ليس رسم على الدفين ببالي

عبيد بن الأبرص

(61) مشاهدة


كلمات «ليس رسم على الدفين ببالي» للشاعر عبيد بن الأبرص كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ليس رسم على الدفين ببالي»

لَيسَ رَسمٌ عَلى الدَفينِ بِبالي
فَلِوى ذَروَةٍ فَجَنبَي أُثالِ
فَالمَرَوراةُ فَالصَحيفَةُ قَفرٌ
كُلُّ وادٍ وَرَوضَةٍ مِحلالِ
دارُ حَيٍّ أَصابَهُم سالِفُ الدَه
رِ فَأَضحَت دِيارُهُم كَالخِلالِ
مُقفِراتٍ إِلّا رَماداً غَبِيّاً
وَبَقايا مِن دِمنَةِ الأَطلالِ
وَأَوارِيَّ قَد عَفَونَ وَنُؤياً
وَرُسوماً عُرّينَ مُذ أَحوالِ
بُدِّلَت مِنهُمُ الدِيارُ نَعاماً
خاضِباتٍ يُزجينَ خَيطَ الرِئالِ
وَظِباءً كَأَنَّهُنَّ أَباري
قُ لُجَينٍ تَحنو عَلى الأَطفالِ
تِلكَ عِرسي تَرومُ قِدماً زِيالي
أَلِبَينٍ تُريدُ أَم لِدَلالِ
إِن يَكُن طِبُّكِ الدَلالَ فَلَو في
سالِفِ الدَهرِ وَاللَيالي الخَوالي
أَنتِ بَيضاءُ كَالمَهاةِ وَإِذ آ
تِيكِ نَشوانَ مُرخِياً أَذيالي
فَاِترُكي مَطَّ حاجِبَيكِ وَعيشي
مَعَنا بِالرَجاءِ وَالتَأمالِ
أَو يَكُن طِبُّكِ الزِيالَ فَإِنَّ ال
بَينَ أَن تَعطِفي صُدورَ الجِمالِ
زَعَمَت أَنَّني كَبِرتُ وَأَنّي
قَلَّ مالي وَضَنَّ عَنّي المَوالي
وَصَحا باطِلي وَأَصبَحتُ كَهلاً
لا يُؤاتي أَمثالَها أَمثالي
إِن رَأَتني تَغَيَّرَ اللَونُ مِنّي
وَعَلا الشَيبُ مَفرِقي وَقَذالي
فَبِما أَدخُلُ الخِباءَ عَلى مَه
ضومَةِ الكَشحِ طَفلَةٍ كَالغَزالِ
فَتَعاطَيتُ جيدَها ثُمَّ مالَت
مَيَلانَ الكَثيبِ بَينَ الرِمالِ
ثُمَّ قالَت فِدىً لِنَفسِكَ نَفسي
وَفِداءٌ لِمالِ أَهلِكَ مالي
فَاِرفُضي العاذِلينَ وَاِقنَي حَياءً
لا يَكونوا عَلَيكِ حَظَّ مِثالي
وَبِحَظٍّ مِمّا نَعيشُ فَلا تَذ
هَب بِكِ التُرَّهاتُ في الأَهوالِ
مِنهُمُ مُمسِكٌ وَمِنهُم عَديمٌ
وَبَخيلٌ عَلَيكِ في بُخّالِ
وَاِترُكي صِرمَةً عَلى آلِ زَيدٍ
بِالقُطَيباتِ كُنَّ أَو أَورالِ
لَم تَكُن غَزوَةَ الجِيادِ وَلَم يُن
قَب بِآثارِها صُدورُ النِعالِ
دَرَّ دَرُّ الشَبابِ وَالشَعَرِ الأَس
وَدِ وَالراتِكاتِ تَحتَ الرِحالِ
وَالعَناجيجِ كَالقِداحِ مِنَ الشَو
حَطِ يَحمِلنَ شِكَّةَ الأَبطالِ
وَلَقَد أَذعَرُ السُروبَ بِطِرفٍ
مِثلِ شاةِ الإِرانِ غَيرِ مُذالِ
غَيرِ أَقنى وَلا أَصَكَّ وَلَكِن
مِرجَمٌ ذو كَريهَةٍ وَنِقالِ
يَسبِقُ الأَلفَ بِالمُدَجَّجِ ذي القَو
نَسِ حَتّى يَؤوبَ كَالتِمثالِ
فَهوَ كَالمِنزَعِ المَريشِ مِنَ الشَو
حَطِ مالَت بِهِ شِمالُ المَغالي
يَعقِرُ الظَبيَ وَالظَليمَ وَيَلوي
بِلَبونِ المِعزابَةِ المِعزالِ
وَلَقَد أَقدُمُ الخَميسَ عَلى الجَر
داءِ ذاتِ الجِراءِ وَالتَنقالِ
فَتَقيني بِنَحرِها وَأَقيها
بِقَضيبٍ مِنَ القَنا غَيرِ بالي
وَلَقَد أَقطَعُ السَباسِبَ وَالشُه
بَ عَلى الصَيعَرِيَّةِ الشِملالِ
ثُمَّ أَبري نِحاضَها فَتَراها
ضامِراً بَعدَ بُدنِها كَالهِلالِ
عَنتَريسٍ كَأَنَّها ذو وُشومٍ
أَحرَجَتهُ بِالجَوِّ إِحدى اللَيالي

قراءة في كلمات الأغنية

عبيد من الطبقة الأولى من شعراء العربية، وهذا يعطيه قيمة ويجلب عليه مشكلة في وقت واحد. فالقيمة أن شعره من أقرب ما وصلنا إلى بدايات القصيدة العربية قبل أن تستقرّ على شكلها المعروف: فيه أوزان قصيرة وتراكيب لا تجري على ما ألفناه في المعلّقات، وهذا يفيد الباحث في نشأة العروض. والمشكلة أن القِدَم نفسه يعني طول مدّة الرواية الشفهية قبل التدوين، فكثر الاضطراب والزيادة في ديوانه حتى صار من أصعب دواوين الجاهلية تحقيقاً. فالقاعدة هنا: كلّما تقدّم الشاعر في الزمن نقص الاطمئنان إلى نصّه، وعبيد في أوّل هذا السلّم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان لملك الحيرة — على ما تروي الأخبار — يومان: يوم نُعمى يُحسن فيه إلى من يلقاه، ويوم بؤس يقتل فيه من يقع في يده. فوقع عبيد بن الأبرص في يوم البؤس، فطلب منه الملك أن ينشده فأنشد، ولم يُغنِ ذلك عنه شيئاً فقُتل. وهي قصّة تُروى في كتب الأخبار على وجوه، وتُعدّ من أشهر حكايات بطش ملوك الحيرة، ومن أقدم ما وصلنا من أخبار الشعراء العرب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

يوم بؤس ملك الحيرة ويوم نُعماه من الأخبار التي تُروى في مصادر عدّة بصيغ مختلفة، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من أخبار السَّمَر التي حُمّلت معنى تاريخياً. وقد أُلحق بديوانه شعر كثير يُشكّ في نسبته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 510
سنة الوفاة: 560
يُعتبر عبيد بن الأبرص شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم عبيد بن الأبرص نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أقفر من أهله ملحوب، ما رعدت رعدة ولا برقت، نأتك سليمى فالفؤاد قريح، حلت كبيشة بطن ذات رؤام، أمن رسوم نأيها ناحل، ليس رسم على الدفين ببالي، أرقت لضوء برق في نشاص، ما حية ميتة أحيت بميتها، لمن الدار أقفرت بالجناب، ألين إذا لان الغريم وألتوي، لمن الديار بصاحة فحروس، أوصي بني وأعمامهم، هبت تلوم وليست ساعة اللاحي، أنبئت أن بني جديلة أوعبوا، وهل رام عن عهدي وديك مكانه. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ عبيد بن الأبرص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات