لي بالحياة تعلق وتشدد
إبراهيم طوقان
(39) مشاهدة
كلمات «لي بالحياة تعلق وتشدد» للشاعر إبراهيم طوقان كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لي بالحياة تعلق وتشدد»
لي بِالحَياة تَعلق وَتَشدد
وَالعُمر ما بَعدَ المَدى فَسينفد
نَفسٌ أُردده وَأَعلم أَنَّهُ
لِلمَوت بَينَ جَوانِحي يَتَرَدد
وَيَلمُّ بي أَلم أُخاتله بِما
يَصف الطَبيبُ فَيَستَكين وَيَخمَد
وَيسرني أَني نَجَوتُ مِن الأَذى
وَيلي كَأَني إِن نَجَوت مخلد
وَكَأَنَّني ضَلّلتُ سَيرَ مَنيتي
إِن الطَريق إِلى الفَناء معبّد
هَيهات لَستُ بِخادع عَينُ الرَدى
عَين الرَدى يَقظى وَعَينك تَرقد
أَنا أَنتَ بَعد المَوت لا مُستعبد
حرّاً فَأَحقره وَلا مُستعبَد
وَرَأَيت خَزاف الحَياة يَذلها
فَيَدوسها وَيعزّها فَينضد
هَل كانَ سَعد كَما علمت مِن الوَرى
فَيَموت كلا إِن سَعدَ لأَوحَد
هَبَت عَواصف نَعيه مصريةً
فَإِذا بِها شَرقية تَتَمَرد
وَطَفقت أَسأل يَومه فَإِذا بِهِ
يَومٌ لَعمر المَوت أَبكم أَسوَد
وَأَرتبت في الأَقدار لَيلة نَعيه
وَلحدت ريبي يَوم قيل سَيُلحد
فُجِعت بَنو مَصر بِفَقد زَعيمها
اللَهُ أَكبر أَي أَروَع تَفقد
يا سَعد يا ابن النيل رَنَّقَ ماءه
ثكلُ البَنين وَهَل كَسَعدِ يولد
مصر الَّتي فَقدتك قَلب خافق
وَالشَرق أَضلعه الَّتي تتَوقَد
وَكَأَنَّها كَبد يَصرّعها الأَسى
وَكَأَنَّهُ لَمّا تَعلقها يَد
عَبدتك مصر وَأَنتَ باعث مَجدها
إِن البُطولة مُنذُ كانَت تعبد
رَب البُطولة عَبدَها قَذَفت بِهِ
شَمل الخُطوب يَبيدها وَيبدد
يَلقى الخُطوب وَقَد طَغى تَيارها
فَإِذا بِهِ صَخر هُنالك جَلمد
وَإِذا بِها لجج تَدافع موجها
فَيصدها فَتحورُ عَنهُ وَيَصمد
وَإِذا بِهِ فَوقَ الأَكُفِّ مُكَلل
بِالغار يَكبره الوَرى وَيمجد
وَإِذا بِهِ تَحتَ الصَفيح بِمعبد
وَالكَعبة الغَراء حَيث المَعبد
وَإِذا بِهِ عَينُ الخُلود وَسره
تَعنو لَهُ حر الوجوه وَتَسجد
يا سَعد شَأنك وَالبُطولَةَ أَنَّها
تَجثو لَديك وَأَنتَ أَنتَ السَيد
اللَهُ في سَبع وَستين اِنطَوت
وَالمَوت مَضاء العَزيمة يَطرد
نَصب الحَبائل جمة فَتَقَطَعَت
وَعهدته يَرمي السِهام فَيقصد
ما كانَ في المَنفى بِأَخفق مِنهُ في
مصر يَريشُ سِهامه وَيسدد
وَرَأى بطولتك الَّتي صَمدت لَهُ
وَكَأَنَّها درع عَليك مسرَّد
فَرَمى حَبائِله وَحَطم قَوسه
وَأَتى سَريرك خائِفاً يَتَرصَد
فَسَقاك خَمرةَ كَأسِهِ فَعَرفتها
وَجرعتها وَأَنا اِنتَهَيت تردد
نعم اِنتَهيتَ وَإِنما تِلكَ القوى
نور يَفيض وَجذوة لا تَهمد
فَهَدت سَبيل الشَرق في ظَلماته
فَجَرى يَغوّر في الحياة وَينجد
وَهَوَت بِكلكلها عَلى أَعدائِها
وَتَفَرَغَت مَصرٌ لِمَن يَتَنَمرَد
الفرقد الهادي يحجبّه الثَرى
فَمَتى يَؤوب وَأَينَ يَطَلَع فَرقد
يا حَسرَتاه عَلى البِلاد يَقيمها
غَدر المَنية بِالرَئيس وَيَقعد
زَفراتها زَفَراتُ مَصر تَصدَعَت
مِن هولهن قُلوبنا وَالأَكبد
عيبال مُنذ تَزَلزَلَت أَركانَه
ما اِنفَك يَسعده نَداك وَيَسعد
عَزَّيته بِمصابه وَوَصلته
حَسبي عَزاؤك نَعمةً لا تَجحد
جود خَتَمت بِهِ الحَياة وَإِنَّهُ
لختام أَلف صَنيعة لَكَ تَحمد
وَلَقَد نَعيت لَهُ فَباتَ وَحُزنه
عَين تَسيل بِهِ وَعَين تَجمد
هَذا ثَرى مَصرَ الَّتي أَحببتها
نَم هادِئاً يا سَعدُ طابَ المرقد
تَفديك أَفئِدَة تَود لَو أَنَّها
أَمسَت هِيَ الرَمس الَّذي تَتَوسد
وَتَود لَو أَن الأَزاهير الَّتي
قَد كَللوك بِها عُيون تَسهد
الروح وَالريحان خَير تَحية
وَالسَلسَبيل وَلَست تَظمأ مَورد
لَم يَخل مِنكَ الذكر في وَطَن وَما
بَرِحَت لِذكرك لَوعة تَتَجَدَد
وَالعُمر ما بَعدَ المَدى فَسينفد
نَفسٌ أُردده وَأَعلم أَنَّهُ
لِلمَوت بَينَ جَوانِحي يَتَرَدد
وَيَلمُّ بي أَلم أُخاتله بِما
يَصف الطَبيبُ فَيَستَكين وَيَخمَد
وَيسرني أَني نَجَوتُ مِن الأَذى
وَيلي كَأَني إِن نَجَوت مخلد
وَكَأَنَّني ضَلّلتُ سَيرَ مَنيتي
إِن الطَريق إِلى الفَناء معبّد
هَيهات لَستُ بِخادع عَينُ الرَدى
عَين الرَدى يَقظى وَعَينك تَرقد
أَنا أَنتَ بَعد المَوت لا مُستعبد
حرّاً فَأَحقره وَلا مُستعبَد
وَرَأَيت خَزاف الحَياة يَذلها
فَيَدوسها وَيعزّها فَينضد
هَل كانَ سَعد كَما علمت مِن الوَرى
فَيَموت كلا إِن سَعدَ لأَوحَد
هَبَت عَواصف نَعيه مصريةً
فَإِذا بِها شَرقية تَتَمَرد
وَطَفقت أَسأل يَومه فَإِذا بِهِ
يَومٌ لَعمر المَوت أَبكم أَسوَد
وَأَرتبت في الأَقدار لَيلة نَعيه
وَلحدت ريبي يَوم قيل سَيُلحد
فُجِعت بَنو مَصر بِفَقد زَعيمها
اللَهُ أَكبر أَي أَروَع تَفقد
يا سَعد يا ابن النيل رَنَّقَ ماءه
ثكلُ البَنين وَهَل كَسَعدِ يولد
مصر الَّتي فَقدتك قَلب خافق
وَالشَرق أَضلعه الَّتي تتَوقَد
وَكَأَنَّها كَبد يَصرّعها الأَسى
وَكَأَنَّهُ لَمّا تَعلقها يَد
عَبدتك مصر وَأَنتَ باعث مَجدها
إِن البُطولة مُنذُ كانَت تعبد
رَب البُطولة عَبدَها قَذَفت بِهِ
شَمل الخُطوب يَبيدها وَيبدد
يَلقى الخُطوب وَقَد طَغى تَيارها
فَإِذا بِهِ صَخر هُنالك جَلمد
وَإِذا بِها لجج تَدافع موجها
فَيصدها فَتحورُ عَنهُ وَيَصمد
وَإِذا بِهِ فَوقَ الأَكُفِّ مُكَلل
بِالغار يَكبره الوَرى وَيمجد
وَإِذا بِهِ تَحتَ الصَفيح بِمعبد
وَالكَعبة الغَراء حَيث المَعبد
وَإِذا بِهِ عَينُ الخُلود وَسره
تَعنو لَهُ حر الوجوه وَتَسجد
يا سَعد شَأنك وَالبُطولَةَ أَنَّها
تَجثو لَديك وَأَنتَ أَنتَ السَيد
اللَهُ في سَبع وَستين اِنطَوت
وَالمَوت مَضاء العَزيمة يَطرد
نَصب الحَبائل جمة فَتَقَطَعَت
وَعهدته يَرمي السِهام فَيقصد
ما كانَ في المَنفى بِأَخفق مِنهُ في
مصر يَريشُ سِهامه وَيسدد
وَرَأى بطولتك الَّتي صَمدت لَهُ
وَكَأَنَّها درع عَليك مسرَّد
فَرَمى حَبائِله وَحَطم قَوسه
وَأَتى سَريرك خائِفاً يَتَرصَد
فَسَقاك خَمرةَ كَأسِهِ فَعَرفتها
وَجرعتها وَأَنا اِنتَهَيت تردد
نعم اِنتَهيتَ وَإِنما تِلكَ القوى
نور يَفيض وَجذوة لا تَهمد
فَهَدت سَبيل الشَرق في ظَلماته
فَجَرى يَغوّر في الحياة وَينجد
وَهَوَت بِكلكلها عَلى أَعدائِها
وَتَفَرَغَت مَصرٌ لِمَن يَتَنَمرَد
الفرقد الهادي يحجبّه الثَرى
فَمَتى يَؤوب وَأَينَ يَطَلَع فَرقد
يا حَسرَتاه عَلى البِلاد يَقيمها
غَدر المَنية بِالرَئيس وَيَقعد
زَفراتها زَفَراتُ مَصر تَصدَعَت
مِن هولهن قُلوبنا وَالأَكبد
عيبال مُنذ تَزَلزَلَت أَركانَه
ما اِنفَك يَسعده نَداك وَيَسعد
عَزَّيته بِمصابه وَوَصلته
حَسبي عَزاؤك نَعمةً لا تَجحد
جود خَتَمت بِهِ الحَياة وَإِنَّهُ
لختام أَلف صَنيعة لَكَ تَحمد
وَلَقَد نَعيت لَهُ فَباتَ وَحُزنه
عَين تَسيل بِهِ وَعَين تَجمد
هَذا ثَرى مَصرَ الَّتي أَحببتها
نَم هادِئاً يا سَعدُ طابَ المرقد
تَفديك أَفئِدَة تَود لَو أَنَّها
أَمسَت هِيَ الرَمس الَّذي تَتَوسد
وَتَود لَو أَن الأَزاهير الَّتي
قَد كَللوك بِها عُيون تَسهد
الروح وَالريحان خَير تَحية
وَالسَلسَبيل وَلَست تَظمأ مَورد
لَم يَخل مِنكَ الذكر في وَطَن وَما
بَرِحَت لِذكرك لَوعة تَتَجَدَد
قراءة في كلمات الأغنية
قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«ليبالحياةتعلق وتشدد»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالنظرةإلىالحياة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إبراهيم طوقان
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
فلسطين
سنة الميلاد:
1905
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.