لذاتي بذاتي لا لكم أنا ظاهر
عبد الغني النابلسي
(34) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1055
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«لذاتي بذاتي لا لكم أنا ظاهر» — عبد الغني النابلسي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لذاتي بذاتي لا لكم أنا ظاهر»
لذاتي بذاتي لا لكم أنا ظاهرُ
وما هذه الأكوان إلا مظاهرُ
تقيدت والإطلاق وصفي لأنني
على كل شيء حين لا حين قادر
ومرتبة التقييد أظهرت رحمة
ومرتبة الإطلق إني ساتر
وتلك بمخلوق وهذي بخالق
تسمّت وفي التحقيق أين التغاير
وأحببت بالتكليف إظهار حكمة ال
ظهور وحكمي ما أنا فيه جائر
وصوتي لأفعالي عن العبث اقتضى
خطابي ومن لم يمتثل فهو كافر
جسوم وأعراض تلوح وتختفي
وما هي للمحبوب إلا ستائر
وخلف حجاب الكون ما أنت طالب
ومن لفظة المقهور يلزم قاهر
تأمل حروف الكائنات فإنها
تشير إلى معنى به أنت حائر
وبرق الحمى هذا الوجود وميضه
ولكن بما تجنيه تعمى البصائر
فيا ظاهراً في خلقه وهو باطن
ويا باطناً في أمره وهو ظاهر
تجليت لي في كل شيء ولم أكن
سواك فمنظور كما أنت ناظر
وللقلب مني قد ظهرت بكل ما
ظهرت ولم تنكرك مني الخواطر
بكل مليح بل بكل مليحة
تراءيت حتى حققتك الضمائر
وما مذهبي حب المظاهر إنما
أحب الذي دانت عليه المظاهر
أما ومقام البيت والحجر الذي
عهدناه قد دارت عليه الخناصر
لأنت المنى والقصد يا غاية المنى
وإن لامني فيك القنا والبواتر
وما ملت يوما عنك للغير سلوة
وكيف ويا نوري معي أنت حاضر
وأنت رفيقي لا رفيق سواك لي
وإن أنا عن إيفاء حقك قاصر
أحبك لا بي بل بك الحب منة
علي كما أني بك الآن شاكر
يقول عذولي لا تخاطر بقربه
وهل يدرك المأمول إلا المخاطر
وإني لأدري أن طرق وصاله
تدور على الأقوام فيها الدوائر
ولكن له سلمت نفسي فإن يرد
هداها وإن يضلل فما هو جائر
وماذا عسى نفسي تعادل في الورى
فمن أجلها عن مالكي أنا نافر
فررت به مني إليه لأنني
تحققت أن لا غير والأمر ظاهر
فكان اضطراراً كون قلبي موحداً
له وبه لا بي أنا اليوم ذاكر
أهيم بأنفاس النسيم وإنني
بطيب الحمى لا بالنسائم عاطر
وأُظهر أني قد ظفرت بعلمهم
وقلبي بذات الخال لا العلم ظافر
ودونك شرعي إن هويت طريقتي
فإني مدى عمري إلى الحب سائر
وكن هكذا مثلي فقيراً من السوى
ومن نفسه تأتيك منك الذخائر
وغب عنك وامحو نقطة الغين ثابتاً
وغص في بحار الجمع تبد الجواهر
ولا تك من قوم أماتت ذنوبهم
نفوساً لها الأجسام منهم مقابر
فإن طريق الحق سهلٌ سلوكُه
وأوضح منه ليس يدرك ناظر
وليس بذكر أو بفكر تناله
سوى بالصفا والمحو عما يغاير
وهذا حجاب النفس يصعب خرقُهُ
وعقلك منه وهو للحق ساتر
فمت في الهوى تحيى وأغمض عن السوى
تقر بذاك الوجه منك النواظر
طلبت مقاماً بذل روحك شرطه
وأنت على ما أنت ناه وآمر
وما هكذا شرط الهوى إن ترد فرد
فناء الفنا وانس الذي أنت ذاكر
ووطِّن على الإنكار نفسك والأذى
فمَن عسلاً يجني على النحل صابر
وقد كثرت فيه العواذل غيرة
وقلَّ لطلاب الحقيقة ناصر
فإن شئت فاقدم هكذا الشرط بيننا
وإلا فلا تقدم لأنك آخر
وما هذه الأكوان إلا مظاهرُ
تقيدت والإطلاق وصفي لأنني
على كل شيء حين لا حين قادر
ومرتبة التقييد أظهرت رحمة
ومرتبة الإطلق إني ساتر
وتلك بمخلوق وهذي بخالق
تسمّت وفي التحقيق أين التغاير
وأحببت بالتكليف إظهار حكمة ال
ظهور وحكمي ما أنا فيه جائر
وصوتي لأفعالي عن العبث اقتضى
خطابي ومن لم يمتثل فهو كافر
جسوم وأعراض تلوح وتختفي
وما هي للمحبوب إلا ستائر
وخلف حجاب الكون ما أنت طالب
ومن لفظة المقهور يلزم قاهر
تأمل حروف الكائنات فإنها
تشير إلى معنى به أنت حائر
وبرق الحمى هذا الوجود وميضه
ولكن بما تجنيه تعمى البصائر
فيا ظاهراً في خلقه وهو باطن
ويا باطناً في أمره وهو ظاهر
تجليت لي في كل شيء ولم أكن
سواك فمنظور كما أنت ناظر
وللقلب مني قد ظهرت بكل ما
ظهرت ولم تنكرك مني الخواطر
بكل مليح بل بكل مليحة
تراءيت حتى حققتك الضمائر
وما مذهبي حب المظاهر إنما
أحب الذي دانت عليه المظاهر
أما ومقام البيت والحجر الذي
عهدناه قد دارت عليه الخناصر
لأنت المنى والقصد يا غاية المنى
وإن لامني فيك القنا والبواتر
وما ملت يوما عنك للغير سلوة
وكيف ويا نوري معي أنت حاضر
وأنت رفيقي لا رفيق سواك لي
وإن أنا عن إيفاء حقك قاصر
أحبك لا بي بل بك الحب منة
علي كما أني بك الآن شاكر
يقول عذولي لا تخاطر بقربه
وهل يدرك المأمول إلا المخاطر
وإني لأدري أن طرق وصاله
تدور على الأقوام فيها الدوائر
ولكن له سلمت نفسي فإن يرد
هداها وإن يضلل فما هو جائر
وماذا عسى نفسي تعادل في الورى
فمن أجلها عن مالكي أنا نافر
فررت به مني إليه لأنني
تحققت أن لا غير والأمر ظاهر
فكان اضطراراً كون قلبي موحداً
له وبه لا بي أنا اليوم ذاكر
أهيم بأنفاس النسيم وإنني
بطيب الحمى لا بالنسائم عاطر
وأُظهر أني قد ظفرت بعلمهم
وقلبي بذات الخال لا العلم ظافر
ودونك شرعي إن هويت طريقتي
فإني مدى عمري إلى الحب سائر
وكن هكذا مثلي فقيراً من السوى
ومن نفسه تأتيك منك الذخائر
وغب عنك وامحو نقطة الغين ثابتاً
وغص في بحار الجمع تبد الجواهر
ولا تك من قوم أماتت ذنوبهم
نفوساً لها الأجسام منهم مقابر
فإن طريق الحق سهلٌ سلوكُه
وأوضح منه ليس يدرك ناظر
وليس بذكر أو بفكر تناله
سوى بالصفا والمحو عما يغاير
وهذا حجاب النفس يصعب خرقُهُ
وعقلك منه وهو للحق ساتر
فمت في الهوى تحيى وأغمض عن السوى
تقر بذاك الوجه منك النواظر
طلبت مقاماً بذل روحك شرطه
وأنت على ما أنت ناه وآمر
وما هكذا شرط الهوى إن ترد فرد
فناء الفنا وانس الذي أنت ذاكر
ووطِّن على الإنكار نفسك والأذى
فمَن عسلاً يجني على النحل صابر
وقد كثرت فيه العواذل غيرة
وقلَّ لطلاب الحقيقة ناصر
فإن شئت فاقدم هكذا الشرط بيننا
وإلا فلا تقدم لأنك آخر
قراءة في كلمات الأغنية
شعر النابلسي شعر عارف لا شعر محترف، ولا يُقرأ على ظاهره. فالخمر والساقي والطلل ألفاظ منقولة من موروث الغزل العربي إلى حقل الرمز الصوفي، ومن حملها على المعنى الحسّي أخطأ مقصدها.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
قصة العمل
عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
معلومات ومفارقات
لاتزال «لذاتيبذاتي لا لكمأناظاهر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغني النابلسي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1640
سنة الوفاة:
1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل
عن الشاعر: عبد الغني النابلسي
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.