ليلى أَبعدك أم جفاؤك أفدح

ابراهيم ناجي

(41) مشاهدة


نص «ليلى أَبعدك أم جفاؤك أفدح» للشاعر ابراهيم ناجي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ليلى أَبعدك أم جفاؤك أفدح»

ليلى أَبعدُكِ أم جفاؤكِ أفدحُ
والموتُ فيكِ أم الجنونُ الأربح
عجباً لقلبٍ هيضَ فيك جناحُه
وثوى به نَصلُ الندامةِ يذبحُ
ومضَى الحِمام يدبُّ فيه فإن جَرَت
ذكراكِ طارَ إليكِ وَهوَ مجنَّحُ
لهفي على الناقوسِ بين جوانحي
وعلى بقيةِ هيكلٍ لا تصلحُ
لا فرقَ بين أنينِه ورنينه
وصداه في وادي المنيَّةِ أوضحُ
يا قلبُ صهباءُ الهوى وبساطُه
وكؤوسُه المتجاوباتُ الصُدَّحُ
وقفٌ على متنقلينَ على الهوى
يبغون من لذَّاتِه ما يسنحُ
متبدلينَ موائداً وأحبةً
ما خابَ مِن حبٍّ فآخرُ يفلحُ
فالحب آسيه وراءَ عليله
فيهم وبلسمُه على ما يجرحُ
يا قلبُ ويحَ ثباتِنَا ماذا جنى
أترى شعاعاً في الدجنَّة يُلمَحُ
يا أيها الحبُّ المقدَّسُ هيكلاً
ذاقَ الردى من عابديك مُسَبِّحُ
كثرت ضحاياه وطال قيامُه
وصيامه فمتى رضاءَك تَمنحُ
يا دوحةَ الأرواحِ يُحمَدُ عندها
فيءٌ ويعبد زهرُهَا المتفتحُ
أينالُ ظلَّكِ والرعاية عابثٌ
بجلالكِ البادي وآخرُ يمزحُ
ويبيتُ يُحرَمهُ قتيلُ صبابةٍ
قَضَّى الحياةَ إلى ظلالِكَ يطمحُ
ليلى حببتُكِ كالحياةِ وذقت في
ناديكِ كأساً بالأماني تطفحُ
فتكسرت قدحُ المنى ورجعتُ مِن
سقمِ الهوى وهزالِه أترنَّحُ
نزل الستارُ على الروايةِ وانقضت
تلك الفصولُ وفُضَّ ذاك المسرحُ
فالآنَ يا ليلى سلامَ مودِّعٍ
بان خيالُكِ ليسَ عنه يبرحُ
يجزيكِ عن قلبٍ ذوى نبتُ المنى
فيه وفارقه الربيعُ المفرحُ
عمراً سيلبثُ رهنَ حبِّكِ كله
يُمسي على ذكراكِ فيه ويُصبحُ

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات