لو كنت أملك للأقدار واقية

الشريف المرتضى

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «لو كنت أملك للأقدار واقية» من نظم الشريف المرتضى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لو كنت أملك للأقدار واقية»

لو كنت أملك للأقدار واقيةً
دفعتُ عنك أبا الخطّاب ما طرقا
إنّ الزّمانَ ولا عَدْوَى على زمنٍ
سقانِيَ المُرَّ مِن فقدِيك حين سقى
كم ذا كسيتَ غصوناً وهي ذاويةٌ
الماءَ من جاهك المبسوط والورقا
وكم أجَرْتَ بلا مَنٍّ ولا كدرٍ
مستمسكاً بك في خوفٍ ومُعْتَلِقا
قد نال قومٌ وحلّوا كلَّ عاليةٍ
ومثلَ ما نلته في النّاسِ ما اِتّفقا
وما ذخرتَ سوى حَمْدٍ ومَكرُمةٍ
وإنّما يذخرون العين والوَرَقا
حكمتَ في الدّهرِ لا رزقاً أصبتَ به
والأمرُ بعدك في الدنيا لمن رُزقا
فلم تعرِّجْ على لهوٍ ولا لَعِبٍ
ولا بعثتَ إلى حاجاتك المَلَقا
سُستَ الملوكَ وودّ القومُ أنّهُمُ
ساسوا وما بلغوا تلك المُنى السُّوَقا
وإنّما كنتَ باباً للملوك ومذْ
ذُقتَ الرّدى سُدّ ذاك الباب واِنغلقا
وما تركتَ من الدّنيا وزينتها
مِن بعدِ فقدك إلّا رَثَّها الخَلَقا
وحالكٍ شَحِبِ القُطرين مُلتبسٍ
أَطلعتَ فيه برأيٍ واضحٍ فَلَقا
وموقفٍ حَرِجِ الأرجاءِ قمتَ به
والبَيْضُ تنثرها ما بينهما فِلَقا
طَعنتَ بالرّأي فيه والقنا قَصِدٌ
والطَّعنُ يفتقُ بالأجساد ما اِرتَتقا
فقد رأوا منك ماذا كنتَ تعملهُ
في ضالعٍ شذّ أو في مارقٍ مَرَقا
ناموا عن الملك إِهمالاً لنصرتِهِ
وأنت تكرع فيه وحدَك الأَرَقا
صدقتَ في نصره حتَّى أقمتَ له
دِعامَه والفتى في الأمر مَن صدقا
يا حِلْفَ قصرٍ مشيدٍ فوق نُمْرُقةٍ
على الأريكة قد أصبحتَ حِلْفَ نَقا
ويا مبيناً على الأطواد من عِظَمٍ
كَيفَ اِرتَضيت بوَهدٍ هَبْطَةٍ نَفَقا
راموا لِحاقك في علياءَ شاهقةٍ
وهل ترى لمحلّ النَّجمِ مَن لحقا
وثِقتُ فيك بما لم أخشَ نَبْوَتَه
وطالما عاد بالإخفاقِ مَن وثقا
وطالما كنتَ لي في كلّ مُعضلةٍ
حصناً حصيناً وماءً بارداً غَدَقا
فأىُّ عينٍ عليك الدّمعَ ما قَطرتْ
وأيُّ قلبٍ بنار الهمِّ ما اِحترقا
ولو نظرتَ إلينا بعد فُرقتنا
رَأيتَ منّا الّذي رتّقتَ مُنفتِقا
أَعزِزْ عليَّ بِأن تُضحِي على شَحَطٍ
منّا ورهنُك في كفِّ الرّدى غُلِقا
وأنْ يراك فريداً وسْطَ مُقفرةٍ
مَن لو خطرتَ له لاقى الرَّدى فرَقا
إنْ تُمسِ مرتفقاً بالتّربِ جَنْدَلَةً
فطالما كنت بالعَيّوقِ مرتفقا
وإنْ لمستَ الثَّرى مَيْتاً فما رضيت
منك التَّرائبُ ديباجاً ولا سَرَقا
وإنْ سكنتَ مُصيخاً للرّدى فبِما
أصبحتَ من قبل أعلا ناطقٍ نطقا
وإنْ أقمتَ مقاماً واحداً فبما
شَنَنْتَ نحو المعالي النَّصَّ والعَنقا
وإنْ مضيتَ فماضٍ خلَّفَتْ يدُه
فينا الجميلَ الّذي لَم يمضِ واِنطلقا
فَما لَنا صِحّةٌ من بعد مصرعهِ
ولا دواءٌ لشاكٍ يمسِكُ الرَّمَقا
ولم يكن غيرَ نجمٍ غاب من أفقٍ
وغيرَ سَجْلٍ جلالٍ للورى دَفَقا
وقد مضى مالكُ الرِّبْقاتِ قاطبةً
فاِنسوا بمصرعه مَن يملك الرِّبَقا
فلا لقيتَ من الضَّرّاءِ لاقيةً
ولا سقاك البِلى طَرْقاً ولا رَنِقا
اِذهبْ فزادك إنعامٌ ملكتَ به
رِقَّ الرّجال وقد زوّدتني حُرَقا
ولا يزلْ جَدَثٌ أُسكِنْتَ ساحتَه
ملآنَ ريّانَ مِن وَكْفِ الحَيَا عَبِقا
وإنْ مررتُ على قبرٍ حللتَ به
لَوَيتُ بعد اِجتِيازي نحوك العُنُقا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات