لياليك يا بغداد في الحسن كالفجر

خليل مردم بك

(37) مشاهدة


«لياليك يا بغداد في الحسن كالفجر» — خليل مردم بك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لياليك يا بغداد في الحسن كالفجر»

لياليكِ يا بغدادُ في الحسنِ كالفجر
معطّرة الأَنفاسِ طيّبة النشْرِ
وَللنورِ والسحرِ المبينِ سوادُها
كذاك سوادُ العينِ للنورِ والسحرِ
وَما روعةُ الإشراقِ أو رونقُ الضحى
بأحسن مِنْ لألآءِ أنجمِها الزُهر
ففي كلِّ شطرِ من صفاءِ سماءِها
يلاقيك وَجهٌ بالطلاقة والبشر
وَما القبةُ الزرقاءُ لولا نجومُها
وَلولا ازدهارٌ للهلالِ وَللبدر
إذا الريحُ مرّتْ فوق (دجلة) رفرفتْ
بأجنحةٍ فيها الزوارقُ إذْ تجري
وَباتَ شعاعُ النورِ في الماءِ شعلةً
تشبُّ بأَحشاءِ المياه وَتستشري
وَربَّ فتى أمسى عَلَى الشطِّ منشداً
عيون المها بَيْن الرُصافةِ والجسر
فأوردني ما قَدْ تحاميتُ وِردَه
زماناً وَهاجَ الوجدَ والشعرَ في صدري
"فيا ليلةً من دونها ""ألفُ ليلةٍ"""
سأذكرُها بالخيرِ ما مُدّ في عمري
شهدتُ بها ما يملأُ النفسَ بهجةً
وَيقضي على العينين والقلبِ بالأَسر
كأن الحسانَ الغيدَ يخطرنَ بيننا
ملائكةُ الرحمن في ليلةِ القدر
فكمْ غادةٍ تصبي الحليمَ بسحرِها
تضيءُ ظلامَ الليل كالكوكبِ الدري
تَفَتَّحَ أعلى الثوب عن غضِّ جسمِها
كما انشقَّ كمُّ الزهرِ عن ناضرِ الزهر
تَقَلَّصَ عن صدرٍ وَظهرٍ سوادُه
كما انشقَّ ليلٌ عن عمودٍ من الفجر
تشبَّثَ لما زلَّ أعلاه عنهما
بناهدِ ثدييها وَدار عَلى الخصر
تموّج دون الكشحِ وانداحَ ذيلُه
فكانتْ كمن يطفو عَلَى لججٍ خضرِ
يزيد بريقاً عقدُها فوق نحرِها
فنورٌ عَلَى نورٍ حُلاها عَلَى النحر
إذا رطَنَتْ كانت لكسرى وَقيصر
وَإِن أَعربتْ فهي الصريحةُ من فهر
أَرى سهري فيها أَلذَّ من الكرى
بعيني طليحٍ من سهادٍ وَمن سكر
وَما أنسَ من شيءٍ فلا أَنس ليلةً
تبسّم فيها الأُفقُ عن بارقٍ يسري
بدا من أهاضيبِ السحابِ كأنه
خوافقُ راياتٍ عَلَى عسكر مجر
تأَلَّق في الأُفق الشآميِّ موهناً
يضيءُ ويخبو كالمشيرِ إلى أمر
فحيّا قباباً في العراقِ منيفةً
وأيقظَ من نومٍ (أبا الهولِ) في مصر
رجوتُ (لبغدادَ) رجاءَ المحبِ أَنْ
تعود لياليها بأيّامها الغرِّ

قصة العمل

أغنية «لياليك يابغداد فيالحسن كالفجر»أداهاخليل مردمبك.خليل مردمبك،أديب وشاعر ووزيرسوري، والدهأحمد مختار مردمبك، وأمه فاطمةابنة محمودالحم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات