لو أنها سمحت بطيف عائد

ابن قلاقس

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «لو أنها سمحت بطيف عائد» — ابن قلاقس كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لو أنها سمحت بطيف عائد»

لو أنها سمحَتْ بطيفٍ عائدِ
نصبَ الرُقادُ لها جِبالةَ صائدِ
لكنها حجَبَتْهُ فاحتجبَ الكرى
عن شاهدٍ وافى بدمعِ شاهدِ
يا ليتَهُ متعاهِدٌ ذا صبوةٍ
لم يُبقِ منه الحبُّ غيرَ مَعاهَدِ
عدِم السُلوّ وما أراهُ بواجدٍ
سبباً يبلّغُهُ لقلب واجِدِ
ومريضةُ الأجفانِ إلا أنها
أعدَتْ شكايتُها فؤادَ العائدِ
أهدى إليّ البينُ وصلَ وداعِها
فمنحتُه ذمّاً بألسُنِ حامدِ
ما زِلْتُ أخدعُها على علاّتِه
حتى قرنْتُ حمائلاً بقلائدِ
ولقد ظمِئْتُ وما ظفِرْتُ ببلّةٍ
من ذاكَ العذْبِ الشنيبِ الباردِ
كان الفراقُ هو التلاقي فانظُروا
ضدّيْنِ قد جُمِعا بحالٍ واحدِ
ونديِّ أُنْس وشّحَتْ أعطافَه
دُرَرُ الكؤوسِ فهزّ معطَفَ ناهِدِ
عاطيتُ فيه الشمسَ تحت نُجومِها
بدراً تبلّجَ في قضيبٍ مائدِ
وظفرْتُ من ذهبِ المُدامِ بسائلٍ
يحتلّ من ماءِ الكؤوسِ بجامِدِ
في ظلِّ أيامِ السُرورِ كنايةً
عن ظلِّ أيام الأجلِّ الماجدِ
عمرو الحُروبِ لديه غيرُ معمِّرٍ
بل خالدُ المعروفِ ليس بخالدِ
شيمٌ تقسّمتِ المكارمَ فاغتدتْ
فرحَ الوليّ ورُغْمَ أنفِ الحاسدِ
غصبَ الكواكبَ وصفُها فلمجدِه
في صولةِ المرّيخِ ظرفُ عُطاردِ
ذو العَضْبِ والعذْبِ اللذَيْن تكفّلا
قطعَ الوريدِ ووصْلَ ريِّ الوارد
من معشرٍ عقَدوا المعاقِدَ للوغى
وتكفّلوا فيها بحدِّ مَعاقِدِ
ركبوا الجيادَ الجُرْدَ واعتقلوا القنا
فكأنّهمْ أُسْدٌ سطَتْ بأساوِدِ
أغنَتْهُمُ الأرماحُ حملَ مَخاصرٍ
وكفتْهُمُ الأدراعُ لبس مجاسِدِ
ظفَروا لأن أبا المظفّرِ صائلٌ
فيهم بأطولِ ساعدٍ ومُساعدِ
وذكيةُ النفَحات زادَك نشرُها
أرَجاً على طولِ المدى المُتباعِدِ
من قاصدٍ لك والمنازلُ غُربةٌ
بقصائدٍ ملقنّةٍ بقصائدِ
وارَتْكَ من ثغرٍ يسرّكَ أهلُه
عبَروا رُبوعَ جوامعٍ ومَساجدِ
أجريتَ ماء العدْلِ فيهمْ سَلْسَلاً
وأبحْتَهُم منهُ أجلّ موارِدِ
وكسوتَهُم حُللَ الحُنوّ عليهمُ
فغدوتَ أشفقَ فيهمُ من والدِ
منهم بحمدِك والثناءِ جميعهمْ
متوافقون على لسانٍ واحدِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «لوأنهاسمحتبطيفعائد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات