لي من الشمس خدمة صفراء
أبو الحسين الجزار
(43) مشاهدة
نص «لي من الشمس خدمة صفراء» — أبو الحسين الجزار مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لي من الشمس خدمة صفراء»
لي من الشمس خِدمَةٌ صفراء
لا أُبالي إذا أتاني الشَّتاءُ
ومن الزمهرير إن حدث الغَي
مُ ثيابي وطَيلَساني الهواءُ
بَيتيَ الأرضُ والفضاءُ به سُو
رٌ مُدَارٌ وسَقفُ بَيتي السَّمَاءُ
لو تراني في الشمس والبردُ قد أنح
لَ جسمي لقلتَ إني هَبَاءُ
لي من الليل والنهار على الطو
لِ عزاءُ لا يَنقَضي وهَنَاءُ
فكأنَّ الإِصباحَ عندي لمَا فيه
حَبيبٌ رقيبُه الإمسَاءُ
شنَعَّ الناسُ أنني جاهليٌّ
ما نوى وما لهم أهواءُ
أخذوني بظاهرٍ إذ رأوني
عَبدَ شمسٍ تَسُوءُه الظلماءُ
إنَّ فصل الشتاء منذ نحا جس
سمي أبدت ثيابَهُ الأعضَاءُ
فيه عظمى المبرَّدُ إذ عَ
زَّ الكسائيُّ واحتمَى الفَرَّاءُ
آهِ واحسرتي لقد ذهبَ العُم
رُ وحظى تأسُّفٌ وعَناءُ
كلما قلتُ في غدٍ أدرِكُ السؤ
لَ أتاني غَدٌ بما لا أشاءُ
لستُ ممن يخصُّ يوما بشكوا
هُ لأن الأيام عندي سواءُ
حارَ فكري وضاق صدري وإن حا
زَ هموماً يَضيقُ عنها الفَضاءُ
كل يوم أُنيلُ قلبيَ بالفك
ر نعيماً يعود وهوَ شقاءُ
ليت شعري متى يُنَزَّهُ شعري
عن ظنونٍ للفكر فيها رجاءُ
أترى هل أعيش حتى يقول الن
اسُ فيه نزاهةٌ وإباءُ
يا فؤادي صبراً فما زالت الأَي
ام فيها السراء والضَّرَّاءُ
أنت يا قَلبُ بعد فرقَتِك الصَّد
رَ غريبٌ وهكذا الغُرَباء
لي من جاهه وأخلاقه عن
د هجير الخطوب ظلٍّ وماءُ
أيهذا الرئيسُ دعوةَ عَبدٍ
أصبح الحُزنُ دَأبَهُ والبكاءُ
مات فَقراً وأَصلُ ذلك إذ ما
تَت من اللُّؤم أنفُسٌ أَحيَاءُ
لا تَسَلني عنهم فعبدك في الشِّع
رِ حَبيبٌ وهم له أعداء
أبعَدوني مخافةَ الشكر حتى
أوهموني أنَّ المديحَ هجاءُ
وإلى عَدلك الكريم أشتكي جَو
رَ الليالي فاصنع إِذا ما تَشَاءُ
لا أُبالي إذا أتاني الشَّتاءُ
ومن الزمهرير إن حدث الغَي
مُ ثيابي وطَيلَساني الهواءُ
بَيتيَ الأرضُ والفضاءُ به سُو
رٌ مُدَارٌ وسَقفُ بَيتي السَّمَاءُ
لو تراني في الشمس والبردُ قد أنح
لَ جسمي لقلتَ إني هَبَاءُ
لي من الليل والنهار على الطو
لِ عزاءُ لا يَنقَضي وهَنَاءُ
فكأنَّ الإِصباحَ عندي لمَا فيه
حَبيبٌ رقيبُه الإمسَاءُ
شنَعَّ الناسُ أنني جاهليٌّ
ما نوى وما لهم أهواءُ
أخذوني بظاهرٍ إذ رأوني
عَبدَ شمسٍ تَسُوءُه الظلماءُ
إنَّ فصل الشتاء منذ نحا جس
سمي أبدت ثيابَهُ الأعضَاءُ
فيه عظمى المبرَّدُ إذ عَ
زَّ الكسائيُّ واحتمَى الفَرَّاءُ
آهِ واحسرتي لقد ذهبَ العُم
رُ وحظى تأسُّفٌ وعَناءُ
كلما قلتُ في غدٍ أدرِكُ السؤ
لَ أتاني غَدٌ بما لا أشاءُ
لستُ ممن يخصُّ يوما بشكوا
هُ لأن الأيام عندي سواءُ
حارَ فكري وضاق صدري وإن حا
زَ هموماً يَضيقُ عنها الفَضاءُ
كل يوم أُنيلُ قلبيَ بالفك
ر نعيماً يعود وهوَ شقاءُ
ليت شعري متى يُنَزَّهُ شعري
عن ظنونٍ للفكر فيها رجاءُ
أترى هل أعيش حتى يقول الن
اسُ فيه نزاهةٌ وإباءُ
يا فؤادي صبراً فما زالت الأَي
ام فيها السراء والضَّرَّاءُ
أنت يا قَلبُ بعد فرقَتِك الصَّد
رَ غريبٌ وهكذا الغُرَباء
لي من جاهه وأخلاقه عن
د هجير الخطوب ظلٍّ وماءُ
أيهذا الرئيسُ دعوةَ عَبدٍ
أصبح الحُزنُ دَأبَهُ والبكاءُ
مات فَقراً وأَصلُ ذلك إذ ما
تَت من اللُّؤم أنفُسٌ أَحيَاءُ
لا تَسَلني عنهم فعبدك في الشِّع
رِ حَبيبٌ وهم له أعداء
أبعَدوني مخافةَ الشكر حتى
أوهموني أنَّ المديحَ هجاءُ
وإلى عَدلك الكريم أشتكي جَو
رَ الليالي فاصنع إِذا ما تَشَاءُ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة الجزّار أنه يقلب المعادلة الاجتماعية للشعر رأساً على عقب. فالشاعر في التقليد العربي يستمدّ مكانته من صلته بالسلطة، ومن هنا كان المديح أصل الصناعة. أمّا الجزّار فيقطع هذه الصلة صراحة ويفتخر باستقلاله المادّي عن الممدوحين، فيصير شعره — بغير قصد منه — نقداً لاقتصاد المدح كلّه. وهذا نوع من السخرية لا يتّجه إلى شخص بل إلى نظام، وهو أذكى ممّا يبدو من ظاهر فكاهته. وشعره من أوضح ما يدلّ على اتّساع طبقة الشعراء من أهل الحِرَف في مصر المملوكية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «لي منالشمسخدمةصفراء»ضمنأعمالأبوالحسينالجزار.شاعر مصري منالعصرالمملوكي. كانجزّاراًبحرفته وشاعراًبطبعه، واشتهربشعر فكهصريح …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
شعر الحِرَف والمهن باب قائم في الأدب المملوكي، وفيه شعراء عُرفوا بصناعاتهم كالجزّار والوراق والنقّاش. وقد نشأت في القاهرة في ذلك العصر طبقة من الشعراء لا تنتسب إلى بلاط ولا مدرسة، وهي من أقلّ الطبقات درساً في تاريخ الأدب العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو الحسين الجزار
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1204
سنة الوفاة:
1281
جمال الدين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزّار (توفّي سنة 1281م)، شاعر مصري من العصر المملوكي. كان جزّاراً بحرفته وشاعراً بطبعه، واشتهر بشعر فكه صريح يعلن فيه أن حرفته أجدى عليه من شعره.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 158 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ أبو الحسين الجزار
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.