لو كنت أعبد فانيا في ذي الدنى
معروف الرصافي
(38) مشاهدة
اقرأ «لو كنت أعبد فانيا في ذي الدنى» من نظم معروف الرصافي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لو كنت أعبد فانيا في ذي الدنى»
لو كنت أعبد فانياً في ذي الدنى
لعبدت من دون الإله المحسنا
وجعلت قلبي مسجداً لتعبّدي
سرّاً وفهت له بشكري معلناً
كي لا أكون مرائياً بعبادتي
ولكي أكون بشكره متفنّنا
في مجتنى غرس الخليقة لم أجد
غرساً سوى الإحسان حلو المجتنى
هو في الخليقة ذو عجائب سرّها
أعيا اللبيب وأعجز المتفطنا
بيناه يغدو للنفوس مقيّداً
بالحب يطلق بالثناء الألسنا
يستعبد الأحراروهو صنيعهم
ويردّ بغض المبغضين تحنّنا
كم بلّ نائرةً فأطفأ نارها
من بين مشتبك الصوارم والقنا
ما لاح كوكبه بموهن غمّةٍ
إلاّ أعاد ضحاً سناه الموهنا
ما إن تظلّل موطن بظلاله
إلاّ أعزّ اللّه ذاك الموطنا
نفحاته تمحو معايب أهله
من حيث تعمي عن رؤاها الأعينا
لم أدر والآثار منه كثيرة
في الغرب لم نزرت وقلّت عندنا
أفنحن نجهله وقد علم الورى
في الشرق نشأته ربيباً بيننا
أو ما أمرنا في عظات كتابنا
بالعدل والإحسان ان نتديّنا
ويسرّني أني أشاهد موطني
قد نال من بركاته بعض المنى
وإذا استريب بما أقول فشاهدي
هذا البناء ومن حماه ومن بنى
قد شيد للأيتام مأوىً واقياً
يهتمّ بالأيتام فيه ويعتني
ليكون فيه شفاؤهم من جهلهم
ومن الظما ومن الطوى ومن الضنى
جاد ابن دانيل الركيم لذا البنا
بالمال مشترياً به كل الثنا
فاستوجب الحمد الذي كلماته
مستغرِقات بالثناء الأزمنا
فَلْنكْنِه بأبي اليتامى بعد ذا
إذ لا يخاطب مثله بسوى الكنى
رجل علمنا اليوم من إحسانه
أن ليس للإحسان دين في الدنى
لا يحسن الإحسان إلاّ هكذا
قد صار طبعاً في النفوس وديدنا
والمال أن جادت به يد محسن
حسن وإلاّ فهو بئس المقتنى
سعد امرؤ بذل الفواضل للورى
عفواً نفسه أن يحسنا
والجهد مني ها هنا هو أنني
أدعو إلى الإحسان من حضروا هنا
لعبدت من دون الإله المحسنا
وجعلت قلبي مسجداً لتعبّدي
سرّاً وفهت له بشكري معلناً
كي لا أكون مرائياً بعبادتي
ولكي أكون بشكره متفنّنا
في مجتنى غرس الخليقة لم أجد
غرساً سوى الإحسان حلو المجتنى
هو في الخليقة ذو عجائب سرّها
أعيا اللبيب وأعجز المتفطنا
بيناه يغدو للنفوس مقيّداً
بالحب يطلق بالثناء الألسنا
يستعبد الأحراروهو صنيعهم
ويردّ بغض المبغضين تحنّنا
كم بلّ نائرةً فأطفأ نارها
من بين مشتبك الصوارم والقنا
ما لاح كوكبه بموهن غمّةٍ
إلاّ أعاد ضحاً سناه الموهنا
ما إن تظلّل موطن بظلاله
إلاّ أعزّ اللّه ذاك الموطنا
نفحاته تمحو معايب أهله
من حيث تعمي عن رؤاها الأعينا
لم أدر والآثار منه كثيرة
في الغرب لم نزرت وقلّت عندنا
أفنحن نجهله وقد علم الورى
في الشرق نشأته ربيباً بيننا
أو ما أمرنا في عظات كتابنا
بالعدل والإحسان ان نتديّنا
ويسرّني أني أشاهد موطني
قد نال من بركاته بعض المنى
وإذا استريب بما أقول فشاهدي
هذا البناء ومن حماه ومن بنى
قد شيد للأيتام مأوىً واقياً
يهتمّ بالأيتام فيه ويعتني
ليكون فيه شفاؤهم من جهلهم
ومن الظما ومن الطوى ومن الضنى
جاد ابن دانيل الركيم لذا البنا
بالمال مشترياً به كل الثنا
فاستوجب الحمد الذي كلماته
مستغرِقات بالثناء الأزمنا
فَلْنكْنِه بأبي اليتامى بعد ذا
إذ لا يخاطب مثله بسوى الكنى
رجل علمنا اليوم من إحسانه
أن ليس للإحسان دين في الدنى
لا يحسن الإحسان إلاّ هكذا
قد صار طبعاً في النفوس وديدنا
والمال أن جادت به يد محسن
حسن وإلاّ فهو بئس المقتنى
سعد امرؤ بذل الفواضل للورى
عفواً نفسه أن يحسنا
والجهد مني ها هنا هو أنني
أدعو إلى الإحسان من حضروا هنا
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.