ليبجح الدهر لما ردني جزعا
الملك الأمجد
(48) مشاهدة
نص «ليبجح الدهر لما ردني جزعا» للشاعر الملك الأمجد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ليبجح الدهر لما ردني جزعا»
ليبجحِ الدهرُ لمّا ردَّني جَزِعاً
وكنتُ جَلْداً على احداثهِ مَصِعا
لا أستكينُ إذا ما الخَطْبُ فاجأَني
ولا ألينُ إذا مكروهُهُ صَدَعا
أُريهِ منّي إذا ما هاجَني أسداً
صعبَ العريكةِ لللأْواءِ ما خَضَعا
حتى رماني بما لو أن أيسرَه
يُرمى به البدرُ ما وافىَ ولا طَلَعا
بفادحٍ مِن خطوبِ الدهرِ أوقفني
في موقفٍ لذتُ فيه بالبكا ضَرِعا
وهلانَ ولهانَ ما أنفكُ منتحباً
مِن فرقةٍ أورثَتْني الهمَّ والهَلَعا
لمّا تسدَّدَ سهمُ الموتِ منتحياً
قومي ولم يرمِ عن قوسٍ ولا نَزَعا
أعادَني وربوعُ الأُنسِ خاليةٌ
فيهنَّ أسكبُ دمعاً قلما نقعا
تجودُ عينايَ فيها بالبكاءِ أسىً
بوبلِ دمعٍ غليلَ الحُزْنِ ما نَقَعا
جنبٌ جفا بعد أن بانوا
حشيَّتَهُ وبعدَما جرَّعوه دمعَه جُرَعا
وناظِرٌ بعدَما ولَّى أحِبَّتُه
لم يَطْعَمِ الغُمْضَ مِن حزنٍ ولا هَجَعا
عهدي به وزمانُ الوصلِ ملتئمٌ
جذلاَنُ ما عرفَ البلوى ولا دَمَعا
واليومَ يسفحُ فيها الدمعَ مِن حُرَقٍ
على زمانِهمُ يا ليتَه رَجَعا
يبكي الديارَوهل يشفي أخا كَمَدٍ
دمعٌ تَدافعَ في أرجائها دُفَعا
كأنَّما كانَ ذاكَ العيشُ في سِنَةٍ
رأيتُه وغرابُ البينِ ما وَقَعا
صاحَ الغرابُ بمَنْ فيهنَّ فابتدروا
الى الَمنونِ عِجالاً نحوهِ شَيعا
كأنَّما لم يكنْ في الناسِ غيرُهمٌ
خَلْقٌ يُجيبُ إذا داعي المماتِ دَعا
عَجِبْتُ منَّي ومِن قلبي وقد رحلوا
لامُتُّ بعدَهمُ همَّاً ولا انصَدَعا
هذا فؤادُ أراني فضلَ قسوَتِه
لا كنتُ أن لم اُعِدْهُ للنوى مِزَعا
لِمْ لا تَقَطَّعُ بعدَ البينِ مِن حَزَنٍ
حتى تحدَّرَ مِن أهوالِه قِطَعا
في كلِّ يومٍ أرى في التُّربِ مُتكَأً
لِمَنْ أَوَدُّ وفي الأجداثِ مُضطَجَعا
ماذا جزاؤهمُ منّي اعاينهمْ
صَرْعَى ولم أقضِ اِشفاقاً ولا جَزَعا
ليس البكاءْ واِنْ أكثرتُ يُقنِعُني
ما يعرفُ الفقدَ والحزانَ مَنْ قَنِعا
ابيتُ مِن ذكرِ ما قد نالني قَلِقاً
حتى يقولَ الخليُّ القلبِقد لُسِعا
قد كانَ عوَّدَني دهري إذا عثرتْ
رجلي سريعاَ بأنْ ينتاشَني بِلَعا
فكيفَ نكَّبَ عنّي عِطفَه حَنَقاً
كأنَّه ما راى حُزني ولا سَمِعا
يا أمتّاهُ وكم في الناسِ من رجلٍ
مِثلي يكابدُ مِن أحزانهِ وَجَعا
مرزءٍ ذاقَ طعمَ الثُّكلِ منذَهِلٍ
مثلي تجرَّعَ منه الصَّابَ والسَّلعا
لولاهمُ لقتلتُ النفسَ مِن شَجَنٍ
عليكِ أو لذممتُ الأزلمَ الجَذَعا
سقى ضريحكِ مِن عينَّي منبجِسٌ
اِنْ أمسكَ القَطرُ عن تَسكابهِ هَمَعا
فِانَّ دمعي بسُقيا تربِه قَمِنٌ
سَقَى زمانكِ هَطّالُ الحيا ورَعَى
دمعٌ يفيضُ وأحشاءٌ مُقَلْقَلَةٌ
اِذا الحمامُ على بانِ النقا سَجَعا
آليتُ ما هتفتْ ورقاءُ في فَنَنٍ
ولا تأَلَّقَ برقُ المزنِ أو لَمَعا
اِلاّ ذكرتُ زماناً كانَ يجمعُنا
والدهرُ بالأهلِ والأُلاّفِ ما وَلَعا
فهل أُرجيَّ لعيشٍ فاتَ فارِطُه
مِن بعدِ ما ذهبَ الحبابُ مُرتجَعا
هيهاتَ لم يبقَ إلا الحزنُ بعدَهمُ
يزيدُني فرطَ همًّ كلَّما شَسَعا
وكنتُ جَلْداً على احداثهِ مَصِعا
لا أستكينُ إذا ما الخَطْبُ فاجأَني
ولا ألينُ إذا مكروهُهُ صَدَعا
أُريهِ منّي إذا ما هاجَني أسداً
صعبَ العريكةِ لللأْواءِ ما خَضَعا
حتى رماني بما لو أن أيسرَه
يُرمى به البدرُ ما وافىَ ولا طَلَعا
بفادحٍ مِن خطوبِ الدهرِ أوقفني
في موقفٍ لذتُ فيه بالبكا ضَرِعا
وهلانَ ولهانَ ما أنفكُ منتحباً
مِن فرقةٍ أورثَتْني الهمَّ والهَلَعا
لمّا تسدَّدَ سهمُ الموتِ منتحياً
قومي ولم يرمِ عن قوسٍ ولا نَزَعا
أعادَني وربوعُ الأُنسِ خاليةٌ
فيهنَّ أسكبُ دمعاً قلما نقعا
تجودُ عينايَ فيها بالبكاءِ أسىً
بوبلِ دمعٍ غليلَ الحُزْنِ ما نَقَعا
جنبٌ جفا بعد أن بانوا
حشيَّتَهُ وبعدَما جرَّعوه دمعَه جُرَعا
وناظِرٌ بعدَما ولَّى أحِبَّتُه
لم يَطْعَمِ الغُمْضَ مِن حزنٍ ولا هَجَعا
عهدي به وزمانُ الوصلِ ملتئمٌ
جذلاَنُ ما عرفَ البلوى ولا دَمَعا
واليومَ يسفحُ فيها الدمعَ مِن حُرَقٍ
على زمانِهمُ يا ليتَه رَجَعا
يبكي الديارَوهل يشفي أخا كَمَدٍ
دمعٌ تَدافعَ في أرجائها دُفَعا
كأنَّما كانَ ذاكَ العيشُ في سِنَةٍ
رأيتُه وغرابُ البينِ ما وَقَعا
صاحَ الغرابُ بمَنْ فيهنَّ فابتدروا
الى الَمنونِ عِجالاً نحوهِ شَيعا
كأنَّما لم يكنْ في الناسِ غيرُهمٌ
خَلْقٌ يُجيبُ إذا داعي المماتِ دَعا
عَجِبْتُ منَّي ومِن قلبي وقد رحلوا
لامُتُّ بعدَهمُ همَّاً ولا انصَدَعا
هذا فؤادُ أراني فضلَ قسوَتِه
لا كنتُ أن لم اُعِدْهُ للنوى مِزَعا
لِمْ لا تَقَطَّعُ بعدَ البينِ مِن حَزَنٍ
حتى تحدَّرَ مِن أهوالِه قِطَعا
في كلِّ يومٍ أرى في التُّربِ مُتكَأً
لِمَنْ أَوَدُّ وفي الأجداثِ مُضطَجَعا
ماذا جزاؤهمُ منّي اعاينهمْ
صَرْعَى ولم أقضِ اِشفاقاً ولا جَزَعا
ليس البكاءْ واِنْ أكثرتُ يُقنِعُني
ما يعرفُ الفقدَ والحزانَ مَنْ قَنِعا
ابيتُ مِن ذكرِ ما قد نالني قَلِقاً
حتى يقولَ الخليُّ القلبِقد لُسِعا
قد كانَ عوَّدَني دهري إذا عثرتْ
رجلي سريعاَ بأنْ ينتاشَني بِلَعا
فكيفَ نكَّبَ عنّي عِطفَه حَنَقاً
كأنَّه ما راى حُزني ولا سَمِعا
يا أمتّاهُ وكم في الناسِ من رجلٍ
مِثلي يكابدُ مِن أحزانهِ وَجَعا
مرزءٍ ذاقَ طعمَ الثُّكلِ منذَهِلٍ
مثلي تجرَّعَ منه الصَّابَ والسَّلعا
لولاهمُ لقتلتُ النفسَ مِن شَجَنٍ
عليكِ أو لذممتُ الأزلمَ الجَذَعا
سقى ضريحكِ مِن عينَّي منبجِسٌ
اِنْ أمسكَ القَطرُ عن تَسكابهِ هَمَعا
فِانَّ دمعي بسُقيا تربِه قَمِنٌ
سَقَى زمانكِ هَطّالُ الحيا ورَعَى
دمعٌ يفيضُ وأحشاءٌ مُقَلْقَلَةٌ
اِذا الحمامُ على بانِ النقا سَجَعا
آليتُ ما هتفتْ ورقاءُ في فَنَنٍ
ولا تأَلَّقَ برقُ المزنِ أو لَمَعا
اِلاّ ذكرتُ زماناً كانَ يجمعُنا
والدهرُ بالأهلِ والأُلاّفِ ما وَلَعا
فهل أُرجيَّ لعيشٍ فاتَ فارِطُه
مِن بعدِ ما ذهبَ الحبابُ مُرتجَعا
هيهاتَ لم يبقَ إلا الحزنُ بعدَهمُ
يزيدُني فرطَ همًّ كلَّما شَسَعا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ليبجحالدهر لماردنيجزعا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الملك الأمجد
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ الملك الأمجد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.