لو أن غير الدهر كان العادي
ابن عنين
(44) مشاهدة
نص «لو أن غير الدهر كان العادي» للشاعر ابن عنين مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لو أن غير الدهر كان العادي»
لَو أَنَّ غَيرَ الدَهرِ كانَ العادي
لَتَبادَرَت قَومي إِلى إِنجادي
وَلَدافَعَت عَنكَ المنونَ فَوارِسٌ
بيضُ الوُجوهِ كَريمَةُ الأَجدادِ
قَومٌ بَني شاذي وَأَيّوبٌ لَهُم
فَخراً تَليداً فَوقَ مَجدٍ عادي
مِن كُلِّ وَضاحٍ إِذا شَهِدَ الوَغى
رَوّى الأَسِنَّةَ مِن دَمِ الأَكبادِ
كَسَبوا المَكارِمَ مِن مُتونِ صَوارِمٍ
وَجَنوا المَعالي مِن صُدورِ صِعادِ
المُبصِرونَ إِذا السَنابِكُ أَطلَعَت
شَمسَ الظَهيرَةِ في ثِيابِ حِدادِ
لَم تَنبُ في يَومِ الهياجِ سُيوفُهُم
عَن مَضرِبٍ وَنَبَت عَنِ الأَغمادِ
قَسَماً لَو انَّ المَوتَ يَقبَلُ فِديَةً
عَزَّت لَكُنتُ بِمُهجَتي لَكَ فادي
قَد كُنتُ أَرجو أَن أَراكَ مُقاسِمي
في خَفضِ عَيشٍ أَو لِقاءِ أَعادي
وَأَراكَ في يَومي وَغىً وَمَسَرَّةٍ
قَلبَ الخَميسِ وَصَدرَ أَهلِ النادي
وَأَراكَ مِن صَدَإِ الحَديدِ كَأَنَّما
نَضَخَت عَلَيكَ رَوادِعٌ بِالجادي
فَجَرى القَضاءُ بِضِدِّ ما أَمَّلتُهُ
فيهِ وَأَرهَفَ حَدَّهُ لِعِنادي
خانَتنِيَ الأَيّامُ فيكَ فَقَرَّبَت
يَومَ الرَدى مِن لَيلَةِ الميلادِ
وَرَمَتنِيَ الأَقدارُ مِنكَ بِلَوعَةٍ
باتَت تَأَجَّجُ في صَميمِ فُؤادي
لَهَفي عَلَيكَ لَو انَّ لَهفاً نافِعٌ
أَو ناقِعٌ حَرَّ الفُؤادِ الصادي
يا لَيتَ أَنَّكَ لي بَقيتَ وَبَينَنا
ما كُنتُ أَشكو مِن جَوىً وَبُعادِ
قَد أَسعَدَتني بَعدَ فَقدِكَ أَدمُعٌ
ذُرُفٌ وَخامَ الصَبرُ عَن إِسعادي
وَعَدِمتُ بَعدَكَ لَذَّةَ الدُنيا فَقَد
أُنسيتُها حَتّى نَسيتُ رُقادي
أَبقَيتَ في كَبِدي عَلَيكَ حَزازَةً
تَبدو لِأَهلِ الحَشرِ يَومَ معادي
فَسَقى ضَريحَكَ كُلُّ دانٍ مُسبلٍ
مُتَواصِلِ الإِبراقِ وَالإِرعادِ
حَتّى تُرى عَرصاتُ قَبرِكَ رَوضَةً
مَوشِيَّةً كَوَشائِعِ الأَبرادِ
فَلَقَد مَضَيتَ وَما كَسَبتَ خَطيئَةً
وَتَرَكتَ دارَ بَليَّةٍ وَفَسادِ
وَسَكَنتَ داراً مُلكُها لَكَ خالِدٌ
وَتَرَكتَ داراً مُلكُها لِنَفادِ
لَتَبادَرَت قَومي إِلى إِنجادي
وَلَدافَعَت عَنكَ المنونَ فَوارِسٌ
بيضُ الوُجوهِ كَريمَةُ الأَجدادِ
قَومٌ بَني شاذي وَأَيّوبٌ لَهُم
فَخراً تَليداً فَوقَ مَجدٍ عادي
مِن كُلِّ وَضاحٍ إِذا شَهِدَ الوَغى
رَوّى الأَسِنَّةَ مِن دَمِ الأَكبادِ
كَسَبوا المَكارِمَ مِن مُتونِ صَوارِمٍ
وَجَنوا المَعالي مِن صُدورِ صِعادِ
المُبصِرونَ إِذا السَنابِكُ أَطلَعَت
شَمسَ الظَهيرَةِ في ثِيابِ حِدادِ
لَم تَنبُ في يَومِ الهياجِ سُيوفُهُم
عَن مَضرِبٍ وَنَبَت عَنِ الأَغمادِ
قَسَماً لَو انَّ المَوتَ يَقبَلُ فِديَةً
عَزَّت لَكُنتُ بِمُهجَتي لَكَ فادي
قَد كُنتُ أَرجو أَن أَراكَ مُقاسِمي
في خَفضِ عَيشٍ أَو لِقاءِ أَعادي
وَأَراكَ في يَومي وَغىً وَمَسَرَّةٍ
قَلبَ الخَميسِ وَصَدرَ أَهلِ النادي
وَأَراكَ مِن صَدَإِ الحَديدِ كَأَنَّما
نَضَخَت عَلَيكَ رَوادِعٌ بِالجادي
فَجَرى القَضاءُ بِضِدِّ ما أَمَّلتُهُ
فيهِ وَأَرهَفَ حَدَّهُ لِعِنادي
خانَتنِيَ الأَيّامُ فيكَ فَقَرَّبَت
يَومَ الرَدى مِن لَيلَةِ الميلادِ
وَرَمَتنِيَ الأَقدارُ مِنكَ بِلَوعَةٍ
باتَت تَأَجَّجُ في صَميمِ فُؤادي
لَهَفي عَلَيكَ لَو انَّ لَهفاً نافِعٌ
أَو ناقِعٌ حَرَّ الفُؤادِ الصادي
يا لَيتَ أَنَّكَ لي بَقيتَ وَبَينَنا
ما كُنتُ أَشكو مِن جَوىً وَبُعادِ
قَد أَسعَدَتني بَعدَ فَقدِكَ أَدمُعٌ
ذُرُفٌ وَخامَ الصَبرُ عَن إِسعادي
وَعَدِمتُ بَعدَكَ لَذَّةَ الدُنيا فَقَد
أُنسيتُها حَتّى نَسيتُ رُقادي
أَبقَيتَ في كَبِدي عَلَيكَ حَزازَةً
تَبدو لِأَهلِ الحَشرِ يَومَ معادي
فَسَقى ضَريحَكَ كُلُّ دانٍ مُسبلٍ
مُتَواصِلِ الإِبراقِ وَالإِرعادِ
حَتّى تُرى عَرصاتُ قَبرِكَ رَوضَةً
مَوشِيَّةً كَوَشائِعِ الأَبرادِ
فَلَقَد مَضَيتَ وَما كَسَبتَ خَطيئَةً
وَتَرَكتَ دارَ بَليَّةٍ وَفَسادِ
وَسَكَنتَ داراً مُلكُها لَكَ خالِدٌ
وَتَرَكتَ داراً مُلكُها لِنَفادِ
قراءة في كلمات الأغنية
في سيرة ابن عنين درس عن الهجاء في تلك العصور: لم يكن ترفاً أدبياً بل قوّة اجتماعية حقيقية، تُسقط المكانة وتُفسد الأنساب، ولذلك عوقب صاحبها بالنفي كما يُعاقَب المفسد. وشعره في المنفى أنضج ما قال، لأن الغربة أخرجته من موقع المتفرّج الساخر إلى موقع المكشوف: من يهجو الناس من داخل مدينته غير من يكتب إليها من خارجها. وحين عاد ووزر خفّ لسانه — وهذه أيضاً شهادة على أن الهجاء سلاح من لا سلطة له.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «لوأنغيرالدهر كانالعادي»أداهاابنعنين. فطافالبلاد نحوعشرينسنة،ثمعاد فصار وزيراً للملكالمع…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصيدته الشهيرة في هجاء أهل دمشق عُرفت باسم يدلّ على مقصدها منها: أنها تقصّ الأعراض قصّاً. وقد جمع في رحلته الطويلة معرفة واسعة بالبلدان، فجاء في شعره وصف لمدن المشرق قلّ أن يجتمع لشاعر واحد في ذلك القرن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن عنين
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1154
سنة الوفاة:
1233
ابن عنين (1154 - 1233م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن عنين نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا خبروني عن حمى تل راهط، إن الذي ألغزته، آليت لا آتي بخارى بعدها، عندي مملوكة إذا حملت، إن القدود على تأودها، حيا محل الحاجبية بالحمى، أياديك عين تستهل بعين، لو أن لي بغلاً، أخلق الشعر مدلويه وأهليه، يهدي إلى المولى أقل عبيده، عاذلي لو رأيت من أنا مغرى، بقدكما إن شئتما فتطاعنا، ما سر سكان الحمى بمذاع، أصبح صفع المرتضى، شكا شعري إلي وقال تهجو. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن عنين
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.