لو رأيت الغرام يبلغ عذرا

الشريف الرضي

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«لو رأيت الغرام يبلغ عذرا» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لو رأيت الغرام يبلغ عذرا»

لَو رَأَيتُ الغَرامَ يَبلُغُ عُذرا
قُلتُ حُزناً وَلَم أَقُل لَكَ صَبرا
وَاِستَزَدنا ريحَ الزَفيرِ هبوباً
وَسَحابَ الدُموعِ وَبلاً وَقَطرا
وَرَأَينا مُعَرَّسَ الحُزنِ سَهلاً
في الرَزايا وَجانِبَ الصَبرِ وَعرا
لَكِنِ الأَمرُ ما عَلِمتَ وَهَل تَن
ظُرُ مِن وَقعَةِ الزَمانِ مُبَرّا
واقِعاً بِالأَضدادِ أَروى وَأَظما
وَقَضى وَاِقتَضى وَساءَ وَسَرّا
كُلَّ يَومٍ يَغدو بِقاطِعَةِ الآ
مالِ غَضبانَ قَد تَأَبَّطَ شَرّا
مُذنِباً كُلَّما شَكا شاكَ كَيداً
وَإِذا قيلَ قَد أَنابَ أَصَرّا
ضَيغَماً يَخبِطُ السُروبَ طَروباً
كُلَّما مَرَّ بِالعَقيرَةِ كَرّا
وَأَرى الناسَ وافِراً وَمُلَقّى
بِالرَزايا وَالأَرضَ داراً وَقَبرا
مَنزِلي قَلعَةٌ وَلُبثٌ فَهَذا
كَ مَجازاً لَنا وَهَذا مَقَرّا
كُلَّ يَومٍ نَذُمُّ لِلدَهرِ عَهداً
خانَ فيهِ وَنَشتَكي مِنهُ غَدرا
قَد أُنيخَت لَنا الرَكائِبُ فَالحا
زِمُ عَبّى زاداً وَوَطَّأَ ظَهرا
أَسمَعَ الحادِيانِ وَاِستَعجَلَ الرَك
بُ زِماعاً إِلى المَنونِ وَنَفرا
كَم فَقيدٍ لَنا طَوَتهُ اللَيالي
ذُقنَ مِنهُ حُلواً وَذَوَّقنَ مُرّا
وَكَأَنَّ الأَيّامَ يُدرِكنَ ثَأراً
عِندَنا فيهِ أَو يُقَضّينَ نَذرا
إِنَّما المَرءُ كَالقَضيبِ تَراهُ
يَكتَسي الأَخضَرَ الرَطيبَ لِيَعرى
مَعكَسُ السَهمِ ذا يُراشُ لِيُمضي
في المَرامي وَذا يُراشُ لِيُبرى
مَن مُؤَدٍّ إِلى عَلىٍّ أَلوكاً
أَبِجِدٍّ عَصيتَ لِلصَبرِ أَمرا
أَيُّ خَطبٍ راخى قِواكَ وَقَد كُن
تَ جَديلاً عَلى الخُطوبِ مُمَرّا
وَقَناةٍ صَمّاءَ تَطعَنُ في الخَط
بِ خِلاجاً عَلى الزَمانِ وَشَزرا
أُعلُ مِن عَثرَةِ الأَسى إِنَّ لِلأَن
جادِ نَهضاً وَلِلأَعاجِزِ عَثرا
أَيُّ باقٍ يُبقي عَليكَ وَلَو كُن
تَ مُوَقّىً مِنَ الخُطوبِ مُعَرّى
أَفقَدَ الأَصلَ بالِغاً مُنتَهى النَب
تِ المُرَجّى مَن أَفقَدَ الفَرعَ نَضرا
كُن كَعودِ الطَريقِ طالَ سُراهُ
يَشتَكي قَفرَةً وَيَألَمُ عَقرا
وَالجَليدَ الَّذي إِذا الدَهرُ أَبكى
مِنهُ قَلباً جَلّى عَلى الناسِ ثَغرا
مُستَميتاً يَزُرُّ بِالصَبرِ دِرعاً
وَيَراهُ في ظُلمَةِ الهَمِّ فَجرا
وَقَرَتهُ رَوائِعُ الدَهرِ حَتّى
لَم يُرَع غَيرَ مَرَّةٍ وَاِستَمَرّا
كُلَّما زيدَ غُمَّةً زادَ صَبراً
ضَرَمُ الزِندِ كُلَّما لُزَّ أورى
أَرمَضَتهُ هَواجِرُ الخَطبِ فَاِنقا
دَ حَمولَ الأَذى وَما قالَ هُجرا
هابَ ضَحضاحَها وَمَرَّ بِهِ الدَه
رُ عَلى سُبلِها فَخاضَ الغَمرا
كُلَّما غابَ مِن بَني خَلَفٍ بَد
رٌ يُضيءُ الظَلامَ أَخلَفَ بَدرا
نَفَضَ الدَهرُ مِنهُمُ ثُمَّ أَعيَو
هُ بُدوراً مِنَ المَطامِعِ تَترى
عَجَباً سَمتُكَ السُلُوُّ وَعِندي
مَسُّ جُرحٍ مِنَ الهَوى لَيسَ يَبرا
أَتَوَخّى بَردَ القُلوبِ مِنَ الوَج
دِ وَقَلبي يَزدادُ بِالوَجدِ حَرّا
وَإِذا قُلتُ يَنزِعُ الدَهرُ ناباً
مِن بَقايا ذَوِيَّ أَعلَقَ ظُفرا
كُلَّما أَبلَغَ العَواذِلُ سَمعي
في التَسَلّي عَن مَعشَرٍ زادَ وَقرا
أَجِدُ القَلبَ بَعدَ لَومِيَ أَسخى
فَكَأَنَّ اللاحَيَّ بِما قالَ أَغرى
زادَ عَذلاً فَزادَ قَلبي وُلوعاً
رُبَّ آسٍ أَرادَ نَفعاً فَضَرّا
فَسَقى الدَمعُ مَعشَراً نَزَلوا القَل
بَ وَأَخلوا باقي المَنازِلِ طُرّا
كُلَّما قَصَّرَ الحَيا كانَ ماءُ ال
عَينِ أَبقى صَوباً وَأَعظَمَ غَزرا
كَم حَشَوتُ الثَرى حُساماً طَريراً
وَطَويلاً لَدناً وَطِرفاً أَغَرّا
وَخُدوداً مِثلَ الذَوابِلِ مُلساً
وَجَباهاً مِثلَ الدَنانيرِ غُرّا
وَكَأَنَّ القُبورَ مِنهُم بِذي الجِز
عِ عِيابٌ حَمَلنَ دُرّاً وَعِطرا
أَوجُهٌ صانَها الجَلالُ فَأَمسَي
نَ تُراباً تَحتَ الجَنادِلِ غُبرا
عَطَّلَ الدَهرُ مِن حِلاهُنَّ فينا
وَتَحَلّى الثَرى بِهِنَّ وَأَثرى
قَطَعَ المَوتُ بَينَنا فَتَبايَن
نا لِقاءً إِلّا نِزاعاً وَذِكرا
فَبَعَدنا وَما اِعتَمَدنا بِعاداً
وَهَجَرنا وَما أَرَدنا الهَجرا
رَوعَةٌ إِن جَزِعتُ مِنها فَعُذرٌ
لِجَزوعٍ وَإِن صَبَرتُ فَأَحرى
وَقَعَت مَوقِعَ العَوانِ مِنَ الدَه
رِ وَإِن كانَتِ الرَزِيَّةُ بِكرا

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات