجَ النادي بِنَجواهُ ناعٍ
كَم نُفوسٍ في دُموعٍ أَسالا
فَسَمِعنا مِنهُ نَدباً لِنَدبٍ
أَبعَدَ الصَبرَ وَأَدنى الخَيالا
باتَ يُهدِ لِلقُلوبِ اِشتِغالا
وَلِنيرانِ الهُمومِ اِشتِعالا
قَد مَرَرنا في مَغانيهِ رَكباً
وَغَوادي الدَمعِ تَجري اِنهِمالا
وَسَأَلنا النارَ عَنهُ فَقالَت
كانَ تاجُ الدينِ رُكناً فَزالا
كانَ وَبلاً لِلعُفاةِ هَتوناً
وَلِأَحزابِ العُداةِ وَبالا
كانَ تاجُ الدينِ لِلدَهرِ تاجاً
زادَ هامُ الدَهرِ مِنهُ جَمالا
كانَ زِلزالاً لِباغٍ عَصاهُ
وَلِباغِ الرِفدِ مِنهُ زُلالا
كانَ لِلأَعداءِ ذُلّاً وَبُؤساً
وَلِراجِ الجودِ عِزّاً وَمالا
كانَ لِلناسِ جَميعاً كَفيلاً
فَكَأَنَّ الخَلقَ كانوا عِيالا
راعَ أَحزابَ العِدى بِيَراعٍ
طالَما أَنشى السَحابَ الثِقالا
ناحِلِ الجِسمِ قَصيرٍ دَقيقٍ
دَقَّ في الحَربِ الرِماحَ الطِوالا
يَجعَلُ النَومَ عَلَيهِم حَراماً
كُلَّما أَبرَزَ سِحراً حَلالا
فَإِذاما خَطَّ أَسوَدَ نَقشٍ
خِلتَهُ في وَجنَةِ الدَهرِ خالا
يا كَريماً طابَ أَصلاً وَفَرعاً
وَسَما أُمّاً وَعَمّاً وَخالا
وَخَليلاً مُذ شَرِبتُ وَفاهُ
لَم أَرِد نَبعاً بِهِ أَو خِلالا
وَإِذا ما فُهتُ بِاِسمِ أَبيهِ
كانَ لِلميثاقِ وِالعَهدِ فالا
إِن أَسَأنا لَم يَرُعنا بِلَومٍ
وَإِذا لُمناهُ أَبدى اِحتِمالا
كانَ عَصرُ الأُنسِ مِنكَ رُقاداً
وَلَذيذُ العَيشِ فيهِ خَيالا
مَن لَدَستِ الحُكمِ بَعدَكَ قاضٍ
لَم يَمِل يَوماً إِذا الدَهرُ مالا
مَن لِإِصلاحِ الرَعايا إِذا ما
أَفسَدَت مِنها يَدُ الدَهرِ حالا
مَن لِإِطفاءِ الحُروبِ إِذا ما
صارَ آلُ المَرءِ بِالكَرِّ آلا
وَإِذا صارَ الجِدالُ جِلاداً
أَخمَدَ الحَربَ وَأَفنى الجِدالا
رُبَّ يَومٍ مَعرَكُ الحَربِ فيهِ
حَطَّمَ السَمرَ وَفَلَّ النِصالا
ذَكَرَ الأَحقادَ فيهِ رِجالٌ
حَبَّبَ الطَعنُ إِلَيها النِزالا
في مَكَرٍّ واسِعِ الهَولِ ضَنكٍ
لا يُطيقُ الطِرفُ فيهِ مَجالا
أَلبَسَ الجَوَّ العَجاجُ لِثاماً
وَكَسا الخَيلَ الغُبارُ جِلالا
شِمتُ في إِصلاحِهِم غَضبَ عَزمٍ
زادَهُ حَزمُ الأُمورِ صِقالا
بِكَ كَفَّ اللَهُ كَفَّ الرَزايا
وَكَفى اللَهُ الأَنامَ القِتالا
فَلَئِن وارَتكَ أَرضٌ فَها قَد
سارَ مِنكَ الذِكرُ فيها وَجالا
لَم يَمُت مَن طابَ ذِكراً وَأَبقى
بَعدَهُ شِبهاً لَهُ أَو مِثالا
أَسَدٌ خَلَّفَ شِبلَي عَرينٍ
شَيَّدا مَجداً لَهُ لَن يُنالا
ظَلَّ زَينُ الدينِ لِلدَهرِ زَيناً
وَجَمالُ الدينِ فيهِ جَمالا
فَأَرانا اللَهُ أَقصى الأَماني
فيهِما إِن جارَ دَهرٌ وَمالا
وَحَباكَ اللَهُ في الخُلدِ رَوحاً
وَنَعيماً خالِداً لَن يُزالا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «لوأفادتناالعزائمحالا»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتصفيالدينالحلي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1295.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات