ليهن كلاك مداها القصي

التهامي

(44) مشاهدة


نص «ليهن كلاك مداها القصي» — التهامي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ليهن كلاك مداها القصي»

ليهن كلاك مَداها القَصيّ
وَمجد يُؤَثَّل عَنها سَنىِّ
لَقَد حَلَّ سؤددك المُرتَقى
الَّذي لا يَروم إِلَيهِ الهوادِجَ
وَذَلَّ بِعَزمِكَ صرف الزَمانِ
حَتّى أَطاعَكَ منه العَصيّ
وَرُضتَ الحَوادِثَ ذا حِنكَةٍ
فَصَيَّرَت ما اِعوَجَّ مِنها سَوي
وَأَنتَ عَميد العُلى لَم تَزَل
وَأَنتَ لك اليَعمل الشَد قَميّ
وَقائلة رَعَتها خِلَّة
أَلَيسَ لَكَ اليَعمل الشَد قميّ
وَهَذا ابن يَحيى إِلى فَضلِهِ
تُنَضُّ الرِكابَ وَتنظى المَطيّ
فَعِش في ذُراهُ فَإِنَّ الوَرى
لَهُم رغد العيش مِنهُ الهَنيّ
جناب مَريع لِوُرّادِهِ
بِوادٍ خَصيب وَشُربٍ رَويّ
فَلَمّا تيممته قاصِداً
تكنَّفني مِنه جود سَنيّ
وَقابَلَني البَدرُ من وَجهِهِ
وَناطقني مصقع هبرَزيِّ
يَجُرُّ العُقول بِأَلفاظِهِ
فَيَرتَدُّ عَقلاً لَدَيهِ الدَهيِّ
وَقورٌ تُراع لَهُ هَيبَة
لَذيذ الفَكاهِةِ عَذب شَهيّ
كَأَنَّ تألَّقّ آرائِهِ
سَنا البَرق يَفتَرُّ عَنهُ الحَبيّ
يَشُفُّ العُيون بإِيماضِها
كَأَنَّ القَضاء لَدَيهِ نَجيّ
إِذا ما اِنتَضى العَزمُ أَقلامَهُ
تَذَلَّلَ طَوعاً لَهُ السَمهَريّ
وَلَم يَنُجُ مِنهُنَّ حَدُّ الظُبى
وَلا الزُعف وَالزَرد التُبَعيّ
فَتِلكَ اليَراع اللَواتي لَها
شَباة يَفض بِها السابِريّ
يَشُبُّ بِأَطرافِهِنَّ الوَغى
فَتَضحى وَللهام فيها هَويّ
يزين المَهارِق مِن لُبسِهِ
كَما فَوَّقَ الزَرد الأَتحَميّ
كَنورِ الحَديقَةِ في رَوضَةٍ
تَتابَع وَسميّها وَالوَليّ
تَروقُ العُيونُ بِأَزهارِها
وَتَبسِمُ عَن نَشرِها العَنبَريّ
فَحينَ تقيلتُ أَظلالها
ظَلَلتُ وَبالي لَدَيهِ رَخيّ
بِحالٍ قَعدتُ بِها عاطِلاً
فَصيغ لَها من نَداهُ الحُليّ
فَتىً يَفعَل المكرمات الجِسام
وَيسترهن بِطَرف حَييّ
وَلما صَفا لي ريق الحَياةِ
وَساغ لي العَذب مِنهُ المَريّ
بَذَلتُ حَدائِقَ شُكري لَهُ
واِتبعتُ فيهنَّ مَدحاً جَنيّ
فَقُلتُ الَّذي رامَ مَسعي أَبي حسن
لَقَد خابَ سَعياً بَطيّ
إِذا هوَ خُودِعَ عَن مالِهِ
تَخادَعَ وَهوَ النَبيه الدَريّ
منحتك عَذراء زُفَّت إِلَيكَ
كَما اِزدَلَفَت لِلهَداء الهَديّ
إِذا ما ثَنى التيه أَعطافها
تَضَوَّع من نشرها المَندَليّ
فَقَد قَصَّرَ المَدحُ عَن شُكرِ مَن
أَطاعَ لَهُ الدَهر قَسراً أَبيّ
تَمَلَّ العُلى ما بَدا كَوكَبٌ
وَما أَعقَبَ اللَيلَ صُبحَ ذَكيّ

قراءة في كلمات الأغنية

مرثيّة التهامي في ابنه تُوضح لماذا يبقى نصّ ويذهب غيره. فالرثاء العربي مليء بالقصائد الجيدة في الملوك والسادة، لكنها مكتوبة بمقتضى الواجب، أمّا هذه فمكتوبة من داخل الفقد. وقد صنع فيها شيئاً بارعاً: بدأ بحكم عامّ عن الموت ومصير الخلق، ثم هبط من هذا العموم إلى ولده وحده — فجعل القارئ يدخل النصّ من باب الفلسفة ثم يجد نفسه في مأتم. وهذا التدرّج من الكلّي إلى الخاصّ هو سرّ أثرها، وهو الذي جعل مطلعها ينفصل عن سياقه ويسير مستقلاً بين الناس بوصفه حكمة في الموت لا رثاء لطفل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «ليهن كلاك مداهاالقصي»أداهاالتهامي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

خزانة البنود التي مات فيها كانت من أشهر سجون الدولة الفاطمية، وقد ذُكرت في كتب تاريخ القاهرة. ومن مفارقات سيرته أن رجلاً قُتل في سجن سياسي بقي اسمه لأجل قصيدة في ابنه لا لأجل القضية التي سُجن من أجلها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1025
أبو الحسن علي بن محمد التهامي (توفّي سنة 1025م / 416هـ)، شاعر انتقل من الشام إلى مصر في العهد الفاطمي، فسُجن في خزانة البنود بالقاهرة وقُتل فيها سرّاً. من أشهر ما له مرثيّته في ابنه الصغير، وهي من عيون الرثاء العربي.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ التهامي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات