لولا ضني جسدي والمدمع الجاري
الهبل
(41) مشاهدة
«لولا ضني جسدي والمدمع الجاري» — الهبل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لولا ضني جسدي والمدمع الجاري»
لولا ضني جسدي والمدمعِ الجاري
ما كنتُ أظهر لِلْواشين أَسراري
يا هاجرينَ بلا ذنبٍ ولا سَبَبٍ
عطفاً ولو بخيالٍ في الدجى ساري
لا تمنعوا طيفكم من أن يمرّ بنا
فما على عبرات الطيف من عارِ
سلوا اللَّواحِظَ هَل عندَ القلوبِ لَها
ثارٌ فهنّ يُرِدْنَ الأخذ بالثار
وما لها تسلب الألبابَ إن نظرَتْ
كأنّ في كلِّ لحظٍ بيتُ خمّارِ
ما لي ولِلْغيدِ ما زالتْ لواحظها
تسْطو بكلّ رقيق الحدِّ بتارِ
وبي مُهَفْهفةُ ما دار ناظرُها
إلاّ وأصمَى فؤاد البَيْهسِ الضّاري
يا نائماً عن سهادي لا بُلِيتَ بما
أَبْلَيتَ قلبي منْ شوقٍ وتذكارِ
عَرَجْ على أربعٍ للصَّبر قد درسَتْ
وقفْ على دمَنٍ منها وآثارِ
ويا عذولي تَرَفَقْ لا تلُمْ كَلِفاً
يهيمُ ما بينَ أنجادٍ وأغوارِ
عارٌ عليّ سلوَي عَنْ هوايَ وما
عليكَ في تركِ عذلِ الصبّ من عارِ
لقد تَزَينتُ فيها بالغرامِ كما
تزَيّنتْ بعماد الدين أشعاري
أجلّ آل رسول الله أعلمُهمْ
منزّه العرض عن حُوبٍ وآصارِ
أبو عليّ عظيم الشان من ظهرتْ
له براهين فضلٍ ذات أنوارِ
جمّ المكارم أعلى النّاس مرتبةً
مسدّد الرأي في وردٍ وإصدارِ
بحرٌ غدا عيبةًُ لِلعلم واعيةً
فريدة في علوم العترةِ الواري
حوى من العلم ما لم يحوه أحدٌ
من الخلائق من بدوٍ وحُضّارِ
أُوتي من السنّةِ البيضاء ما عجزتْ
عنه نحارير رهبانٍ وأحبارِ
من رامَ يدركُ شأواً منه فاق به
فإنّما هو عن ثوب الحِجى عاري
يا جاهلاً دَعْ محالاً لا يُنالُ فلم
يظفر بنيل المعالي غير صبّارِ
أعداؤه نطقَتْ حُسَّاده اعترفت
بفضلِه لم يسعهم نهج إنكار
وكيف لا وهو في التحقيق معجزةٌ
ونعمةٌ للبرايا ذات مقدارِ
أضحتْ به روضةُ الأيمان يانعةً
مخضرةً ذات أزهارٍ وأثمارِ
ودين آل رسول الله متضحاً
أزاحه عن مزلاتٍ وأخطارِ
لا سيّما نهج من جاءتْ مبشرة
به صحيحات أخبارٍ وآثارِ
حبيب طه أمير المؤمنين أبي
الحسين أفضل داعٍ صفوة الباري
ما زال يدأبُ في تَبيين منهجه
مُرغّباً فيه في جهرٍ وإسرارِ
مثابراً كلّ حين ليس يصرفه
عن هديه عذل جهالٍ وأغمارِ
وافى إلى سوح صنعا بعد أن ظمئَتْ
إليه شوقاً وصارت ذات إعصارِ
فأصْبَحَتْ في برودِ الفخر تائهةً
حتّى غدت كرياضٍ ذات أزهارِ
ولم تزل أبداً من زهْوِها طرباً
به تقول بتردادٍ وتكرارِ
يا نعمة الله حلّي في منازلنا
وجاورينا رعاكِ الله من جارِ
وكيف لا تفضل الأقطار قاطبةً
وقد حوت بحر علمٍ نجل أطهارِ
يهنيكِ أرض أزالٍ إذ حويت جليلَ
القدر من طابَ في خُبرٍ وأخبارِ
اعظِمْ به من قدومٍ قد هزمتَ به
عن قلب كلّ محبّ جيشَ أكدارِ
بشيره لو بغَى جعْلاً نُكافئهُ
به سَمَحْنَا بأسماعٍ وأبصارِ
قرّت به أعين الأَحباب وانهزمَتْ
عنهم كتائب أحزانٍ وأفكارِ
وظلّ كلّ عدوٍّ مذ غدوتَ بها
من غمِّهِ يتشكّى ضيق أقطارِ
تابَ الزّمان وأضحى الدهر معتذراً
مما جناه على عمدٍ وإصرارِ
أنلتني ما اقترحتُ الآنَ يا زمني
من بعد أن قُلّمتْ بالبين أظفاري
لقد خفضتَ جناحَ الذلِّ لي أدباً
وقد قضيت لُبَانَاتي وأوطاري
وعُدت عطفاً على ذي مُقلةٍ أرقتْ
وطالَما بعتَ يساري بأعساري
فالحمد للهِ شكراً لا نفاد لَهُ
غذ منّ فضلاً بغيثٍ منه مدرارِ
بمن غدا حرماً بِهِ أمنتُ
وكعبة بغشيانِها خفّفت أوزاري
لا زَال يروي علوم الآل مغترفاً
من بحر علم بعيد القَعْر زخّارِ
أكرم به من همامٍ ماجدٍ علم
من فتيةٍ قادة للنّاس أخيارِ
سادوا الخلائقَ من عربٍ ومن عَجمٍ
فهمْ مَصابيحُ عِلْمٍ تهدي السَّاري
لهم مَن الله تَشْريفاً وتَزْكيَة
في محكم الذكر آي ذات أسرارِ
كآيَة الودّ والتطهير والنبأ العظيم
حقاً فما مقدار أفكاري
وهل أتى قد أتت فيهم مبيِّنةٌ
لفضلِهم فهي تحكي نور أقمارِي
صلّى الإلهُ عليهم بعد جدّهم
من معشرٍ طاهري الأثواب أبرارِ
ما كنتُ أظهر لِلْواشين أَسراري
يا هاجرينَ بلا ذنبٍ ولا سَبَبٍ
عطفاً ولو بخيالٍ في الدجى ساري
لا تمنعوا طيفكم من أن يمرّ بنا
فما على عبرات الطيف من عارِ
سلوا اللَّواحِظَ هَل عندَ القلوبِ لَها
ثارٌ فهنّ يُرِدْنَ الأخذ بالثار
وما لها تسلب الألبابَ إن نظرَتْ
كأنّ في كلِّ لحظٍ بيتُ خمّارِ
ما لي ولِلْغيدِ ما زالتْ لواحظها
تسْطو بكلّ رقيق الحدِّ بتارِ
وبي مُهَفْهفةُ ما دار ناظرُها
إلاّ وأصمَى فؤاد البَيْهسِ الضّاري
يا نائماً عن سهادي لا بُلِيتَ بما
أَبْلَيتَ قلبي منْ شوقٍ وتذكارِ
عَرَجْ على أربعٍ للصَّبر قد درسَتْ
وقفْ على دمَنٍ منها وآثارِ
ويا عذولي تَرَفَقْ لا تلُمْ كَلِفاً
يهيمُ ما بينَ أنجادٍ وأغوارِ
عارٌ عليّ سلوَي عَنْ هوايَ وما
عليكَ في تركِ عذلِ الصبّ من عارِ
لقد تَزَينتُ فيها بالغرامِ كما
تزَيّنتْ بعماد الدين أشعاري
أجلّ آل رسول الله أعلمُهمْ
منزّه العرض عن حُوبٍ وآصارِ
أبو عليّ عظيم الشان من ظهرتْ
له براهين فضلٍ ذات أنوارِ
جمّ المكارم أعلى النّاس مرتبةً
مسدّد الرأي في وردٍ وإصدارِ
بحرٌ غدا عيبةًُ لِلعلم واعيةً
فريدة في علوم العترةِ الواري
حوى من العلم ما لم يحوه أحدٌ
من الخلائق من بدوٍ وحُضّارِ
أُوتي من السنّةِ البيضاء ما عجزتْ
عنه نحارير رهبانٍ وأحبارِ
من رامَ يدركُ شأواً منه فاق به
فإنّما هو عن ثوب الحِجى عاري
يا جاهلاً دَعْ محالاً لا يُنالُ فلم
يظفر بنيل المعالي غير صبّارِ
أعداؤه نطقَتْ حُسَّاده اعترفت
بفضلِه لم يسعهم نهج إنكار
وكيف لا وهو في التحقيق معجزةٌ
ونعمةٌ للبرايا ذات مقدارِ
أضحتْ به روضةُ الأيمان يانعةً
مخضرةً ذات أزهارٍ وأثمارِ
ودين آل رسول الله متضحاً
أزاحه عن مزلاتٍ وأخطارِ
لا سيّما نهج من جاءتْ مبشرة
به صحيحات أخبارٍ وآثارِ
حبيب طه أمير المؤمنين أبي
الحسين أفضل داعٍ صفوة الباري
ما زال يدأبُ في تَبيين منهجه
مُرغّباً فيه في جهرٍ وإسرارِ
مثابراً كلّ حين ليس يصرفه
عن هديه عذل جهالٍ وأغمارِ
وافى إلى سوح صنعا بعد أن ظمئَتْ
إليه شوقاً وصارت ذات إعصارِ
فأصْبَحَتْ في برودِ الفخر تائهةً
حتّى غدت كرياضٍ ذات أزهارِ
ولم تزل أبداً من زهْوِها طرباً
به تقول بتردادٍ وتكرارِ
يا نعمة الله حلّي في منازلنا
وجاورينا رعاكِ الله من جارِ
وكيف لا تفضل الأقطار قاطبةً
وقد حوت بحر علمٍ نجل أطهارِ
يهنيكِ أرض أزالٍ إذ حويت جليلَ
القدر من طابَ في خُبرٍ وأخبارِ
اعظِمْ به من قدومٍ قد هزمتَ به
عن قلب كلّ محبّ جيشَ أكدارِ
بشيره لو بغَى جعْلاً نُكافئهُ
به سَمَحْنَا بأسماعٍ وأبصارِ
قرّت به أعين الأَحباب وانهزمَتْ
عنهم كتائب أحزانٍ وأفكارِ
وظلّ كلّ عدوٍّ مذ غدوتَ بها
من غمِّهِ يتشكّى ضيق أقطارِ
تابَ الزّمان وأضحى الدهر معتذراً
مما جناه على عمدٍ وإصرارِ
أنلتني ما اقترحتُ الآنَ يا زمني
من بعد أن قُلّمتْ بالبين أظفاري
لقد خفضتَ جناحَ الذلِّ لي أدباً
وقد قضيت لُبَانَاتي وأوطاري
وعُدت عطفاً على ذي مُقلةٍ أرقتْ
وطالَما بعتَ يساري بأعساري
فالحمد للهِ شكراً لا نفاد لَهُ
غذ منّ فضلاً بغيثٍ منه مدرارِ
بمن غدا حرماً بِهِ أمنتُ
وكعبة بغشيانِها خفّفت أوزاري
لا زَال يروي علوم الآل مغترفاً
من بحر علم بعيد القَعْر زخّارِ
أكرم به من همامٍ ماجدٍ علم
من فتيةٍ قادة للنّاس أخيارِ
سادوا الخلائقَ من عربٍ ومن عَجمٍ
فهمْ مَصابيحُ عِلْمٍ تهدي السَّاري
لهم مَن الله تَشْريفاً وتَزْكيَة
في محكم الذكر آي ذات أسرارِ
كآيَة الودّ والتطهير والنبأ العظيم
حقاً فما مقدار أفكاري
وهل أتى قد أتت فيهم مبيِّنةٌ
لفضلِهم فهي تحكي نور أقمارِي
صلّى الإلهُ عليهم بعد جدّهم
من معشرٍ طاهري الأثواب أبرارِ
قراءة في كلمات الأغنية
الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الهبل
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ الهبل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.