لذاك الحبيب وهذي الدمن

ابن الساعاتي

(50) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ كلمات «لذاك الحبيب وهذي الدمن» — ابن الساعاتي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لذاك الحبيب وهذي الدمن»

لذاك الحبيب وهذي الدمنْ
خلعتُ عذار الهوى والشجن
فللحسن من أدمعي ما هوى
وللبين من جلدي ما وهن
وقفتُ وما كان ذاك الوقو
فُ إلاَّ لسعي الأسى والحزن
فضيَّع سمعي قرطَ الملام
وشقت جفوني جيب الوسن
فيا راوي الحبّ عن أدمعي
عرفت ولوعي ولكن بمن
وإني لأخشى عليه الظنون وق
د ينتج العلمُ بعد الظنن
بروحي أحور ساجي اللحا
ظ وما فترَ اللحظ إلاَّ فتن
وإني وأني لعينُ الحنيف
لمن جاهليّة ذاك الوثن
قضيت هوّى وقضى بالهوى
فأطلق دمعي وقلبي سجن
وعلَّمني فيه ندب الحمول
وجدٌ دمعي وقلبي سجن
إلى الله من مغرمَ بالوفاء
كأني من غير أهل الزمن
وكيف يلام غريبٌ بكى
لقرب المشيب وبعد الوطن
أحنُّ ولا عجبٌ للكريم
تذكَّر عهداً كريماً فحن
ويكفيك أني بسهم الفراق
كليمُ الفؤاد سليمُ البدن
فللدهر منى شنيه الملام
ولأبن الحسين الثناء الحسن
هو النجمُ لا العرضُ منهُ يباح
كلاَّ ولا مالهُ يختزن
جوادٌ يعمُّ الورى والوغى
بنشر العطايا وطيّ المحن
لقد قعدتُ حين قام الخطوبُ
فأحيى المنى وأمات الفتن
ولم يفترق فعلهُ والتقى
ولم يجتمع حكمهُ والغبن
رفيع العماد طويلُ النجاد
حديدُ الفؤاد رحيبُ العطن
إذا جمد العام في المحل ذاب
وأن أمسك القطرُ بخلاً هتن
وأن طاش ثهلان حلماً رسا
أناةً وأن خفَّ خوفٌ رصن
فليتك تشهده خاطباً
وقد سلَّ في الخطب سيف اللَّسن
وسدَّد أسهمَ أقلامهِ
وضاعف بالجود سرد الجنن
وأقبل في جيش أفكاره
وقد عرَّضتهُ شهودُ الفطن
لتعلمَ في الملك كيف الغناءُ
وتعرف في الفضل كيف المنن
وتبصرَ من كفّهِ واليراعِ
ورقاء ساجعةً في فنن
فيا مبهجي باختصاص دنا
ويا مزعجي بمرادٍ شطن
نشرتُ كتابك لمَّا فضضتُ
فمثَّل لي تبّتاً في عدّن
وقامت غرائبُ إنشائهٍ
بنظم السرور ونسخ الإحن
فأفصحُ من نظمنا نثرةُ
وأرجحُ من فهمنا ما وزن
إذِ الألفاتُ كهيف القدود
ونوناتهُ كقسيّ العكن
وتهزأُ ميماتهُ بالثغور
وتلك العيونُ بحسنِ العين
وتخصرُّ منهُ أيادي الندى
وتبيضُّ فيهِ وجوهُ المنن
لأرعد أعطافَ سمر القنا
وأخجل أوجهَ بيض اليمن
كأني علقتُ بذيل السّحاب
أجل وحللتُ بركني حضن
فما شئتَ من نهرٍ في الوهادِ
وما شئتَ من زهرٍ في القنن
إلا بهما فليكدني الحسود
جليت القذى وغسلت الدرن
إذا المجد لم يقترن بالسماح
فما هو إلا كبعض المهن
وكم في البرَّية من جاهلِ
عيّيٍ ويحسبُ أن قد فطن
إذا بكرَ الناس للمكرمات
تخيَّر أثوابهُ وأدَّهن
فياليتهُ وهو غال بذاك
شرى عرضهُ بأخسّ الثمن
وما غضبي طعماً في النَّوال
ولكنَّهُ غضبٌ للغبن
جهلتُ فأظلمَ وجهُ العتاب
لضيمِ سرى ولهمٍّ كمن
لدنت بمفترضات النّدى
وكلٍّ نوافلهِ والسنن
وقدماً جرى لأعثرتَ الكرا
مُ فما سلكوا مثلَ هذا السَّنن
فيا ناشداً غيرهُ لا وجدت
سوى مننٍ كاذبات المنن
إذا شمت ومض ندى يوسفٍ
أصبت الحيا فنبذت الشَّطن
وحيدُ على مثلهُ لم يكن
وطنّي بهِ أنهُ لا ولن

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «لذاكالحبيب وهذيالدمن»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرابنالساعاتيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات