لو لم يحرم على الأيام إنجادي
ابن قلاقس
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «لو لم يحرم على الأيام إنجادي» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لو لم يحرم على الأيام إنجادي»
لو لَمْ يُحَرَّمْ على الأَيامِ إِنجادِي
ما واصَلَتْ بَيْنَ إِتْهامي وإِنْجادِي
طوراً أَسيرُ مع الحيتانِ في لُجَجٍ
وتَارةً في الفيافي بَيْنَ آسادِ
إِمّا بِطامِرَةٍ في ذَا وَطارِمَةً
أو في قَتَادٍ على هذا وأَقْتادِ
والناسُ كُثْرٌ ولكنْ لا يقدَّرُ لي
إِلا مرافَقَةُ المَلاَّح والحادي
هذا ولَيْتَ طَرِيقَيْ ما رَمَيْتُ لَهُ
مَسْلُوكَتَانِ لِرُوَّادٍ ووُرّادِ
وما أَسيرُ الى رومٍ ولا عربٍ
لكنْ لريحٍ وإِبراقٍ وإِرعادِ
أَقلَعْتُ والبَحْرُ قد لانَتْ شكائِمُهُ
جِدًّا وأَقلَعَ عن مَوْجٍ وإِزْبادِ
فعادَ لا عاد ذا ريحٍ مُدَمِّرَةٍ
كأَنَّها أُخْتُ تلك الرّيحِ في عادِ
ولا أقولُ أَبَى لي أَن افارقَكُمْ
فحيثُ ما سِرْتُ يلقاني بمِرْصادِ
وقد رأيتُ به الأَشراطَ قائِمَةً
لأَنَّ أَمواجَهُ تجرِي بأَطْوادِ
تعلُو فلولا كتابُ اللِه صَحَّ لنا
أَنَّ السّموات منها ذاتُ أَعمادِ
ونحنُ في منزلٍ يُسْرَى بِسَاكِنِهِ
فاسْمَعْ حديثَ مُفيمٍ بَيْتُه غادِ
أَبِيتُ إِنْ بِتُّ منها في مُصَوَّرَةٍ
من ضيقِ لَحْدٍ ومن إِظلامِ أَلْحادِ
لا يَسْتَقِرُّ لنا جَنْبٌ بمضْجَعِهِ
كأَنَّ حالاتِنا حالاتُ عُبَّادِ
فكم يُصَعَّرُ خَدٌّ غيرُ مُنْعَفِرٍ
وكم يَخِرُّ جبينٌ غيرُ سَجَّادِ
حتى كأَنَّا وكَفُّ النَّوْءِ تُقْلِقُنا
دراهمٌ قَلَّبَتْها كفُّ نَقَّادِ
وإِنما نحن في أَحشاءِ جاريةٍ
كأَنما حَمَلَتْ مِنَّا بأَوْلادِ
فلا تعُدُّوا لنا يومَ السَّلامَةِ إنْ
حُزْنا السَّلامَةَ إِلاَّ يومَ مِيلادِ
يا إِخوتي ولنا من وُدِّنا نَسَبٌ
على تبايُنِ آباءٍ وآجدادِ
نقرا حُروفَ التَّهَجِّي عن أَواخِرِها
ونحنُ نَخْبِطُ منها في أبي جادِ
ولا تلاوةَ إِلاَّ ما نُكَرِّرُهُ
من مُبْتَدَى النَّحْلِ أو من مُنْتَهَى صادِ
متى تُنَوِّرُ آفاقُ المنَارَةِ لي
بكوكبٍ في ظلامِ الليل وَقَّادِ
وأَلحَظُ الشُّرفاتِ البِيضَ مُشْرِفَةً
كالبَيْضِ مُشْرِفَةً في هامِ أَنْجادِ
وأَستجِدُّ من الباب القديمِ هوًى
عنِ الكنيسةِ فيه جُلّ أَسْنَادي
بِحيثُ أَنْشِدُ آثاراً وأُنْشِدُهَا
فَيُبْلِغُ العُذْرَ نِشْدانِي وإِنشادي
القصرُ فالنخلُ فالجَمَّاءُ بينهما
فالأثلُ فالقَصَبَاتُ الخُضْرُ فالوادي
عَلِّي أَروحُ وأَغدو في معاهِدِها
كما عَهِدْتُ سَقَاها الرَّائحُ الغادي
متى تعودُ ديارُ الظَّاعنينَ بِهِمْ
والبينُ يطلُبُهمْ بالماءِ والزَّادِ
ما واصَلَتْ بَيْنَ إِتْهامي وإِنْجادِي
طوراً أَسيرُ مع الحيتانِ في لُجَجٍ
وتَارةً في الفيافي بَيْنَ آسادِ
إِمّا بِطامِرَةٍ في ذَا وَطارِمَةً
أو في قَتَادٍ على هذا وأَقْتادِ
والناسُ كُثْرٌ ولكنْ لا يقدَّرُ لي
إِلا مرافَقَةُ المَلاَّح والحادي
هذا ولَيْتَ طَرِيقَيْ ما رَمَيْتُ لَهُ
مَسْلُوكَتَانِ لِرُوَّادٍ ووُرّادِ
وما أَسيرُ الى رومٍ ولا عربٍ
لكنْ لريحٍ وإِبراقٍ وإِرعادِ
أَقلَعْتُ والبَحْرُ قد لانَتْ شكائِمُهُ
جِدًّا وأَقلَعَ عن مَوْجٍ وإِزْبادِ
فعادَ لا عاد ذا ريحٍ مُدَمِّرَةٍ
كأَنَّها أُخْتُ تلك الرّيحِ في عادِ
ولا أقولُ أَبَى لي أَن افارقَكُمْ
فحيثُ ما سِرْتُ يلقاني بمِرْصادِ
وقد رأيتُ به الأَشراطَ قائِمَةً
لأَنَّ أَمواجَهُ تجرِي بأَطْوادِ
تعلُو فلولا كتابُ اللِه صَحَّ لنا
أَنَّ السّموات منها ذاتُ أَعمادِ
ونحنُ في منزلٍ يُسْرَى بِسَاكِنِهِ
فاسْمَعْ حديثَ مُفيمٍ بَيْتُه غادِ
أَبِيتُ إِنْ بِتُّ منها في مُصَوَّرَةٍ
من ضيقِ لَحْدٍ ومن إِظلامِ أَلْحادِ
لا يَسْتَقِرُّ لنا جَنْبٌ بمضْجَعِهِ
كأَنَّ حالاتِنا حالاتُ عُبَّادِ
فكم يُصَعَّرُ خَدٌّ غيرُ مُنْعَفِرٍ
وكم يَخِرُّ جبينٌ غيرُ سَجَّادِ
حتى كأَنَّا وكَفُّ النَّوْءِ تُقْلِقُنا
دراهمٌ قَلَّبَتْها كفُّ نَقَّادِ
وإِنما نحن في أَحشاءِ جاريةٍ
كأَنما حَمَلَتْ مِنَّا بأَوْلادِ
فلا تعُدُّوا لنا يومَ السَّلامَةِ إنْ
حُزْنا السَّلامَةَ إِلاَّ يومَ مِيلادِ
يا إِخوتي ولنا من وُدِّنا نَسَبٌ
على تبايُنِ آباءٍ وآجدادِ
نقرا حُروفَ التَّهَجِّي عن أَواخِرِها
ونحنُ نَخْبِطُ منها في أبي جادِ
ولا تلاوةَ إِلاَّ ما نُكَرِّرُهُ
من مُبْتَدَى النَّحْلِ أو من مُنْتَهَى صادِ
متى تُنَوِّرُ آفاقُ المنَارَةِ لي
بكوكبٍ في ظلامِ الليل وَقَّادِ
وأَلحَظُ الشُّرفاتِ البِيضَ مُشْرِفَةً
كالبَيْضِ مُشْرِفَةً في هامِ أَنْجادِ
وأَستجِدُّ من الباب القديمِ هوًى
عنِ الكنيسةِ فيه جُلّ أَسْنَادي
بِحيثُ أَنْشِدُ آثاراً وأُنْشِدُهَا
فَيُبْلِغُ العُذْرَ نِشْدانِي وإِنشادي
القصرُ فالنخلُ فالجَمَّاءُ بينهما
فالأثلُ فالقَصَبَاتُ الخُضْرُ فالوادي
عَلِّي أَروحُ وأَغدو في معاهِدِها
كما عَهِدْتُ سَقَاها الرَّائحُ الغادي
متى تعودُ ديارُ الظَّاعنينَ بِهِمْ
والبينُ يطلُبُهمْ بالماءِ والزَّادِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.