لي في الغرام صبابة قد أسكرت

أبو الفيض الكتاني

(35) مشاهدة


«لي في الغرام صبابة قد أسكرت» — أبو الفيض الكتاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لي في الغرام صبابة قد أسكرت»

لي في الغرام صبابة قد أسكرت
كل الأنام وراحها من فضلتي
وعدتها من قبل تكوين آدم
وبقاؤها مع خلة في رتبتي
كل الخلائق لم تزل من حسنها
في حيرة في حسرة من وجهتي
الكل تحت لوائها في سرها
والأنبياء بأسرهم في قبضتي
أهل الهوى من منصبي تعمروا
والعارفون صفوهم من درة
وأنا الذي عندي الوجود بأسره
مثل الهبات يقرني في خلوتي
وأنا الذي عند السراء محرم
لا أبتغي بدل الحبيب بجنتي
ولقد بلغت على الذي في حبها
بعث السعادة فقلبي في شقوتي
ولقد طربت في حبها كلي على
يد حانها فمحوت حسن طويتي
وطرقت ما بين الدنان مهرولا
وأتيت من كل الجهات لحضرتي
وشربت من كل العيون وأسكرت
كل العشاق وسكرهم من نفحتي
لم يشرب العشاق من بحر الهوى
إلا بغية مقلتي من عطفتي
الكل من حر الهوى ولهيجه
قد أسكروا وسكرت من عيني التي
قد أجريت من وحدتي من نقطتي
من هيبتي من صولتي من رتبتي
وهواه الهواء هديته من ساحة
هذا الهواء هويته في ملتي
وغدا الهواء في ناره متوقد
فعشقته في ناره من فطرتي
غرم الغرام هديته عند
فأجابني لا في طلعتي
كم من ملوك ود للتهم
كأس الهوى بسطوتي
لا تختشي فقد الهواء
فعلومنا في كاسنا في ذلتي
فأجبته عند الوهاج لحرقتي
وملامتي وشكايتي واحسرتي
مني له ذل الخضوع ومنه لي
عز المنوع وقوتي المثبتي
فأجابني العشق طلوعه
وعلومنا لا تنقضي بتي
نزه لحاظك في مطالع صورتي
وانشر على سمعي شموس أهلتي
فأذابها لا فوقها لا تحتها
لا اينما لا سموها لا نزهتي
كملت محاسن وجهها في طليعها
عند التداني في سرعتي
أفي الرجل مرتبة على كل الرتب
أشموس صبح طلعها من حلتي

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الكتّاني شعر تصوّف لا شعر فنّ، وهذا يحدّد كيف يُقرأ. فالغرض فيه التربية والتوجيه والمدائح النبوية، والصورة فيه خادمة للمعنى العرفاني لا مقصودة لذاتها. وقيمته في موضعه من تاريخ المغرب أكثر منها في تاريخ الشعر: هو نموذج على الشيخ الصوفي الذي لم يكتفِ بالزاوية بل تحوّل إلى فاعل سياسي، وهذه ظاهرة تكرّرت في المغرب الأقصى في مواجهة التوسّع الأوروبي. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم في سياق تاريخ الحركات الإصلاحية والصوفية معاً، لا في سياق مدارس الشعر.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «لي فيالغرامصبابة قدأسكرت»ضمنأعمالأبوالفيضالكتاني.أبوالفيض محمدبنعبدالكبيرالكتانيالإدريسيالحسني (1873 - 1909م)،عالم وشيخصوفي وشاعر مغربي من فاس، وصاحبالطريقةالكتّانية. له «مدارجالإسعادالر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

الطريقة الكتّانية التي أسّسها بقيت لها حضور في المغرب بعده، وبيت الكتّاني من البيوت العلمية المعروفة في فاس. وقد أُلّف في نهايته وما جرى فيها أكثر ممّا أُلّف في شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفيض الكتاني
سنة الميلاد: 1873
سنة الوفاة: 1909
أبو الفيض الكتاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 142 عملاً منسوباً إليه، منها: يا راميا قلبا جريح، أقمت بدار كي أصون حقائق، إن الأهاويل في جنب الوصول إلى، أرقني سقم النوى، أبدت شموس أم بدت أقمار، سما قدرا، وقد لاقيت من وقع سهمها، أشكو له منه مهجتي، أدر المدامة يا نديم إلى الصباح، فاشهدوا أني غلام، الدهر أعلى بالتنفيس قد سجعت، بجيم جمال الله أسأل منيتي، ونقطة باء في الحقيقة عينه، نعمل من لهوى كسوى، كتبت إلى سري بسطر من الهوى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ أبو الفيض الكتاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات